المنظمة الدولية للهجرات: لاقامة ممرات انسانية للنازحين في شمال مالي (أ ف ب) | 12:20PM المزيد

وزير اسرائيلي يدعو الى سجن كل المهاجرين الافارقة غير الشرعيين (أ ف ب) | 12:17PM المزيد

الصدر: لا دكتاتور سيحكم العراق بعد الآن (أ ف ب) | 12:16PM المزيد

استئناف محادثات مجموعة 5+1 وايران في بغداد (يو بي آي) | 12:16PM المزيد

منظمة العفو تجدد لنتقادها لفرنسا حول الهجرة والتمييز (أ ف ب) | 12:14PM المزيد

كلينتون: خبراء أميركيين قرصنوا مواقع الكترونية لـ«القاعدة» في اليمن (يو بي آي) | 12:14PM المزيد

قتيلان و6 جرحى في تبادل إطلاق نار بين الجيش ومسلح في بيروت (الأخبار) | 12:08PM المزيد

مصر: استئناف عمليات التصويت في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية (أ ف ب) | 12:07PM المزيد

العفو الدولية تنتقد مجلس الأمن وتندد بـ«عدم تكيفه مع الحاجات» (أ ف ب) | 12:07PM المزيد

هزتان ارضيتان جديدتان تسببان اضرارا في شمال شرق ايطاليا (أ ف ب) | 12:06PM المزيد

في مطار بيروت...


