مجتمع واقتصاد


تتوزّع عائدات الضرائب بين صناديق القضاة والأمن الداخلي بدل تخصيصها لتحسين السلامة المروريّة (مروان طحطح)

منذ بدء تطبيق قانون السير الجديد في نيسان 2015، تغيب أي استراتيجيّة وطنيّة علميّة عن عمل المولجين بتطبيق القانون، لتحقيق الأهداف الرادعة التي أوجد لأجلها، وتسعى إلى تغيير سلوك السائقين بما يرفع مستوى الأمان على الطرقات، لتصبّ في المقابل في صالح تكثيف جباية الغرامات، التي يبلغ معدّلها نحو ألف غرامة تسطّر يومياً، غالباً ما تطال مخالفات من نوع القيادة دون دفع رسوم الميكانيك والتوقف في الأماكن الممنوعة وغيرها، وتصبّ النسبة الأكبر من عائداتها في صناديق خاصّة للقضاة وقوى الأمن الداخلي، بدلاً من الاستفادة منها لصيانة الطرقات وتطوير معايير السلامة المروريّة

رفض مجلس النواب في جلسته التشريعيّة الأخيرة النظر باقتراح معجّل مكرّر حول مشروع قانون قدّمه النائب، سيرج طورسركيسيان، ويقضي بتعديل المادّة 374 من قانون السير رقم 243، لتخفيض الغرامات المُترتبة عن المخالفات المروريّة بنسبة 50%، والتي تعدُّ من الأعلى في المنطقة نسبة إلى الحد الأدنى للأجور. حسناً لم يُعبّر غالبية النواب عن رفضهم الاقتراح صراحة، وإنّما أُحيل مشروع القانون إلى مقبرة المشاريع، أي إلى لجنة برلمانيّة، بحجّة دراسته قبل البتّ به.

العدد ٣١١٢

قام ميخا بنزع الشمع الأحمر ثلاث مرات من دون أن يتمكن أحد من إيقافه

ميخا هو البطل؛ يحفر ميخا الجبال، حفر في جبل فقرا في كفردبيان خمسة قبور: قبر لقرارات الوزير نهاد المشنوق، وقبر لقرارات البلدية، وثلاثة قبور للشمع الأحمر. وحين يطرأ طارئ، يذهب ميخا بنفسه إلى مخفر عيون السيمان ويكتب عنواناً لإفادته «إفادة مخالف» يقول فيها إن الجيش اللبناني وتحديداً فوج المجوقل يقف خلف جرائمه البيئية

لا يتعلق الأمر هذه المرة بشقيقة أحد رؤساء الجمهورية أو شقيق أحد النواب أو أحد أصحاب المنتجعات السياحية الذين يشقون الطرقات إليها ويعبدونها وينيرونها على حساب المكلف اللبناني، حتى النائب السابق فريد هيكل الخازن يشكر ربه لأن الأمر لا يتعلق هذه المرة بأحد المحسوبين عليه.

العدد ٣١١٢

لا يزال موضوع النفايات ضاغطاً بالرغم من الاهتمام الرسمي بالانتخابات وقانونها. فخطة الطوارئ المرحلية تترنح، وتلك المستدامة لم يدبَّج حبرها بعد. أجواء اجتماع لجنة البيئة النيابية أمس كانت متشائمة. فوعود الخطة المرحلية (لفترة أربع سنوات)، مع شوائبها البيئة والأمنية والقضائية...

العدد ٣١١٢

لم يبق سوى 200 طائر فقط للمشاهدة!

قديماً قيل «إذا ما في طير، ما في خير». فوجود الطيور كان يستخدم كمؤشر عند البدو لاختيار الأماكن للانتقال والعيش والاستقرار، فإذا وجد الطير وجد الخير. لم تعد الطيور البرية مصدراً أساسياً للغذاء منذ زمن بعيد. لم يعد صيد الطيور من ضرورات البقاء منذ أن عرف الإنسان الزراعة. لم يعد صيد الطيور «هواية» بعد الخلل الكبير في التوازن بين التقدم التقني في استخدام أدوات وأسلحة الصيد الذي تجاوز قدرة الطيور على حماية نفسها، مما يؤدي (وسيؤدي) حتماً إلى انقراضها جميعاً… بالرغم من ذلك، ما زال البعض في لبنان والعالم، يتحدث عن «هواية» الصيد وعن «مواسم» الصيد وعن «تنظيم» الصيد…! في حين أن المطلوب التشدد في تطبيق قرار منع الصيد الكلي حتى تتم إعادة تعديل قانون الصيد البري باتجاهات أكثر تشدداً، ولحين إنتاج ثقافة جديدة تساهم في تحوير الهوايات، فننتقل من هواية الصيد إلى هواية المراقبة والتصوير، كما يدعونا كتاب «دليل لـ200 طائر في لبنان» الذي سيصدر قريباً عن جمعية حماية الطبيعة في لبنان، ترجمة وإشراف أسعد وجمانة سرحال

