جامعات | AUB: عودة التثبيت الوظيفي بعد 30 عاماً

بعد توقّف دام 30 عاماً، أعلنت الجامعة الأميركية في بيروت إعادة العمل بنظام التثبيت الوظيفي لأساتذة الجامعة، على أن يقوم فريق عمل مؤلف من أعضاء في مجلس الأمناء وإداريين وأساتذة بوضع خطة لتطبيق هذا النظام واقتراحها على مجلس الامناء قريباً.
وقْع هذا الاعلان كان إيجابياً عند معظم أساتذة الجامعة، وتحديداً ذوي عقود التدريس بدوام كامل ممن لديهم سنوات طويلة من التدريس داخل الجامعة. فإعادة نظام التثبيت الوظيفي تجسّد مطلباً أساسياً للأساتذة الذين اتهموا إدارة الجامعة في مناسبات عدّة بانتهاك حرياتهم الاكاديمية وحقوقهم في تعويض نهاية الخدمة ونظام التغطية الصحية.

الرئيس الجديد للجامعة، فضلو خوري، سيلتقي ممثلي الاساتذة يوم الجمعة لإبلاغهم ما آلت اليه اجتماعات مجلس الأمناء الأخير في هذا الصدد.
وبحسب بيان صادر عن إدارة الجامعة، كان التثبيت الوظيفي للأساتذة قد علق في عام 1985 «في ذروة الحرب الأهلية اللبنانية، في أعقاب اغتيال رئيسها العاشر الدكتور مالكولم كير». وأوضح البيان أن مجموعات عمل درست سياسة تعليق التثبيت الوظيفي للأساتذة طوال السنوات العشر الماضية (...) واعتمد القرار بالتزكية خلال التصويت في مجلس شيوخ الجامعة في عام 2014، ودعمته الإدارة الحالية بقيادة الرئيس فضلو خوري، ووكيل الشؤون الأكاديمية للجامعة بالوكالة محمد حراجلي (...) وأجرت الادارة الحالية للجامعة سلسلة من الدراسات تحت رعاية لجنة الشؤون الأكاديمية في مجلس الأمناء، بقيادة رئيسة اللجنة هدى الزغبي، بالتعاون مع اللجنة المالية للمجلس التي يقودها الرئيس التنفيذي للبنك العربي نعمة صباغ. وخلصت الدراسات إلى أن «إعادة العمل بالتثبيت الوظيفي للأساتذة مع ما ينجم عنه من صيانة للحرية الأكاديمية، ستؤدي على الأرجح إلى تعزيز توظيف واستبقاء أكاديميين من مستوى عالمي في الجامعة، وإلى تسهيل إجراء أبحاث تحدث تغييراً نمطياً في الجامعة التي أنشئت قبل قرن ونصف».
يُذكر أن الوكيل السابق للشؤون الأكاديمية أحمد دلال عمل جاهداً لإعادة «التثبيت الوظيفي» من دون أي تجاوب من مجلس الأمناء.
ورأى خوري أن «التثبيت الوظيفي للأساتذة، وامتيازاته، يمنحان الحماية الأكاديمية الفضلى ويستحثان أبحاثاً ودراسات رفيعة التأثير وشديدة الأهمية». وقال «لا يزال أمامنا الكثير من العمل في تصميم وتنفيذ مراحل العودة الى التثبيت الوظيفي للأساتذة».
وعلى الرغم من إيجابية القرار المتخذ، ينتظر عدد من الأساتذة الاطلاع على التفاصيل قبل «التهليل» لخطوة مجلس الامناء، متأملين إشراكهم جدياً في وضع آلية تنفيذ هذا القرار، لتترجم هذه الخطوة عملياً لمصلحة الأساتذة والجامعة، خاصة أن لا شيء واضحاً بعد في المسألة برمتها، إلا أن ما يشير اليه الأساتذة في نقاشهم حول «التثبيت» بأنه يشكّل ضمانة حقيقية لتحررالأستاذ الجامعي من أي قيود قد تفرضها الادارة على حقه بالتعبير.

الأكثر قراءة

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0©2025

.يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك

صفحات التواصل الاجتماعي