مخيمات (اسبوعية)

كاريكاتير مخيمات

(محمد سباعنة)
العدد ٣٠٠٩
نصف مواطن/ نصف لاجئ
عبيدة زين الدين

كاريكاتير عماد الوهيبي

اسطنبول | هذه البلاد مثيرة، كيف يولد الانسان لاجئاً؟ إنّ غرابة هذه البلاد تكمن في ان اللجوء يورّث، كما ترث الأرض والمال و صرة الذهب أسفل البلاطة، فانك ترث كرت اللجوء ايضاً، فجدّك الذي هُجِّر قبل اكثر من ستين عاماً، قد ورّث والدك كرت لجوئه، ووالدك سيكون قد ورّثك اياه بالمعية.

العدد ٢٩٩٣
حكايات ستي | أجل كانت تبكي
تهاني نصار

كانت جدتي سودة قليلة البكاء. لربما لأنّها كانت ترسم لنا دائماً تلك الشخصية القاسية الجبارة القادرة على فعل أي شيء. فهي ومنذ فتوتها في فلسطين لم تشهد يوماً إلا واحتاجت فيه إلى قوتها. فالفتاة الفلسطينية التي تنشأ في مجتمعٍ ريفي كانت تحمل على عاتقها كثيراً من مهمات تجعلها مساوية لأشقائها ولا تقل عنهم أبداً. كانت سودة ومنذ فتوتها قادرةً على الفلاحة والزراعة والانتباه للحيوانات والحظائر.

العدد ٢٩٩٣
رواية الطنطورية : قراءة متأخرة
أماني شنينو

للفنان الفلسطيني عماد أشتيه

انتهيت أمس فقط، من قراءة "الطنطورية" للراحلة المصرية رضوى عاشور، أو ربما يتوجب علي القول إني قرأتها فقط أمس بعد أن مكثت على الرف أشهراً. كنت كلما مررت بها، أحس كما لو أنها كانت تناديني، وكنت أعلل النفس وسط مشاغلي الكثيرة بأنه سيأتي الوقت المناسب لأقرأها، بعد أن أنتهي مباشرة من قراءة ثلاثية غرناطة. أربعمئة وست وستون صفحة جاء الوقت لأقرأها منذ أسبوع، وللصدفة البحتة، قرأتها في تاريخ قريب لذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا.
ولأيامٍ كانت رقية الطنطورية بطلة الرواية تُصاحبني، لا أدري لماذا أحسست بأني أعرفها جيداً، أو أنها تشبه امرأة أعرفها جيداً، وربما كنتُ أنا تلك المرأة.
رقية الطنطورية لقبها لكونها من قرية الطنطورة، جنوب حيفا على الساحل الفلسطيني، والتي عايشت عدة مجازر وحروب وانتكاسات بين عامي 1974-2000، هي بحد ذاتها تاريخ يضم في جنباته أحداث النكبة وتجربة اللجوء الفلسطيني والحرب الأهلية اللبنانية والاجتياح الإسرائيلي للبنان في آن. عايشت رقية اللجوء مرتين: مرة حين اضطرت للهرب مع عائلتها من الطنطورة إلى صيدا في لبنان، ثم من صيدا إلى الامارات، وسكنت سبع بيوت ليكون الأول والأخير منها في صيدا، قريباً من بلادها التي لم تتمكن من العودة إليها.

العدد ٢٩٩٣
بعدسة أهلها

كما في لبنان كذلك في طجولكرم: زبالة ع مدّ النظر! (عن الفايسبوك)
العدد ٢٩٩٣
بعدسة اهلها | أذكر يوماً كنت بيافا

تصوير طارق بكري

من مخيم الجلزون للاجئين، جئن. نعمة وفاطمة وحليمة. مررن بالمكان الذي كانت فيه قريتهن المطهّرة عرقياً في قضاء الرملة، لأول مرة بعد النكبة. وقفن على أطلال منازلهن، تنهدن، حدّقن بالمكان وبالمحتلين. ثم طفن بالمدينة فأوصلتهن أقدامهن الجوالة إلى بحر يافا. حليمة وقفت أمام بحر يافا مجدداً بعد ٧٨ سنة من رؤيتها له وهي طفلة لأول مرة.