تتواجد الطيور في كل مكان ... في البلدات، الحقول، على الجبال، عند البحر وفي الفضاء. إنها من أجمل المخلوقات التي ليس لها حدود. لدى بعضها القدرة على التحليق والهجرة أحياناً لآلاف الكيلومترات في رحلات طويلة.

العدد ٣١١٢

رأى المجلس في المراجعة أسباباً جدية لوقف تنفيذ الرخصة لا إبطالها نهائياً (مروان طحطح)

أصدر مجلس شورى الدولة قراراً أوقف فيه تنفيذ رخصة بناء مشروع الـ{إدن باي ريزورت»، المنتجع السياحي المزمع إنشاؤه على شاطئ الرملة البيضا، مُستنداً بذلك الى أسباب «جدية» و{مهمة» تستدعي وقف تنفيذ الرخصة. وإلى حين البتّ النهائي للمراجعة المتعلقة بإبطال الرخصة، تبرز معركة تنفيذ القرار، التي يتحمل مسؤوليتها المباشرة محافظ المدينة القاضي زياد شبيب، استجابة للقضاء والحق العام

قرر مجلس شورى الدولة وقف تنفيذ رخصة البناء على العقار 3689/ المصيطبة (جزء من شاطئ الرملة البيضا)، والصادرة في 6/9/2016 عن محافظ مدينة بيروت القاضي زياد شبيب، لمصلحة "الشركة العقارية والسياحية ايدن روك". وقرر المجلس إدخال الدولة في المراجعة وإدخال شركة Eden bay Resort SAL والشركة العقارية السياحية ايدن روك ش.م.ل. في المراجعة وتكليفهما الجواب عن المراجعة خلال مهلة شهر واحد من تاريخ التبليغ.

العدد ٣١١١

«إن استدانة القطاع العام تصبّ في مصلحة هؤلاء الذين يملكون الإمكانيات لإقراض الدولة»
توماس بيكيتي

استمرت هذا الأسبوع هجومات اليمين الاقتصادي على الموازنة بشكل لم يسبق له مثيل، واستماتت جمعيات ممثلي الرأسمال في الدفاع عن مصالحها التي دمرت الاقتصاد اللبناني والدولة اللبنانية. في هذا الإطار، لا بد من التشديد على بعض الأمور مع الاعتذار سلفاً عن الدرجة العالية لسآمة الموضوع.

العدد ٣١١١

يواصل مصرف لبنان سياسة دعم القروض السكنية سعياً منه لانتشال تجّار العقارات من ديونهم المتعثرة مع المصارف. فقد أصدر يوم الجمعة الماضي، تعميمين يؤديان إلى خفض فوائد القروض السكنية بواسطة المؤسسة العامة للإسكان إلى 3.25% و3.75% بدلاً من 4.67% و5.07%، ويمنح مصرف الإسكان قروضاً مقابل تسليفات للزبائن بفائدة 3%

بعد تاريخ 8/2/2017 ليس كما قبله. هذا التاريخ هو الحدّ الفاصل بين معدلات الفائدة الجديدة المترتبة على القروض السكنية الممنوحة بواسطة المؤسسة العامة للإسكان وبين المعدلات القديمة. في السابق، كانت الفائدة على قروض المؤسسة العامة للإسكان تبلغ 4.67% و5.07%، وذلك تبعاً لطبيعة التمويل. القروض المموّلة من مبالغ الاحتياط الإلزامي المعفاة منها المصارف تترتب عليها الفائدة الأدنى، أي 4.67%، والقروض الممولة بواسطة التعميم 313 الذي ينص على منح المصارف قروضاً من مصرف لبنان بفائدة 1%، تترتب عليها الفائدة الأعلى، أي 5.07%.

