تعليم

الحصة الأولى من مقرر «الحرب الأهلية»، الذي يدرس في قسم التاريخ في كلية العلوم الإنسانية في جامعة القديس يوسف في مرحلة الدراسات العليا (الماستر)، تبدأ باستطلاع رأي يجيب فيه الطلاب الذين ينوون دراسة المقرر خطياً على الأسئلة الآتية: هل عشت بلبنان أم لا؟ ماذا تعرف عن الحرب؟

العدد ٣١١٤

كتابة تاريخ الحرب الأهلية، وخصوصاً عندما نكون شهوداً عليها، هي تمرين صعب للغاية، نظراً إلى امتدادها عبر وسائل أخرى في السياسة المحلية الراهنة، ونظراً إلى الحساسية المفرطة للواقع ونقص أو محدودية الوصول إلى المعلومات الموثقة. مفهوم الحرب الأهلية يثير بدايةً مشكلة مزدوجة. أولاً: النفور من قبل الجناة ومن قبل الضحايا بالإقرار بها وتسميتها باسمها.

العدد ٣١١٤

للصورة المكبرة انقر هنا

ضمن ورشة تطوير مناهج مادة «التربية الوطنية والتنشئة المدنية»، أعدّ «المركز التربوي للبحوث والإنماء» و«مؤسسة أديان» و«المجلس الثقافي البريطاني» دراسة سعت إلى استكشاف نظرة التلامذة وأهاليهم ورصد نظرة معلّميهم بشأن المادة. كما هدفت إلى معرفة واقع الممارسات التربويّة والتعليميّة، وتحديد المشاكل التي يواجهونها ونقاط القوّة التي يصرّحون عنها

«التربية الوطنية والتنشئة المدنية» كما تدرس حالياً مادة تسهم في تحسين فرص النجاح المدرسي للولد بفضل العلامة الجيدة التي يسهل الحصول عليها أكثر من كونها وسيلة تربوية يستخدمها المجتمع اللبناني لتنشئة المواطن.

العدد ٣١٠٨

تعدّلت مناهج التعليم العام في لبنان، منذ نشوئه ككيان سياسي في العام 1920، وحتى اليوم - أي على مدى قرنٍ من الزمن تقريباً 3 مرّات: مرّةً أولى، عام 1946، غداة الإستقلال في العام 1943 عن سلطة الإنتداب الفرنسي؛ وثانية، عام 1971، تلت صدامات أهليّة وصراعات متفرّقة في لبنان كما المنطقة العربية بشكلٍ عام؛ وثالثة عام 1997 بعدما وضعت الحرب الأهلية أوزارها عقب اتفاق الطائف وتعديل الدستور وقيام الجمهوريّة الثانية.

العدد ٣١٠٨

للمرة الأولى، تسهم الجامعة اللبنانية والجامعة الأميركية في بيروت وجامعة القديس يوسف وجامعة الروح القدس - الكسليك في الدعم المالي للمشاريع البحثية التي يدعمها المجلس الوطني للبحوث العلمية.

العدد ٣١٠٨

ابتدأ المشوار عام 2010. يومها، اندفع «مجلس لبنان للأبنية الخضراء» بالشراكة مع «المركز التربوي للبحوث والإنماء» و«مؤسسة مخزومي» لتحقيق رؤية حول تعزيز المسؤولية البيئية لدى تلامذة المدارس وتوعيتهم على مبادئ المجتمع المستدام. الرؤية باتت اليوم حقيقة واقعة تتجسد في الغرفة الخضراء التفاعلية أوGreen Demonstration Room. وأصبح بإمكان تلامذة المدارس الرسمية والخاصة زيارة المشروع في دار المعلمين والمعلمات في جونية.

