«يوم» إماراتيّ طويل: سقوط طائرة ومقتل جندي



تزامناً مع مرور 900 يوم من القصف والحصار المفروض على اليمن، أعلنت الإمارات، ثاني أكبر دولة مشاركة في تحالف العدوان بعد السعودية، سقوط طائرة تابعة لها ومقتل أحد طياريها، بالإضافة إلى وفاة أحد جنودها متأثراً بإصابة سابقة خلال مشاركته في العمليات العسكرية

أعلنت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية، في بيان للقيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية، أمس، مقتل الملازم الثاني في الجيش والطيّار سلطان محمد علي النقبي، إثر سقوط طائرته في اليمن، زاعمة أن السبب هو «خلل فني». وجاء ذلك بعد ساعات على نقل وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) بياناً آخر للقيادة العامة، أعلنت فيه مقتل «الرقيب أول ناصر غريب المزروعي متأثراً بإصابة سابقة، خلال مشاركته في عملية إعادة الأمل مع قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بقيادة المملكة العربية السعودية».

وكان أربعة جنود إماراتيين على الأقل قتلوا إثر سقوط طائرة مروحية في وادي عمقين في مديرية الروضة في شبوة في 11 من الشهر الماضي، في حين أصيب حفيد للشيخ الراحل زايد آل نهيان بجروح خطيرة، إلى جانب جنديين آخرين.
وكانت القوات المسلّحة الإماراتية قد أعلنت، حينها، أن الطائرة تعرّضت لـ«خلل فني» أدّى إلى هبوطها اضطرارياً وارتطامها بالأرض، وذلك بعد أيام من نشر قوات «النخبة الشبوانية»، التي تشرف عليها دولة الإمارات، في عدد من مديريات محافظة شبوة.
وخسرت الإمارات العشرات من جنودها وآلياتها في مواجهات مع الجيش واللجان الشعبية، منذ بدء العدوان في عام 2015، في حين تؤكد المصادر إخفاء أبو ظبي الأرقام الحقيقية لأعداد الجنود الذين سقطوا على الأراضي اليمنية.
والإمارات ليست الدولة الوحيدة ضمن التحالف التي تتكبّد خسائر في اليمن، إذ أعلنت قناة «المسيرة» الموالية لحركة «أنصار الله» قصف القوة الصاروخية والمدفعية للجيش اليمني واللجان الشعبية، أمس، مواقع وتجمعات الجيش السعودي في نجران. وكشفت القناة نقلاً عن مصدر عسكري، عن قيام «القوة الصاروخية باستهداف موقعي ذو رعين والشبكة بصلية صواريخ كاتيوشا وعدد من قذائف المدفعية، محققة إصابات مباشرة»، وذلك بعد يوم على «تدمير سيارة عسكرية تابعة للجيش السعودي بعبوة ناسفة في موقع الحريرة، ما أدّى إلى مصرع طاقمها».
وأضافت «المسيرة» أن «جنديين سعوديين قتلا برصاص قناصة في موقعي شجع والفواز»، في حين شنّت وحدات الجيش واللجان الشعبية «عملية هجومية على مواقع المرتزقة في جنوب القرن في مديرية نهم شمال شرق محافظة صنعاء، كما استهدفت بعدد من صواريخ الكاتيوشا تجمع أفراد وآليات للمرتزقة في مجمع الحزم بالجوف وحققت إصابات مباشرة في صفوفهم».
كذلك، أعلنت «المسيرة» قيام عدد من المسلحين بمهاجمة مركز للشرطة غرب محافظة عدن، يقع على مقربة من معسكر تديره القوات الإماراتية. ونقلت القناة عن مصادر محلية في المحافظة أن «مسلحين هاجموا مركز شرطة مدينة الشعب في مديرية البريقة، القريب من مقر قوات تحالف العدوان، بأسلحة رشاشة وقذائف آر بي ج»، مضيفة أن الهجوم «استمر لأكثر من ساعة».
ومع مرور 900 يوم على بدء العدوان والحصار، يواجه البلد العربي الأشد فقراً «أسوأ كارثة إنسانية في العالم»، في ظل استمرار الحصار والغارات التي أدّت إلى استشهاد ثلاثة مواطنين على الأقل في محافظة صعدة شمال البلاد، أمس. ووفق مراسل «المسيرة»، استشهد هؤلاء «إثر احتراق سيارتهم جرّاء ثلاث غارات لطائرات العدوان على الطريق العام في منطقة بركان في مديرية رازح»، مضيفاً أن تحالف العدوان استهدف البنية التحتية في صعدة بـ«آلاف الغارات الجوية» منذ بدء العدوان.
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)

اليمن
العدد ٣٢٧٢ الثلاثاء ١٢ أيلول ٢٠١٧

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]