اقتصاد

الشراكة مع القطاع الخاص: إعلان مسبق عن نيّة الغش
فراس أبو مصلح

يرى الخبراء أن لا فرق بين تقسيط مستحقات المقاولين والدين العام (أرشيف ــ مروان طحطح)

تحاول الدعاية التسويقية لـ«الشراكة مع القطاع الخاص» إيهام الناس بحصولهم على منشآت وخدمات مجانية، من دون تحميلهم أعباءً ضريبية إضافية، ومن دون زيادة الدين العام، فضلاً عن كونها «السبيل الوحيد» لإنشاء البنى التحتية. يفند خبراء اقتصاديون هذه المزاعم، ويوضحون حقيقة «الشراكة» وبدائلها الممكنة

يسعى دعاة «الشراكة بين القطاعين العام والخاص» إلى نفي شبهة الصيغة المموهة للخصخصة عنها، ويحاولون إيهام الناس بأنها الخيار الوحيد المتاح لإنشاء البنى التحتية، وأن مشاريعها لن تكلف الدولة والمجتمع شيئاً! فيما لا يقتنع عدد من الاقتصاديين بـ«براءة» الشراكة من الخصخصة، ويستحضرون التجارب السوداء للأخيرة في لبنان والعالم، ويرى بعضهم أن لا علاقة فعلياً بين الشراكة والخصخصة، إلا أنه يرى أن الكلام عن أن مشاريع الشراكة مجانية و«لا تزيد الدين العام» بمثابة «إعلان مسبق عن نية الغش». وفي كلتا الحالتين، يُجمع أصحاب وجهتَي النظر على أسبقية «الإصلاح السياسي والإداري» على الدخول في مشاريع كهذه، وإلا التفلت والنتائج الكارثية ونهب الأموال والأصول العامة.

العدد ٢٢٧٧
لا مياه على ضفة الليطاني الجنوبية
داني الأمين

المرامل والكهرباء والجفاف من الأسباب الكامنة وراء انفجار أزمة المياه في الجنوب (أرشيف)

بدأت منطقة جنوب نهر الليطاني تعاني أزمة مياه حادّة، فقد توقّف ضخ مياه النهر إلى الخزانات المخصصة لتجميع المياه وتوزيعها على 36 بلدة. الأسباب كثيرة، تبدأ من العوامل الطبيعية المتمثلة بشحّ الأمطار في الشتاء الماضي، ولا تنتهي بضعف الكهرباء المخصصة لتشغيل المضخات... في النتيجة، الدولة لا تتعامل مع هذه الأزمة وتتركها للبلديات العاجزة أصلاً

توقّف ضخّ مياه نهر الليطاني إلى خزانات المياه المعتمدة لنقل المياه وتوزيعها إلى معظم المناطق الجنوبية، ولا سيما في منطقة جنوب نهر الليطاني، التي تضمّ أكثر من 36 قرية وبلدة (نحو 250 ألف نسمة)، يعتمد الكثير من أبنائها المقيمين على الزراعة.

العدد ٢٢٧٧
موقع رابطة «الثانوي» في حراك هيئة التنسيق

29 نيسان يوماً للرفض الكامل لصيغة سلسلة الرواتب (أرشيف)

حددت رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي عنوان مشاركتها في تحرك هيئة التنسيق النقابية بتجديد تأكيد الحفاظ على الموقع الوظيفي لأستاذ التعليم الثانوي أولاً والتزام تحقيق المطالب المشتركة مع باقي القطاعات ثانياً، داعية إلى أنّ يكون 29 نيسان الجاري، أي يوم الإضراب والتظاهر، يوماً للرفض الكامل لصيغة سلسلة الرواتب المطروحة «التي تأخذ لا تعطي». وعشية التحرك، فنّدت الرابطة ملاحظاتها بشأن مشروعي السلسلة وتمويلها، وبدأت على هذا الأساس حملة لتعبئة قواعدها عبر مجالس المندوبين التي تنعقد بكثافة هذين اليومين في بيروت والمحافظات.

العدد ٢٢٧٧
متعاقدو «الأساسي»: التثبيت بلا مباراة
فاتن الحاج

تبلغ الكلفة الإجمالية للزيادة الخاصة بالمتعاقدين 50 مليار ليرة لبنانية (هيثم الموسوي)

إذا كان التعاقد في التعليم «بدعة» والمتعاقدون طارئين ووجودهم ليس أكثر من تنفيعات كما راحت تردد، أخيراً، القوى السياسية نفسها التي «وظفتهم»، فذلك لن يلغي حقيقة واقعة أن هناك 13 ألف متعاقد في التعليم الأساسي الرسمي ينتظرون حلاً عادلاً. برأي لجنة المتعاقدين، ليس الحل بمباراة مفتوحة أو حتى مباراة محصورة، بل بدورات تدريبية تليها امتحانات تقرر التثبيت في الملاك.