جان عزيز

تجلس في أحد المقاعد المتناثرة في مطار بيروت. تنتظر رحلة بحثك عن الشعوب المنسية في تلك الأرض التاريخية، إربيل. حولك وجوه عامة معروفة. تستعد للانتقال الى دولة بني سعود. من مشارب ومذاهب ومضارب. جمعهم اتصال هاتفي من مكتب «الحرس الوطني» في الرياض. أنت مدعو الى مهرجان الجنادرية، قيل لكل منهم. فهبّوا يلبون النداء «الثقافي». في وجوههم بعض حياء مكتوم حيال وجهتهم. يشيحون عنه بما يشي بخجل. يقنِّعونه برغبة اكتشاف أو حشرية رحالة صوب عالم من ماضٍ سحيق.
أحدهم يساري سابق، ليبرالي صادق في قناعاته والاقتناعات. الآخر «اشتراكي» مسؤول. ثالثهم مسيحي ملتزم حتى الجذورية. في الزاوية الأخرى إسلاميون، «إخوانيون» بتسميات شتى. على سحناتهم راحة أكثر وضوحاً حيال المشوار. كأنهم يعودون الى الجذور، كأنهم يؤوبون الى بيتهم، أو يحجون الى «البيت».
تتأملهم يجتمعون على ذلك الاستدعاء. تتساءل حول دوافعهم وحوافزهم والمشاعر، فيما أنت تقلّب صفحات الإعلام الإلكتروني بين يديك. في صفحة أولى تقرأ: نائب سلفي مصري يرفع الآذان وسط جلسة مجلس الشعب المصري، المجلس نفسه الذي احتل الإسلاميون 74 بالمئة من مقاعده، بعدما توزعوا الفوز بها بتمويل غازي من القارة القطرية للسلفيين، وتمويل نفطي من الكوكب السعودي للإخوانيين. تحدق في صورة النائب المؤذن، وفي بسمات وجوه على المقاعد أمامه. معالم وجهه تبوح بمقصد المسافرين «الثقافيين»، فيما البسمات شبه الساخرة، أقرب الى بسمة جواب المسافر: ذاهب الى مهرجان الجنادرية.
تقلّب وجوه «المستدعَين»، وتقلّب معهم صفحات الأخبار: في اليمن كاتبة شابة تواجه «ثورة» كاملة من ثورات «الربيع الجليدي». كل جريمتها أنها كانت قبل عام كامل من أصحاب الأحلام، قبل أن يحوّلها اختطاف ثورتها بين عباءة وعمامة، الى «صاحبة أوهام». كل ذنبها أن مشاعرها من الخيبة والصدمة والانكسار والهزيمة الذاتية، فاضت على شكل كلمات مرارة واستذكار واستنكار. فكتبت عبارة واحدة، كانت كافية لتجريمها: «العسكر والقبائل والبيئة المعادية، والله الذي لا يرانا». تجرؤ على قول إن الله لا يرانا؟؟ عبارة كافية لتكفيرها، كافية للرجم والحرق والقتل والسحل، بتهمة، أو قل بإدانة «الإلحاد والإساءة إلى الذات الإلهية». فلهذه «الذات» في تلك الثورات حراس حصريون، نوع من سجاني الآراء والأفكار، وسجاني الضمائر والسرائر، وسجاني الله نفسه. اليمن السعيد، أرض تلك المأثرة ـــــ المفخرة الثورية، هو نفسه اليمن الذي أمنت العائلة السعودية نهاية سعيدة لثورته. العائلة السعودية نفسها التي أمنت سفر هذه الوجوه السعيدة من حولك، لمشاركتها في مهرجانها الثقافي.
يمر الوقت ثقيلاً قبل أن يحزم الثقافيون أحمالهم الخفيفة. يدلفون من حولك بصمت مريب. فيما تتابع الأخبار: مصر الثورة العظيمة حكمت على عادل إمام. قبله كانت قد دأبت على تفجير أفكارها الثورية باتهام مغنية لبنانية «بالتعري والإثارة»، فأصدرت قراراً يمنعها من مزاولة عملها في مصر، ويقضي بإحالتها على التحقيق الفوري. قبل إمام والمغنية لم تغفل الثورة عن «ألفاظ خارجة عن الآداب العامة» في أحد الأفلام. فأمرت بسحبه من دور العرض، «لإعادة تقويمه». فالثورة أولاً وأخيراً إعادة تقويم. وسمع الثورات الربيعية حساس جداً، مرهف، عذري، مثل الغشاء، أو مثل غشاوات العقول المسطحة. ألا تكفي الثورة صورة علياء النقية؟ فكيف تحتمل صوتاً وصورة؟
غادر الثقافيون أرض بيروت. تبقى وحيداً في انتظار فلك «الكورد» الآتي من طوفان نينوى، وفي انتظار المزيد من أخبار زمن «الصحوة». قبل أن يسطع أمام عينيك خبر حبة الكرز على حلوى «الربيع»: علمت صحيفة عصرية حداثوية مرموقة وموثوق بها، أن رأس العائلة السعودية قد أمر بــ «القبض فوراً» على كاتب صحافي من «رعاياه»، «أساء إلى الذات الإلهية» هو أيضاً على موقع «تويتر». الكاتب سارع الى «التوبة» وطلب المغفرة والاعتذار والتوسل والانسحاق والامّحاء، لكن كما قال «كبير العرب»: «ما بدر عنه أمر لا مكان للأعذار معه». تتابع الخبر: بيان من هيئة دينية يوحي بضرورة فرم الكاتب قطعة قطعة، رداً على جريمته حرفاً حرفاً، استرحام من عائلته، شتائم وهدر دم على نحو مليار موقع... ثم هروب المجرم خارج أرض المهرجان الثقافي العظيم.
ترفع رأسك بحثاً عن وجوه المسافرين. يخطر ببالك أن تنده لهم، أن تصرخ بهم خوفاً عليهم من مهرجان رقصة العرضة المشمولة بتراث الأونسكو العالمي. ماذا لو كان في حقائبهم كتاب لدانتي؟ أو فولتير؟ أو الحلّاج أو العظم أو نيتشه أو أيّ كتاب؟
تقطع مخيلتك العقيمة إشارتان: صوت قسري كمن يغسل دماغك: «مطار رفيق الحريري الدولي»، وصورة عقارب ساعة على الحائط تشير الى وقت محلي. ثمة أمر ناقص في الاثنين: الدقائق صحيحة، لكن في أيّ قرن نحن؟

التعليقات

تعليق

مقال رائع وموفق جدا استاذ جان ، ليت هل ( المثقفين ) يبقون عند ولي نعمتهم ويريحونا من نظرياتهم .

زمن الجاهلية

باسم كل ما ذكرت يا استاذ جان يحكمون, وهم واقعا ابعد الناس عن الله. ممالك منذ غابر التاريخ, لم تعد موجودة الا في الاساطير و حكاية الف ليلة وليلة. تظن نفسك للوهلة الاولى انك قد عدت بالزمن الى الوراء, تفرك عيناك توخيا تكذيب ما تراه عيناك, فتكتشف بمرارة ان امامك فعلا من "يناضلون" لنقل تجاربهم "الديمقراطية" اليك. هزلت!!!

