منبر, العدد ٥٨٥

نحن النسوة

روز زياده
في بلدنا العزيز، أشرعة أُمنياتنا ضعيفة لا يمكنها تسيير مراكب كبيرة، فهي تنزوي في قوارب صغيرة، تقارب الشاطئ دائماً. تساير الريح لتحتمي من التمزّق. نحن نخاف حتى الحلم، نخاف البوح بمكنوناتنا. لا خيار لنا أن نحلّق، أو نبحر، أو نجوب البر. نسعى لوجوديتنا، فتنزلق هذه الوجودية لتستقر عند رغبات الآخرين. نحن مملوكون إرادياً، ممنوعون من تنشق الهواء طوعياً، مستغلّون بالإنسانية، مكبّلون بسلاسل الواجب منسيّون في بيوت الأمس العتيقة. تتمة


للحريّة ألوان

فاطمة أمين
عاد سمير يا أبي، وبعودته فكّرت بك وبأطفال قانا وبفلسطين. أحزنني حال أجمل الأمهات، وحال قلوبهن غير المنتظمة الخفقان. بالأمس، سمعت ضحكات أطفال الجنوب، وشممت رائحة ترابه. لم أرَ أطفال قانا إلاّ ضاحكين، يرسمون شمساً صفراء، انتظرنا تحت لهيبها ساعات، رجالاً عاشوا خارج الوقت. كالحلم، عشنا يوماً، نراقب تفاصيله، بانتظار من يوقظنا. فأيقظتنا إطلالة مارد، لم نسمع عنه إلاّ في رواياتنا، ولم نعرفه إلاّ من بعيد. أطّل كصباح بعد ليل طويل، ليملأ نهارنا أملاًَ ورقصاً وحرية. تتمة


رئيس الجمهوريّة والمراسيم

وسام اللحام
ما يثير الدهشة والاستهجان في دستور لبنان بعد الطائف، هو تحديداً صلاحيات رئيس الجمهورية في مجال إصدار المراسيم. فالمرسوم التقليدي في لبنان هو القرار الذي يصدر عن رئيس الجمهورية، ويحمل، إضافة إلى توقيع هذا الأخير، توقيع رئيس مجلس الوزراء والوزراء المختصين. بعض هذه المراسيم يحتاج إلى موافقة مجلس الوزراء، والبعض الآخر لا يحتاج إلى مثل هذه الموافقة لكي يتمكن رئيس الجمهورية من إصداره. لذلك، وفي مطلق الأحوال، يظل توقيع الرئيس على المرسوم من الأمور الأساسية والجوهرية في اكتمال المرسوم. لم يتبدل هذا الواقع بعد تعديلات الطائف تتمة


نشر محتوى