العدد ٣١٠٨

نقيضان لا يستويان: ارتفاعٌ في نسبة الفقراء، وتراجعٌ في عدد المدارس الرسميّة وفي عدد طلابها وفي مستواها التعليميّ. لكن للأسف هذا ما يحصل في لبنان، ويستفيد منه بعض من يستثمر في التعليم ليزيد من أرباحه، فضلاً عن آخرين يستثمرون فيه لغايتين اثنتين: ربحٌ ماديّ وتنشئة مذهبيّة أو طائفيّة، تخدم تأبيدهم في السيطرة على مقاليد السلطة والثروة لأجيال مقبلة.

العدد ٣١٠٨

أزمة التعليم في لبنان لا تحتاج إلى تشخيص بقدر ما الأمر يتعلق بغياب رؤية واضحة لدى صناع القرار التربوي. يتوافق الكثير من التربويين على أن إصلاح التعليم لا يحتاج إلى كلفة مالية إضافية، بل إلى استخدام أمثل للموارد المتاحة، سواء في الموازنة العامة أو عبر المشاريع التي تمولها الجهات المانحة. السياسة التربوية هي المظلة التي يندرج في إطارها كل الحكي الآخر عن إصلاح التعليم والمناهج والامتحانات والتسرّب وإعداد المعلمين ومعايير توظيفهم وتعليم الفئات المهمشة من الفقراء اللبنانيين واللاجئين وذوي الاحتياجات الخاصة. انطلاقاً من ذلك، طرحت «الأخبار» سؤالاً محدداً على عدد من التربويين: ما هي أخطر قضية تقترحون أن تكون لها الأولوية في سياسة الدولة التعليمية؟ وقد جاءت الأجوبة كالآتي:

منير أبو عسلي

الرئيس السابق للمركز التربوي للبحوث والإنماء

إعادة العمل بطرائق التعليم التي وضعناها في عام 1998 حيث تسقط السلطة الأحادية الموجهة من المعلم للتلميذ، ويكون المتعلم هو مركز التعلم، والمطلوب أن نبني إنساناً يفكر، لا يتقبل الأشياء كما هي بل يعرف كيف يقول لا ويبحث عن المعلومة في مواقع الانترنت ويأتي بالحجة التي تثبت صحة ما يقول، ويتشاركها مع رفاقه ويقبلهم ويحترم آراءهم. وهناك قضية أخرى غير منفصلة عن الأولى وهي الانتقال إلى التقويم التكويني بحيث لا يقتصر التقويم على الامتحانات الفصلية والنهائية بل هو عملية مستمرة تحدث في كل وقت وفي كل ساعة لقياس إنتاج التلامذة من جميع الزوايا (360 درجة)، أي كيف يدرسون وكيف يفكرون وكيف يتفاعلون مع رفاقهم في الصف ومع أهاليهم في المنزل وكيف يربطون ويحللون ويستنتجون ويأخذون القرار. القضيتان متلازمتان: تعليم ناشط وتقويم ناشط ومستمر.

العدد ٣١٠٣

(مروان طحطح)

لا تملك بهية بعلبكي ترف اليأس. ابنة الـ64 عاماً تردّد دائماً: «محكومون بالأمل». الأستاذة في التعليم الثانوي الرسمي والنقابية على مدى37 عاماً عايشت النكسات كما الانتصارات، وفي كل مرة كانت تقول: «ما يحدث اليوم لا يمكن أن يكون نهاية التاريخ».

العدد ٣١٠٣

المسألة المطروحة: حلول لبنان في مراتب متدنية جداً في اختبارات برنامج التقويم الدولي لأداء المتعلمين PISA لعام 2015. قبل محاولة فهم الأسباب الكامنة وراء هذا الأداء السيئ للنظام التعليمي في لبنان، فلنحسم في أمر: هل هذا الاختبار يشكّل حالة عارضة وغير ذات دلالة، وبالتالي لا تستدعي القلق إزاءها؟ أم أن ثمة ثباتاً في أداء المتعلمين اللبنانيين الضعيف، وبالتالي تعكس هذه الاختبارات وغيرها واقع التربية والتعليم المتردّي اليوم في لبنان؟

العدد ٣١٠٣