أهلاً بك في جبل محسن


نسخة للطباعة

تصوير هيثم الموسوي

نص محمد نزال

هنا بيئة لا تشبه سواها في لبنان. هنا، قد يتبادر إلى ذهنك أنك دخلت الأراضي السورية خطأً. صور الرئيس بشار الأسد تملأ فضاء المكان: بالبزّة العسكرية، مدنياً، بالنظّارات الشمسية... هنا، يسكن القسم الأكبر من أبناء الطائفة الإسلامية العلوية في لبنان. هنا، تقرأ في العيون مزيجاً من الحرمان والقلق والصلابة، وتسمع عن ظلم التاريخ وتأهب الحاضر وترقّب المستقبل. هنا، نموذج لمحنة الأقلية في بلاد الطوائف... أهلاً بك في جبل محسن.

لا أرقام دقيقة عن عدد العلويين في بلاد الأرز. أكثرهم تفاؤلاً يقول إنهم يفوقون الـ 120 ألف نسمة، وأكثرهم تشاؤماً يؤكد أن العدد يربو على 70 ألفاً. يتركز أكثرهم، بنسبة تصل الى 60 في المئة، في منطقة جبل محسن، التابعة إدارياً لمدينة طرابلس، وثلثهم تقريباً في منطقة عكّار، ويتوزّع الباقون، بأعداد قليلة، على مناطق مختلفة.

شارع صغير أطلق عليه، للمفارقة، اسم «شارع سوريا»، هو الحد الفاصل بين سنة باب التبانة وعلويي الجبل. لا قاسم مشتركاً بين هنا وهناك، اليوم، سوى البؤس والفقر، وغياب الدولة عبر أوضح النماذج. ما أن تجتاز الشارع حتى تنتصب أمامك، فجأة، صورة عملاقة تجمع علي عيد وابنه رفعت مع الرئيس السوري بشّار الأسد.

(هيثم الموسوي)
(هيثم الموسوي)
(هيثم الموسوي)
(هيثم الموسوي)
(هيثم الموسوي)
(هيثم الموسوي)
(هيثم الموسوي)
(هيثم الموسوي)
(هيثم الموسوي)
(هيثم الموسوي)