العدد ٣١١١

لدينا القليل من الصناديق الاستثمارية التي تمول الأبحاث (هيثم الموسوي)

اختتم مؤتمر «عرب نت» أمس دورته الثامنة في بيروت بغياب الابتكارات المبهرة. معظم الشركات الناشئة طرحت أفكاراً مستوردة من الخارج وأعطتها نفساً محلياً، في ظل انتشار كبير لنموذج المنصات الإلكترونية والتطبيقات التي تربط موردين أو مقدمي خدمات بعملاء، في استنساخ لنموذج «أوبر» إنما بمجالات مختلفة. ركّز معظم «رواد الأعمال» على التطبيقات الاستهلاكية والخدماتية، فشكل العثور على اختراع جديد مسألة صعبة جداً. وإذا كان هذا هو اقتصاد المعرفة الذي يسعى البلد إليه، فهذا يعني أننا نتجه نحو تعزيز الخدمات من دون إضافة أي قيمة فعلية إلى الاقتصاد. فاقتصاد المعرفة ليس تطبيقات فقط، إنما هو اختراعات تكنولوجية جديدة وتقنيات عالية؛ هو تحفيز للصناعة

إذا أردنا الحديث عن ريادة الأعمال بمعناها السليم، أي ريادة الأعمال القائمة على تعزيز الابتكارات والاختراعات وليس ريادة الأعمال التي تشجع الاستنساخ وتركز فقط على التطبيقات الاستهلاكية، فإن أساس هذه العملية هما طرفان: الدولة وقطاع التعليم.

العدد ٣١١١

(هيثم الموسوي)

خلال السنوات الماضية غيرت التكنولوجيا العالم مجدداً. نماذج اقتصادية جديدة بدأت بالظهور، حياة الناس باتت شبه مؤتمتة بدءاً من أماكن عملهم وصولاً إلى منازلهم وسياراتهم. أحلام الخيال العلمي من سيارات ذاتية القيادة وسيارات طائرة أصبحت قاب قوسين من الواقع، أما الروبوتات فبدأت تدخل حياتنا اليومية ولو بشكل بطيء. التطور التكنولوجي السريع الحاصل يشي بتغييرات كبرى ستطال حياة الناس خلال السنوات القادمة... فما هي أبرز اتجاهات التكنولوجيا لعام ٢٠١٧؟ سؤال ناقشه كل من المستثمر علي بابوغلان، مؤسس Startupbootcamp IoT رافايل كروان والرئيسة التنفيذيّة في Humanise ميليسا راولي في الجلسة الأولى لمؤتمر عرب نت. عام ٢٠١٧ هو باختصار عام الذكاء الاصطناعي AI، انترنت الاشياءIoT، الواقع الافتراضي VR والواقع المعزز AR.
مع بداية عام ٢٠١٦ شهد العالم اندفاعة قوية باتجاه تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز التي باتت بمتناول المستهلكين مع إعلان "سامسونغ" أن عدد مستخدمي جهاز gear VR وصل إلى مليون مستخدم شهرياً خلال ٦ أشهر من إطلاقه.

العدد ٣١١١

تقدّر "سيليكون فالي" أن 9 مليارات دولار تم استثمارها في مجال الرعاية الصحية عام 2016 على مستوى العالم، مشيرة إلى أن أرضية هذا القطاع في منطقة الشرق الأوسط حيوية، وهو ما بدأ بالظهور مؤخراً من مبادرات وصناديق داعمة للابتكار الرقمي في مجال الرعاية الصحية. فقد شهدت المنطقة إطلاق Dubai100، مخيم تدريب ومسرعة أعمال تختص بدعم رواد الأعمال في مجال الرعاية الصحية، إضافة إلى العديد من الشركات المتخصصة بدعم هذا القطاع. لكن ما هي الابتكارات الرقمية التي تحتاج إليها منطقة الشرق الأوسط في مجال الرعاية الصحية؟

العدد ٣١١١

◄ يشهد الاقتصاد الرقمي في لبنان نمواً سنوياً يتراوح بين 7 و9% ويوجد حالياً في السوق اللبنانية ما يقارب 800 شركة ناشئة، وقد وفر القطاع المعرفي 6 آلاف فرصة عمل وأضاف إلى الثروة اللبنانية ما يقارب المليار دولار.

العدد ٣١١١

بدل معاقبة الاعتداء على الحرج يكافئ المجلس البلدي المعتدي بوهبه معدّل استثمار عالياً (مروان طحطح)

يواصل المجلس البلدي في بيروت سياسة قضم حرج بيروت وتقليص المساحة الخضراء الوحيدة المتبقية في المجال المديني المكتظ. تدحض المهندسة المعماريّة والناشطة في جمعيّة «نحن»، سينتيا بوعون، في هذا التقرير، ادعاءات المجلس حول «اعتماد سياسة زيادة المساحات الخضراء وإعطاء اهتمام خاص لحرش بيروت»، وتعرض 3 قرارات صدرت بينى عامي 2014 و2016 تساهم بالقضاء على طبيعة الحرج واستعمالاته الأصلية، وتطرح تساؤلات حول أدوار الجهات المعنية ومسؤولياتهم

