دياب إلى الخليج قريباً!
في مقابل الأبواب المقفلة، شكّل وصول سفينة (tungsten explorer) إلى لبنان إشارة الانطلاق الرسمي للتنقيب عن النفط والغاز في الأعماق البحرية من ضمن مرحلة الاستكشاف الأولى التي تستمرّ شهرين، وشهرين إضافيين لتحليل النتائج ومعرفة إذا كانت الكميات الموجودة تجارية أو لا. هذا الأمر أعلنه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال جلسة مجلس الوزراء يوم أمس، قائلاً إن الباخرة ستبدأ خلال الـ 48 ساعة المقبلة العمل في البلوك الرقم 4.
وعلى وقع هذه التطورات، يستمِرّ اشتباك رئيس الحكومة حسّان دياب مع سياسات الأعوام الثلاثين الماضية، يُضاف إليها ما وصفه بـ«الأوركسترا» المُحرّضة على حكومته. فهو بعدما أعلن سابقاً «البدء بمعالجة تراكمات 30 سنة من السياسات الخاطئة التي أوصلت البلد الى الانهيار الحاصل»، شنّ في جلسة مجلس الوزراء أمس هجوماً على هذه «الأوركسترا» التي «بدأت عندما اكتشفت أنها لم تستطع العثور على أي خطأ لهذه الحكومة، التحريض في الخارج ضد لبنان لمنع الدول الشقيقة والصديقة من مساعدته مالياً ومنعه من الانهيار»، مُعرباً «عن ثقته بأن الدول الشقيقة والصديقة لن تتخلّى عن لبنان. ولفت الى أن جهات لا تهتمّ بأن البلد ينهار، بل المهم عندهم أن تفشل الحكومة وأن لا تنكشف عوراتهم والموبقات التي ارتكبوها وأدّت إلى الأوضاع الخطيرة التي يعيشها البلد اليوم». كلام دياب جاء على وقع تطوّر بارز شكّلته زيارة رئيس تيار المُستقبل سعد الحريري لأبو ظبي استمرت يومين «للقاء مسؤولين إماراتيين»، فيما لوحظ أن رئيس الحكومة السابِق الموجود في الإمارات، برفقة مستشاره الوزير السابق غطاس خوري منذ مساء الخميس، لم يلتقِ علناً وليّ عهد أبو ظبي محمد بن زايد أو أياً من المسؤولين الإماراتيين، إذ لم يصدر عن هذه الزيارة أيّ بيان أو صورة رسمية (باستثناء الإعلان عن وصوله). وفي هذا الإطار، قالت مصادر مطلعة إن «كلام دياب لا يعني الحريري بالضرورة، لكن الأخير هو واحد من المعنيين»، مشيرة إلى أن دياب يستعدّ للقيام بجولة خليجية تتضمّن كلاً من: السعودية، الإمارات، الكويت وقطر. ورأت المصادر أن هذه الزيارة ستكون «نِتاجاً» لجهود قامت بها فرنسا مع الأميركيين والسعوديين، طالبة منهم عدم شنّ هجوم على الحكومة، مع مطالبة باريس بأن يقدّم لبنان «خطة لتحقيق الإصلاحات».
كلام دياب ردّت عليه كتلة «المُستقبل» النيابية التي رأت في بيان بعد اجتماعها أمس أن «دياب انضمّ إلى فريق المسوّقين لتراكمات السنوات الثلاثين الماضية، وتحميلها مسؤولية تفاقم الدين العام، من دون تحديد الجهة الأساسية المسؤولة عن الدين منذ عام ١٩٩٨»، معتبرة أنه «كلام مرفوض يصبّ في إطار الحملات التي تستهدف الرئيس الشهيد رفيق الحريري والسياسات الحريرية التي انتشلت لبنان من حال الدمار».
وكان مجلس الوزراء قد درس عدداً من المواضيع، واطّلع على الخطوات والتدابير المتخذة من الوزارات المعنية للوقاية من فيروس كورونا ومكافحته، وأخذ علماً بتلك التدابير والخطوات، وقرر ضبط حركة الطيران والسفر مع الدول التي تشهد تفشّي المرض، واقتصار الرحلات منها وإليها حسب الحاجة الملحّة، إضافة الى توقيف الرحلات الدينية، بحسب ما صرّحت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد بعد انتهاء الجلسة. وأعلنت الموافقة على الاستعانة بالشركتين «لازارد» و«كليري غوتليب»، كما تقرر إضافة مناقصة شراء مبيد لمكافحة الجراد على برنامج المناقصات لعام 2020.