مانيفستو - زياد الرحباني

الى دُنِيز Denise المحترمة

عزيزتي دُنِيز، صباح الخير. أرجو بداية نهارٍ معتدل الحرارة لكِ ولأهالي وساكني أبو ظبي. كنتُ قد وعدتُكِ يوم البارحة بأن أصارحكِ أكثرَ بعد مما هو حاصلٌ حتى الآن وذلك في مقالة الليلة. وأعرف أنّكِ كنتِ تنتظرين في بيتك الساكن ليلاً صدورَها على موقع الجريدة الالكتروني، لتعرفي حقيقة آخر أخبار مشاعري ومشروعي تجاهك، خاصة أنّي وعدتكِ أني سأقول كلمات لا تليق «بِهِمْ» لكنّها ستقرّبنا الى الحدّ الأقصى. كلمات لا إباحية فيها ولا وقاحة بل تحضيرٌ لحبًّ قد يُحاكي الجريمة وثلاجة البرّاد.

العدد ١٨٣٧
(محكي) يا زلمة إلنا دهور، ربينا على بعض أمتال وصدّقناها لأنو بأكتريّتها حقيقية، مزبوطة يعني لدرجة إنو العلوم اللي بعكس الأمتال هيدي، بتْفَصّل وبتِعرُض المعضلة والنتيجة وبتِمرُق عالاستنتاج وعلى عكسو، وأحياناً شخص بيطرح طرح وبيجي فوراً الطرح المضاد، وبدّو يعرُض براهين بتدعّم طرحو مقابيل براهين عادة معاكسة أو هيي نفسها مشروحة بالعكس من قِبَل صاحب الطرح المضاد. وتْصَوّر إنو أحياناً بيوصلوا لنتيجة «يجوز الوجهان»... إنتَ متصوّر «يجوز الوجهان» مللا جواب؟! يعني جيت سألتَك: «شو لونها السيّارة أسود ولّا أبيض؟» جاوبتني إنت وضميرك مرتاح: «يا أسود يا أبيض» ـــ يعني أنا سألت سؤال وإنت جاوبت سؤال، يا أنا سألت جواب وإنت عِدْتو ورايي.
العدد ١٨٣٦

1ـ مصير النقد الذاتي
(محكي) إذا كل ما بدَّك تقوم بخطوة إلها نوعاً ما، أهمية عندك، بتراجع ماضيك وبتعملّو نقد ذاتي لتتوقّع شو معقول يكون مستقبلو أي مستقبلك، أنا بخاف ما يعود عندك وقت، للحاضر.
(نَحَوي ـــ الميادين ـــ غسان بن جدّو) إنّ هذا الحاضر المُتوقِّع منكَ خطوةً سيصبح في الحالة تلك غير مضمونٍ وغير ناجحٍ حاضراً ومستقبلاً.
(محكي) هيدا اللي عم قلَّك ياه واللي عقّب عليه الريّس غسان بن جدّو مِن بير حسن لَنّو لا حتمي ولا موضوعي لأنو بعد ما صار منّو شي وفيك تلحّقو يا «تْرِيْنْ» ـــ (نَحَوي) وأعني والأستاذ غسان يوافقني يا أيّها القطار!! (واحدة لي وواحدة للأستاذ غسان). وذلك لأنك ما زلتَ تستطيع أن تفعل شيئاً بشأن الخطوة المذكورة أعلاه، وهو أن تأخذها.

العدد ١٨٣٤

(محكي)
عيسى: اسمعني، اللمبة ومفتاح اللمبة ما بهن شي، بس إنتِ يا مخايل يا عيني، لا غنى عنّك طبعاً، ودوماً إيه والله، إنتِ بس رحت لتطفيها طفيتها مرّة ولحّقتها بطَفية تانية أوتوماتيكية... يعني تِك/تِك، ممكن زيادة تأكيد، أنا عارف؟ من هيك، رِجْعت مش هيّي ضوِّت، إنتِ رجِعْت ضوّيتها. عم قلّك ما فيك تطفي ولا لمبة ومرتيْن، إنتِ زلمي حرّ بنفسك بالنهاية، اللي عم قلّك ياه إنّو ما فيك تطفيها مرتيْن دغري ورا بعضن، هيدي التِك/تِك يعني.
مخايل: إنو ليه طيِّب؟ ما هالزر بيطفي وبيضوّي هوي ذاتو، وأنا اللي عم بتحكَّم فيه.

