جنون ابن سلمان: حصر إرث المملكة ومحاصرة لبنان


باستقالة الحريري تعتبر السعودية أنها سحبت ورقة التغطية التي كان يؤمنها لخصومها في لبنان (هيثم الموسوي)

الخطوات السعودية التصاعدية تجاه لبنان، في خطواتها الاولى، توحي بأن الرياض لن تتراجع هذه المرة، وهي تحظى بدعم أميركي لتغطية مواقفها، في ظل التنسيق بينها وبين إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب

مهما كان شكل الأزمة السياسية الراهنة ومستقبلها، فإن من المفارقة الكلام اليوم عن الاحتفال بعيد الاستقلال. فأيّ استقلال سيحتفل به لبنان، فيما يشتد الصراع الداخلي مجدداً، على خلفيات إقليمية، بما يعيد التذكير بمراحل مشابهة بخطورتها ودقتها. فبين الاتجاهات السورية والسعودية والايرانية والاميركية، وفي ظل عودة الانقسام السياسي ولغة التخاطب الحادة التي كانت انحسرت في السنوات الاخيرة، لا يمكن تخيل مشهد الاحتفال والاستعراض العسكري، ولبنان يعيش على مفترق خطر. فما يحصل هو تطور إقليمي خطر، أكبر من قضية استقالة الرئيس سعد الحريري، وأين هو وكيف سافر وكيف ستبتّ الاستقالة وتحولها محط اهتمام محلي ثم دولي.

العدد ٣٣٢١

بري: الحريري ليس مستقيلاً (مروان طحطح)

تتطابق مواقف رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه برّي في مواجهة أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري من الرياض، واحتجازه كرهينة من قبل حكام المملكة العربية السعودية. ويعكس هذا التناغم الكامل بين الرئاستين، تماسكاً على مستوى الدولة اللبنانية وعلى المستوى الشعبي، في ظلّ احتضان القوى السياسية لعائلة الحريري والحرص على عودة رئيس الحكومة المختطف قبل البحث في أي أمرٍ آخر.

العدد ٣٣٢١

أن تُصاب طائفة في لبنان بالإحباط، شاكية «تنمّر» طائفة أخرى، أو مجموعة طوائف، فهذه مِن الأدبيّات المألوفة لبنانيّاً. أن تعزو إحباطها إلى دولة خارجيّة، تدعم طائفة غيرها، فهذه مألوفة أيضاً... وتاريخيّة. لكن أن تُحبَط طائفة على يد دولة خارجيّة هي مدعومة مِنها، أو بمعنى آخر محسوبة عليها، فيصل الأمر إلى حدّ إذلال رمزها، علناً وأمام العالم، فهذه ظاهرة مُستجدّة في لبنان.

العدد ٣٣٢١

(دالاتي ونهرا)

قالت مصادر كنسية معارضة لزيارة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي للسعودية إن الزيارة ستكون «بمثابة إعطاء البركة لما يتعرض له الرئيس سعد الحريري» المحتجز في الرياض.
في غضون ذلك، بدا الراعي مصرّاً على إتمام الزيارة في موعدها مطلع الأسبوع المقبل، رغم تبلّغه تمنيات أكثر من جهة رسمية ومسيحية بإرجائها ريثما تنجلي التطورات الراهنة. وكانت الزيارة موضع بحث بين الراعي الذي زار قصر بعبدا أمس وبين رئيس الجمورية العماد ميشال عون.

العدد ٣٣٢١

قضية احتجاز رئيس الحكومة سعد الحريري من قبل السلطات السعودية أثارت، منذ اليوم الأول، اهتمام الصحف الغربية، لا سيّما أنّ إعلان استقالة الحريري سعودياً تزامن مع حملة التوقيفات التي طالت أمراء من العائلة الحاكمة ورجال الأعمال. وقد وضعت مُعظم المقالات التي نُشرت استقالة الحكومة اللبنانية في إطار نقل المواجهة مع إيران إلى لبنان، ووجود قرار سعودي بتفجير البلد.

العدد ٣٣٢١

لبنان والحكومة ومصير سعد الحريري كلّها «تفاصيل» أمام الصورة الجديدة التي ترتسم في السّعوديّة. أحداث الأيّام الماضية كانت عتبةً من النّوع الذي لا يكون ما قبله كالذي بعده. تُذكّر الأجواء في الرياض بما كان يجري في العراق في السبعينيات، حين تقوم حملة تطهيرٍ أو محاولة انقلاب، فيتمّ اعتقال شخصيات مهمّة ونافذة ويختفي فجأةً النّاس من حولك، ويعيش الباقون في خوفٍ وترقّب.

