سعود الفيصل: هكذا تخسر دمشق «دول عدم الانحياز»



تحت بند «سري وعاجل جداً (تسحب حالاً)»، أبرق وزير الخارجية سعود الفيصل لرئيس الاستخبارات العامة (مقرن بن عبد العزيد)، رسالة تفيد بالطريقة المناسبة لخسارة الحكومة السورية الرسمية مقعدها في منظمة دول عدم الانحياز، على غرار «النموذج الليبي».

وهذا نص البرقية:
أفيد سموكم بأنه بناء على ما تمخض عن مؤتمر أصدقاء سوريا الذي عقد في اسطنبول بتاريخ 1/4/2012، وذلك باعتراف ثلاث وثمانين دولة بالمجلس الوطني السوري كممثل شرعي لسوريا، فقد ورد من وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك الاقتراح التالي:
ــ إن المؤتمر الوزاري لحركة عدم الانحياز سوف يعقد في شرم الشيخ خلال الفترة من ٩ إلى 10 أيار 2012، وسوف يسبقه اجتماع المكتب التنسيقي للحركة في نيويورك يوم الاثنين 9 نيسان 2012 الموافق 17 جمادى الأولى 1433، حيث يمكن التعامل مع سوريا في تمثيلها في حركة عدم الانحياز، مثلما تم التعامل مع ليبيا في الاجتماع الوزاري لحركة عدم الانحياز الذي عقد في بالي بأندونيسيا العام المنصرم، حيث تقدم المجلس الانتقالي الليبي آنذاك بطلب باعتباره الممثل الشرعي لليبيا والسماح له بتمثيل ليبيا، وعندما علمت حكومة القذافي بذلك قامت بمخاطبة أندونيسيا وإخبارها بعدم أحقية المجلس الانتقالي بتمثيل ليبيا، فتم إحالة الموضوع إلى المكتب التنسيقي لعدم الانحياز، الذي بدوره رفض طلب كلتا الجهتين بتمثيل ليبيا ما دام هناك نزاع.
ــ يمكن تكرار ذلك في دورة الجمعية العامة لعام 2012، وكذلك في اجتماع منظمة التعاون الإسلامي القادم في جيبوتي.
آمل إطلاع سموكم واتخاذ ما ترونه حيال الاتصال بالمجلس الوطني السوري والإيعاز لهم بتقديم طلب للمكتب التنسيقي لحركة عدم الانحياز بأن لهم الحق بتمثيل سوريا في المؤتمر الوزاري لحركة عدم الانحياز الذي سوف يعقد في شرم الشيخ خلال الفترة من ٩ إلى ١٠ مايو 2012 (مع ملاحظة إبلاغهم أن طلب المجلس لن يقبل)، وبالتالي سوف يتعامل المكتب التنسيقي مع الموضوع مثل ما حصل مع ليبيا بإيقاف الجهتين عن تمثيل سوريا، ما دام هناك نزاع (علماً بأن هناك تنسيقاً مع المكتب التنسيقي للحركة حول ذلك).

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني: [email protected]