POP مشبع بالحنين على رمال المتوسط من يذكر كريس دي برغ وبوني تايلر ؟



كريس دي برغ
بشير صفير

للبوب الغربي التقليدي الناضح بالنوستالجيا حصة مهمة نسبياً وثابتة إلى حدٍ ما في مهرجانات صيف لبنان السياحية. يتقاسم هذه الفئة، هذه السنة، مهرجانا «أعياد بيروت» و«البترون». في بيروت، سيحيي البريطاني كريس دي برغ (1948) أمسيةً على الواجهة البحرية في 11 الجاري. أما شمالاً، فالسهرة في 18 آب (أغسطس) مع مواطنته المغنية بوني تايلر (1951). دي بيرغ من الأسماء المكرّسة في مجاله، وقد سبق أن زار لبنان مرات عدة.

بخلاف زملائه في الفئة والعمر، ما زال يتمتع بشعبية كبيرة في العالم، وأغانيه فيها شيء كلاسيكي مميّز، يسمح لها بالوصول سريعاً إلى الجمهور ويقيها من «الشيخوخة» المبكرة بخلاف حال القسم الأكبر من هذا الريبرتوار. فالاستماع إلى صاحب Sailer لا يمكن اعتباره سلوكاً نوستالجياً، ولو اتسم جزئياً بشيء منه. هذا مردّه، بالإضافة إلى الخطوط الكلاسيكية التي يبني دي برغ عليها أغانيه، استمرار الرجل في نشاطه.


بوني تايلر

منذ ألبومه الأول عام 1974 لغاية آخر إصداراته السنة الماضية، حرص على أن لا يغيب أكثر من سنتين أو ثلاث، وهي المدّة المطلوبة للقيام بجولة خاصة بجديده والعمل على الألبوم الذي سيليه. فعلاً، إن دعوته لإقامة حفلة في الثمانينيات أو التسعينيات لا تختلف مقاربتها عن حفلة له اليوم. بمعنى آخر، كريس دي برغ لا يحب الصرعات التي تنتشر بسرعة كبيرة وتنطفئ بسرعة أكبر، بالتالي لم يحصل أن أحدث ضجة كبيرة في الوسط الفني.
وفي المقابل، لم تستطع الموجات الحديثة أن تطفئ نجمه كلياً. أضف إلى ذلك أن جمهوره واسع نسبياً ضمن البيئة الواحدة. هو محبوب من مريدي أغنية البوب الخفيفة كما من متتبّعي الموسيقى الغربية عموماً. لبنانياً، تخطت علاقة كريس دي برغ بوطن النجوم مسألة إقامة الحفلات، إذ بلغت التعاون مع إليسا في ديو Lebanese Night. هذه طبعاً سقطة في مسيرته، لكنه على الأقل لم يعمل ضمن الإطار الهابط لرمز الأغنية الاستهلاكية في لبنان، بل حاول الحفاظ على الحد الأدنى من جوّه في هذه الأغنية، إذا استثنينا «الزنّات» الاستشراقية في جزء من المرافقة الموسيقية المحدودة.

كذلك، كانت لكريس التفاتة داعمة للمغنية اللبنانية الشابة تينا يمّوت في أغنيتَين جمعتاهما (واحدة باللغتَين العربية والإنكليزية وأخرى بلغة شيكسبير حصراً).
هذا في بيروت. أما في البترون، وإن كانت الحفلة من ذات الفئة تقريباً، إلا أنها ليلة نوستالجيا بامتياز مع نجمة الثمانينيات في عالم البوب والروك، الإنكليزية بوني تايلر. بخلاف دي برغ، سطع نجم تايلر في بداياتها، لكن وتيرة إنتاجها تراجعت في العقدين الأخيرين، وبات نشاطها يقتصر على إصدار أغنيات منفردة ومستقلة، بعضها على شكل ديو مع نجوم آخرين. لكن استعادتها لإحدى أغانياتها في الجزء الثاني من فيلم التحريك الثلاثي الأبعاد Shrek أمّنت لها بعض الحضور في أوساط الجيل الجديد. بوني تايلر مولودة عام 1951، اشتهرت بصوتها القوي وبأغانيها التي لا يمكن وضعها تحت خانة موسيقية واحدة، إذ جاء بعضها في إطار البوب-روك الكلاسيكي وبعضها الآخر تماشى مع أصوات العصر التي راجت في الثمانينيات وغيرها من الأنماط.

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]