رأي

عامٌ جديد: شروط الصّراع
عامر محسن

كان الأسبوع الماضي حاسماً مع استحقاق الموعد النهائي للرئيس الأميركي حتى يوقّع على قرارٍ يمدّد تجميد العقوبات الأميركية المفروضة على ايران في الملف النووي، كجزءٍ من الاتفاق المعقود عام 2015 بين المجموعة الدولية وايران. كانت التوقّعات متباينة حول ما سيفعل ترامب، والعديد زعم بأنّه مصرٌّ على عدم التجديد هذه المرّة (وهو ما يعني، فعلياً، نسف الاتفاق النووي).

العدد ٣٣٧١
صفحة أميركية مطويّة
جعفر البكلي

اقترح دبلوماسي أميركي أن يفوّض الشاه إلى الأميركيين تسمية رئيس وزرائه

«متى سترحل يا صاحب الجلالة عن إيران؟». نظر الشاه شَزَراً إلى مخاطِبه قليل الأدب، وبدت على ملامحه الدهشة من صفاقة هذا الأميركي الأرعن الذي كلفته واشنطن بأن ينقذ عرشه، لكنه يبدو متلهفاً لمعرفة موعد خروجه منفياً من بلاده. ولم يأبه الجنرال روبرت هويزر إلى ما سبّبه كلامه الفظ من ضيق للإمبراطور، فمضى يكرر سؤاله بإلحاح: «هل حدّدت موعداً للرحيل، يا صاحب الجلالة». ولم يتمالك محمد رضا بهلوي أعصابه، فأجاب الجنرال الأميركي الواقف أمامه: «إنّ هذا ليس من شأنك».

العدد ٣٣٧١
إيران... عن نتائج انفتاح لا يحصل
لينا كنوش

(أ ف ب)

تأججت التظاهرات التي جرت في إيران خلال الأيام الماضية على خلفية تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، فعلى الرغم من الأداء غير المتوقع للتحكم بالتضخم وعودة إيران بقوة إلى سوق النفط، إلا أن استراتيجية الإصلاح الشاملة التي يتبناها الرئيس حسن روحاني، فاقمت الضيق الاجتماعي. فالخطة الخمسية (2016-2021) المعتمدة على ثلاث ركائز وهي: «تنمية اقتصاد مقاوم للصدمات»، «التقدم العلمي والتقني» و«تعزيز التميز الثقافي»، والتي يكمن هدفها في تحقيق معدل نمو سنوي بنسبة 8%، بمثابة برنامج جذري للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية القائمة على التقشف وتخفيض الميزانيات الاجتماعية.

العدد ٣٣٧١
«الجبهة الشعبية» في «منظمة التحرير»... والمصلحة الوطنية
فايز رشيد

مع انعقاد «المجلس المركزي الفلسطيني»، ظهرت كتابات ومقالات تفتئت على مواقف الفصيل الأول في المعارضة الفلسطينية، وهي «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» التي أشّرت بوصلتها دوماً إلى تحرير كل الأرض الفلسطينية، وإلى مصالح شعبنا في الوطن والشتات. انطلاقاً من هذه القاعدة، أكتب لتصويب بعض الآراء المكتوبة، وهي ليست ردّاً على أحد. بدايةً، إن «منظمة التحرير» هي منجز وطني جماهيري فلسطيني، وهي ليست مُلكاً لقيادتها في أي مرحلة كانت، مع تأكيد أن قيادتها المتنفذة التي استولت عليها وعلى مؤسساتها على قاعدة الحصة الظالمة «النصف + واحد» هي المتحكمة بقرارات بعض هيئاتها!

العدد ٣٣٧١
معارَضة ترامب: نموذج ساندرز
ورد كاسوحة

منذ صعود دونالد ترامب إلى الرئاسة في الولايات المتحدة بدأت تظهر أزمة بدائل لدى خصومه وخصوصاً في اليسار. فالبدائل الموجودة لم تكن ترتكز إلى قاعدة شعبية فعلية، وإذا وجدت قاعدة بالفعل لا تكون القيادة فيها للتيارات التي تملك تصوُّرات مغايرة لنمط التراكم الذي أفقر الملايين من الأميركيين.