إثرالتظاهرة تحت عنوان «معاً لحماية حرش بيروت» التي دعا إليها جيران حرش بيروت والجمعيّات المدنيّة التي انضمّت إليهم، وبعد ما تعرّض له المتظاهرون من اعتداء من قبل بعض المواطنين أمام القوى الأمنيّة التي لم تتدخّل، ما أجبرهم على التظاهر في موقع مختلف عن نقطة الاعتصام المقرّرة، أصدرت بلديّة بيروت بياناً تؤكّد فيه «اعتماد سياسة زيادة المساحات الخضراء وإعطاء اهتمام خاص لحرش بيروت كونه المتنفس الوحيد لأهالي العاصمة» وأنّ «شعارات (المتظاهرين) الرنّانة لا تمتّ إلى الواقع بصلة».

العدد ٣١١٠

(هيثم الموسوي)

الاجتماع الماراتوني لرابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، أمس، خرج بإعلان الإضراب ليومين متتاليين: اليوم الأربعاء وغداً الخميس. فقد التزمت الرابطة إضراب هيئة التنسيق النقابية اليوم من أجل إقرار سلسلة الرتب والرواتب وأعلنت المشاركة في الاعتصام الذي تنفذه، عند الثالثة والنصف من بعد الظهر، في ساحة رياض الصلح.

العدد ٣١١٠

استُثني نحو 2500 عامل أجنبي من التعويض (هيثم الموسوي)

ينتهي العقد الموقّع مع شركة «سوكلين» الشهر المُقبل. حتى الآن لم تتبلّغ الشركة آلية تسليمها الأعمال، وفق ما يقول المكتب الإعلامي التابع لها، فيما باشرت شركة «الجهاد للتجارة والمقاولات» أعمال الفرز والمعالجة بعد تسلمها الأعمال من شركة «سوكومي» في بداية شهر كانون الثاني الماضي. في هذا الوقت يُطرح مصير نحو ثلاثة آلاف عامل في الشركتين اللتين تسلمتا إدارة قطاع النفايات طوال عقدين من الزمن

أكثر من 180 عاملاً من العمال الذين كانوا يعملون في شركة «سوكومي» انتقلوا إلى العمل في شركة «الجهاد للتجارة والمقاولات»، الفائزة بمناقصة الفرز والمعالجة، بحسب رئيس لجنة ممثلي موظفي وعمال «سوكلين»، طلال حمدان. يقول الأخير إنه من أصل 200 عامل لبناني كانوا يعملون لدى «سوكومي»، انتقل منهم 187 إلى العمل لدى المتعهّد الجديد، بعدما أخذوا تعويضاتهم من الشركة التي خدموا فيها لسنوات. وذلك بعد انتهاء العقد الموقّع مع الشركة في نهاية شهر كانون الأول الماضي.

العدد ٣١١٠

«يفعّل العلاج بالموسيقى، وخصوصاً لدى مرضى الألزهايمر، سعة الذاكرة المتبقية، في حين أنه بالنسبة إلى من لا يملكون ذاكرة، فقد مكنهم هذا العلاج من الحفاظ على الألحان الجديدة التي سمعوها وأكثر من ذلك، فقد باتوا قادرين على إعادة إنتاجها، حتى ولو أنهم لا يحفظون كلماتها».
(هيرفي بلاتل ـ اختصاصي علم النفس العصبي ومن أوائل من طبقوا العلاج بالموسيقى)

ثمة زاوية بالرأس تأخذ منها فيروز حيزاً. جيل كامل كبُر على أغنياتها وموسيقى الأخوين عاصي ومنصور الرحباني. تلك الأغنيات، التي صارت بحنينها وانتشارها الواسع، اليوم، جزءاً أساسياً من علاج مرضى الـ «آل زهايمر» الذي من المفترض أن يبدأه لبنان قريباً

فجأة، يترك عمره. يعود طفلاً لاهثاً خلف عمرٍ آخر. ينساب خفيفاً ضاحكاً حيناً، ويذوي باكياً حيناً آخر، كأنه طفل يفقد وجه أمّه. لا فواصل بين الضحك والبكاء في حياته التي انقلبت رأساً على عقب بعد إصابته بمرض «آل زهايمر». تلك الحياة التي أعاد المرض ترتيبها بلا تفصيل... الذاكرة.

العدد ٣١١٠
لَقِّم المحتوى