بنك عوده: التركيز على تطلّعات الشركات الصغيرة والمتوسّطة



حسن صبّاح

مهما يكن حجم المؤسّسة، يبقى حلم أصحابها غالباً أن تكبر أكثر. استراتيجيّة بنك عوده، في هذا المجال، تركّز على طموحات هذه المؤسّسات، وعلى تقديم كافّة أشكال المساعدة والخدمات والتسهيلات.
خلال عامين فقط، نجح بنك عوده في فرض نفسه داعماً أساسياً وفعّالاً لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في لبنان ليتخطى عدد المستفيدين في هذه المدة القصيرة عتبة الـ 5 آلاف شركة في كل المناطق اللبنانية. وللحديث أكثر عن الخدمات والقروض التي يقدمها المصرف للشركات الصغيرة والمتوسطة، كان هذا الحوار مع مدير العمليّات المصرفيّة للشركات الصغيرة والمتوسّطة في البنك حسن صبّاح.

■ كيف تدعم استراتيجيّة بنك عوده الاستثمار في المؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة؟ وما هي أبرز العروضات والخدمات التي يقدّمها مصرفكم في هذا المجال؟
أعدّ بنك عوده هيكليّة لتنظيم المنتجات المصرفيّة التي يقدّمها لأصحاب الأعمال الصغيرة المتوسّطة الحجم.

على صعيد البرامج غير التسليفيّة، طوّرنا برنامجاً يساعد العملاء على بناء علاقة وطيدة وطويلة الأمد مع المصرف من خلال منحهم عمليّات مصرفيّة مجّانيّة، من تحويلات وسحب وإيداع شيكات، إضافة إلى توطين مجّاني للفواتير وبرنامج ولاء يضمن استمراريّتهم. ويخوّلهم أيضاً الحصول على فوائد تفضيليّة عند التقدّم بطلبات قروض الأعمال.
أمّا بالنسبة إلى المنتجات التسليفيّة، فإنّ البرامج التي طوّرناها تُمكِّن العميل من استعمالها بطريقة منظّمة ومدروسة تتناسب مع قدرته على التسديد، وتمكِّن المصرف من متابعة وضع أعماله. فبعض القروض لدينا تُمنح للعميل على نحوٍ يمكِّنه من استعمال مبالغ من هذا القرض عند الحاجة، وله أن يختار المدّة الزمنيّة لتسديد كلّ من هذه المبالغ، ما يضمن تقليل نسبة المخاطر بحيث يعود للعميل أن يستعمل هذه المبالغ ويحدّد مدّة تسديدها بشكل مدروس ومتلائم مع أوضاعه.
برامجنا التسليفيّة متنوّعة، فمنها لأجل قصير بحيث تصل مدّة تسديدها إلى 9 أشهر، وهي برامج مخصّصة لتمويل مصاريف الأعمال اليوميّة كشراء البضائع والمواد الأوّليّة أو تسديد الإيجارات أو دفع رواتب الموظفين.
أمّا برامج التمويل لأجل طويل، التي تراوح مدّة تسديدها بين سنة واحدة و5 سنوات، فهي مخصّصة لتمويل الاستثمارات وتنمية الأعمال، متل شراء معدّات أو آلات جديدة، أو تجديد مكان العمل، أو حتّى شراء حقوق امتياز أو علامات تجاريّة، أو شراء أثاث لمكان العمل.
وبالنسبة إلى العقارات الخاصّة بالأعمال، يقدّم بنك عوده القرض العقاري للأعمال لشراء أو توسيع أو إنشاء مكان عمل، وتصل مدّة تسديده إلى 10 سنوات.

■ هل تشهد قروض الشركات الصغيرة والمتوسّطة إقبالاً متزايداً؟ كيف تصفون التطوّر خلال السنوات الماضية؟
بالتأكيد، تشهد هذه الخدمات إقبالاً متزايداً في الآونة الأخيرة. كذلك تلقى هذه المؤسّسات اهتماماً من المؤسّسات الدوليّة والبنك المركزي، وحتّى الدولة، ونجد أنّ غالبيّة دول العالم تدعم هذا النوع من المشاريع، لكونها تحرّك الاقتصاد وتنمّي سوق العمل.
من جهتنا في بنك عوده، ومنذ إطلاق خطّ العمل الخاصّ بالأعمال الصغيرة والمتوسّطة الحجم، استطعنا منذ آب 2015 ولغاية اليوم أن نقدّم خدماتنا إلى أكثر من 5000 شركة من هذه الفئة في المناطق اللبنانيّة كافّة.

■ ما هي أبرز القطاعات التي تجذب طالبي قرض الشركات الصغيرة والمتوسّطة لدى بنك عوده؟ هل من فئة عمريّة معيّنة تعدّ الأكثر إقبالاً على هذا النوع من القروض؟
يخدم بنك عوده القطاعات كافّة ويدعمها، من صناعيّة، وتجاريّة، وخدماتيّة، وسياحيّة، ومعلوماتيّة وزراعيّة. أمّا أبرز القطاعات الناشطة من هذه الفئة من الأعمال، فهي التجاريّة في الوقت الحالي.

■ ما هي الشروط العامّة التي يفترض توافرها قبل التقدّم للحصول على قرض الشركات الصغيرة والمتوسّطة؟ وهل من حدٍّ أقصى للتمويل أو وفق كلّ مشروع على حدة؟
بالنسبة إلى شروط الاستفادة من البرامج التمويليّة، فقد قمنا بتسهيلها قدر الإمكان، وبتسهيل الإجراءات الخاصّة بمنح هذه القروض. فلا حاجة لتقديم ضمانة لمبالغ القروض التي لا تتجاوز قيمتها 150 مليون ليرة لبنانيّة. وبالنسبة إلى الشركات التي تأسّست منذ فترة لا تتعدّى سنتَين، يمكن الاستفادة من برامج بنك عوده التسليفيّة في حال إثبات مصدر إضافي للدخل. وإذا كانت هذه الشركة أو المؤسّسة مستفيدة من قروض من مؤسّسات ماليّة أخرى، يدرس المصرف وضعها ومدخولها وقدرتها على إعادة التسديد ويقدّم الحلّ الذي يتناسب مع حاجاتها.
بالإضافة إلى ما سبق، يجب أن يراوح عمر المتقدّم للقرض بين 25 و69 عاماً عند استحقاق آخر دفعة من القرض. كذلك يجب أن يكون مقيماً في لبنان، ولديه علاقة مصرفيّة مع أحد المصارف المحليّة لمدّة لا تقلّ عن سنة واحدة. أمّا الحدّ الأقصى للقرض، فيتحدّد بعد دراسة وضع عمل المقترض وقدراته على التسديد.

■ ماذا تقولون عن الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسّطة وفوائدها على الاقتصاد الكلّي للبلد؟ هل من قصص نجاح لشركات قدّمتم لها التمويل ترغبون في مشاركتها؟
دعم المؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة الحجم يساهم في دعم الاقتصاد ككلّ. ففي لبنان، تشكّل هذه الأعمال نحو 90% من المؤسّسات وتساهم في نحو 82% من الوظائف وفرص العمل في القطاع الخاصّ. ومن شأن دعمنا لهذه المؤسّسات أن يساعد في تطوير أعمالها وضمان استمراريّتها، ما يؤدّي إلى استحداث فرص عمل وإلى ازدهار هذه الفئة من الأعمال بمختلف قطاعاتها، ما له أثر إيجابي على الاقتصاد الوطني.


للصورة المكبرة انقر هنا

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]