العدد ٣٣٢١

طوال يوم أمس، حظي وسم «ترحيل اللبنانيين مطلب وطني» تفاعلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية. المئات صبّوا غضبهم على اللبنانيين المقيمين في المملكة، ولا سيما رجال الأعمال وكبار الموظفين الذين اتهموهم بـ«الاستيلاء على ثروات البلاد وسرقتها من المواطنين». وساوى بعضهم بين مطلب ترحيل اللبنانيين بمطلب ترحيل النازحين السوريين من لبنان.

العدد ٣٣٢١

يبدو راهناً أن وليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان، ضرب المداميك والأسس التي قام عليها نظام جده عبد العزيز آل سعود، وفضّ الشراكة مع السلطة الدينية، وزجّ بعدد كبير من رجالاتها في السجون، ودجّن آخرين خدمة لمشروعه. فبسرعة فائقة، يتجه ابن سلمان إلى الخلاص من التركة القديمة ويتعامل معها بالكراهة ونبذ تبعاتها وتاريخها والتحلل من ملوكها، وما زجّ أولادهم في السجون ومصادرة ثرواتهم سوى دليل كافٍ على ذلك.

العدد ٣٣٢١

جرى «استدعاء» 208 أشخاص تم الإفراج عن سبعة منهم (أ ف ب)

خرجت السعودية، أخيراً، بإعلان رسمي حول تفاصيل من «المرحلة الأولى» للاحتجازات والمصادرات التي ينفذها ولي العهد محمد بن سلمان، وذلك بعد ستة أيام من تدشين هذه الحملة، مساء السبت الماضي، لكن من دون ذكر أسماء الأمراء والمسؤولين الموقوفين وتفاصيل التهم الموجهة إليهم.

العدد ٣٣٢١

يزداد الحديث عن «الرعب الشديد» الذي يجتاح أثرياء السعودية، ولا سيما رجال الأعمال والأمراء، عقب عاصفة الاعتقالات التي ضربت المملكة، وسط مخاوف من أن تتحول «مكافحة الفساد» إلى «سطو مسلح» على أموال القطاع الخاص وممتلكاته.

العدد ٣٣٢١

(أرشيف)

بعدما أجبرت السعودية رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، على إصدار بيان يعلن فيه استقالته من منصبه، كشفت القناة التلفزيونية الإسرائيلية، i24NEWS، عن أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يتجه نحو الاستقالة، نتيجة ضغوط السعودية.

العدد ٣٣٢١

طالب مجلس الأمن الدولي، ليل الأربعاء ــ الخميس، «التحالف العربي»، بوضع حد للحصار الذي يفرضه، منذ الاثنين، على البلد المهدد بـ«أسوأ مجاعة» منذ عقود. وقال السفير الإيطالي، سيباستيانو كاردي، إن الدول الـ15 الأعضاء في المجلس عبّرت، خلال اجتماع مغلق، عن «القلق إزاء الوضع الإنساني الكارثي في اليمن»، مشددة على «أهمية إبقاء كل الموانئ والمطارات اليمنية مفتوحة».

العدد ٣٣٢١

في ظل مساعي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان «لتطبيق إصلاحات بهدف تقليص اعتماد السعودية على النفط»، أعلنت شركة «أرامكو» السعودية توقعها ارتفاع إنفاقها الرأسمالي بنحو 10% في السنة المالية المقبلة على لسان النائب الأعلى لرئيس «أرامكو» للخدمات الفنية أحمد السعدي.

العدد ٣٣٢١

اشارات استياء من «سنة لبنان» تربك الرياض وتدفع لحل سريع يخرج الحريري الى العلن وفي بيروت (أ ف ب)

اشارة أساسية التقطها السعوديون من لبنان امس. وهي ان الاستجابة لمضمون بيان استقالة الرئيس سعد الحريري غير قائمة، لا على مستوى تيار «المستقبل» نفسه، ولا على مستوى الشارع السني. بل على العكس، تلقوا اشارات مقلقة الى احتمال ارتفاع منسوب التساؤل لدى أنصار الحريري، كما بقية اللبنانيين، عن السبب الذي يحول دون السماح له بالعودة الى بيروت، وقول ما يريد قوله، حتى ولو كان متبنياً لما ورد في بيان الاستقالة.

العدد ٣٣٢٠

لم يضيّع «زعطوط» السعودية ثامر السبهان وقته في لبنان. منذ تقرر أن يزور هذا البلد باستمرار، مكلّفاً بمتابعة ملفه، عمد الى بناء شبكة علاقات مستقلة عن العلاقات التقليدية التي تقيمها السفارة السعودية، ومن دون الحاجة الى تنسيق كامل مع الرئيس سعد الحريري وتيار «المستقبل». وخلال الاسبوع الماضي، إثر استدعاء الحريري وتقييد حركته في الرياض، باشر السبهان استثمار علاقاته في الايام الماضية، مع انتشار واضح لجوقة ناطقين باسم السبهان ومكررين لمواقفه، باتت تعرف باسم «صبيان السبهان».

العدد ٣٣٢٠
لَقِّم المحتوى