العدد ٣٣٧٠
شخصيّة ودور الرئيس الأميركي: النار والدخان
أسعد أبو خليل

تبالغ الطبقة السياسيّة ونخبة الإعلام ومراكز الأبحاث في تشخيص حالة ترامب (أ ف ب)

إن مضمون كتاب «نار وغضب: من داخل البيت الأبيض في عهدة ترامب» يدين نظام الحكم في أميركا، ولا يدين فقط شخص دونالد ترامب. كيف يمكن لرجلٍ يفتقر إلى أي تجربة سياسيّة أو اقتراعيّة أو كفاءة علميّة (في السياسة أو القانون) أن يصل إلى سدّة الرئاسة الأميركيّة، وسيادة العالم؟ وكيف يمكن أن يكون الرئيس الأميركي رجلاً عديم المعرفة بالدستور والسياسة الداخليّة والخارجيّة على حد سواء؟ يزهو الأميركيّون، كما لاحظ ألكسي دو توكفيل في تجواله في أميركا في منتصف القرن التاسع عشر، بنظامهم السياسيّ ولا يرون أي نظام قرينٍ له.

العدد ٣٣٦٩
صراع الرئاستين: ماذا عن الدستور والمصلحة الوطنية؟
سعد الله مزرعاني

ليس الجدال المحتدم حالياً بشأن مرسوم «دورة عون» لعام 1994، ذا طابع سياسي فقط، بل هو ذو أساس دستوري و«ميثاقي» (أي طائفي) أيضاً. المسألة لم تبدأ في أواسط الشهر الماضي، مع توقيع المرسوم من قبل رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء، بل هي تمظهرت منذ بدء معركة الرئاسة الأولى حين دعم الرئيس بري ترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية متجاهلاً ترشيح عون حتى اللحظة الأخيرة.

العدد ٣٣٦٩
فييتنام في أميركا: عن الحرب والديمقراطية
عامر محسن

«حين تستلقي جريحاً في سهول افغانستان
ثمّ تأتي النساء لتقطيع ما تبقّى
انقلب على بندقيتك وفجّر دماغك
واذهب الى ربّك كجندي»
من قصيدة لرُديار كيبلينغ،
«الجندي البريطاني الشاب»، 1895

الدول الكبرى لا تحبّ أن تُمعن النّظر في هزائمها وفي اللحظات التي تُتحدّى سرديتها الوطنية عن الصّعود والنّصر والتوسّع؛ لهذا السبب لا تلقى حرب فييتنام المساحة الكافية من الاهتمام في الكتابات والدّراسات الغربيّة المعاصرة (الأمر ذاته ينطبق على غزو العراق حيث، ما أن خمدت العمليّات العسكريّة بعد عام 2006، لم تعد الكتب عن العراق تلقى رواجاً في اميركا، ولا أحد يهمّه أن يبحث في جذور الحرب وأسبابها، ومن كذب ومن صدق؛ الجمهور يريد، فحسب، أن يتجاوز الذكرى السيئة و«يضعها خلفه»). من جهةٍ أخرى، أن تتجاهل حقبةً من التّاريخ لا يعني أنّ هذا التاريخ لم يصنع واقعك، ولا يؤثّر عليك اليوم في كلّ لحظة، بل هو يعني أنّك، ببساطة، غير واعٍ لأثره.

العدد ٣٣٦٨
فلسطين «الشركة المحدودة»: عن حقائق اقتصادية وسياسية واجتماعية في «الضفة»
زياد منى

من الأمور النظرية التي يطرحها الكاتب معنى مفهوم «السلام الليبرالي» (أ ف ب)

من الأمور المهملة إعلامياً عند تغطية تطورات القضية الفلسطينية الحالية، أي ما يسمى زوراً عملية السلام، وهي عملية استسلام قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية غير المشروط لإملاءات الفاعلين الحقيقيين في تلك «العملية»، الجانب الاقتصادي لمختلف الاتفاقات الموقعة وأدوار الأطراف الثلاثة الفاعلة فيها وهي الدول المانحة أي واشنطن والاتحاد الأوروبي أولاً، والمؤسسات المالية الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ثانياً، وكيان العدو وسلطة رام الله ثالثاً («الثلاثية»). نعرض في المادة كتاباً لتوفيق حداد هو «فلسطين الشركة المحدودة - النيوليبرالية والوطنية في الأراضي المحتلة». وحداد، باحث متخصص له إصدارات عديدة وسبق له العمل في منظمات الأمم المتحدة في فلسطين المحتلة

العدد ٣٣٦٨
التجربة التنموية في اليابان: ماذا عن الدول العربية؟ [2]
محمد عبد الشفيع عيسى

لم تقم أي من الدول العربية حتى الآن بتجربة تنموية حقيقية، عدا ما تمّ آنفاً في عقد الستينيات من خلال التجربة الناصرية ونظائرها. لكن هذا لا يمنع من أن نقلب الأبصار بحثاً عن «ضالة المؤمن» ولو في اليابان. فماذا يمكن أن نستفيد من المسيرة التنموية والابتكارية اليابانية، على المستوى العربي عموماً، وفي جمهورية مصر العربية خصوصاً؟

العدد ٣٣٦٨