العدد ٢٢٧٧
أخبار

اغتصاب أطفال في طرابلس

خلال الأيام الثلاثة الماضية، سُجّلت حوادث أمنية ــ اجتماعية في أكثر من منطقة، بعضها خطير ولا يمكن عدّه حادثاً عادياً. ففي طرابلس، شمال لبنان، ادّعى أحد الأشخاص أمام القوى الأمنية أن ولديه التوأم (عمرهما 5 سنوات) تعرّضا للاغتصاب، واتهم في ادعائه أحد الفتيان (16 عاماً)، فأوقفته القوى الأمنية وحققت معه. اعترف بأنه اغتصب أحد الطفلين، وأنه «داعب» الطفل الآخر فقط، ذاكراً أن أصدقاءه هم من أرشدوه إلى الطفلين، وعددهم أربعة.

العدد ٢٢٧٧
«جريمة» قانون الإيجارات: إنها دولة «فرّق تسُد»
محمد نزال

القانون يجب أن يؤمن حق المالك في استرداد المأجور وحق المستأجر في السكن (مروان طحطح)

كعادتهم، يرتكب النواب في لبنان «جريمة» تشريعية، يدخل الناس على إثرها في صدامات وخصومات، ولكل منهم تأويله المستقى من قانون مُعقّد ومتناقض وحمّال للأوجه. قانون الإيجارات الجديد أبرز نموذج اليوم عن هذه الحالة. قضاة ومحامون عجزوا عن فهم هذا القانون وطلبوا تعديله. المالكون والمستأجرون قاب قوسين من «طحن» بعضهم بعضاً، فيما الدولة تتفرج، غاسلة يديها من فعلها القبيح

عندما يجتمع أهل القانون، من قضاة ومحامين وحقوقيين، ثم يخرجون بنتيجة مفادها أن قانون الإيجارات الجديد «مُعقّد» و«صعب الفهم فضلاً عن التطبيق»... فهذا يعني أننا أمام قانون «سُلق سلقاً» وتم تهريبه عبر «مجلس الأمة» في ليل مُريب.
قبل ثلاثة أيام، نظّمت نقابة المحامين ندوة في بيت المحامي ـــ بيروت، عنوانها: «قانون الإيجارات الجديد. شرح ومناقشة». يمكن القول، براحة ضمير، إن أكثر الذين حضروا تلك الندوة وسمعوا الـ«شرح» والـ«مناقشة»...

العدد ٢٢٧٦
«النأي عن القانون»

هاني البرشا *
الأصل في عقد الإيجار حرية التعاقد، لكنّ ظروفاً اجتمعت حدت بالمشترع اللبناني إلى التدخل في نطاق التعاقد الحر، في أكثر من ناحية، حرصاً على السلام الاجتماعي العام في لبنان، وذلك من سنة 1939 تاريخ صدور أول قانون استثنائي للإيجارات في لبنان، وصولاً إلى القانون الأخير. أتطرق إلى القانون الجديد بحد ذاته، انطلاقاً من انعكاس أحكامه على عمل المحاكم المولجة بتطبيقه من قضاة منفردين ومحاكم استئنافية.

العدد ٢٢٧٦
الخندق الغميق: قانون الهجرة الثانية
سهى شمص

الخندق الغميق مستهدفة بالمضاربات العقارية لقربها من وسط بيروت (مروان طحطح)

منذ العشرينيات بدأت «الهجرة الأولى» من جنوب لبنان باتجاه بيروت، ولا سيما الى منطقة الخندق الغميق. تسارعت وتيرة الهجرة لاحقا طلباً للرزق في العاصمة ومحيطها حيث يتركّز النشاط الاقتصادي. ساهم ذلك في إحداث تغيير ديمغرافي وعمراني في تلك المنطقة، وصارت نسبة مهمّة من سكانها اليوم «مستأجرين قدامى». جاء قانون الإيجارات الجديد ليؤسّس فصلاً آخر من القصة عنوانه «الهجرة الثانية»؟
في محاذاة وسط بيروت، توجد أحياء فقيرة «مقفيّة»، هي أحياء منطقة الخندق الغميق، تقع بين جسرين، جسر البسطا التحتا وجسر فؤاد شهاب، هي ما تبقى من أحياء بيروت القديمة.
بيروت في سنة 1960: استمرّ توافد النازحين من الجنوب إلى بيروت بحثاً عن عمل. كانت موجات النزوح قد بلغت ذروتها مع فترة ما يعرف بالازدهار الاقتصادي للعاصمة الذي رافقته حركة عمرانية واسعة. الخندق في الفترة نفسها شهد تحولاً ديمغرافياً؛ فحرب الـ58 التي انتهت قبل سنتين، شارك فيها «قبضايات» الخندق «بجدارة» ضد الرئيس كميل شمعون، وكانت سبباً أولياً لبداية الفرز الطائفي هناك وبيع السريان والأرمن أملاكهم لطبقة جديدة من الملّاكين الشيعة من التجّار أو العائدين من الاغتراب.

العدد ٢٢٧٦