رائع رائع رائع رائع رائع رائع

رائع رائع رائع رائع رائع رائع

في قرن عثمان العمير وعبد

في قرن عثمان العمير وعبد الرحمن الراشد الديمقراطي . في قرن استطاع اعلام النفط الحر ان يسيطر على دماغ قريبي المثقف العايش في باريس وجعله ينكرني لانني وقفت ضد الثورة التي كادت من كم يوم ان تقتل والده بقذيفة في احد احياء حمص ومع ذلك لسه بيقلك ما فيه مسلحين يا ترى عن جد هو مصدق هالحكي ولا عم يقول هيك لحتى ما يوجعوا ضميره او يمكن منشان الاقامة بفرنسا تكون اسهل ما بعرف .الوقوف ضد التيار صعب دائما فما بالك اذا التيار متلطي بالحرية بس كانو الناس عم تنسى حقيقة تاريخية وهي ان نادرا ما كانت التيارات العارمة المدعومة على حق

قصيدة نزار قباني اعتقد انها تناسب ما وصلنا اليه في هذا الزمن

ثَقَافَتُنَا فَقَاقيعٌ مِنَ الصَّابُونِ وَالوَحْلِ
فَمَا زَالَتْ بِدَاخِلِنَا رَوَاسِبُ مِنْ أَبِيْ جَهْلِ
وَمَا زِلْنَا نَعِيْشُ بِمَنْطِقِ المِفْتَاحِ وَالقِفْلِ
نَلُفُّ نِسَاءَنَا بِالقُطْنِ، نَدْفُنُهُنَّ فِي الرَّمِلِ
وَنَمْلُكُهُنَّ كَالسِجَّادِ كَالأَبْقَارِ فِي الحَقْلِ
وَنَهْزَءْ مِنْ قَوَارِيْرَ بِلا دِيْنٍ وَلا عَقْلِ
وَنَرْجِعُ آخِرَ اللَّيْلِ، نُمَارِسُ حَقَّنَا الزَّوْجِيَّ كَالثِّيْرَانِ وَالخَيْلِ
نُمَارِسُهُ خِلالَ دَقَاِئقٍ خَمْسٍ بِلا شَوْقٍ وَلا ذَوْقٍ وَلا مَيْلِ
نُمَارِسُهُ كَآلاتٍ تُؤَدِّي الفِعْلَ لِلْفِعْلِ
وَنَرْقُدُ بَعْدَهَا مَوْتَى، وَنَتْرُكُهُنَّ وَسْطَ النَّارِ، وَسْطَ الطِّيْنِ وَالوَحْلِ
قَتْيْلاتٍ بِلا قَتْلِ. بِنِصْفِ الدَّرْبِ نَتْرُكُهُنْ
يَا لَفَظَاظَةِ الخَيْلِ!
قَضَيْنَا العُمْرَ فِي المَخْدَعْ
وَجَيْشُ حَرِيْمِنَا مَعَنَا، وَصَكُّ زَوَاجِنَا مَعَنَا، وَقُلْنَا: اللهُ قَدْ شَرَّعْ.
لَيَالَيْنَا مُوَزَّعَةٌ عَلَى زَوْجَاتِنَا الأَرْبَعْ
هُنَا شَفَةٌ، هُنَا سَاقٌ، هُنَا ظُفْرٌ، هُنَا إِصْبَعْ
كَأَنَّ الدِّيْنَ حَانُوْتٌ فَتَحْنَاهُ لِكَي نَشْبَعْ
تَمَتَّعْنَا بِمَا أَيْمَانُنَا مَلَكَتْ، وَعِشْنَا مِنْ غَرَائِزِنَا بِمُسْتَنْقَعْ
وَزَوَّرْنَا كَلامَ اللهِ بِالشَّكْلِ الذِيْ يَنْفَعْ، وَلَمْ نَخْجَلْ بِمَا نَصْنَعْ!
عَبَثْنَا فِي قَدَاسَتِهِ، نَسِيْنَا نُبْلَ غَايَتِهِ، وَلَمْ نَذْكُرْ سِوَى المَضْجَعْ
وَلَمْ نَأْخُذْ سِوَى زَوْجَاتِنَا الأَرْبَعْ

