تعليم

حمّلت اتحادات لجان الأهل في المدارس الخاصة الدولة مسؤولية البحث عن حلول لدفع سلسلة الرتب والرواتب، وأن لا يكون الأهل الحلقة الأضعف فترمى عليهم كل الأعباء وطلب منهم تمويل السلسلة من جيوبهم الخاصة. الاتحادات أعلنت أنها ليست ضد حقوق المعلمين، إلاّ أن معركتها ليست الدفاع عن هذه الحقوق.

العدد ٣٣١٧

في الفترة الأخيرة، شخصت الأنظار باتجاه صندوق تعويضات أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة لإصدار قراره بشأن تطبيق أحكام قانون سلسلة الرتب والرواتب الرقم 46/2017، فالمدارس التي لم تتنصّل من التطبيق وتلك التي لا تزال تحاول أن تتنصّل، قالت إداراتها للمعلّمين: نحن بانتظار جداول الصّندوق. أمّا من راجع الصندوق في الفترة السابقة لصدور قرار مجلس الإدارة، فكان يُجاب بأن المدارس مُطالبَة بتطبيق الجداول كما نشرت في الجريدة الرسميّة، وهو عين ما يفعله الصندوق.

العدد ٣٣١٧

من مركز creoscendo التعليمي الذي يعنى بالفروض المنزلية وتنمية الشخصية

يصعب إنهاء الجدل حول الفروض المنزلية بـ «نعم» أو «لا». لا جواب حاسم على الدعوات العالمية لإبقائها أو إلغائها من النظم التعليمية. الأمر متصل بالمرحلة التعليمية ونوعية الفروض ووتيرتها والتوقيت المخصص لإنجازها. الثابت أنها عبء يسرق التلميذ من لحظات اللعب والفرح

الفروض المنزلية هي واحدة من أهم مصادر النزاع بين الأهل والأبناء. فالأولاد يشعرون بالنفور من مجرّد ذكر اللفظ أمامهم. الواجب أو الفرض يعني بالضرورة شيئاً إلزامياً يجب أن يعودوا به يومياً إلى البيت وليس من ينظر ما إذا كانوا سيقومون به بحب وفرح وقناعة. المغالاة في «ترس» الأجندة المدرسية بالواجبات كفيلة بتحويل الدرس إلى وسيلة عذاب للأهل وشكل من أشكال العقاب غير المبرر للطفل.

العدد ٣٣١١

تأهيل المعلمين: الحصان قبل العربة!


رسم توضيحي يبين مستويات مهارة المعلم في توظيف التكنولوجيا (تصميم: رامي عليان) | للطلاع على الصورة المكبرة انقر هنا

طوّرت المؤسسات التربوية في لبنان مقاربتها لدمج التكنولوجيا بالتعليم على مراحل عدّة، حيث سادت مفاهيم وتصوّرات خاصة بكل مرحلة، والمؤسف أن هذا التطوير لم يكن ناتجاً من سيرورة نضج طبيعيّة باتجاه موضوع ما، بقدر ما كان تأثّراً بتمويل وهبات الشركات الكبرى والتسويق لها ولمشاريعها.
فعلى سبيل المثال بين عامي 2004 و2008 كانت مقاربات الدمج متأثرة كثيراً بمنتجات «مايكروسوفت» وبرامجها وشبكة «PIL» المعدّة لإعداد المعلمين وفق هذه الرؤية.

العدد ٣٣١١

يحلم جميع الآباء والأمهات بإنجاب أطفال يتطورون بشكل صحي ومثالي مثلهم مثل باقي أقرانهم. ولكن ليس كل ما نحلم به يتحقق. فبعض الأطفال يتم التعرف إلى مشكلاتهم عند الولادة أو خلال الأشهر القليلة الأولى من حياتهم، بينما يظهر آخرون خصائص مركبة تجعل الآباء والأمهات في شك بين تصديق أن ابنهم لديه حاجة خاصة أو أنه مختلف وبين نفي وإنكار لأن هذا هو فلذة كبدهم فكيف يكون به سوء؟! من الطبيعي أن ينكر الأهل فهم يمرون بخمس مراحل لتقبل اختلاف ابنهم منذ لحظة ميلاده حتى معاناتهم في تسجيله في حضانة أو مدرسة ترعاه وتعلمه، وهذا لن يحدث إلا إذا نما الطفل في بيئة داعمة لنقاط قوته ومتقبلة لاختلافه.