العدد ٢٩٨٧
رسائل صبابة وحنظلة | رجل العيد
رشا حرزالله

نابلس | استجبت لطلب شقيقي الصغير "آخر العنقود"، الذي بدأ جولة جديدة من البكاء، لأنني كنت قد وعدته سابقا بأن اصطحبه في نزهة يرى فيها "رجل العيد" الذي سيهديه لعبة لكونه قد صام يوم وقفة عرفة، وقد تأخرت في الإيفاء بوعدي، لانشغالي بأمور أخرى.

العدد ٢٩٨٧
رسائل صبابة وحنظلة | عن مالك وبقية الأسرى
أيهم السهلي

بيروت | حيرني سؤال راودني طويلا، هل لكوننا شعبا محتلا ويعاني ما يعانيه من يوميات قاسية بما تحمل معها من شهداء وأسرى لا يحق لنا الفرح والاستمتاع بالحياة كما بقية شعوب العالم أو شعوب المنطقة على أقل تقدير الذين برغم حروبهم الدموية ما زالوا يحاولون العيش بأبسط ما يمكن؟؟

العدد ٢٩٨٧
سباق الدقائق الخمس
سيد إسماعيل

من صور عدوان غزة

رد أبوه على الرقم الغريب الظاهر على شاشة هاتفه المحمول ليجد صوتاً يقول له بهدوء شديد السخرية: " أعطِ هاتفك المحمول لابنك "مروان".. إننا نريد التحدث إليه ". قبل أن ينكر الأب، أسرع المتكلم بالاستدراك: " لا تنكر وجوده بالبيت. إنه موجود ونحن نعلم ذلك. لقد أبلغنا عملاؤنا بالأمر. دعنا نتحدث إليه وإلا قصفنا منزلكم الآن على من فيه بما فيهم ابنك وزوجته وأحفادك..! ".

العدد ٢٩٨٧
شاهدٌ على المجزرة
عبدالرحمن جاسم

للفنان الفلسطيني أحمد الخطيب

كان الوقتُ ظهيرةً، هكذا أخبرنا ونحن نجلس جواره نحتسي الشاي. لم يكن يوماً مقاتلاً، أبو محمّد، كان مجرّد حدادٍ يعمل بالأجرة لدى جاره الفلسطيني؛ فأبو محمّد لبنانيٌ يسكن بين الفلسطينيين حتى اليوم في مخيّم شاتيلا، هي حالُ كثيرين. لكن القتلة لا يميّزون بين لبناني وفلسطيني، جميع من يسكن المخيّم "ممسوسون" لذلك عليهم أن يدفعوا الثمن.

العدد ٢٩٨٧
عطش
سومر سلام

درس سباحة (الرسم للفنانة سومر سلام)

الجزائر | أحاول بكسلٍ الإمساك بخيوط النوم عند ساعات الصباح . أرقٌ يرافق ليالي منذ سنوات، وبعض الخمول الذي سببته ندرة الالتزامات الصباحية هي مبرراتي الدائمة لكسب ساعات نوم إضافية. لكن سريري المجاور لباب الردهة وحركة أمي المستمرة منه وإليه يجعل استيقاظي أمراً لا بد منه..

العدد ٢٩٨٧
انتقموا من جثته
أماني شنينو

من لا يعرف بهاء؟ بهاء الرجل الذي قاد ثورته الخاصة ضد الاحتلال الاسرائيلي، بهاء الاستثناء المختلف، بهاء الذي لم يكمل عامه الاثنين والعشرين مواليد 1993 من القدس، حمل حلمه على كتفيه, شرَّع أبواب النضال, عرف أن شيئاً من السلام لا يحدث، فالبلاد تتجه نحو احتلالٍ أكثر، ومصادرة لكافة الحقوق والملكية وحتى القضية، صادروا حقنا في الحياة وحق أطفالنا، فاتجه نحوهم حاملاً حقده على شكل سكين وقتل ثلاثة من المستوطنين، وأطلق الرصاص عليهم.

