ادب وفنون

«بنغوين» تسحب كتاباً عن مانديلا

سحبت دار «بنغوين» للنشر، أمس الإثنين كتاباً عن رئيس جنوب أفريقيا السابق نلسون مانديلا (1918 ــ 2013/ الصورة)، بعنوان Mandela's Last Years (سنوات مانديلا الأخيرة)، بعدما شكت أرملته وأسرته من أن الطبيب الذي وضع الكتاب لم يحصل على إذن للقيام بذلك.

العدد ٣٢٣٣
الغائب الحاضر
ناصيف قزي

غاب موسى وهبة (1941 ــ 2017)، الأستاذ الجامعي الألمعي، والأكاديمي العريق...
غاب الفيلسوف المختلف، والثائر الذي أعاد تموضعه على إيقاع كانط وميتافيزيقاه...

العدد ٣٢٣٣
«اللامنتمي» إلا لكرامة الإنسان

وفجأة، دوّى انفجار كبير، يشبه ذلك اﻟ Big Bang... انهار الوطن العتيق على من فيه وما فيه. ليجد آدم وحواء نفسَيْهما عاريين وسْط الركام.
كان ذلك في أواسط سبعينات القرن الماضي، يوم لم يعد للشوارع أسماء.

العدد ٣٢٣٣
رحل صاحبي... وبقي المفكر
وليد الخوري

في لحظة عبوره إلى عالم اختاره بنفسه، ترتسم في أذهان الذين عرفوه صورة الفيلسوف الأنموذج، في شخصه كما في نصه، وتتجلى فرادته في القول إذا قال، وفي الفعل إذا فعل، وفي السكوت البليغ، إذا بلغ التأمل عنده حدَّ الإعجاز.

العدد ٣٢٣٣
ساحر الكلمة
عفيف عثمان

لموسى وهبة، سحره كما لسميّه الأول. وللدخول في عالمه مسالك ثلاثة، إما أن تتدرج في صفوفه في الجامعة اللبنانية، وإما أن تزامله في مهنة التعليم وإما أن تشاركه الهم المعرفيّ.

العدد ٣٢٣٣
أحيا المأدبة في أحلك أيام بيروت
فارس ساسين

ما يليق قوله في موسى وهبة أنه أحيا المأدبة الفلسفية في أحلك أيام بيروت واستمر بها إلى نهايته المبكرة والأليمة والجريئة، كريماً في دعواته، موسّعاً رقعتها، منوّعاً أطباقها. دارت مأدبة أفلاطون كما نعلم حول الحب، وبخلاف معظم كتاباته توالى فيها جميل الأراء دون التشابك في حوار أو الانصهار في وحدة. وجاء موسى يتمّم الحرص على الحب والتنوع والتفكير رافضاً اليأس منشّطاً الأمل.
عرفتُ موسى في مطلع سبعينات القرن الماضي في البيت اللبناني في باريس. كان وقتُه كله مكرّساً لمهمات الالتزام الشيوعي من نشر قصاصات جرائد وتوزيع بيانات وإقامة ندوات، إلى كسب رفاق جدد إلى القضية وتشكيل لوائح للهيئات النقابية الطالبية حتى بدا لي تفرغه للعمل السياسي عائقاً مهماً دون دراسته وأبحاثه. وما لفتني في سلوكه عندذاك نزعتُه الأبوية الجامعة، ومسعاه الدائم للاهتمام بالوافدين الجدد في معاناتهم اليومية وبحلّ الإشكالات بين الرفاق وبينهم وبين الطلاب الآخرين.
جمع الثبات على العقيدة البولشفية إلى تفهّم إنساني عميق. وليلة اكتشفت صدفة حب موسى للحياة في مترو باريسي متأخر، بدا الأمر لي غريباً لما كنتُ أعرفه فيه من جدّية تُداني التقشّف.

