الأخبار

السبت 21 نيسان 2007

شارك المقال

انعدام الثقة التجارية الأوروبية ــ الروسية

صرح مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي بيتر ماندلسون أمس، في مؤتمر عقده في مقاطعة بولونيا الإيطالية عن توتر العلاقات التجارية الروسية الأوروبية. وأفاد بوجود «سوء فهم، وريبة، وانعدام ثقة بين الاتحاد الاوروبي وروسيا، لم نر لها مثيلاً منذ نهاية الحرب الباردة، وخاصة في قضايا الطاقة».
وأضاف ماندلسون أن «كلاً من روسيا والاتحاد الأوروبي، يتبادلان الاتهامات بازدواجية المعايير. وكل منهما يعتقد أن الطرف الآخر سيستخدم سلاح الطاقة أداة سياسية. ولا أتصور أنهما يكنّان الاحترام والنيات الحسنة». ورأى أن «الحل الوحيد لروسيا المضي قدماً في إصلاحاتها. وتطبيق سيادة القانون بطريقة شفافة ونزيهة. وأن يمثّل القانون القاعدة الأسمى لتوجه روسيا، اذا أرادت كدولة نفطية فعلاً ان لا تقع في شرك الفشل». وعبّر ماندلسون مجدداً، عن «الحاجة الى صوغ القواعد لتنظيم التجارة العالمية في مجال الطاقة، ما يشجع روسيا والاتحاد الاوروبي على كسر الجليد السياسي، ويهدئ المخاوف الاوروبية إزاء أمن الإمدادات والاستثمارات في البنية التحتية الروسية التي تحتاج بدورها الى المال».
من جهة أخرى، أشار ماندلسون الى ضرورة «تنبه الاتحاد الاوروبي الى الانطباعات التي يخلّفها، اجتنابه اعتماد النفط والغاز الروسي مهما كلفه الامر». وشدد على «مصلحة الطرفين في وضع قواعد تسمح بتدفق الاستثمار في الاتجاهين، ما يؤدي الى تداخل الاسواق وتعميق الاستقرار بين الطرفين». ورأى ان على روسيا «الانخراط في النظام التجاري الدولي لتنويع اقتصادها، والتخفيف من اعتمادها على النفط والغاز». وفي معرض إشارته الى عضوية روسيا في منظمة التجارة العالمية قال «روسيا يجب ان تكون في اطار منظمة التجارة العالمية. وعلينا واجب تقديم المساعدة. هذا هو سبب شعوري بالإحباط ،لاستمرار خلافتنا الثنائية حول عدد من المسائل». وتابع أن «عضوية روسيا في منظمة التجارة العالمية من شأنها أن تعزز الاقتصاد الروسي، وتساعد على إبعاد الخلافات التجارية مع الاتحاد الاوروبي».
وأكد ماندلسون أن «البداية بين الاتحاد الاوروبي وروسيا في محادثات التجارة، يجب أن تنطلق من رفع روسيا الحظر عن سلامة اللحوم البولندية. ما زالت هذه القضية في طور البحث عن حلول لها». وانتقد ماندلسون سياسة الاتحاد الأوروبي في السنوات الماضية، وقال إن التنافر بين روسيا والاتحاد الاوروبي كان مزعجاً؟.
وأشار ماندلسون الى شعبية الرئيس فلاديمير بوتين التي «أسقط الفوضى في روسيا واستعادت استقرارها، لكن ليس من خلال فرض سيادة القانون بشكل متوازن ومستقر».
(ا ف ب)

الأكثر قراءة

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0©2025

.يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك

صفحات التواصل الاجتماعي