رأي

صندوق النقد في بلغراد: سقوط اوروبا الشرقيّة
عامر محسن

تعتمد الأمم أساليب طريفة في التأريخ لنفسها وتفسير ماضيها، وبخاصة على المستوى الشعبي، ومن الطبيعي أن ينحو الإنسان الى سرديّة تجعله «ضحية»، وتبرّر فشله وعجزه عبر تعداد ظلم الآخرين له، وتبالغ في التأثير السلبي لأفعال الآخرين والتأثير الايجابي لأفعاله هو (حتّى الأتراك والأميركيون لديهم سرديّة عن كونهم ضحايا للآخرين، وطيّبون أكثر مما يجب، ويتمّ استغلالهم وظلمهم بسبب حسن نواياهم).

العدد ٣١٦٤
بهاء الحريري يدخل السياسة اللبنانيّة من الباب الصهيوني في واشنطن
أسعد أبو خليل

رعاية بهاء الحريري لمركز رفيق الحريري في واشنطن تؤشر إلى طموح سياسي أكيد

لا جدوى من الحديث عن الديموقراطيّة في بلادنا. هي ممنوعة بأمر صارم من الدول الغربيّة. تشهد واشنطن هذه الأيام ثورة تقودها وكالات الاستخبارات، ضد ما يُطلق عليه مصطلح «التدخّل الروسي في الانتخابات الأميركيّة» بحجّة أن تسريبات «ويكليكس» كانت بإيعاز من الحكومة الروسية، علماً بأنه ليس من دليل على ذلك، كما أن تقرير الاستخبارات الأميركيّة كان هزيلاً في حججه وخالياً من إثباتات وقرائِن. وكأن هيلاري كلينتون كانت ستفوز بالرئاسة لولا تسريبات «ويكليكس».

العدد ٣١٦٤
ألم تنتهِ الأتاتوركية؟
محمد سيد رصاص

سيقترن يومان ببعضهما في التاريخ التركي: 29 تشرين أول 1923 و16 نيسان 2017. الأول هو يوم إعلان مصطفى كمال (أتاتورك) قيام الجمهورية التركية، والثاني هو يوم إجراء الاستفتاء الذي فاز فيه مشروع رجب طيب أردوغان لتعديل الدستور.

العدد ٣١٦٤
رجال أعمال ببدل عسكرية السودان: مناقشة التحول السياسي في اقتصاد مضطرب
زياد منى

تدمير القوات المسلحة السودانية على هذا النحو الممنهج حول السودان إلى دولة ضعيفة تستجدي الدعم من قوى خارجية (أرشيف)

من الغريب أنه فاتنا، جميعاً، تقريباً، أن الانتفاضة الأولى ضد طاغية من طغاة العالم العربي اندلعت في السودان في عام 1985، ضد المخلوع جعفر النميري، لكن ما حدث هو انتقال السلطة إلى التكفيريين من الإخوان المسلمين، كما جرى لاحقاً، وإن مؤقتاً، في مصر وتونس.

العدد ٣١٦٣
عدالة غوتيريس
علي عوباني

تُضرَّج الطفولة بدمائها، وتتناثر أشلاؤها كل يوم، في عالم يدعي التمدن والتحضر والرقي. بالأمس ذبحت براءتها بعد حصار جائر للفوعة وكفريا في حي الراشدين، وقبل شهر واحد وفي ليلة ظلماء افتقد بدرها بمقتل عشرات الأطفال على أيدي «التحالف الأميركي الدولي» في الموصل، ومنذ أكثر من سنتين وآلة القتل السعودية تحصد آلاف الأطفال في اليمن، وقبلها في البحرين ولبنان (قانا الأولى والثانية)، أما في فلسطين فحدِّث ولا حرج، فالقائمة تطول والتعداد لا ينتهي من محمد الدرة وفارس عودة إلى ما لا نهاية.