العدد ٣٣١١

النوادي الطلابية أخذت منحى الأحزاب لتمثيل الطلاب (مروان طحطح)

تسع سنوات مرّت، وتسع دفعات تخرّجت من الجامعة اللبنانية من دون ممارسة حقّها في الانتخابات الطالبية. ومُذاك، سيطرت الأحزاب على مجالس الطلاب، ولا زالت مسيطرة حتى الآن. ولكن طلاباً يحاولون «رفع الصوت»، وإجراء انتخابات في ما بينهم، لإجراء الانتخابات!

عادةً يتألف مجلس طلاب الفرع في كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية (الفرع الثالث) من 14 عضواً، أما الآن، وبعد «النقل والتناقل» الذي يحدث بسبب غياب الانتخابات، منذ تسع سنوات، أصبح يتألف من ثلاثة أعضاء فقط. وهم، بطبيعة الحال، تابعون لأحزاب سياسية لها «حضورها» في الجامعة. وفي مجمع الحدث، هذه الأحزاب هي حزبان رئيسيان، «حزب الله»، و«حركة أمل».

العدد ٣٣٠٥

بين الباحث الجامعي وقطاعات الإنتاج حلقة مفقودة. ينتظر كل من الطرفين المبادرة من الآخر. نظرة الأول إلى الثاني أنّه يأخذ موقف المتفرج في ما يمكن أن يقدمه الباحث من تقنيات تزيد من القدرة التنافسية في السوق المحلية والخارجية. أما القطاعات الإنتاجية فلا تعرض مشاكلها على الجامعات، على خلفية أنّ الباحثين ليسوا شركاء جديين ولا يذهبون في عملهم إلى النقطة التي يعطون فيها القيمة لنتائج أبحاثهم، أي إنّهم يكتفون بوضع النص العلمي ولا يجهدون في نقله إلى التطبيق.

العدد ٣٣٠٥

لم يعد طلاب الدراسات العليا الذين يعملون كمعيدين في الجامعة الأميركية في بيروت يتقاضون رواتب شهرية رمزية لقاء مساعدتهم الأساتذة في أعمال البحث والتعليم. ففي أواخر أيار الماضي، أبلغت إدارة الجامعة الطلاب، عبر رؤساء الأقسام التي يعملون فيها، بأنها ستغطي رسوم دراساتهم فقط. الطلاب فوجئوا بالقرار وقالوا إنه أتاهم من دون سابق إنذار أو تبرير ومن دون استشارتهم وفي توقيت قاتل كانوا يستعدون فيه لامتحانات نهاية الفصل والعطلة الصيفية.

العدد ٣٣٠٥

بعدما أثبتت الوقائع والمواقف المعلنة منها والمبيتة إلى جانب الدراسات وأوراق العمل الصادرة عن أصحاب المدارس واتحاد المؤسسات التربوية بكل مكوناته بالجملة والمفرق أن ما يُعلَن غايته واحدة لا غير ألا وهي ضرب المعلمين وإسقاط حقوقهم واستهداف نقابتهم وزرع الشك في نفوس الجسم التعليمي بها وصولاً إلى شرذمة الصفوف ونثر بذور التفرقة على قاعدة العثماني المحتل «فرق تسد»!

العدد ٣٣٠٥

واجب وحق على لجنة الأهل منع المدرسة من تقاضي أموال غير واردة في الموازنة (مروان بو حيدر)

لجنة الأهل هيئة تمثل أولياء التلامذة أمام الإدارة ووزارة التربية، وتنشأ لتمكينهم في رعاية شؤون أولادهم والسهر على مصالحهم (المرسوم 4564 - المادة 1). توضح هذه المادة، دور لجنة الأهل وتحددها في جانبين هما: تنظيم الحياة المدرسية بالتعاون مع المدرسة والثاني درس وإقرار الموازنة

مع انطلاق العام الدراسي، بدأ العدّ العكسي لانتخاب لجان الأهل في العديد من المدارس الخاصة، نورد هنا مقتطفات من دليل للجان الأهل وأولياء الأمور، يشارك في إعداده خبراء وناشطون/ات في لجان الأهل، وهو مبنيّ على القوانين المرعية الإجراء، لا سيما القانون 11/81 مع المرسوم 4564 والقانون 515 والاستشارة 75/2015.