العدد ٢٩٨٧
معبر | المهمة الوحيدة هي الانتظار
المقداد جميل

معبر رفح

لا زلت في مكاني، أحاول أن أضيّع الوقت المتبقي الذي لا أعلم مدته بالاستماع لأغاني الفرق العربيّة، استمتعت لألبوم جديد كامل اسمه "مليون" غنّته فرقة جدل الأردنية. اقترحها عليّ صديق لي قبل يومين من انطلاقي. وقبل الذهاب كان من ضمن تجهيزات السفر أن أرتب قوائم متنوّعة من مختلف الأغاني لجوليا بطرس وكاظم الساهر، وألبومات فيروز التي جمّعتها أثناء دراستي الثانوية، كلّها لم أشأ أن أفارقها.

العدد ٢٩٧٧
ناجية | ماذا فعل الغياب بهم؟
أفنان النخالة

غياب (للفنان الفسطيني انس سلامة)

هل يُعد الغياب سبباً كبيراً في ضياع أو إتلاف ذكريات تعبَ الزمان في بنائها فرحاً وحزناً وجرحاً! هل تعاقبنا الذاكرة بالخيانة عند تجاهلها لمن كان يسكنها!
كانوا ثلاثة، ثالثهم هزمه الحزن بعد عام ونيّف من صراعه معه بعد موت اثنين، ولا تزال الأسئلة تدور حول نفسها وحولي تخنقني حين تسكن الدمع الذي في المحجر، فها هو عامٌ ثانٍ يمر على تموز الأسود.. يمر عليّ ضيفاً ثقيلاً يفتّش في الماضي عن أشياء طمسها التناسي، يكبر في النصف الآخر من الشهر الآنف ذكره حزن تتحول فيه الحياة إلى جحيم يجدد تنبيهنا أن لم يتبقَّ لنا سوى انتظار قاطرة الموت لتسرق ورود العمر الذابلة.
عندما أتحدث عن التاريخ ذاته تعود بي الذاكرة للحظة أسمّيها «بروفا الموت». لا شيء حولي لا شيء فوقي سوى الكثير من ركام البيت أهذي وأصرخ: أنا هنا أنا هنا.
يقول جارنا: «لولا أنكِ صرختِ ما علمنا بوجودك هنا فاحتسبناكِ شهيدة». وتقول أمي «لم أخشَ على ابنتي من الموت شهادة بل أن تموت خنقاً لما تعانيه من حساسية».
و أنا لا أزال تحت المنزل الذي استهدفته طائرات الغدر الصهيونية يوم الاثنين الموافق 21/07/2014 صباحاً دون سابق إنذار، أو كما عوّدنا العدو الغادر الماكر واللئيم، فحوّلته إلى ركامٍ وأطلال يُبكى عليها.

العدد ٢٩٧٧
ذكرى | اليوم الأخير في مدرسة الشهداء
سيد إسماعيل

تصوير شعيب ابو جهل

قبل عامين، وفي مدرسة "الشهداء" الحكومية، الواقعة في منطقة "الشعف" الحدودية، التابعة لحي "التفاح" في مدينة غزة، وقعت حادثة غريبة بحق، عقب انتهاء العدوان الإسرائيلي على غزة عام ألفين وأربعة عشر بعدة أيام: كانت مباني المدرسة مهدمة. البيوت التي حولها عبارة عن أكوام من الركام والغبار والذكريات القتيلة، لدرجة أن السكان لم يعرفوا مواقع بيوتهم أين وكيف كانت في السابق.