العدد ٣١٦٣
عن الانتخابات والديمقراطية
عامر محسن

هناك تقليدٌ سياسيّ قديم في هجاء الانتخابات والنظام الانتخابي، يمتدّ من سقراط مروراً بروسو و وصولاً الى النقّاد المعاصرين الذين يحذّرون من اختزال الديمقراطية في الانتخابات، وأنّ التصويت هو مجرّد عمليّة إجرائيّة من الممكن، إن حصلت في غياب ممارسة ديمقراطية فعلية وذات مضمون، أن تتحوّل الى «استفتاء» بين خياراتٍ محصورة، أو أن توصل فاشيين وشعبويين الى السلطة.

العدد ٣١٦٢
إضراب الأسرى الفلسطينيين: فرص النجاح واحتمالات الفشل
منى النابلسي

خاضت الحركة الفلسطينية الأسيرة قبل هذا الإضراب 266 إضراباً جماعياً عن الطعام (أ ف ب)

خاضت الحركة الفلسطينية الأسيرة قبل هذا الإضراب 266 إضراباً جماعياً عن الطعام، أولها إضراب سجن نابلس عام 1968 لثلاثة أيام، مروراً بإضرابات عديدة فشل معظمها، وانتهى بقمع الأسرى وإلى المزيد من الانتهاكات بحقهم.

العدد ٣١٦٢
الإضراب وانتفاضة الوطن الأسير
محمد العبد الله

لم يكن إحياء ذكرى17/ 4 «يوم الأسير الفلسطيني» هذا العام، مقتصراً على البيانات والمهرجانات والاعتصامات المحدودة، بل تعدى ذلك ليُفتتح بإضراب عن الطعام. إذ فجرت دعوة الأسير مروان البرغوثي الحريّة المكبوتة والكرامة الممختزنة في جسد كل أسير وأسيرة من أجل تحقيق جملة من المطالب الإنسانية والحياتية (أبرزها: الزيارات والطبابة والتعليم وإنهاء سياسة العزل الانفرادي والاعتقال الإداري).

العدد ٣١٦٢
قراءة سريعة في الرئاسيات الفرنسية
غسان ملحم

لقد شكلت الدورة الأولى من الرئاسيات الفرنسية، بنتائجها المباشرة، ومترتباتها غير المباشرة، محطة تاريخية في سجل الجمهورية الفرنسية، وفي ذاكرة الفرنسيين، وأحدثت صدمة، ربما كانت «متوقعة»، للعديد من المراقبين والمحللين السياسيين، الفرنسيين والأجانب.

العدد ٣١٦٢
عن جريمة خان شيخون والبورنوغرافيا الغربية
عثمان تزغارت

الإعلام الغربي يلتزم بالتشريعات التي تجرّم التشهير بالجثث حين يتعلق الأمر بضحايا «العالم المتحضر»

أنتمي إلى جيل شكّلت جريدة «ليبراسيون» الفرنسية إحدى مناهل وعيه الفكري والسياسي. فمن معطف هذه الصحيفة العريقة التي أسّسها جان بول سارتر عام 1973، كمنبر لليسار الراديكالي، تخرّجت أجيال متتالية من الكُتّاب والباحثين والمثقفين المغاربيين الطليعيين. أسوة بأنموذج «المثقف العضوي»، الذي ابتدعته الثورة الفرنسية (1789)، والذي تجدّد وهجه في خضم الفورة الاجتماعية التي أعقبت انتفاضة الطلبة الباريسية، في مايو/ أيار 1968، انتقلت العدوى إلى الضفة الأخرى للمتوسط، من خلال كوكبة من المثقفين الفاعلين الذين طرحوا عباءة النخبوية، ونزلوا من علياء برجعاجية «المثقف التقليدي»، لينخرطوا في نضالات شعوبهم، على مختلف الصُعد، السياسية والاجتماعية والنقابية.
ظلت «ليبراسيون» أيقونة للفكر الطليعي المنتصر لحقوق المسحوقين والمهمشين والمستضعفين في الأرض، بالرغم من أنها واجهت أزمات وهزات متتالية. فبعد عام واحد من إطلاقها، صفق جان بول ساتر وجان كلود فيرنييه الباب، على إثر خلافات داخلية. ليخلو المجال بعد ذلك إلى سيرج جولي، الذي سيتربع على عرش إدارة الجريدة طوال ثلث قرن.

العدد ٣١٦١