رأي

حزب الله في مواجهة الأعاصير
أسعد أبو خليل

إن الكلام العام عن «حلّ سياسي» لا معنى له من دون مبادرة من الحزب (أ ف ب)

لم يرتح حسن نصرالله منذ أن تسلّم الأمانة العامّ لحزب الله عام 1992، لم تتوقّف الحروب الإسرائيليّة المنشأ على قيادته وحزبه ومشروعه. وكلّما أثبت نصرالله مهارة في الزعامة وكلّما ازدادت شعبيّته (قبل الحرب في سوريا)، كلّما أصرّ العدوّ الإسرائيلي على تسعير الحرب ضدّه وعلى تحريف وجهة بندقيّته.

العدد ٢٣٩٩
«ممانعة جديدة!»
سعد الله مزرعاني

تميزت الأشهر الثلاثة الماضية بكثير من المفاجآت ذات العيار الثقيل، كان أهمها اعلان «الدولة الاسلامية» على جزء واسع من الاراضي العراقية والسورية. بُعيد ذلك التاريخ تحوّلت الولايات المتحدة الاميركية الى اللاعب الاول في المنطقة (ان لم يكن شبه الوحيد)، حتى الآن، فيما تراجعت ادوار الاخرين وخصوصاً الدور الروسي.

العدد ٢٣٩٩
رسائل إلى المحرر

الأجندة

لقد نجح قادة تيار المستقبل في جعل شبابهم يصدقون أن ولاية الفقيه ستحكم لبنان بأمرها، برغم ان هؤلاء القادة يعلمون أن من يدعم حزب الله، دول علمانية عملاقة، ترفض قيام دولة دينية في لبنان وسوريا أقله. ان قادة التيار يعرفون تماماً فحوى وصية وزير الخارجية الأميركية الأسبق جون فوستر دالاس، الداعية عام 1969 الى اشعال حرب بين السنة والشيعة في العالم العربي، لإراحة الكيان الصهيوني.

العدد ٢٣٩٩
توماس بيكيتي والايديولوجيا الرأسماليّة اليوم
عامر محسن

هل من انسانٍ فيه عقل يمكن أن يعد شخصاً كفرانسوا هولاند أو ساركوزي زعيماً يُقتدى به؟ (أ ف ب)

لم يعد لليبراليّة الاقتصاديّة، بمعناها الصّافي والاصيل، مدافعين في بلادنا. حتّى «الليبراليّين العرب» في بياناتهم الجماعيّة التي ينشرونها كلّ بضع سنوات - في محاولة منهم لاختراع ايديولوجيا - صاروا يجدون أنفسهم ملزمين باضافة «تنصّلٍ» ما من الفكر النيوليبرالي، أو تحذيرٍ من «السّوق المنفلتة من عقالها»، او اشارةً إلى دور الدّولة في تحقيق العدالة الاجتماعيّة.

العدد ٢٣٩٨
القاعدة وحزب الله... من المهادنة إلى صراع الوجود
عبد الله بن عمارة

في خطاب الانتصار الاخير بدا السيد حسن نصر الله كمن يلقي الحجة على كل مكونات المشرق دولاً وشعوباً وهيئات، لجهة ضرورة مواجهة الظاهرة الداعشية التكفيرية وخطرها على الجميع. إلا أن البارز في الخطاب كان استحضاره من القاموس السياسي لحزب الله عبارة «صراع الوجود» التي جسدت حالة الجدية في التعاطي مع المشروع التكفيري من جهة ولترتيب اولوية الصراع معه ليوازي مرتبة الصراع مع المشروع الصهيوني من جهة أخرى.

العدد ٢٣٩٨
المعارضة السورية و«الخذلان الدولي»
عامر محسن

حتى اذا اعتمدنا نظرةً شديدة التساهل تجاه القيم والمبادىء، فإنّ الكذب في السياسة له نطاق فعالية محدّد ومحصور، خلال فترات التقلّب وعدم اليقين مثلاً، ثمّ تصير له بعد ذلك مفاعيل عكسية. أمّا من يصرّ على ابقاء الكذبة حيّة في وجه الحقائق، وعلى استدخالها في سرديّته وثقافته السياسية، فهو سينتهي الى حركة معزولة عن التاريخ والواقع، كالبعثيين العراقيين الذين ظلوا يؤكدون باقتناع، حتى بدء الغزو عام 2003، أنهم منتصرون على أميركا.

