رأي

هاني فحص، مثقف أم مثقف شيعي؟
أيمن عقيل

الا يؤتى تراث الرجل من حيث انتهى إليه اصطفافه في الربع الأخير من مسيرته(هيثم الموسوي)

هو ذلك التوق الذي لا يقاوم إلى أن لا نكون غرامشيين في الزمن الخاطئ، وإلى أن تكون الثقافة فعلُ قوة وتأثير مكتمل الأوصاف وليست مجرد مكتب حزبي يرأسه ضابط إرتباط مهمته «مكيجة» القرارات التي تصدر عن الضابط الأكبر. في مكان ما، توقف المثقف عن الاستكانة لدوره كتنويع على المقولة السلطوية المؤسِسة وأراد أن يعيد إنتاج وتوزيع هذه السلطة وأن يقتطع لنفسه حصة يراها مُستحقة.

العدد ٢٤٠٨
«داعش» تحاكم علماء الدين!
بلال ناصرالدين

لم يعد خافياً على المتتبع لحركة التيارات التكفيرية في العالم الاسلامي أن لها ارتباطاً وثيقاً بالحركة الوهابية عقيدة وسلوكاً. ولا يخفى أيضاً أن في التاريخ الإسلامي نماذج كثيرة لداعش وأخواتها، أكان في زمن الحكم الأموي أم العباسي، بل إن الأصول التي اعتمدت عليها الحركة الوهابية عند نشوئها في القرن الثامن عشر وكذلك مختلف التيارات التي نشأت في العالم الاسلامي إنما كانت ذا صلة بالتراث العقدي والحديثي الذي خلّفه الأمويون والعباسيون على حد سواء.

العدد ٢٤٠٨
هل يعتبر استهداف «داعش» في سوريا مخالفاً للقانون الدولي؟
علي إبراهيم مطر

يقول مرجع القانون الدولي جيرهارد فان غلان، في كتابه «القانون بين الأمم» إن الامتناع عن التدخل غير المشروع في شؤون الدول «من الواجبات القديمة للدول التي احتواها القانون الدولي العرفي والمواثيق الكثيرة المتعددة الأطراف التي أكدت الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية والخارجية لأية دولة أخرى أو في العلاقات بين الدول الأخرى».

العدد ٢٤٠٨
من سيملأ فراغ انحسار تيار الإسلام السياسي؟
محمد سيد رصاص

الاسلاميون ما زالوا في حالة صدمة في مصر وهم في حالة تراجع دفاعي تنظيمياً وسياسياً
(الأناضول)

يعيش الاسلاميون في العالم منذ سقوط حكم «الاخوان المسلمون» في القاهرة يوم 3 يوليو 2013 ما عاشته الحركة الشيوعية العالمية عقب تفكّك الاتحاد السوفياتي في الأسبوع الأخير من عام 1991 إثر سنتين ونصف السنة من هزيمة موسكو في الحرب الباردة ومن ثم تفكك الكتلة السوفياتية: شعور بالهزيمة السياسية والفكرية مع عدم القدرة على تقديم بديل فكري - سياسي يتجاوز حالة الهزيمة إلى حالة جديدة، كما فعل لينين بعد صدمته بالحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني عندما وافق في آب 1914 على اعتمادات الحرب التي طلبتها الأركان الألمانية حيث قام بتأسيس بديل فكري - سياسي عن «الأممية الثانية» من خلال كتابي «الامبريالية» (1916) و»موضوعات نيسان» (1917) من دونه ما كان من الممكن أن يصل لما وصل إليه من استلام السلطة عقب ثورة أوكتوبر1917، حيث طلب من حزبه، في المؤتمر الذي قدم فيه موضوعاته، خلع القميص القديم، الاشتراكي الديمقراطي، وارتداء قميص شيوعي.

العدد ٢٤٠٧
حب محرّم: المملكة والجيش الحر!
عبدالرحمن جاسم

ستدرِّبُ السعودية الجيش الحر، هكذا يقول الخبر، ولو أن وزير خارجية السعودية الأمير سعود الفيصل نفى الأمر أكثر من مرّة وعبر صحفٍ سعودية عدة (عكاظ وغيرها) لكن مسألة نشره في «واشطن بوست» و»نيويورك تايمز» يقودنا إلى التأكد من أن الخبر صحيح. وعلى عادة الساسة في البلاد العربية، يصدقون أمام الصحف الغربية (الناطقة بأية لغة غير العربية) ويكذبون ملء شدقيهم أمام تلك الناطقة بالعربية. لكن ما كان غريباً ولا بد هو التساؤل الحقيقي: لماذا عادت المملكة إلى الدور الذي كانت عليه إبان حرب الخليج الأولى في تسعينيات القرن الماضي، وبدلاً من عدائها المباشر لعراق صدام حسين، تعادي وبالقوة نفسها سوريا بشار الأسد؟