العدد ٣٢٩٩

رسم بياني أعده المركز اللبناني للتعليم المختص يحدد أنواع الصعوبات التعلمية | للصورة المكبرة انقر هنا

نحو 10 % من التلامذة حول العالم يشكون من صعوبات تعلمية محددة. في لبنان، لا تقل النسبة عن هذا الرقم. الحالات تتنوع بين عسر في القراءة (ديسلاكسيا)، أو عسر في الكتابة (ديسغرافيا)، أو عسر في الحساب (ديسكلكوليا)، أو اضطرابات سلوكية أو اضطرابات نفسية وغيرها. يستطيع هؤلاء أن ينخرطوا في التعليم مع جهد إضافي من الأساتذة، الأهل والمجتمع

ليس في ملامح ذوي الصعوبات التعلمية المحددة ما يوحي بأنهم مختلفون عن الأطفال العاديين، لدرجة أنّ أدبيات التربية المختصة تصف صعوباتهم بـ «الإعاقة الخفية المحيّرة». يمتلكون طاقات تخفي جوانب الضعف في أدائهم. يعانون فروقاً بين القدرات الذهنية والمردود الأكاديمي.

العدد ٣٢٩٩

هنا عشر قواعد عملية تجعل الدرس تجربة جميلة وعملاً جذاباً لدى كلّ طالب وطالبة:
- ثق بنفسك وتأكّد بأنك تستطيع أن تتعلم أيّ شيء في أي مادة! كل الدروس تحتوي مفاهيم وحقائق متناسبة مع قدراتك، بل أقل منها. كذلك فإن المعلمين يقومون بشرحها وتبسيطها وتقديم الأمثلة. فكّر جيداً ما الذي يجعلك تتوهم أنك ضعيف ولا يمكنك استيعاب هذه الدروس، لا شكّ أنك قادر على الفهم والحلّ والتحليل والإبداع.

العدد ٣٢٩٩

المفاهيم المغلوطة التي سوّقتها المدارس كبّلت الأهل ومنعتهم من المطالبة بحقوقهم (مروان بو حيدر)

تعود لجنة الطوارئ التي تبحث آليات الزيادة على الأقساط المدرسية إلى الاجتماع، عند الخامسة من مساء غد الثلاثاء، في وزارة التربية، بعد انقطاع دام نحو 20 يوماً. وتتجه الأنظار إلى اللجنة للوصول إلى حلول لا ترهق كاهل الأهل ولا تحجب حقوق المعلمين. وقد شاع في اليومين الأخيرين كلام على تقسيط الزيادة وتجزئة الدرجات للمعلمين. أما حقوق الأهالي وصلاحياتهم فكثيرة أبرزها الحصول على نسخ من الموازنة والاطلاع على المستندات والقيود وقطع الحساب

ثمة معلومات مغلوطة تسري بين لجان الأهل يسوّقها محامو بعض المدارس من دون أي بحث أو سؤال مرجع قانوني عنها، ومنها أنّه يحق للمدرسة زيادة 10% كحدٍّ أقصى على الأقساط من دون الرجوع إلى لجنة الأهل، أو أنّ الموازنة هي الأوراق الثلاثة التي توقعها الهيئة المالية في اللجنة فقط، أو لا يجوز قانوناً إخراج الموازنة من المدرسة أو أنّه لا يحق لأولياء الأمور الاطلاع عليها، أو أن الموازنة ستمشي حكماً بقرار من الوزارة سواء وقعتها لجنة الأهل أم لم توقعها، وإن لم توقع اللجان يُطرد الأبناء من المدرسة، أو أنّه ليس من حق لجنة الأهل الاطلاع على المستندات والقيود وقطع الحساب، أو أنّه يجب أن شراء القرطاسية والثياب من المدرسة لأنها خاصة بها، وغيرها من الشائعات.

العدد ٣٢٩٣

يتخلل المشروع تأليف نواد بيئية في المدارس لخلق العمل التطوعي (هيثم الموسوي)

في إطار برنامج خدمة المجتمع الذي يختبره طلاب الثانويات الرسمية والخاصة في كل لبنان، اختارت مؤسسة «ديان» و«كرسي التربية على المواطنة والتنمية المستدامة في جامعة القديس يوسف» تنفيذ مشاريع بيئية في عشر بلدات في البقاع الأوسط، تشارك فيها عشر مدارس رسمية بهدف بناء الروابط بين المدارس الرسمية والبلديات.

العدد ٣٢٩٣

قد يخرج من يقول إنّ رسوم التسجيل في مدارس ومعاهد التعليم المهني الرسمي تبقى مقبولة مهما ارتفعت ولا تقارَن بأقساط المعاهد المهنية الخاصة. لكن قرار رفع الرسوم الذي وقعه وزير التربية مروان حمادة بناءً على اقتراح المدير العام للتعليم المهني أحمد دياب أثار سخط الطلاب وأهاليهم، إذ عدوه قراراً جائراً ولم يجدوا تفسيراً لما سموه زيادة مجحفة قد تؤدي إلى تهجير التلامذة إلى الدكاكين المهنية الخاصة، ومنهم من ذهب بالتحليل إلى أبعد من ذلك ليقول إنها محاولة لضرب التعليم المهني الرسمي.

