سياسة

المرشحون في «دين الستين» أفواجاً التمديد تأجيلاً أو اقــتراعاً

لم يصمد وكيل «الأرثوذكسي» والقانون المختلط طويلاً أمام أمر الأصيل الواقع. ولم تنفع كل التجاذبات الحادة حول قانون الستين واجماع القوى السياسية على موته، في السير بمراسم دفنه النهائي. فجأة أعاد هؤلاء أنفسهم بث الحياة في هذا القانون. بوحي «ميثاقي» لملموا خلافاتهم الجانبية خلال أسبوع واحد، ودخلوا في «دين الستين» أفواجاً. وأفواجاً توجّهوا الى وزارة الداخلية لتقديم ترشيحاتهم، تحت حجة واحدة: منع التزكية. الا أن «كذبة» التزكية لم تدم طويلاً، فقد فاق عدد المرشحين المئة والثمانية والعشرين بأضعاف، وبوسطات الأحزاب ما زالت تحمّل مرشحيها الى الصنائع.

العدد ٢٠١٢
ثوابت ومتغيرات عونيّة و«مفاجآت» في كسروان والمــتن
رولا إبراهيم

يوحي زوار الرابية بأن عون «مرتاح كما لم يسبق له أن فعل» (أرشيف)

لا يُخفي رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، في مجالسه الخاصة، تأثّره بعدة جوانب من التجربة الديموقراطية الغربية. عبّر عن ذلك عدة مرات عشية بحثه، إثر عودته من باريس عام 2005، عن الشكل التنظيمي الأفضل لحزب التيار الوطني الحر، ويعود إلى تلك التجارب قبيل كل انتخابات نيابية. وخلاصته على هذا الصعيد أنّ تغيير المرشحين على القوائم الانتخابية يفيد التيار.

العدد ٢٠١٢
باسيل: مع الانتخابات وتقصير الولاية

تعود حكومة تصريف الأعمال إلى الحياة بجلسة خاصة الإثنين، لتعيين هيئة الإشراف على الحملة الانتخابية، توازياً مع رضوخ كل الكتل النيابية لمقترح تمديد ولاية المجلس النيابي، فيما أكد الوزير جبران باسيل رفض التمديد، مطالباً بإجراء الانتخابات وتقصير ولاية المجلس الجديد

جاء الاعلان عن عقد جلسة لمجلس الوزراء الاثنين المقبل في القصر الجمهوري، ليضع البلاد امام محك جديد، فيما لا يزال وضع طرابلس يثير تحديات أمنية لقادة المدينة والسلطة السياسية والجيش على السواء.

العدد ٢٠١٢
في صيدا الكلّ مرشّح
آمال خليل

صباح أمس، قدم رسمياً كل من الرئيس فؤاد السنيورة والنائبة بهية الحريري والمسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في صيدا والجنوب بسام حمود ورئيس بلدية صيدا السابق عبد الرحمن البزري، ترشيحاتهم لوزارة الداخلية عن أحد المقعدين السنيين في صيدا، بعدما كان رئيس المكتب السياسي السابق للجماعة علي الشيخ عمار قد ترشح سابقاً. وينتظر أن يتقدم النائب السابق أسامة سعد بترشيحيه الاثنين المقبل.

العدد ٢٠١٢
صفارة جنبلاط بالتمديد تجعل الترشيحات طبخة بحص؟
نقولا ناصيف

رئيس المجلس يواجه رفض عون والسنيورة التمديد سنتين (هيثم الموسوي)

فجأة اصبح الجميع يريد الانتخابات النيابية ويستعجلها قبل 16 حزيران حتى. ذلك هو الظاهر من كل ما أحاط بالساعات المنصرمة، من غير ان يخفت تماماً مسعى تمديد ولاية مجلس النواب سنتين، رغم ان دونه عقبات. تخطى الافرقاء جميعاً تشهيرهم بقانون 2008، وتحوّل الآن ملاذهم

سارعت الكتل والنواب المستقلون الى تقديم طلبات الترشح للانتخابات النيابية وفق قانون 2008، كأنها حاصلة بعد اقل من شهر في 16 حزيران، وفي الوقت نفسه، تبادل الأفرقاء المناورات حول تمديد ولاية مجلس النواب، في شكل ناقض كل ما جرى في الساعات القليلة المنصرمة. بذلك، يبدو من الحركة المعلنة ان الجميع مستعد للانخراط في الانتخابات وفق قانون 2008 النافذ، ومن الحركة المضمرة ان التعويل على الايام المقبلة حتى الخميس، موعد انتهاء العقد العادي الاول للمجلس في 31 ايار، للاتفاق على تمديد الولاية سنتين. الامر الذي دونه ـــ حتى الآن على الاقل ـــ عراقيل اساسية، وخصوصاً من الرئيس ميشال عون في قوى 8 آذار، وتيار المستقبل في قوى 14 آذار.