العدد ٢٣٩٧
البيئة التاريخية للوهابية
حسن الخلف

محمد بن عبدالوهاب نفسه درس على يد شيوخ السلفيين في نجد والعراق (أرشيف)

من المفيد أن ندرس الأسباب المادية وراء النهج الإقصائي التكفيري العنيف للجماعات الإرهابية مثل «داعش». فهناك أسباب تتعلق بموقع هذه القوى في لعبة العلاقات الدولية والاستخبارات العالمية. كما أن لها أسباباً عقائدية تتمثل بتبني هذه القوى المذهب الوهابي السلفي. لذا نرى أنه من الضروري أن نلقي الضوء على التاريخ الحقيقي لانطلاق الوهابية بعيداً من الأساطير، والتعرف ضمنياً على أسباب جاذبية مثل هذه العقيدة اليوم لمشاريع الإرهابيين المغامرين الذين أطلقوا «داعش» و«النصرة» و«القاعدة».

العدد ٢٣٩٧
ميشال سليمان كان آخر رئيس ماروني
كمال ديب

في كتابي الذي أنجزته عام 2008 («هذا الجسر العتيق سقوط لبنان المسيحي»، دار النهار) جعلتُ عنوان أحد فصوله «ميشال سليمان آخر الرؤساء الموارنة». وشرحتُ أن ذلك سيكون نتيجة منطقية عام 2014 لما سبق من أحداث. فالشريك المسلم الذي امتطى اتفاق الطائف عام 1989 عمل على نزع صلاحيات المسيحيين في الدولة اللبنانية في التسعينيات، ثم حارب الرئيس إميل لحود الذي أراد إعادة الاعتبار لموقعه. ثم عمل بقوة وخاصة بعد انقلاب «ثورة الأرز» عام 2005 على المجيء برئيس ماروني مطيع يأتي في الدرجة الثانية بعد رئيس الحكومة، وفي وضع أسوأ مما كان عليه الياس الهراوي مع رفيق الحريري، وخاصة بعد خروج سوريا التي كانت تكبح جماح السلطة لدى رئيس الحكومة وراعيته السعودية.

العدد ٢٣٩٧
العدو الداخلي
عامر محسن

ما يحدث في المنطقة هذه الأيّام يثبت لنا أكثر من أي وقت مضى أنه لا يمكن لحركة «مقاومة» أن تكون حركة «تحرر وطني»، بالمعنى الفعلي للكلمة، اذا ما توجّهت حصراً ضدّ الاحتلال الاسرائيلي والأجنبي من دون أن تتصدّى، بالتوازي، لبنى التخلّف والتبعية والأنظمة التي تجعل وجود الصهيونية وهيمنتها ممكنين في المقام الأوّل.

العدد ٢٣٩٦
في الحاجة إلى يمين ممانع
علي عبد الله فضل الله

يثق الممانعون في «المشرق» برؤيتهم للأمور وتفسيرهم للتحديات ونظرتهم للمآلات ثقة لا يشوبها شك. لم تأت هذه الثقة من فراغ، بل من مقدمات وفهم عام بدأ منذ ولادة كيانات دول وقوى الممانعة. ففي إيران ولدى حزب الله وحلفائهما الشيعة في المنطقة، تتجذر القناعات السياسية على أساس ديني بولاية الله والرسول وآل بيته واتباعهم من العلماء في كل واقعة وتفصيل، حتى يغدو انفكاك عرى هذه السلسلة محالاً في العقل، وتهديداً شيطانياً يقض المضاجع، لفرصة النجاة في الآخرة فضلاً عن التوفيق في الدنيا.

العدد ٢٣٩٦