العدد ٣٢٩٣

في شباط الماضي، حاول العميد السابق لكلية العلوم في الجامعة اللبنانية الدكتور حسن زين الدين اعتماد معايير عالمية في اختيار متعاقدين مع الكلية، ترتكز على المنشورات العلمية والخبرات الأكاديمية كشرط أساسي للاختيار.
هذا الأمر دفعني، كما العديد من زملائي المنتشرين في بلاد الإغتراب، للخضوع لهذه المباراة، نحن الذين آثرنا البقاء خارج لبنان قسراً على أن نعود إلى وطن أقصى ما يمكننا أن ننال من خلال وجودنا فيه هو الحصول على فرصة التعاقد بالساعة، مسبوقة طبعاً بتقديم الولاء والطاعة لزعماء الطوائف والأحزاب.

العدد ٣٢٩٣

تستطيع لجنة الأهل أن تضغط باتجاه عدم احداث أي زيادة لتغطية السلسلة (مروان بو حيدر)

تتفق كل لجان الأهل والاتحادات على نقطة واحدة أساسيّة هي رفض الزيادات على الأقساط، لكن لا برامج واضحة لدى هذه اللجان تُحدد كيفيّة الوصول إلى عدم دفع الزيادة. تلمّح بعض الاتحادات واللجان وبعضها الآخر يصرّح مباشرة بمطالبة الدولة أن تدفع كلفة زيادة السلسلة للمدارس الخاصّة

ينظّم القانون 515 الخاص بتنظيم الموازنات المدرسية انتخابات لجان الأهل في المدارس الخاصّة على دورتين، فاذا لم يكتمل النّصاب في الدّورة الأولى وهو النصف زائداً واحداً، يجري الانتخاب بعد أسبوع بمن حضر. فكيف تجري هذه الانتخابات؟
يفيد عدد من لجان الأهل التي تواصلنا معها، أنّ النّصاب لا يكتمل في الغالب من الدورة الأولى، ما يعني أنّ الأهل لا يلبون الدعوة بكثافة إلى انتخابات اللجان في مدارس أولادهم. وغالباً ما يفوز المرشحون بالتزكية، ونادراً ما تحصل منافسة بين لائحتين.

العدد ٣٢٨٢

بعدما وجهت البوصلة في وزارة التربية باتجاه سلسلة الرتب والرواتب وحقوق المعلمين بدلاً من التدقيق في موازنات المدارس الخاصة، انتقل الحوار بين بعض ممثلي لجان الأهل وممثلي المعلمين من شاشات التلفزة إلى محاولة لتأسيس تحالف ورسم خارطة طريق عملية مرحلية للدفاع عن مصالح المعلمين والطلاب.

العدد ٣٢٨٢

أيلول اليوم طرفه مبلول حتى العظم، مبلولٌ بما يبذله الوالدون من ماء الوجوه على عتبات المدارس الخاصة، تضرّعاً وتوسّلاً واسترحاماً.
أعرف مسبقاً أنّ كل ما أسوقه من كلام في هذا المجال سيذهب أدراج الرياح لأن ما كُتِبْ قد كُتِبْ، ولأنّ «حجّة الأقوى هي الأصحّ»، كما قال لا فونتين، في عصر الذئاب بلا منازع.

العدد ٣٢٨٢

في أحد الصفوف المدعومة من منظمة اليونيسيف

ليست السنة الأولى التي يسجّل فيها هجوم ملحوظ للتلامذة من التعليم الخاص إلى التعليم الرسمي. هل السبب فقط الوضع الاقتصادي والأقساط المرتفعة للمدارس الخاصة أم أن المدرسة الرسمية تستعيد شيئاً من الثقة؟

هنا أمام غرفة المجلس التحكيمي التربوي في جبل لبنان، لا شيء يساوي دموع الأمهات وحرقتهن على تأمين مقعد دراسي لفلذات أكبادهن بأي ثمن وبأية وسيلة كانت. فالمكان الذي يفصل في النزاعات المالية بين إدارات المدارس الخاصة وأهالي التلامذة يحتضن حكايات مواطنين ينشدون «التعليم الجيّد» لأبنائهم، متحدّين وضعهم المعيشي والاقتصادي، ظناً منهم بأن مطلق مدرسة خاصة ستكون الملاذ الوحيد الذي يحقق هذا «الطموح».

العدد ٣٢٧٧