استهداف «تحركات مشبوهة» في مزارع شبعا

شكلت الكلمات المحدودة للأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، الموجهة إلى إسرائيل أمس، رداً على كل سياسة التهويل والتهديدات التي أصرت القيادة الإسرائيلية عليها في الأيام الأخيرة. آمال تل أبيب تبددت، وتبين لها أن التهويل لم يُجدِ نفعاً ولم يؤثر في قرار حزب الله بالرد على اغتيال الشهيد سمير القنطار ورفيقيه.
ومرحلة انتظار رد حزب الله، وتعزّز التقدير لدى تل أبيب بأن احتمالاته مفتوحة على طول الحدود، دفعا الجنود والمستوطنين الإسرائيليين إلى مواصلة الابتعاد والاختباء ضمن استراتيجية «تقليص الأهداف» أمام الحزب، وهو ما شكّل مشهداً قد لا يكون مسبوقاً في تاريخ جيش الاحتلال: جهة معادية لإسرائيل تبحث عن جنودها وضباطها للاقتصاص منهم، وهم يختبئون لمنع استهدافهم، بينما في الخلف، في تل أبيب، يعلو الصوت والصراخ عبثاً لثني حزب الله عن الرد، أو الحد منه.
أمس، تابع الإعلام العبري ومعلقوه كلمة السيد نصر الله، رغم أنها جاءت محدودة في الموضوع الإسرائيلي. وفيما أكدت القناة الثانية في نشرتها المركزية أن نصر الله، على عادته، لم يكشف أوراقه خلال تهديداته، رأت أنه ركز هذه المرة، أيضاً، على الحرب والآثار النفسية في مواجهة إسرائيل، وركز من جديد على ظاهرة الخوف داخل إسرائيل من الرد. وأشارت إلى أنه يمكن استخلاص النتائج من الرسالة التي وجهها إلى إسرائيل بأنه جرى الانتهاء من مرحلة الخطط والدراسات التي تسبق تنفيذ «هجوم انتقامي» .
وكشفت وسائل الإعلام العبرية أن جيش الاحتلال عمد في الأيام القليلة الماضية إلى إطلاق قذائف مدفعية رداً على أي مؤشر أو «تخيل» ميداني، وتحديداً في منطقة مزارع شبعا المحتلة. هذه المؤشرات الميدانية التي سمّاها موقع واللا العبري «تحركات مشبوهة» قرب الحدود، أشار الموقع إلى أنها تأتي ضمن سياسة إطلاق قذائف مدفعية باتجاه أراض غير مبنية بالقرب من الحدود اللبنانية، وهي تأتي أيضاً على خلفية الخشية من هذه «التحركات»، مضيفاً أنها سياسة يتبعها الجيش الإسرائيلي منذ أربعة ايام، على خلفية التهديدات التي أعلنها نصر الله. وفيما رفض المتحدث باسم الجيش التعليق على معطيات الموقع وأسباب القصف، إلا أنه أكد أن رمايات المدفعية تطاول أماكن محددة بدقة.
مصادر عسكرية قالت للقناة العاشرة العبرية إن المدفعية الإسرائيلية تستهدف المنطقة المحاذية للحدود مع لبنان، وتحديداً في منطقة مزارع شبعا، في محاولة لردع «جهات» قد تعمد إلى استغلال تردي الأحوال الجوية والضباب الكثيف في المنطقة الحدودية للتسلل واستهداف الجنود، مشيرة إلى أن مروحية قتالية تابعة للجيش حلّقت أمس على منطقة الحدود، وعاينت الوضع مباشرة، لرصد «التحركات المشبوهة».
إلى ذلك، أشار موقع "واللا" إلى أن «المؤسسة الأمنية تدرك أن نصر الله لا يطلق تهديدات في الهواء، وفي إسرائيل يستعدون جيداً لكل سيناريو محتمل».

الأكثر قراءة

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0©2025

.يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك

صفحات التواصل الاجتماعي