رأي

الإنجازات الحقيقيّة لعبدالله بن عبد العزيز
أسعد أبو خليل

حفلة المدائح والنحيب التي ملأت الصحافة العربيّة ماثلتها حفلة شبيهة في الإعلام الغربي (أ ف ب)

ليس آل سعود سلالة حاكمة فقط بل هم أصبحوا ثقافة سياسيّة سائدة في العالم العربي. هم ثقافة بمعنى ترسيخهم وتوطيدهم لدعائم قيم وتوجّهات وعادات باتت منتشرة في كل العالم العربي، وتنخر في قيم ثقافة المقاومة بين الشباب. وتقديس المال وتقديس سلالات النفط بات جزءاً من التنشئة. ليس الحداد على أمراء وملوك آل سعود عاديّاً في الحياة العربيّة، بل هو مناسبة للتنافس بين الكتّاب والمثقّفين والسياسيّين للتملّق والسجود والتكسّب. لا يموت ملك أو أمير من آل سعود وإلا ويتضح انه كان نابغة عصره وأنه كان قاب قوسيْن أو أدنى من تحرير فلسطين. ألقاب وأوسمة وصفات تُمنح بمقابل من قبل سعاة المال السعودي في كل العالم العربي. سمير عطالله ليس كاتباً بل مدرسة في الكتابة عن الأمراء والشيوخ.

العدد ٢٥٠٦
أسوأ من العدوان تبني أهدافه وتكرار مطالبه
سعدالله مزرعاني

كما كان متوقعاً، فقد نفّذ حزب الله عملية ضد قافلة عسكرية إسرائيلية انتقاماً لشهدائه الذين اغتالتهم غارة غادرة ومفاجئة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي في 18 من الشهر الجاري. أتى الرد، نسبياً، سريعاً. وهو حصل بطريقة محكمة عسكرياً واستخبارتياً، وحكيمة ومدروسة من حيث المكان (خصوصاً) والتوقيت (بحيث لا يمر الزمن على الغارة).
العملية تدخل في نطاق رد الفعل المشروع على اعتداء بادرت السلطة الصهيونية، مختارةً، إلى الإقدام عليه لاعتبارات آنية (انتخابية)، واستراتيجية (الاستفادة جوهرياً من الأزمة السورية، وإرباك موقف إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما الساعي إلى فتح صفحة جديدة ونوعية مع طهران عبر التفاوض، ومحاولة تغيير قواعد الاشتباك على الجبهات الساخنة أو الباردة، بشكل حاسم نسبياً، لمصلحة الطرف الإسرائيلي...).

العدد ٢٥٠٧
محاولات تحجيم روسيا
محمد سيد رصاص

أوحت حركة بوتين حول أوكرانيا بأنه مستعد للوصول إلى تجاوز الخطوط الحمر (أ ف ب)

مع انهيار الاتحاد السوفياتي في الأسبوع الأخير من عام 1991، وصل المدى الجغرافي الروسي إلى حدود غير مسبوقة منذ إعلان الدولة القيصرية الروسية عام 1547 من حيث التقلص الجغرافي. كان يلتسين حتى تسليمه السلطة لبوتين في اليوم الأخير من عام 1999 مستسلماً للواقع الجديد، ولم يكن مزعجاً لواشنطن التي أصبحت القطب الأوحد للعالم مع انهيار الثنائية القطبية التي سادت في فترة الحرب الباردة (1947 ـ 1989).

العدد ٢٥٠٦
المجاهدون السوريون... الفيلم الجديد
عبدالمعين زريق

هل بدأ الفيلم الجديد؟ الفيلم الذي كان العالم يقطع تذاكره منذ أربع سنوات. الفيلم الذي شجع أبطاله وجعلهم كنجوم السينما في هوليوود و«سوبر ستارز» السجادة الحمراء في كان الفرنسية. أولئك الذين لم يبخل العالم عليهم بمقاطع اليوتيوب وهم يتجولون في ساحات المعارك المشتعلة، متنقلين من مؤسسة حكومية إلى أخرى، مدججين بأسلحتهم وبعنف ثوري متعاظم بررته راويةٌ عالمية رائجة مدفوعة الثمن اسمها «الثورة السورية» ضد الاستبداد والديكتاتورية ولتحقيق أهداف الشعب السوري في إسقاط النظام السوري. ثورة ليعيش السوريون في ظروف متساوية من التداول السلمي للحكم والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص بعد القضاء المبرم على التحكم الأمني في مفاصل البلاد.

العدد ٢٥٠٦
الإعجاز السعودي: السياسة النفطية نموذجاً
بلال ناصر

أرادت المملكة تأكيد حضورها ووزنها الفاصل عالمياً من بوابة الطاقة مصدر قوتها الرئيسي (أ ف ب)

محيِّرة هي السياسة السعودية الخارجية كما الداخلية، ومعّقد تفسيرها وفهمها. فإذا كان المراقب والمتابع يتفهم صعوبة الظرف الذي تمرُّ به المملكة السعودية في إطار التحولات التي تصيب البيئة الإقليمية وعلاقاتها الدولية التقليدية على السواء، فإنّه يقف عاجزاً عن استيعاب أو تفسير بعض قراراتها الجسورة كتلك المرتبطة بقضية النفط اليوم.

