رأي

الديموقراطيات التابعة والسيطرة على النساء: اﻷردن وفلسطين نموذجاً
أشجان عجور

لولا ثورات النساء، لما تحرر العبيد
(نوال السعداوي)

ما جرى أخيراً مع النائبة هند الفايز تحت قبة مجلس النواب الأردني، وما جرى في برنامج على الهواء مباشرة حول تعيين الوزيرة خولة الشخشير في ما تسمى «حكومة الوفاق الوطني» في السلطة الفلسطينية؛ يصوران لنا الاستهزاء بوجود النساء ومكانتهنّ في الديموقراطيات العرجاء التي تُمارس في البلدان العربية، القائمة على عقلية ذكورية وموروث ثقافي غير مؤهل لممارستها. وهو موروث عميق في ثقافتنا مولد لعنف الأنظمة العربية واستبدادها، ولكنه تشابك مع الهيمنة الاستعمارية وعنف الحداثة المدمر لأي هوية وطنية مقاومة.

العدد ٢٤٧٣
الضفة «مغلقة»... هل يفتحها أبو عين؟
بسام رجا

بين الزنزانة في شيكاغو وزنزانة الاحتلال في وطن الزيتون، كان قلبه يردد: «لا تسل عن سلامته روحه فوق راحته». يترجل القائد الفلسطيني المتقشف زياد أبو عين شهيداً في قسوة مرحلة سياسية فلسطينية وعربية رسمية، لم تعرفه ولم تقرأ تاريخ الرجل الذي لم يَقل إلا القليل من احتقان في صدره وفي عيون أهل الضفة التي كبلتها قيود التفاوض، حين غاصت حتى الرؤوس في وحل تسويات واتفاقيات أخرجت الزيتون من حساباتها.

العدد ٢٤٧٣
الفضيحة
عامر محسن

يستغرب البعض قلّة الاكتراث (النسبية) للجمهور العربي حيال فضيحة تعذيب الـ «سي اي اي» التي كشف عنها تقرير لمجلس الشيوخ؛ مع أن الأمر يعنيهم بشكلٍ خاصّ، وجرائم التعذيب ارتكبتها المخابرات الاميركية حصراً ضدّ العرب والمسلمين.
هنا، يوجد تماثل على مستوى معيّن بين قضية التعذيب الأخيرة وواقعة تجسس وكالة الأمن القومي على مواطني العالم، والتي كشفتها وثائق ادوارد سنودن هذا العام. في الحالتين، لم تصب «الفضيحة» الجمهور العربي بالدهشة لأنها، ببساطة، لم تكشف له امراً كان يجهله. كلّ عربيّ يفترض بداهةً أنّ مخابرات اميركا لن تتورّع عن «اختراق خصوصيته»، وانها تراقب بالفعل حساباته وبريده؛ كما أنّ كل انسان ينتمي الى بلدٍ غزته اميركا يعرف جيداً انّه، ان اعتقله الجيش الاميركي، فلن يلقى الا الضرب والاهانة والتعذيب.

العدد ٢٤٧٢
ماذا نتعلّم من اوكرانيا؟
عامر محسن

الأحداث التي جرت في اوكرانيا السنة الماضية، والمفاعيل الاستراتيجية للإنقسام الداخلي التي جعلت من البلد ساحة مواجهة عالمية، سهّلت التفسيرات الاختزالية للحركات الشعبية التي شهدتها ساحات اوكرانيا ومدنها، فتصير مظاهرات الـ «ميدان» اليمينية تمثيلية بتمويل اوروبي وغربي، فيما توصف الحركة الشعبية المسلحة في المحافظات الشرقية كمجرد تعبير عن مجموعات «تؤيد روسيا».
يطرح الباحث الروسي بوريس كاغارليتسكي (وهو منظّر ماركسي عارض النظام السوفياتي كما النظام الروسي الحالي) رؤية مختلفة لما جرى في ساحة «ميدان» وفي المحافظات الشرقية، موضحاً أنّ التمويل الخارجي كان، بالفعل، حاضراً في الحالتين، ولكنه لا يكفي لتفسير انضمام آلاف الناس، من الطبقات الشعبية غير المسيسة، الى حركات ايديولوجية تشكّلت في قلب الأزمة – سواء المنظمات الفاشية في الغرب أو «الجمهوريات الشعبية» في الدونباس.