العدد ٣٢٣٣
رسول الانفتاح
رانيا شعبان

في عصر بؤس الفلسفة وبؤس تعليمها، هنا عند العرب، والآن حيث العنف على أنواعه يأكلنا وينخر عظامنا، من واجبنا أن نتأمل غياب معلّمنا العزيز، فيلسوف الانفتاح.
فلسفة موسى وهبة هي مرآة للإنسان الذي كانه، عبارة عن تأويل لإنسانه، هي ذاته. كانت له فلسفة خاصة لأنه كان إنساناً حاضراً. الفلسفة عنده ما كانت مجرد ترف جميل، ترف يسعى إلى اكتشافات ظافرة تدوّن في النهاية في أندية الفلاسفة على القبة الزرقاء للأفكار، إنما كانت حاجة وضرورة، باعتبارها متكأً وسكينةً وترياقا ونجاةً وتصالحاً مع الذات.
فاهتمامه بكانط كان اهتماماً بحرية الفرد واهتماماً بالفرد نفسه. استماعه للفرد ما كان على أساس أنه «ينتمي إلى» التي تقود إلى الحكم بل على أساس كونه فرداً فريداً.
وإيمانه بيونيفارسالية الفلسفة هو إيمان بيونيفرسالية القيم وتشديد على حقوق الإنسان حيثما كان. بين الفلاسفة «المعادين للتنوير» (والمنتصرين لنشأة الإنسان وثقافته الخاصة) والآخرين، مَن يُطلَق عليهم «الرومنسيون» في الفلسفة، اختار موسى وهبة الفرقة الثانية دون أن ينفي يوماً أهمية ثقافة الفرد ومكان نشأته وأهمية الحفاظ على أصله حتّى لا ينسلخ عن نفسه.

العدد ٣٢٣٣
داعية القول الفلسفي بالعربية
علي حمية

تعرّفت إليه في الجامعة اللبنانية قبل أن تتفرع طائفياً ومناطقياً عام 1977. هو كان أستاذاً محاضراً في الفلسفة الغربية، وأنا كنت طالباً غير مواظب على الحضور في الجامعة لابتعادي، بابتعاد بلدتي النائية، عن بيروت والتحاقي باكراً بالتعليم الرسمي في منطقة بعلبك.
لم أحضر دروسه كما لم أحضر دروس غيره من الأساتذة باستثناء، مرة واحدة، صدف أن حضرت فيها درساً عن «الفلسفة اليونانية» كان يُعطيه الدكتور حسين القوتلي، مدير دار الفتوة، حينذاك، واختلفت معه حول هويّة زينون الرواقي: هل هو سوري الهوية كما كنت (وما أزال) أعتقد أم يوناني الهوية كما كان هو يعتقد.

العدد ٣٢٣٣
أستاذي ومعلمي
كارولينا الخوري عبود

تجدر إحاطة التحية بأطر مجبولة بأسارير الإمكان والقول وقدرة الفعل، ليكون نَظْمُ الكلمات قولاً فاعلاً أمام فعل الإمكان الذي كان شغلك الشاغل...
معلّمي! وكم يلزم من الجرأة لاستعمال «ياء المتكلّم» في آخر كلمة «معلّمي»، التي، وإن مرّت في خاطر القول أو في عمر الكتابة، استدرجت استجواباتٍ وأوجبت، في صفّها مع الحروف، استدراكَ مكامن الأوزان من المفعّل الى التّفعيل...

العدد ٣٢٣٣
حول الفلسفة والصداقة
إلهام منصور

حين قررت أن أقدم شهادة بموسى وهبة، تهيبت الأمر لأنني احترت أيّ المداخل أختار. لكن حين استعرضت تاريخ هذه الشخصية، وجدت أن الدخول الى حديقتها لا يكون إلا من باب الصداقة، فحزمت أمري وقررت لأن باب صداقته لم يوصد يوماً في وجهي. موسى ليس شخصاً عادياً نمرّ بالقرب منه من دون أن يستوقفنا كما استوقف كل الطلاب الذين مرّوا في قسم الفلسفة من الجامعة اللبنانية.

العدد ٣٢٣٣