قصيدة نزار قباني اعتقد انها تناسب ما وصلنا اليه في هذا الزمن

ثَقَافَتُنَا فَقَاقيعٌ مِنَ الصَّابُونِ وَالوَحْلِ
فَمَا زَالَتْ بِدَاخِلِنَا رَوَاسِبُ مِنْ أَبِيْ جَهْلِ
وَمَا زِلْنَا نَعِيْشُ بِمَنْطِقِ المِفْتَاحِ وَالقِفْلِ
نَلُفُّ نِسَاءَنَا بِالقُطْنِ، نَدْفُنُهُنَّ فِي الرَّمِلِ
وَنَمْلُكُهُنَّ كَالسِجَّادِ كَالأَبْقَارِ فِي الحَقْلِ
وَنَهْزَءْ مِنْ قَوَارِيْرَ بِلا دِيْنٍ وَلا عَقْلِ
وَنَرْجِعُ آخِرَ اللَّيْلِ، نُمَارِسُ حَقَّنَا الزَّوْجِيَّ كَالثِّيْرَانِ وَالخَيْلِ
نُمَارِسُهُ خِلالَ دَقَاِئقٍ خَمْسٍ بِلا شَوْقٍ وَلا ذَوْقٍ وَلا مَيْلِ
نُمَارِسُهُ كَآلاتٍ تُؤَدِّي الفِعْلَ لِلْفِعْلِ
وَنَرْقُدُ بَعْدَهَا مَوْتَى، وَنَتْرُكُهُنَّ وَسْطَ النَّارِ، وَسْطَ الطِّيْنِ وَالوَحْلِ
قَتْيْلاتٍ بِلا قَتْلِ. بِنِصْفِ الدَّرْبِ نَتْرُكُهُنْ
يَا لَفَظَاظَةِ الخَيْلِ!
قَضَيْنَا العُمْرَ فِي المَخْدَعْ
وَجَيْشُ حَرِيْمِنَا مَعَنَا، وَصَكُّ زَوَاجِنَا مَعَنَا، وَقُلْنَا: اللهُ قَدْ شَرَّعْ.
لَيَالَيْنَا مُوَزَّعَةٌ عَلَى زَوْجَاتِنَا الأَرْبَعْ
هُنَا شَفَةٌ، هُنَا سَاقٌ، هُنَا ظُفْرٌ، هُنَا إِصْبَعْ
كَأَنَّ الدِّيْنَ حَانُوْتٌ فَتَحْنَاهُ لِكَي نَشْبَعْ
تَمَتَّعْنَا بِمَا أَيْمَانُنَا مَلَكَتْ، وَعِشْنَا مِنْ غَرَائِزِنَا بِمُسْتَنْقَعْ
وَزَوَّرْنَا كَلامَ اللهِ بِالشَّكْلِ الذِيْ يَنْفَعْ، وَلَمْ نَخْجَلْ بِمَا نَصْنَعْ!
عَبَثْنَا فِي قَدَاسَتِهِ، نَسِيْنَا نُبْلَ غَايَتِهِ، وَلَمْ نَذْكُرْ سِوَى المَضْجَعْ
وَلَمْ نَأْخُذْ سِوَى زَوْجَاتِنَا الأَرْبَعْ

مقالة رائعة يا أستاذ عزيز

ولكن .. ألن يعلن أبو متعب أنهم ألغوا هذا المهرجان ( السخيف برأيي) تضامنا مع الشعب السوري الذي قلوبهم الحنونة عليه ..؟ قرأت أنهم ألغوه .. فهل هم اليوم تراهم ألغوا الالغاء ..؟ شفى الله بعض عبيده من هذه الاشكال ..

الشاعر أحمد مطر : قال الصبي

الشاعر أحمد مطر : قال الصبي للحمار يا غبي قال الحمار للصبي : يا عربي . لا شك أن الشاعر لا يقصد جميع العرب و إنما يقصد هؤلاء . بالمناسبة : أنا لبناني ولست عربيا أنا فينيقي ولكني مع المقاومة وأقرأ جريدة الأخبار وبكره إسرئيل وبحبش عمرو موسى

السجن الكبير

أو كا يقول الشاعر البصري منذر الأسدي
صرخت لسجاني
قلت ياسيدى اعذرني
انا لا اعلم ولا افهم
كنت يوما أدعى بإسم
اليوم انا رسم على ورق
او تمثال من الشمع
ذاب وهو لايدري
بين الصدر والنهد
بين العقل والخبل
بين التيه والوطن
وصار ربه سجانه الأعظم

في القرن السابع

في القرن السابع

اضف تعليق جديد

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
Comments are limited to a maximum of 250 words.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <h1><h2><h3><h4><a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><aside><img><span>
  • Lines and paragraphs break automatically.

More information about formatting options

 وثائق سرية تنشر حصرياً في «الأخبار» بإتفاق مع «ويكيليكس»
   لبنان‫:‬ مقالات و وثائق | العراق | البحرين | تونس | مصر
   سوريا | اليمن | السعودية | اسرائيل | مقالات أخرى