العدد ٢٤٧١
الفحولة وآل سعود... والشرف المراق على جوانبه الدم
جعفر البكلي

كان محمد أكثر أولاد الملِك شغباً وعنفاً وحدّة، ولأجل ذلك كنّاه أبوه بلقب «أبي الشَرَّيْن» (أرشيف)

نزل الجنود السعوديون بسرعة من عرباتهم، وتجمعوا في شكل حلقة واسعة محكمة، في موقف السيارات القريب من مبنى «الملكة»، في مدينة جدة. كانت الشمس تصلي الرؤوس صلياً، في ظُهر ذلك اليوم الجهنمي: الجمعة 15 تموز 1977. أخذ الجنود السعوديون يبعدون الفضوليين الذين تجمهروا في المكان، ثمّ فًُتِحت أبواب شاحنة، وأنزل منها بغلظة وفظاظة شخصان مقيّدان.
فتى وفتاة. الشاب كان مذهولاً، مرتعباً، متورم الوجه، عاري الرأس، عليه جلباب متسخ وممزق من ناحية الصدر. والفتاة ترتعد فرقاً في عباءتها السوداء الطويلة. كانا مضطربين خائفين، كفريستين وقعتا بين مخالب وأنياب.

العدد ٢٤٧١
طوم فليتشر، أخلاق في الوقت الضائع
أيمن عقيل

لا يحتاج وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إلى أن يكون أكثر من مجرد لبناني نموذجي حتى يزم شفتيه على وقع الحادثة الجلل. الرجل «الإفرنجي» أحضر معه عاملة المنزل الأثيوبية. هي نفسها تلك الخادمة التي يحرص العديد من مستخدميها اللبنانيين على أن يلقنوها درساً في الإخفاء حتى تقوم بخدمتهم من دون أن تجرح عالمهم بحقيقة وجودها.
السيد البريطاني طوم فليتشر لم يكتفِ بذلك بل عمد إلى مساعدتها في غسل الأطباق وشارك متابعيه على «تويتر» بالصور. يومها، علّق على الأمر قائلاً بأن العاملة الأثيوبية شاركته في عمله الصباحي وهو سيشاركها في عملها بعد الظهر. يا للهول، إذاً بالنسبة للسيد فليتشر الدبلوماسية تماماً كغسل الأطباق، مجرد مهنة.

العدد ٢٤٧١
روسيا في سوريا: أسئلة «الحوار» وإشكاليّاته
ورد كاسوحة

هذا لا يعني أنّ روسيا قد غيّرت موقفها من النظام، ولكنها على الأقلّ لم تعد تتعامل معه وحده (أ ف ب)

لم يعد ممكناً التعامل مع الدور الروسي في المنطقة والعالم على ضوء الاصطفافات السياسية التي أفرزتها انتفاضات عام 2011. فمفاعيل هذه الأخيرة تكاد تنتهي وما تبقّى منها لا يقدر على تحديد معايير معيّنة في التعامل مع الدول ذات التأثير الكبير كروسيا أو الصين أو... الخ. ويمكن القول إنّ أحد أسباب «انتهاء الثورات» هو انعدام قدرتها على فصل المسارات المختلفة بحيث لا تعود «الثورة» هي المعيار الوحيد في العلاقة مع الدول.

العدد ٢٤٧٠
الكيان الصهيوني... أزمة حكم أم قلق الوجود؟
محمد العبد الله

فجر رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو قنبلة مدوية داخل التجمع الاستعماري عندما أقدم على فصل/ إقالة أبرز قادة ائتلافه الحكومي من الوزارة، وزير المال يائير لابيد زعيم حزب «يوجد مستقبل»، ووزيرة العدل تسيبي ليفني زعيمة حزب «الحركة»، ما أدى إلى استقالة جميع وزراء الحزبين من التشيكلة الحكومية.

العدد ٢٤٧٠
رسائل إلى المحرر

برصاص العرب

صرلك ثلاث أيام طولت الغياب
رفاقك اجوا عنك يا عمي يسألوا
اسمك علي بشهادتك فوق السحاب
تكشف النعش وبين الوجه الحلو
ع غيابك الأرزات غطاها الضباب
وغصونها الخضرا عليك تمايلوا
غبنك يا عمي تندفن تحت التراب

العدد ٢٤٧٠
رسائل إلى المحرر

مسلخ بيروت والتطنيش الممنهج

نشرت «الأخبار» في عددها الصادر بتاريخ 10/12/2014 تحقيقاً بعنوان «ملف مسلخ بيروت « تضمّن الكثير من المغالطات، وبعضها طاولني شخصياً.
لقد اتهم كاتب التحقيق المجلس البلدي «بالتهرّب من المسؤولية والتصرّف بإهمال متعمّد في التعاطي مع أوضاع المسلخ نتيجة الانقسام الحادّ الذي كان يتحكّم في أعضائه، وتفادياً لحلّ هذا المجلس»، ومن هنا اعتماد ما سماه «سياسة التطنيش الممنهج». وفي سياق هذا التحقيق ذكر الكاتب أيضاً «أن ثمة تسعة طلبات لم يقرّها المجلس البلدي، بينها إنشاء هنغار بديل للمسلخ القائم ..»

العدد ٢٤٦٩