العدد ١٨٣٢

ـــ (محكي) أيمتى بتصير الصداقة مسبّة؟
ـــ بس يطلبها الواحد من التاني بديل عن الحبّ.
ـــ إيه خرا عالحبّ لكان.
ـــ طبعاً.
ـــ الصداقة بتقبَلو للحبّ، بس الحبّ مش راضي بحدا. من هيك صعبة يزبط "الخِرْيو".
ـــ من هيك بتآجر فيه الصداقة إذا حَبّ يرجع وجّ الضو. إنو هُوّي الحبّ يابا، وآخر شي حابّو هلق، يرجع وجّ الضو. ع أساس هوي شو؟؟ المَلَك.
ـــ خرا عا أتخن مَلَك، هيدي الصداقة نايمة وما في قوة بتوعّيها.

العدد ١٨٣٠

أوغاسبيان => 0 = 1

A - ظاهرة أوغاسبيان
• المُعطى:
الكلّ هو عكس الفرد أي الواحد ـــ الكلّ يوازي كلّ واحد ـــ الواحد = أي واحد.
• المسألة:
كلّ واحد = أي واحد
أي = واحد
كلّ = أي
الكلّ= واحد + واحد + واحد
كلّ واحد = الكلّ
واحد = الكلّ

• النتيجة الأولى: عندما يتكلّم، ما زلت أو زلنا لا نعرف بعد: أولاً إن تكلّم، إن كان قال شيئاً أو أنه قال ولم أفهم أو أسمع جيّداً، مع أني سمعتْ، ثانياً: أو أنه لم يقلْ شيئاً مع أنه كان يتكلّم أو أنه خُيِّل لي أنه تكلّم لأنه كان تماماً كمن يتكلّم، ثالثاً أو أنه مثّل بشكل ممتاز أنه يتكلّم وقد قال شيئاً بالفعل، فبدا لنا أنه جاوبَنا على سؤالنا أو سؤالهم جميعنا أو جميعها أو جميعهم أثناء ما بدا كأنه الكلام.

العدد ١٨٢٨

(حوار على الهاتف بين عيسى ومخايل بعد اتصال جاءهما من «البهلول» في أبو ظبي)
ــ مخايل: مش أنا شفت الخبر، تلفن «البهلول» من أبو ظبي لخيّي بعين علق.
ــ عيسى: منين بيعرفو خيّك لـ «البهلول»؟
ــ مخايل: من عين علق.
ــ عيسى: ليش «البهلول» بيجي عا لبنان؟
ــ مخايل: لأ خيي اشترى تلفون دولي.
ــ عيسى: ولشو جابو دولي؟ يجيبو عادي، الدولي نكبة.
ــ مخايل: لأ ما هوّي سيلولير منّو دولي.
ــ عيسى: شو قلّو طيّب؟

العدد ١٨٢٤

(محكي) شكل النهار الواحد، مثل شكل العمر كلو... انشالله.
ليش هيك؟ ما بعرف، بس اتأكدت انو هيك.
ما هوي بس تتفرج عالصغار وبعدين عالكبار، بدو يطلع معك هيك.
بدو يطلع معك، او معي أنا طلع، انو بداية النهار هوي الولد. ويعني نهايتو هوي الكبير بالعمر. وكل نهار هيك، والحياة هيّ نهار x كذا نهار، الله وحدو بيعرف قدي هنيّ.
الصغار بيفكروا كمان بالاشيا الكبيرة، بالحجم، بالقياس، بالريحة، بالوزن، بالعلو، بالعمق وبكل القياسات والاتجاهات، وبالكبار اللي اكبر منن، ومش بكتير، انو: أوف شو كبار!. لدرجة انو: شو بدنا فيهن.

العدد ١٨٢٢

هذا كلام لأغنية وضعتُها قبل شهرين وفي أعقاب مرحلة تأليفيّة شديدة الصعوبة، رافقت تطورات الربيع العربي واستحواذها على المتابعة اليوميّة. ولهذه المناسبة، أعدتُ مطالعة جملة من الكتب المتعلّقة بالثورة البولشفية، فضلاً عن كتاب روجيه غارودي حول فكر هيغل، وكتاب إنغلز «أصل العائلة والملكيّة الخاصة والدولة»، وكتاب ألتوسير L′Avenir dure longtemps. أغنية «لاحق ترجع عا دبي» أنشرها اليوم لاختبار صداها لدى القرّاء، وإذا كانت تصلح لكي تغنّيها فيروز.

