اقتصاد

تداعيات شحّ المياه: فرض خوّات على مزارعي الـمنية ـ الضنية
ساندي الحايك

أحد المدعومين يحتكر نبع السكر ويفرض الخوات على المزارعين (مروان طحطح)

أدى شحّ المياه في منطقة الضنية والمنية إلى إتلاف نحو 50% من المزروعات وحرمان المزارعين جنيَ المحاصيل التي كانوا قد حضروا لها منذ بداية هذا العام. كذلك أسهم نقص مياه الريّ في خسارتهم لمساحات واسعة من أرزاقهم نتيجة اليباس. أما «المصيبة» الأكبر، فتمثلت بخضوع هؤلاء لعدد من الشبيحة الذين يسيطرون بقوة السلاح على ينابيع المنطقة، وتحديداً نبع السكر، ويمنعون المزارعين من الاستفادة من مياهه إلا بدفع مبالغ طائلة

يشكو نور الدين حسون، أحد مزارعي بلدة السفيرة، سوءَ حال الزراعة في بلدته. يشير إلى أن «السفيرة هي ثاني أكبر قرية في الضنية، وفيها أكبر نسبة متساقطات، لكنها أقل المستفيدين من المياه. فلا خزانات في القرية لحفظ مياه الشتاء، وقنوات الريّ مهترئة بمعظمها، ما أدى إلى إتلاف ما يقارب 60% من المزروعات فيها».

العدد ٢٣٨٢
أغنى منطقة لبنانية بالمياه عطشى
عبد الكافي الصمد

«هناك عشرات الهكتارات من الأراضي الزراعية لم تشرب هذه السنة سوى مرة واحدة، عليك أن تحمد ربّك ألف مرّة على أن أرضك شربت مرتين هذه السنة وتبطل نق». هكذا ردّ أحد نواطير مياه الريّ في الضنية على مزارع في المنطقة كان يلحّ عليه بهدف توفير المياه له لريّ بستانه. هذا الجدل ارتفعت حدّته في الآونة الأخيرة بين نواطير المياه والمزارعين في الضنية، بعدما وجد مئات المزارعين في المنطقة أنفسهم غير قادرين على ري أرضهم بشكل كاف، ما ألحق أضراراً كبيرة بمواسمهم الزراعية.

العدد ٢٣٨٢
أزمة الكهرباء: تصاعد النقمة الشعبية
فراس أبو مصلح

تصاعدت في الأيام القليلة الماضية الاحتجاجات الشعبية على زيادة التقنين الكهربائي نتيجة تراكم أعطال الشبكة، فيما تستمر سيطرة عمال «الكهرباء» (المياومين السابقين) على المركز الرئيسي للمؤسسة والعديد من دوائرها في المناطق وتعطيلها بإقفالها في وجه الموظفين والمواطنين. تتمسك إدارة مؤسسة كهرباء لبنان بإعلانها «رفع مسؤوليتها» عن تداعيات استمرار احتلال مبانيها، بعد عدم الاستجابة لطلباتها المتكررة من النيابة العامة والقوى الأمنية بـ«إنهاء الوضع الشاذ» القائم في مراكزها.

العدد ٢٣٨٢
دوام لأهالي المفقودين أمام السرايا

أكدت رئيسة لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان وداد حلواني، ورئيس لجنة دعم المعتقلين والمنفيين اللبنانيين – سوليد غازي عاد، لمناسبة 30 آب، اليوم العالمي للمفقودين، أن هذه المناسبة تطل هذا العام وعمليات الخطف لم تغب عن الساحة اللبنانية، وآخر فصل من فصولها المأسوية هو خطف العسكريين في الجيش وقوى الأمن الداخلي، لدرجة يصحّ إعلان هذا العام في لبنان كما في معظم دول الجوار بـ«عام المفقودين».

العدد ٢٣٨٢
المطار مهدَّد بانقطاع الكهرباء
فراس أبو مصلح

«كهرباء لبنان» غير مسؤولة عن تداعيات احتلال مقرها (هيثم الموسوي)

بعد تجاوز مدة «احتلال» مياومي «الكهرباء» السابقين لمبانيها 21 يوماً، وتفاقم أعطال الشبكة، وكذلك معاناة المواطنين، أعلنت «كهرباء لبنان» يوم أمس رسمياً «رفع مسؤوليتها» عن تداعيات الأزمة، وذلك بعد التسليم بعجز القوى الأمنية عن استعادة المؤسسة بقرار من النيابة العامة، في ظل مخاوف متزايدة من انقطاع التيار الكهربائي عن مطار بيروت الدولي

تقف الأقطاب السياسية و«مسؤولو» الدولة موقف المتفرج من معاناة المواطنين المتفاقمة، جراء زيادة التقنين في التيار الكهربائي وأعطال الشبكة المرشحة للتفاقم، في ظل استمرار سيطرة عمال «الكهرباء» المياومين سابقاً على المقر المركزي للمؤسسة والعديد من دوائرها في المناطق، ورفض إدارة «الكهرباء» التسليم والتعامل مع هيمنة المياومين كأمر واقع عبر دخول فرق تابعة لها المقر المركزي، بـ«إذن» من المياومين، للحصول على المعدات اللازمة لإصلاح الأعطال في كابلات التوتر العالي، والتي تسبب معاناة حقيقية لأحياء واسعة من بيروت الإدارية، وتهدد بانقطاع التيار عن مطار بيروت الدولي.