العدد ٢٥٠٦
هل من تغييرات في الاستراتيجية الأميركية ضد «داعش»؟
علي رزق

وسط كل التحليلات والتخمينات بشأن الاستراتيجية الاميركية حيال «داعش» هناك حقائق واضحة لا لبث فيها، ابرزها:
ــ الضربات التي يشنها التحالف الذي تقوده واشنطن في سوريا لا تشمل ضرب اهداف تابعة للنظام السوري بل فقط تلك التابعة لـ«داعش» وغيرها من التكفيريين («خورسان» مثلاً). وذلك بغض النظر عن حجم وكثافة الضربات والعمل العسكري للتحالف ضد هذه التنظيمات.
ــ ليس على اجندة واشنطن ولا التحالف الذي تقوده العمل العسكري الهادف الى اسقاط النظام في دمشق. واكبر دليل على ذلك هو الاستياء التركي وعدم انضمام انقرة الى التحالف، وكذلك رفضها من البداية استخدام التحالف قاعدة انجرليك الجوية.

العدد ٢٥٠٦
لماذا لن تقع الحرب؟
عامر محسن

الحرب بيننا وبين اسرائيل قادمة، هذا ما لا شكّ فيه؛ ومن يعرف قواعد المواجهة والتفكير الاسرائيلي كان ينتظر الحرب بعد انسحاب عام 2000، فاسرائيل ــــ كما بنت نفسها وعلاقتها بمن حولها ومفهومها عن الردع ــــ لا تحتمل أن يحصل انتصار عربيّ عليها بلا ردّ يلغيه. وللسبب نفسه، ننتظر المواجهة ايضاً منذ عام 2006، والطرفان يتحضران لها.

العدد ٢٥٠٥
«الديمقراطية التوافقية» نظام الدولة الفاشلة
صفية أنطون سعاده

من الطبيعي للغرب الاستعماري حالما يحتل دولة ما أن يحيك نظاماً سياسياً فيه من التناقضات والنزاعات ما يكفل ديمومة السلطة المحتلة. هذا لا يعني أن هذه التناقضات ليست موجودة في المجتمع، إنما يستغلها المحتل ويؤججها ويدخلها تركيبة النظام الذي يظل في حال تشظٍّ دائمة من الداخل. هذا ما فعلته فرنسا حين حكمت لبنان مع نهاية الحرب العالمية الاولى، وهذا ما يحرض على اتباعه العديد من السياسيين والباحثين الاميركيين في العراق وسوريا. بالطبع لن يعترف المستعمرون انهم يقضون على المجتمع المحتَل، بل يلجأون الى تعابير حديثة تظهر وكأنهم يعملون لخير البلد وبناء ديمقراطيته، إنما يشددون على أن هذه الديمقراطية ليست على شاكلة النمط الغربي للدولة القومية الوطنية، فوضعنا مختلف عن تاريخهم كما يقولون، وبالتالي ليس لنا إلا اتباع نظام خاص أسموه «الديمقراطية التوافقية».

العدد ٢٥٠٥
نموذج سوري للتنمية والإعمار
ألبر داغر

رأى الكاتب منيح الحمش** في الأحداث مؤامرة على سوريا وعلى القضية العربية برمتها، وأن العوامل الاقتصادية والاجتماعية استخدمت في ما آلت إليه سوريا (ص 6). ورأى أن الاقتصاد وقع أسيراً للسياسات الاقتصادية والاجتماعية والظروف الملائمة للمؤامرة. وكان ثمة «جهل وبطالة وسوء توزيع للثروة واستئثار وهيمنة لقوى الفساد» (ص 7). وقد انتقد استمرار السياسات الاقتصادية والاجتماعية على المنوال نفسه بعد الأحداث. ودعا إلى «طرح مشروع مضاد للمشروع الليبرالي الاقتصادي الجديد» الذي يسوّقه «من أسهم في خراب سوريا وتدمير اقتصادها»، ومن أجل إثارة حوار وطني حول الموضوع (ص 8).

العدد ٢٥٠٥
الاستشراق الإرهابي... الطبعة الأجدّ للاستشراق
عادل سمارة

ما الذي يدفع السعودية كدولة عربية ومسلمة إلى تدمير ليبيا والآن سوريا؟ (أ ف ب)

أحدث الكتاب المميز «الاستشراق» للراحل إدوارد سعيد ضجة في الغرب خصوصاً ربما في دوائر الأكاديميا والثقافة أكثر منه في دوائر السياسة والحكم. فدوائر السياسة والحكم هي جاهزة بخطة وهدف استعماري واضح. أما الأكاديميا والثقافة، فقد جاء الكتاب في فترة مشروع يميني برجوازي يُعلي من شأن الثقافة لإخفاء الجوهر الاستغلالي لرأس المال والاستعمار والمصالح المادية عموماً ما حول الثقافة إلى مطية عبور إلى الشرق خصوصاً. بل شمل الإعلاء من شأن الثقافة كثيراً من الماركسيين، أي الثقافويين وطبعاً مدرسة فرانكفورت اليسارية.

العدد ٢٥٠٤