ليلى «ترقّص» الجمهور الزغرتاوي!


ساندرا الخوري

من الصعب ألا نسمع باسم فرقة «مشروع ليلى» مدرجاً في برنامج أحد مهرجانات الصيف. في كل موسم، يعتلي أعضاء الفرقة الخمسة مسرح حدث صيفي بارز، من أجل تقديم أجدد ما لديهم الى جمهور لا يكفّ يتوسّع ويتنوع. وهذا الصيف، ينتقل الموعد شمالاً، وتحديداً الى «إهدنيات» (21 آب). من المتوقع أن تقدّم الفرقة أغنيات من آخر ألبوم لها (ابن الليل ــ 2015) بوجه خاص، إضافة الى عدد من الاغنيات التي بات الجمهور ينتظر سماعها من حفلة الى أخرى.

أثار أخيراً منع الفرقة من الأداء في الاردن الجدل مجدداً، وقد أصدر أفرادها على الفور بياناً طويلاً عبّروا فيه عن أسفهم تجاه القرارات المتناقضة التي تتخذها السلطات الاردنية بشأنهم. هي ليست المرة الاولى التي تمنح الفرقة الإذن بتقديم حفلتها هناك، لتعلم لاحقاً بقرار منعها. كان الجمهور الاردني على موعد مع الفرقة في 27 حزيران، لكن كما في المرة السابقة، مُنع العرض قبل نحو أسبوعين. وهو قرار ترجعه الفرقة الى كونها تتطرق بجرأة وحرية الى مواضيع ما زالت تابوه في العالم العربي، خصوصاً في ألبومها «ابن الليل». كان مقرراً أن تندرج هذه الحفلة في إطار جولة عالمية يقوم بها كل من حامد سنو وهايغ بابازيان وفراس أبو فخر وكارل جرجس وإبراهيم بدر يتنقلون خلالها بين أميركا وكندا وأوروبا وتونس وغيرها من البلدان.


شعبية «ليلى» تخطّت منذ سنوات الحدود اللبنانية لتشمل أنحاء من العالم. أسلوبها المختلف عمّا هو سائد الذي يمزج بين الانماط الموسيقية الغربية والكلام المغنى باللغة العربية جعلها أكثر الفرق اللبنانية طلباً في الخارج. بالنظر الى تطوّر أسلوب «مشروع ليلى»، نرى من ناحية الكلام أنّ نصوصها لا تزال تحمل النظرة الساخرة والانتقادية ذاتها على مختلف المواضيع الاجتماعية والعاطفية، مع انفتاح أكبر بعد. في «ابن الليل» مثلاً، هناك أغنية مخصصة للمثليين تحت عنوان «طيف» تتحدث عن سوء المعاملة التي يلقاها هؤلاء في وطننا. كذلك تتطرق الفرقة في أغنية أخرى الى العنف الذي تشهده الليالي اللبنانية. أما من ناحية الموسيقى، فمالت «مشروع ليلى» أكثر نحو البوب بعدما كانت بدايتها في الروك. أصبحت تتوجه الى شريحة أكبر من الناس. في «ابن الليل»، امتزج الميل الى البوب بالتركيز على الموسيقى الالكترونية أيضاً. ونلاحظ فيه كالعادة الحفاظ على الاسلوب الراقص والحماسي في الألحان والايقاعات، مقابل كلمات أكثر سوداوية ومأسوية، تدعو الى التفكير في ازدواجية مجتمعنا.
للتذكير، فإن بدايات الفرقة كانت مشروعاً موسيقياً التقت حوله مجموعة من الطلاب الجامعيين، لم يكن في بالهم الوصول الى حيث هم اليوم. راح هذا المشروع يتطور مع السنوات بعدما بدا أنه يلقى إعجاب الجمهور والنقاد على حدّ سواء، حتى أطلقت الفرقة ألبومها الاول الذي حمل اسمها. تبعه الألبوم الثاني «الحل رومنسي»، وكرّت السبحة، فكان العمل الثالث تحت عنوان «رقصوك» الذي أسهمت أغنياته في ازدياد شهرة الفرقة بشكل ملحوظ، خصوصاً بعد صدور أغنيات مثل «للوطن» و«رقصوك» و«نعيد». دائماً كانت المسائل الاكثر تأثيراً في نفوس الشباب عموماً والعرب خصوصاً من المواضيع التي شكلت صلب أغنيات الفرقة، سواء تعلّق الأمر بمسائل شخصية كالحب والعلاقات، أو مواضيع أكثر شمولية كالمجتمع وقضاياه ومشاكله.

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]