العدد ٢٠١٢
أيار 2000... نهاية تاريخ وبداية آخر
محمد بدير

إسرائيل بعد الانسحاب من لبنان هي غير إسرائيل قبل الانسحاب منه (أرشيف)

منذ تأسيسها، عملت إسرائيل بجهد ومنهجية، على تكريس فوقيتها العسكرية في أذهان العرب ونفوسهم. هذا السعي ارتكز، من بين جملة أمور، على عناصر مساعدة، منها التفوق التكنولوجي والتحالفات المتوالية مع القوى العظمى، بدءاً ببريطانيا فالفرنسيين، وانتهاءً بالولايات المتحدة. إلا أن الركيزة الأهم التي استندت إليها مقولة التفوق الإسرائيلي العسكري كانت نتائج الحروب التي خاضتها تل أبيب على مدى العقود الأربعة الأولى من عمرها، التي أفضت معظمها (1948، 1956، 1967، 1982) إلى هزائم عربية موصوفة. حتى حرب أوكتوبر 1973، وبرغم أنها تمكنت من هز الجبروت الإسرائيلي في الصميم، إلا أن النتيجة النهائية التي رست عليها وقائع الميدان أسهمت عملياً في ترسيخ التفوق الإسرائيلي في وعي العرب. يمكن العثور على بدايات التأسيس النظري لهذا النهج الإسرائيلي منذ ما قبل قيام دولة الاحتلال. اشتهرت في هذا الإطار المقولة المعروفة لزئيف جابوتنسكي، أحد آباء الحركة الصهيونية في ثلاثينيات القرن الماضي، بأنه «فقط إذا أيقن العرب أن محاولة فرض إرادتهم بالقوة هي أشبه بعبور جدار حديدي يستحيل اختراقه فسيكونون عندئذ مستعدين للتسليم بالسيطرة اليهودية على أرض إسرائيل».

العدد ٢٠١٢
بالإذن من عيد التحرير ...
جان عزيز

هي لحظة من تلك التي تحس فيها رأسك تقاطع طرق لزحمة أفكار، كلها من النوع الموجع للرأس. 13 عاماً على اندحار الاسرائيلي، بعد شهر على أعوام ثمانية على خروج السوري. أرقام القتلى في طرابلس تتضاعف. أكفان القصير جلّلت نحو ثلاثين قرية لبنانية بالسواد. وانتخابات نيابية – قال – وحكومة تنتظر أصحاب معاليها...

العدد ٢٠١٢
ما قل ودل

ناقض نائب الجماعة الإسلامية الوحيد عماد الحوت موقف جماعته في صيدا، نافياً مشاركتها في منع دفن شاب صيداوي سقط في صفوف حزب الله في معركة القصير. موقف الحوت أثار بلبلة داخل الجماعة ومع حلفائها في المدينة، وعكس انتقادات ظهرت على صفحات الفايسبوك للشيخ أحمد الأسير ومناصري الجماعات الإسلامية والسلفية، مستغربين تبرؤه من «الموقف البطولي الذي رفع رأس الجماعة عالياً».

العدد ٢٠١٢
علم وخبر

جعجع آخر همه المسيحيين

يتحدث رهبان وراهبات في مجالس خاصة عن استهتار رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بحقوق المسيحيين، وانقلابه على الإجماع الذي حصل في بكركي.

العدد ٢٠١٢
قيادة سورية ــ لبنانية واستعدادات لهجوم من وادي خالد
ناصر شرارة

قبل أيام من اندلاع جولة العنف الراهنة في طرابلس، رُصدت تحرّكات واجتماعات، أبرزها اجتماع عقد في منزل الشيخ كمال البستاني، في باب التبانة، حضره مسؤولان أمنيان من السفارة القطرية في بيروت. وجرى خلاله دفع حوالى ٣٠٠ ألف دولار لدعم مجموعات سلفية لبنانية ــــ سورية مشتركة.

