رأي

دروس من تجربة الحركة الوطنيّة اللبنانيّة
أسعد أبو خليل

التحرّك يزداد زخماً بسبب تعنّت السلطة، بقواها كافّة، وعنفها (هيثم الموسوي)

شهد لبنان، على امتداد الأسبوعين الماضيين، تحركّات شعبيّة ذكّرت بالتحرّكات الجماهيريّة الشعبيّة، التي وسمت لبنان في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات، والتي ولّدت «الحركة الوطنيّة اللبنانيّة»، وإن لم تلامس حدودها وآفاقها. والحركة كانت، في عماد منها، نتاج نضالات جماهريّة، وتحضيرات استمرّت على مدى عقود، وتقاطعت مع نضال الشعب الفلسطيني في المخيّمات، والمدارس والجامعات في لبنان، كما كانت أيضاً نتاج انبعاث حركات قوميّة عربيّة، ومقاومات فلسطينيّة طبعت الحقبة الناصريّة، وما تلاها من زيادة نفوذ قوى الثورة الفلسطينيّة.

العدد ٢٦٨٤
تداركاً للفوضى والعنف والتآمر...
سعدالله مزرعاني

مشروعية الاحتجاج على ما انتهى إليه الوضع اللبناني، على الصعد كافة، هي خارج كل جدال موضوعي لا ينطلق من مواقع تبريرية لسلوك السلطة والمشاركين فيها، قديماً أو حديثاً. المسؤولية شاملة، وإن لم تكن بالتأكيد متساوية بين مسؤول وآخر، وبين صاحب حصة كبيرة وحصة صغيرة، وبين من لا أولوية عنده سوى النهب وتعزيزه، ومن تقع أولويته في مكان آخر.

العدد ٢٦٨٤
رسائل إلى المحرر

غبريس مدّعي لا مدّعى عليه

جانب السادة في جريدة «الأخبار» المحترمين
تحية وبعد
لقد ورد في جريدتكم الغراء العدد 2682 تاريخ 3/9/2015 خبر مفاده: «من المقرر أن يمثل رئيس بلدية كفررمان (قضاء النبطية) لاستجوابه حول ملف تزوير في ملكية عقار يقع ضمن نطاق البلدة، واتضح أن موظفين وأعضاءً في البلدية متورطون في التزوير».

العدد ٢٦٨٤
الثورة المتلفزة: ثلاثة أسئلة
عامر محسن

أوّلاً: الشّعار
لأن قلّة من الناس تثير الموضوع وتطرحه، صار من الضروري لفت الانتباه الى مفارقةٍ أساسية في الحراك القائم في لبنان: في كلّ خطاب وشعارات ومطالب الحراك، وبخاصّة مجموعته المؤسسة، وهو الذي يقدّم نفسه كحراكٍ «مطلبي» يتماهى مع أوجاع الناس التي أفقرها الفساد وحرمها الحياة الكريمة، لا يوجد شعارٌ أو مطلب واحد يمكن تصنيفه على انّه «اشتراكي»، أو يطالب بالعدالة الاجتماعية، أو اعادة التوزيع.

العدد ٢٦٨٣
«ثورة 1905» في لبنان: مرحلة أولى تنتظر خاتمتها
رائد شرف

في حالة لبنان، إن الأحزاب الأكثر حظوظاً للإمساك بالسلطة عند انتهاء المرحلة الأولى هي الأحزاب المسيطرة حالياً (مروان طحطح)

من إشارات إفلاس هذا الكيان، بصفته حاضناً لمهن ثقافية متنوّعة، أنه لم يخرج منه، في السنوات الخمس الماضية، ولو منهج واحد للفعل والتحرك أو «أدبيات» تفصيلية عن الحركات والثورات والانتفاضات، وذلك بالرغم من الأزمات التي تطاوله، وتعصف بالمنطقة العربية، في المحيط القريب والمباشر. في وجه الانتفاضات والتظاهرات، والمظاهر المُتعدّدة للفعل الشعبي، نجد أنفسنا في كل مرة إمّا أمام الافتتان الذوقي الأبله «بمشهد الشعب»، أو التخصّص الأحمق بتعداد «مناورات» الخصوم.