العدد ٢٩٧٧
رسائل صبابة وحنظلة | مش كلنا عم أبو رشدي
تغريد عطاالله

غزة | صديقي أيهم، أكتب إليك بسرعة شديدة، كي لا تنطفئ شحنة بطارية اللابتوب في وجهي فجأة، كالعادة يا سعادة، ريثما يعود التيّار الكهربائي بعد أربع ساعات! يا إلهي كم أمقت فكرة تعودي على جداول برنامج التيّار الكهربائي في غزة، رغم أنّ الحاجة للتعوّد على ذلك لا بدّ منها، كي يضبط المرء مواعيده والتزاماته وأشياءه الأخرى بما يُناسب برنامج حياته، وكم أتعجب من أولئك الذين يحفظون عن ظهر قلب جداول برنامج الكهرباء رغم تبدلها كل فترة وأخرى.

العدد ٢٩٧٧
رسائل صبابة وحنظلة | تسقط عتمة غزة
أيهم السهلي

لماذا يا تغريد هذه اللعبة البشرية الغريبة، لماذا علينا دوماً أن نجمل الصورة السوداء؟ انقطاع الكهرباء سيئ وبشع بكل المقاييس، هل نعزي أنفسنا بأن نعود لحياة بدائية؟ جميل، ولكن جميع موارد الحياة الحالية ليست كذلك.

العدد ٢٩٧٧
حكايات ستي | اللي فيه عادة ببطلهاش
تهاني نصار

لكانون سودة طقوس خاصة. تنتقي فحماته بنفسها، تضع الكبير منها في قعر الكانون بين الـ"سكن" (اي رماد الفحم) ثم تفتش عن الفحم الصغير الحجم ليتربع على وجه الكانون بعد إشعاله. كنا جميعاً نعرف أهمية المنقل بالنسبة إلى جدتي سودة. ففي أغلب المرات التي كنا نتواجد في الدار خلال الوقت الذي تحضّر فيه الكانون، كانت سودة لا تتردد في إخبارنا عن قصة هذا المنقل الغالي على قلبها.

العدد ٢٩٧٧
كاريكاتير مخيمات

"الثوابت الفلسطينية" للفنان الفسطيني عامر الشوملي (ستديو زان)
العدد ٢٩٧٧
وجوه 11 | "روميو" و"مريم".. و"الحب الغزاوي المستحيل"!
سيد إسماعيل

من اعمال الفنانة الارجنتينية اليزابيث درابكن

"إرحل يا حبيبي.. حبيبي.. أهلي ما يرضون"!
أغنية قديمة للمغني راغب علامة

■ ■ ■

هل تعرف الممثل "كيفانش تاتليتوغ"؟ آها! إن لم تتعرف إليه بهذا الاسم، فلعلك ستعرفه باسم "الممثل التركي مهند". إن قصتي اليوم لا علاقة لها بهذا الممثل بالطبع، بل بشاب يفوقه وسامة بنحو كبير، ومن مدينة غزة أيضاً: رامي. في غزة، ينادون كل من يحمل هذا الاسم بلقب "أبو الروم"، ولكن رامي كان لقبه الخاص بين معارفه: "روميو"، وهو لقب يستحقه عن جدارة!
لو كان هنالك مسابقة لـ"ملك جمال قطاع غزة"، لفاز فيها صديقنا رامي بلا منازع. كان قد ورث عن والده طول قامته وبنيته القوية وذكاءه الحادّ وعقله الراجح، فيما أورثته والدته بياض بشرتها وعينيها الزرقاوين وشقرة شعرها. هو وشقيقته الكبرى الوحيدان اللذان حظيا بهذه الملامح من بين أشقائه الستة. كان من المتفوقين في دراسته، مرحاً ومخلصاً وذا شعبية كبيرة بين أصدقائه الشباب بسبب مرحه وشخصيته القيادية. لكَ بعدها أن تتخيل عدد "المعجبات" في حياة صديقنا هذا!

العدد ٢٩٧١