العدد ١٨٢٠

إتصَلَ بي «البهلول» أواسط شهر كانون الثاني ١٩١١ عفواً ٢٠١١، إنّ العمل ضاغط جداً هذه الفترة في الجريدة فحرية التعبير والغرافيتي بلغت مراحل غير مسبوقة من التجاذب بين أبي صعب (باريس) معقل الغرافيتي وأبو صعب (دبي) حيث قائد الشرطة ض. خلفان مستنفرٌ ضد الإخوان فكيف بالغرافيتي؟ بحسب صفحاتنا للميديا: «مع الضاحي (دبي) تجَمُّع، تعبير حرّ، غرافيتي: !No way». في هذه الأجواء وعندما اتصل بي «البهلول» من الفُجيرة على مرمى حجر نفّاث حيث يجثم مضيق هرمز شخصياً، كان حديثه على الهاتف أشبه بالشيفرة، وصراحة لم أفهم لماذا كان محتاطاً الى هذه الدرجة.

العدد ١٨١٩

كان يُفترض أن يكون مقال اليوم من قطعتين، لكنه تعدى عدد الكلمات المسموح بها. لذا سيتم نشر المقال الثاني التابع لهذا العنوان غداً الخميس.

■ ■ ■

ستالينين ـ Stalinine

ــ (محكي) خيّي أنا ما عم قلّك ماركس، عم قلّك لينين لينين، ما بتعرفو للينين؟
ــ أنا بعرف ستالينين مش لينين، أكبر ديكتاتور بالبشرية، لَكَنْ.
ــ صحيح كتير صحيح بس لينين غير واحد.
ــ إي هيدا مَنّي سامع فيه، أساساً بس تقول ستالين يعني: كلّ الباقيين مين هنّي؟ (بازدراء) ولا شي.

العدد ١٨١٨

في ما يلي، مجموعة من عناوين المقالات التي سيتمّ نشرها تباعاً، أيّ في القريب الثابت غير العاجل: 1ـــ الموضوعي ـــ حركة تصحيحية/ 2ـــ روسيا وسوريا اليوم. نت/ 3ـــ أغنية «لاحق ترجع عا دبي»/ 4ـــ إنك تنتظرني، أنا أعرف/ 5ـــ متفرقات/

العدد ١٨١٦

أقصد برفاقي وزملائي مَن هُم في «المبنى المذكور» دوماً وهذا ما يجب أن يكون، في «المبنى المذكور» وخارجه أيضاً.
(محكي) رايح جايي بهالمكتب وفي ورقة واقعة بين طاولتيْن. وعالرّايح والجايي اللّي هو إنتِ عم بتشوفها وعم تِنسَمّ، طيّب... ما شيلها. هلّق مش إنتِ موَقّعها. عال، بس ما حدا عم بيشيلها وصار إلها يومَيْن وهاي اليوم بيصيرو تلاتة، يعني برأيي شيلها وارتاح.

العدد ١٨١٤
توضيح كان من المُفترض أن يكون يوم أمس، أي نهار الإثنين في 17/9/2012 تغمّدَه الله بواسع رحمته، اليوم الأول في سلسلة مقالات موقعها ضمن صحيفة «الأخبار»، الصفحة الثانية تحت عنوان «MANIFESTO» أي «مانيفستو»، فهي كلمةٌ لا تعريب لها بل ترجمة ألا وهي بأحسن الأحوال: «بيان». لذا، لم تعتمدها تاريخياً أكثرية العروبيّين والماركسيّين العرب، واكتفوا بلفظها وكتابتها باللغة العربية.
العدد ١٨١٢

A ــ جدلية ومسلّمات هندسية.

• يُقتلُ الصرصار، صرصوراً كان أو صرصاراً قبل أن يختفي.

• ــ هل ينفع كسب مساحة إضافية من المكان، إن أضعت مقابله جزءاً من الزمان؟ كلا طبعاً فيكون دوماً كسب الزمان أو + أي: الزمن أفضل من كسب المكان. الزمان في سير متواصل لذا قد يسبقك أو تسبقه. أما المكان فثابت. لذا فَشِلت معك فكرة وضع الولاعة قي علبة السجائر.

العدد ١٨١٠
لَقِّم المحتوى