العدد ٢٣٨١
القلعة الشهابية: التاريخ ملك خاص في دولة مغيّبة
إيفا الشوفي

كانت كلفة الترميم 6 مليون دولار أما اليوم فالكلفة أكبر بكثير (الأخبار)

كان الأمير منذر الشهابي يجلس في «الفسدقية»، مكان لقاء الزوار قديماً في القلعة الشهابية، في يده كتاب عن خالد بن الوليد الذي يعتبر جد الشهابيين. لسنا في صدد رواية قصة تاريخية، إذ يمكن لأي كان أن يذهب إلى القلعة المميزة في حاصبيا، أو السراي الشهابية كما درجت تسميتها، ويستكشفها ويلتقي شخصياً أمراءها الذين يقطنون فيها حتى اليوم

رهبة المكان التاريخية التي تفرض نفسها ومجالسة أمير شهابي، توحي بأن التاريخ قرر أن يكون حيّاً أمام زواره المهتمين به. الأكيد في الأمر أن الدولة ليست زائراً ولو موقتاً لهذا التاريخ. غائبةٌ عن أمجاد تاريخها مثل غيابها عن حاضرها ومستقبلها.
يروي «المير» منذر مباشرةً تاريخ هذه القلعة من دون الحاجة إلى السؤال حتّى، فلا أحد يأتي إلى هنا سوى لمعرفة أسرارها. يبدأ من مكان جلوسنا في «الفسدقية» التي كان يجلس فيها الأمير منصور حاكم جبل لبنان منذ 254 سنة.

العدد ٢٣٨١
سلسلة الرواتب في «كلام الناس»
فاتن الحاج

لم تكن مكاشفة اقتصادية ــ سياسية على طاولة برنامج كلام الناس بين نواب وممثلين عن الهيئات الاقتصادية وهيئة التنسيق النقابية، كما أرادها مرسال غانم، لأن أياً من الفريقين لم يكن منفتحاً على الاقتناع برأي الآخر، فيما كانت الحلقة تعيد عملياً النقاش إلى النقطة الصفر، وكأنه لم تمر 3 سنوات على التحرك.

العدد ٢٣٨١
30 ألف مسافر

هو عدد المسافرين من مطار بيروت الدولي وإلىه في اليوم الواحد، بحسب وزير السياحة، ميشال فرعون، الذي قال إن «سعة المطار بلغت ذروتها في العام الجاري»، إذ «شهد المطار في الأشهر الأخيرة نمواً واضحاً في حركة المسافرين، بالتزامن مع إجراءات أمنية استثنائية، ما أدّى الى بعض التأخير الذي اشتكى منه المسافرون».

العدد ٢٣٨١
أموال البلديات من الخلوي ضائعة!
هديل فرفور

وزير المال: المبلغ الوحيد الموجود للبلديات هو 673 مليار ليرة (هيثم الموسوي)

لم يُثر الخلاف بشأن مستحقات البلديات من عائدات الخلوي، اهتمام أحد من «وجهاء» البلديات. لم يخرج من هؤلاء من يطالب بحقه القانوني في استحصالها، أو ــ على الأقل ــ معرفة «مصير» الأموال الضائعة. وعلى الرغم من تضارب المعلومات عن مسؤولية الجهة التي «أطاحت» ذاك المال العام، إلا أنّ ثمة حقيقة واحدة، مفادها أن هناك «مؤامرة حصلت للسطو على هذه الأموال»

القانون ينصّ على جباية وزارة الاتصالات 10% من فاتورة خلوي كل مشترك لمصلحة البلدية. إلا أن هذا القانون لم يطبق منذ عشرين عاماً. يحلو لكثيرين أن يلقوا الحجة على عدم وجود الآلية الواضحة التي تحدد كيفية اقتطاع حصة البلديات، باعتبار أن هذا القانون الذي يعود تاريخه إلى ما قبل 1994 (تاريخ إنشاء الخلوي في لبنان) كان يطبق على الهواتف الثابتة، عبر آلية تحدد حصة كل بلدية بحسب عدد الاشتراكات في نطاقها، وفق مرسوم واضح، وهو ما لا يمكن تطبيقه على اشتراك الخلوي (نظراً إلى استحالة تحديد النطاق البلدي للمشترك).

العدد ٢٣٨١
قوى الأمن الداخلي: «روبن هود» في طرابلس
إيفا الشوفي | حسين مهدي

قالوا لبائع العربة: «وليه شو ما بتفهم؟ شكلك حمصي إنت» (هيثم الموسوي)

أول من أمس، قررت القوى الأمنية أن تحدد أولوياتها في تطبيق القانون والمحافظة على النظام العام في منطقة طرابلس. وُضعت جانباً جميع المخالفات التي لا تستطيع قمعها، لأن المخالف «مدعوم»، وتجاهلت شكاوى من المواطنين، لأن «القدرات لا تسمح »، وتوجهت دوريات الدرك بطريقة « ميليشياوية» لمصادرة «أشلميش بلا بزر» يبيعه بائع متجول ليعيل أسرته الفقيرة

وقف بسام الشوا عند تقاطع شارع عزمي في طرابلس. وضع عربته المليئة بالعنب أمامه، منتظراً مدخولاً صغيراً جداً يمكّنه من شراء الطعام لأولاده العشرة. هذه العربة تشكل مصدر رزق الرجل «الضعيف» الذي لم تكفه معاناة هروبه من حلب منذ ستة أشهر، ليواجه معاناة جديدة بالسعي وراء لقمة عيشه بعرق جبينه.

العدد ٢٣٨١