العدد ٢٠١٢
قادة مَحاور التبّانة يضعون شروطاً لدخول الجيش
عبد الكافي الصمد

في اليوم السادس من جولة الاشتباكات الـ 16 التي شهدتها طرابلس منذ أحداث 7 أيار 2008، لاح بصيص أمل بإمكان وضع حد لمعركة هي الأعنف بين كل الجولات، بعدما أدت الاشتباكات إلى حصول أعلى رقم من الخسائر، بعد سقوط 23 قتيلاً وأكثر من 200 جريح، فضلاً عن الخسائر المادية الجسيمة.

العدد ٢٠١٢
أشرف ريفي وإمارة «الميرامار»
عبد الكافي الصمد

تفاءل كثيرون في طرابلس بإعلان اللواء أشرف ريفي، قبل أشهر، أنه سيدخل معترك العمل السياسي بعد إحالته على التقاعد. مبعث التفاؤل سُمعته الحسنة، ولأنه قادم من خارج النادي السّياسي. لكن اللواء المتقاعد خيّب الآمال، وهو لا يزال يخطو خطواته الأولى.

العدد ٢٠١٢
عن خط تماس دولي مذهبي اسمه القاع
ضحى شمس

لاجئون من القصير الى مشاريع القاع (عفيف دياب)

«هون القاع». أنظر إلى حيث تشير دليلتي، فلا تستقر عيني على شيء من الممكن أن يقال له «هون». لا علامات فارقة تنبئ بعمران، ما خلا بيوتاً متناثرة حاول أهلوها تمييزها ببعض الألوان أو بغرسات شجر. القاع المسيحية المكشوفة للجرود المحيطة بها دقت جرس الإنذار لدى سقوط صاروخين غامضين عليها منذ أيام، ثم، ومنذ السبت الماضي، قذائف عدة أججت مخاوفها من تبعات ما يحصل على جهتي الحدود

تبدو المنطقة للعين الوافدة كما لو كانت طريقاً إلى شيء ما، وليست «مكاناً» يصل الإنسان إليه، أو يقصده. على حافتي الطريق، وخلف البيوت المتفرقة، سهل يتمطّى في الشمس بأعشابه الشقراء اليابسة حتى الأفق، أو لنقل إن هذا ما يطغى على الذاكرة حين تغادر. لا تتذكر معلماً يجسد المكان، تتذكر انطباعاً فقط.

العدد ٢٠١٢
أمير المحاور
وفيق قانصوه

في السيرة الذاتية للمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي أشرف ريفي، أن الرجل تابع دورات تدريبية في الأردن والسعودية وفرنسا وكندا، وجال محاضراً في مؤتمرات وندوات في أرجاء المعمورة. لكن مصطلحات من نوع «شرف طرابلس» و«صغار جبال محسن» و«أسيادهم» و«يدفعون الثمن» و«بعثت بهم طرابلس أكفاناً»... كلها تشي بأن الرحلة الى مملكة الشيخ محمد بن عبد الوهّاب كانت، ولا تزال، الأكثر تأثيراً في حياته وحفراً في وجدانه.

العدد ٢٠١١
اللواء خارج النص: أنا القائد
حسن عليق

ليس الكذب من صفات اللواء أشرف ريفي. وهو لم يخفِ يوماً حقيقة موقفه: «نحن نتاج 14 آذار». قالها بفخر غير مرة وهو يرتدي البزة العسكرية مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي. يوم أمس، كان يتحدّث بأريحية. فما قاله عن «قادة المحاور» في طرابلس ليس طارئاً على قاموسه. كان يردده دوماً في مجالسه الخاصة. في لقاءاته مع الإعلاميين خلف الكاميرا وبعيداً عن آلة التسجيل، او في عشائه اليومي في مكتبه السابق في «المديرية». هو الراعي الرسمي، لكن غير الحصري، للمسلحين الذين لم يتوقفوا منذ العام 2008 عن إطلاق النار في صدر مدينتهم. يرفع قدر أحدهم، ثم يُنزله بـ«شحطة قلم». كان سمير الحسن (قائد سابق لمجموعة مسلحة في المدينة) «رفيقَ» ريفي. ترك سمير تيار المستقبل واقترب من الرئيس نجيب ميقاتي ثم حزب الله، فنبش له اللواء ملفاً من أيام الحرب الأهلية، وهجّره من طرابلس. وكان بلال دقماق ينطق باسم «اللواء أشرف». وبعدما تقارب الرئيس سعد الحريري مع النظام السوري عام 2009، استفاق دقماق ليجد نفسه خلف قضبان نظارة مخفر في طرابلس، بأمر من اللواء.

