تأسيس شبكة من أجل السيادة الغذائية شمال إفريقيا



عقد مناضلون ومناضلات ونشيطون ونشيطات من منظمات مناضلة من منطقة شمال إفريقيا اجتماعاً في تونس يومي 4 و5 يوليو/تموز 2017 أفضى إلى تأسيس شبكة شمال إفريقيا للسيادة الغذائية كإطار موحّد للنضالات في المنطقة ومنخرطة في الحراك المحلي والقاري والعالمي. وتنبني هذه الشبكة على الأرضية التأسيسية التالية:
إن السيادة الغذائية هي حق إنساني للشعوب أفراداً وجماعات في تحديد نظامهم الغذائي. وهذا يعني العمل مع الطبيعة وحماية مواردها لإنتاج غذاء صحي كاف يتلاءم مع الموروث الثقافي، مع إعطاء الأولوية للإنتاج المحلي والمواد الغذائية الأساسية والقيام بالإصلاحات الزراعية الشعبية، وضمان حرية الحصول على البذور وحماية المنتوجات الوطنية وإشراك الشعوب في بلورة سياستها الفلاحية.

كما أن السيادة الغذائية مرتبطة بحق تقرير مصير الشعوب على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية. كما ترتبط بإحداث قطيعة مع الدوائر الإمبريالية والمؤسسات المالية والتجارية الدولية، والنضال ضد الأنظمة والحكومات التي تنفذ هذه السياسات لصالح الرأسمال العالمي والمحلي.
إن السيادة الغذائية هي نقيض نظام الغذاء الصناعي المسؤول عن تدمير الموارد الطبيعية وفوضى المناخ المهددين لحياة الملايين.
وللأسف، تم تقويض هذه السيادة في منطقة شمال إفريقيا. وكانت البداية مع الفترة الاستعمارية، ثم تواصلت وتدعمت بسبب السياسات الاستعمارية الجديدة ذات النهج الاستنزافي تحت مسميات التنمية.
وقد ساءت هذه الوضعية بسبب برامج التعديل النيوليبرالي المتعددة والالتزام بشروط منظمة التجارة العالمية واتفاقيات الشراكة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية وغيرها.
إن منطقتنا هي الآن تحت وطأة الرأسمال المالي العالمي والهيمنة الإمبريالية المسببة للأزمة البيئية وآثار التغير المناخي واستنزاف الثروات.
وللتصدي لهذه الوضعية ولتجاوز هذه الهيمنة وتوافقاً مع الإطار العام المذكور أعلاه فإن:
1- شبكة شمال إفريقيا للسيادة الغذائية هي إطار موحد للنضال يشمل كل الجمعيات والمنظمات الشعبية والنقابات والحركات الاجتماعية والتنظيمات ذات التوجه المعادي للرأسمالية، وكل السياسات المدمرة للبيئة وللحياة والمكرّسة للعنصرية والبطريركية والحكرة وكافة أشكال التمييز.
2- الشبكة هي هيكل أفقي يُدار ديموقراطياً ومفتوح لكل الحركات والمنظمات الملتزمة بهذه الأرضية والناشطة في منطقة شمال إفريقيا.


3- تهدف الشبكة إلى النضال من أجل إرساء السيادة الغذائية وتحقيق العدالة المناخية والبيئية والعمل على إرساء نظام جديد يضع حدّاً للاستغلال ولتدمير الحياة، ويلبي في إطار تشاركي وديمقراطي حاجيات الشعوب على أساس العيش الكريم والتناغم مع الطبيعة. كما تعمل الشبكة على دعم كافة نضالات الشعوب الجارية في المنطقة لتحقيقها سيادتها الغذائية.
4- لتحقيق هذه الأهداف تستعمل الشبكة كل الوسائل النضالية المتاحة من دراسات نقدية وحملات ودعاية وتحسيس وتوعية وتكوين وأشكال نضالية وتشبيك مع حركات ذات الأهداف المشتركة وكل أشكال التضامن والتنسيق.
5- تعمل الشبكة في تناغم تام وتنسيق مع كل النضالات والحركات المحلية والإقليمية والعالمية المعادية للنظام الرأسمالي ولمسار الاستحواذ على الثروات واستعباد الشعوب والبشر ولكل أنواع التمييز والعنصرية.
6- تعمل الشبكة على ربط علاقات متينة وتحالف مع المنظمات المناضلة من أجل السيادة الغذائية على المستوى الإقليمي والقاري والدولي.
7- لتيسير عملها، تنشئ الشبكة تنسيقية تتكون من ممثل أو ممثلة عن كل منظمة وجمعية مشاركة في اللقاء التأسيسي.
8- تعمل التنسيقية على تسيير عمل الشبكة بصفة ديموقراطية وشفافة لمدة سنة وهي الممثلة لها والناطقة الرسمية باسمها والمسؤولة عن المسائل التنظيمية والمالية وعن إدارة الموقع وإنجاز التقارير والدراسات.
9- على التنسيقية قبل انتهاء المدة المذكورة أن تصيغ قانوناً أساسياً ونظاماً داخلياً تقع المصادقة عليه بصفة ديموقراطية. المقر المؤقت للتنسيقية هو تونس.
10- بعد المدة المذكورة تتم هيكلة الشبكة وفق نظام أساسي وإطار قانوني واضح بعد المصادقة عليه.

بيئة
العدد ٣٢٣٦ الجمعة ٢٨ تموز ٢٠١٧

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]