العدد ٢٦٨٣
كيف سيفشل هذا الحراك؟
أيمن عقيل

يستحق هذا الحراك أن يتمّ التساهل معه لجهة غموض ما يريده. كان له مع بيروت أكثر من موعد، ليكتشف، مشدوهاً، أنّه حقاً يستطيع أن يهطل على المدينة من خارج مساربها، التي رُسّمت ذات نظام. كان حالماً حدّ السذاجة، جميلاً حدّ الخيال، كأنّه طفل احتفل للتوّ بقدرته على المشي، ولكنّه سيغفل لاحقاً عن طرف سجادة لم يختبرها بعد.

العدد ٢٦٨٣
حذار وكر الدبابير
تمارا سعد

جميلة هي الثورة على الظلم والقهر. جميل أن نصرخ ملء صدورنا بوجه من أسكت أصواتنا سنين طويلة. جميل أن ننتمي إلى حراك نبيل، نطالب فيه بأبسط حقوق عيشنا. الأجمل هو صحوة الشعب اللبناني من «كوما» الخمول، والتنظير عن بعد، ليتحوّل إلى حراك شعبي حاشد، غير محزّب، مستقل، ضمّ عشرات الآلاف من المتظاهرين. لطالما طُلِب من الشباب اللبناني التحرّك ضد الفساد في الدولة، والمطالبة بحقوقهم. لطالما أُلقي عليهم اللوم لخمولهم، وعدم تحركهم للتظاهر، أو الاستنكار. كنّا بدأنا نشكّك بوجود أي قطرة دماء في عروق الشعب اللبناني، إلى أن انتفض أخيراً.

العدد ٢٦٨٣
البلديات مفتاح لحلّ بيئي وإنمائي لمشكلة النفايات
بطرس لبكي

من الحلول المتاحة بيع البلديات للنفايات غير العضوية لشركات متخصّصة في استعمال أو تدوير وإعادة استعمالها (هيثم الموسوي)

قانونياً، البلديات مسؤولة عن الصحة العامة والنظافة، ولكن، ومنذ عشرين سنة، تخلّت بعض البلديات، في معظم المناطق اللبنانية، عن هذه المسؤولية لمصلحة شركات خاصّة، على رأسها «سوكلين». وبذلك حرمت البلديات موارد مالية مهمة، تتكون من حصتها في عدد من الرسوم التي تجبيها الدولة، وتغذي الصندوق البلدي المستقل. وقد أصبحت الدولة تحوّل هذه الأموال مباشرة إلى الشركات المكلفة جمع ومعالجة النفايات، وعلى رأسها «سوكلين»، بلا مراقبة فعلية للبلديات على هذه الأموال.

العدد ٢٦٨٢
العراق: ماذا تعني هذه الأعداد المليارية؟
كاظم الموسوي

قبل اندلاع تظاهرات الاحتجاج والغضب العراقي، في ساحات وشوارع أغلب المدن العراقية، ورفع شعارات: مكافحة الفساد، وتوفير الخدمات، وإصلاح النظام السياسي والعمل على التغيير الشامل فيه، صدرت تقارير، ووثائق، عن أعداد مليارية في الكثير من المجالات، تنمّ عن أعمال مدبرة للنهب، والاستغلال على حساب المصلحة العامة للشعب العراقي، ولا سيما الطبقات الفقيرة، والفئات المهمّشة في المجتمع. وبالتأكيد منحت التظاهرات الشعبية فرصة أكبر للفضح، والكشف، وهو الأمر المطلوب باستمرار، ومحكّ كلّ سلطة، ونظام سياسي.

العدد ٢٦٨٢
الاختلاف لا يبرّر الخلاف
فيوليت داغر

مجدداً تستوقفني الأحداث العنفية المتتالية في لبنان، كما في بلدان عربية عدة، لأحاول قراءتها وأحلل تأثيراتها علينا، لكن هذه المرة من منظور نفسي أكثر منه حقوقياً أو سياسياً. بداية، لا بدّ من القول: إن هذه التعابير العنفية التي تستهدف أمننا، وحياتنا اليومية بكلّ تفاصيلها، والتي لا تتوقف على الهلع والغضب والدموع، وكل ما يضاف إلى كمّ كبير من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وغيرها، تولّد لدينا انطباعاً، لا بل اقتناعاً، بأننا فقدنا حرية قرارنا بما يخصّ حياتنا وأننا عاجزون عن تغيير واقعنا، الأمر الذي يقنع البعض منا، وخاصة الشبيبة، بأن المستقبل يجب أن يصنع في مكان آخر بعيد، ومن أجله يمكن، ويجب، تحمّل كل الصعاب، بما فيها احتمال فقدان الحياة.

العدد ٢٦٨٢