العدد ٢٠١١
طرابلس: رؤية «الحرب الأهلية»
هيام القصيفي

تخفي معركة طرابلس وراءها كثيراً من المخاوف التي تضعها، والبلاد، على حافة «حرب اهلية»، ليس بالمفهوم الكلاسيكي لها. هكذا يتعاطى سياسيون شماليون مع انفجار طرابلس، وبمثل هذه الخلاصة تنتهي المناقشات السياسية حول المعركة التي تسحب معها الجميع الى الكارثة، التي يغفل عنها سياسيو العاصمة بانصرافهم الى نقاش قانون الانتخاب وتقديم ترشيحاتهم.
حين تُرسم البقع الجغرافية لمناطق التوتر على الورقة يكون لحرب طرابلس معنى آخر. فالحديث عن المدينة على لسان أهلها وعارفيها لا يشبه التنظير السياسي للذين يجهلون ازقتها وحاراتها ومدارسها.

العدد ٢٠١١
ريفي لكبّارة: كش ملك
غسان سعود

يتسلّى الطرابلسيون بلعبة لا يملكها سواهم: يحتلون شهرياً، يومين أو أكثر، بضعة شوارع من مدينتهم ليخوضوا حرباً عبثية أخرى، يعلمون أنها ستنتهي بتسجيلهم خسارة أخرى. لا يحتاجون حججاً لتبرير جنونهم. يكفيهم أن من يسكنون جبل محسن ينتمون إلى طائفة غير طائفتهم. إنها الديمقراطية التي تستوجب من أشرف ريفي الحفاظ على أبهى صورها، ولو من دون تنّورة.

العدد ٢٠١١
انقلاب قادة محاور التبانـة: الإمرة لنا
ناصر شرارة

مسلحون في أحد محاور باب التبانة (جوزف عيد ـ أ ف ب)

نفّذ قادة محاور باب التبانة انقلاباً على فاعليات طرابلس السياسية المرتبطين بهم، وخصوصاً النائب محمد كبارة، وبات المسلحون أسياد الشارع بعدما كان يجري استثمارهم سياسياً ومالياً

أبرز ملاحظة على جولة العنف الحالية في طرابلس هي انتقال عدوى التشتت التي تعيشها المجموعات المسلحة في سوريا الى شبيهاتها في الشمال وعاصمته. أجندة العمل غير واضحة، وتعبّر عن مشروع فوضى وتوجه إلغائي وتكفيري مذهبي، كما ان «الإمرة الجهادية» غير معقودة لطرف بعينه او لشيخ بذاته، بل يتوزعها أمراء وقادة مسلحون.

العدد ٢٠١١
آل حسون يعتصمون

أقامت عشيرة آل حسّون اعتصاماً احتجاجياً أمام سرايا طرابلس صباح أمس للمطالبة بتوقيف قتلة ابنها يحيى حسّون الذي قضى قتلاً بالرصاص في منطقة أبي سمراء منذ أكثر من شهر. احتجاج العشيرة يأتي على خلفية «إخلال الدولة بواجباتها»، بحسب ما ينقل وجهاؤها الذين وافقوا على سحب المظاهر المسلّحة على أن يُسلّم غريمهم المتّهمين للقضاء، لكن شيئاً من هذا القبيل لم يحصل.

العدد ٢٠١١
20 قتيلاً في طرابلس وأنباء عن انتشار الجيش اليوم
عبد الكافي الصمد

عاشت طرابلس أمس ساعات لعلها الأصعب التي تمرّ بها خلال السنوات الأخيرة. فالوضع الأمني كان على كفّ عفريت، ومفتوحاً على كلّ الاحتمالات، بعدما تبيّن أن الكباش السياسي في المدينة لا يقلّ ضراوة عن الصراع الأمني بكل وجوهه

تضاربت الآراء حول الهدوء الحذر الذي ساد طرابلس منذ صباح أمس، بعد ليلة وصفت بأنها الأعنف منذ اندلاع شرارة جولات الاشتباكات إثر أحداث 7 أيار 2008، بين من اعتبرها مدخلاً إلى ترسيخ هدنة دائمة، ومن رآها مجرد استراحة للمحاربين.
وليلاً، أكّد الأمين العام للحزب العربي الديمقراطي رفعت علي عيد ليل أمس أنه «أُبلغ من قبل قيادة الجيش بأن الجيش سينتشر من جديد على كل محاور طرابلس»، ثم تحدّثت معلومات عن اتفاق على انتشار الجيش انطلاقاً من جبل محسن. قبل ذلك، لم يصدر أي موقف يوحي بقرب انتهاء الاشتباكات.

العدد ٢٠١١