العدد ٢٤٠٧
إسرائيل الثانية
صادق النابلسي

حلف «جدّة» لم يحدث محبة بدول الخليج والسعوية تحديداً (أ ف ب)

منذ أنْ خرج تصريح «بلفور» إلى العلن كصيغة حسيّة ماديّة مطلع القرن الماضي، بدا وقتذاك أنّ منطق الأحداث والمطامع يشيران إلى عملية أكبر من مجرد احتلال فلسطين، وإنما عملية توحي كل تفاصيلها بأنها محاولة لترتيب أوضاع المنطقة على خيارات محددة. ومعنى ذلك، أنّ مشروعاً كبيراً حقيقياً بدأ يتمأسس في قلب الأمة ويتحرك على خط رسم خريطة تنكّب على ترتيب النواحي الديمغرافية والثقافية والجيوسياسية والاستراتيجية بطريقة تضمن مصالح الدول الاستعمارية الغربية في حرز مصون لعشرات السنين المقبلة.

العدد ٢٤٠٧
رسائل إلى المحرر

الحاجز الغائب

تزداد عدوانية الدجاج كلما ضاقت مساحة القفص، وتشتدّ المشاحنات. وقد تدمي الدجاجات الحبيسة بعضها بعضاً. لكنّ هذا وإن كان مبرراً في عالم الدجاج، إلاّ أنّه لا يجب أن يصحّ في حالة البشر. ورغم ذلك، فإنّ المتجوّل في المكان يصارع الدقائق كي يخفي وجوده الحسي في الزحمة لئلا يغرق في دوامة نزاع مروري أو عبثي من دون أي مبرر. وكأنّ اللغة المعتمدة هي لغة العنف بكلّ وجوهها اللفظية والشكلية.

العدد ٢٤٠٧
«وعد الأجنبي»
عامر محسن

على سيرة الشماتة، لا يمكن لإنسان شريف أن يحزن على ما آل اليه رئيس جورجيا السابق، ميخائيل ساكاشفيلي، الذي تلاحقه محاكم بلاده بتهم الفساد والاختلاس، وتضع حلفاءه ووزراءه في السجن. من بين كلّ الشخصيات والحركات التي صنعتها حقبة الأحادية الأميركية، لا يوجد رمزٌ مستفز أكثر من ساكاشفيلي. فهو يمثّل تلك النخبة التي أعدّها الغرب كي تحكم بلادنا أفضل تمثيل، ملخّصاً في شخصه كل صفاتها.

العدد ٢٤٠٦
التدخّل الجوي ضدّ «داعش»: «إمبريالية ونصّ»
ورد كاسوحة

ألم يشكر أوباما حكّام الخليج في السعودية والإمارات وقطر على مشاركتهم في «التحالف»؟ (أ ف ب)

لا يختلف التدخّل الامبريالي باختلاف الظروف التي ترافق نشأته، ويبقى في كلّ الأحوال تدخّلاً من أجل تدمير توازنات المجتمع ومنعه - في الحالة السورية الراهنة - من انجاز التراكم الضروري لتفادي آثار الحرب. هذا هو «تعريف» العملية التي لم تحصل في العام الماضي بسبب الصفقة الروسية ـ الاميركية لنزع الكيماوي السوري، وهو أيضاً مع اختلاف السياق تعريفها اليوم بعد تغيّر الأولويات بالنسبة إلى الغرب وخروج النظام جزئياً من لائحة اهتماماته المباشرة.

العدد ٢٤٠٦
التطرف الإسلاميّ والكومبرادور العربيّ
زهير أندراوس

في الثالث من تشرين الأوّل (أكتوبر) 2001، أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون، مقولته المشهورة: أريد أن أقول لكم بوضوح تام، لا تهتمّوا بالضغوطات الأميركيّة على إسرائيل، فنحن، الشعب اليهوديّ، نتحكّم بأميركا، والأميركيون يعرفون ذلك. لم نسمع من أيّ مسؤول في بلاد الشياطين الجُدُد أيّ نفيٍ لهذا التصريح، بل بالعكس، يُواصل صنّاع القرار في واشنطن، من المستويين السياسي والأمني، التزّلف لهذه الدولة المارقة والمُعربدة.

العدد ٢٤٠٦