أشخاص
هذه القصة تجري...
مازن كرباج
انقر هنا للصورة المكبرة...
شوقي الماجري: ابن «باب السويقة» شاميّ الهوى يحلم بالسينما

عائلته بعيدة عن الفنّ، لكنّه التقط «لوثته» في حارات تونس ومهرجانها السينمائي الشهير. في بولونيا درس السينما، وهي لا تزال حلمه الأغلى، لكنّه ارتمى في أحضان التلفزيون ليحقق نحاجاته المعروفة، ويسهم في نهضة الدراما السوريّة، و... يحصد أوّل جائزة «آيمي» عربيّة
إيمان الجابر
للأقدار ترتيباتها المدهشة التي تجعل حلمنا أحياناً على مرمى حجر. نراه في قلبنا، يسكننا ونطارده، وكلَّما اقتربنا من القبض عليه، انزلق من بين أيدينا. هذه حال المخرج شوقي الماجري مع حلمه الكبير: السينما. حلم يطارده منذ أدرك أنّه ليس ممثلاً، بل مؤلف سينمائيّ. ليس كاتب سيناريو، بل مؤلف للفيلم السينمائي، يُخرجه من روحه وعالمه، عالم أندريه تاركوفسكي، فديريكو فيلليني، أكيرا كيروساوا، وإنغمار برغمان. «أحب الانتماء إليهم ولا أدّعي أنني مثلهم. أعود إلى أفلام تاركوفسكي تماماً كما أعود إلى قراءة شكسبير، ماركيز، تولستوي، ودستويفسكي. أحب رؤية أفلامهم، وأرى أنها تخصّني كثيراً». تتمة
جواد الأسدي: وريث كربلاء يكتب الأجساد بالضوء
(مروان طحطح)
بيسان طي
كمن يشاهد فيلماً سينمائياً، هكذا يمشي جواد الأسدي. في الطريق إلى المسرح، تلتقط عيناه كالمتفرّج حركة الناس والتفاصيل في الشوارع وعند الأرصفة. لكن حياته تبدأ عند أبواب المسرح. هنا يشعر باللذة: «البروفة هي العيد الحقيقي ليومياتي»، وفي كلامه عن عيده، يستطرد الأسدي «هنا منطقة الالتئام في العالم، إعادة كتابة الأجساد، الضوء، النص... هنا منطقة العيد والحياة والطاقة الكبرى». البروفة إذاً هي أشبه بتمرينات على الحياة نفسها. أو أنّ الحياة بروفات عروض لا نشاهدها، بروفات متتالية، متنوعة، خصّص لها الأسدي عام 2003 كتابه «جماليات البروفة» (المؤسسة العربية للنشر). تتمة
رفيق علي أحمد: «الحكواتي» الجنوبي يحاكم دولة الطوائف

كامل جابر
سهل جداً على الباحث عن رفيق علي أحمد أن يهتدي إلى عنوانه الدائم في مقهى «الروضة» المطل على بحر بيروت. بعيداً عن البيت، سيكون «الحكواتي» الابن المدلل للمسرح قابعاً في ركن ما هناك؛ يقرأ، يكتب ويلتقي الأصدقاء. هناك كان اللقاء: «هذه جنينتي السرّية؛ مع أنّها لم تعد كذلك. لم يبق صديق أو إعلامي إلا ويعرف مكاني». لماذا «الروضة»؟ بعد ستّة أشهر من قدومه إلى بيروت، اكتشف المقهى. ومن يومها، أي منذ 31 سنة «وأنا أداوم هنا متفلتاً من قيود المدينة؛ أجلس في مكان مفتوح على البحر والسماء والأرض؛ أحلم وأفكر». تتمة
مريد البرغوثي: الشاعر الذي رأى رام الله... ليس المكان بل صورته
(بلال جاويش)
نوال العلي
إذا كانت الأمّ هنا، فالعائلة كلّها هناك، شرقاً أو غرباً. ابتسمي للصورة أيّتها العائلة، إنّنا نلتقطها قبل أن يعاد توزيعك على الجغرافيا أو يعاد تعريفك بإرادة سياسية.
الأم هناك، ربما يكون مريد البرغوثي في طريقه إلى العاصمة الأردنيّة، حيث يلقي أشعاره في «دارة الفنون». في عمّان، اتخذت والدته لها منزلاً في حي «الشميساني» الهادئ. لا بد من أنّه سيراقب ثمار الحديقة الضيّقة ليحنّ إلى ثمار «البلاد» الواسعة، ثم يكتب قصيدة عن الصداع أو العمى. أليس هو شاعر الوجع العادي والمنافي اليومية؟ تتمة
هذه القصة تجري...
مازن كرباج
انقر هنا للصورة المكبرة...
جورج جرداق: تلك الليلة على مشارف وادي «لامارتين»

كامل جابر
يختار جورج جرداق إذاعة «صوت لبنان» مكاناً للّقاء، إذ يعتبرها بيته الثاني، في جوار بيته الحقيقي. تجده منهمكاً في تسجيل برنامجه «على طريقتي» المستمر منذ 15 عاماً. لن تجدَهُ حتماً إلّا هناك، بسبب «ثقل الهمّة التي لا تسمح له بالابتعاد عن «الوكر»». يغرق في حنين واضح، أقرب إلى الشجن، عندما يصف نشأته في جديدة مرجعيون تحت جناح شقيقه الشاعر والعالم اللغوي فؤاد جرداق. هناك ولد جورج سجعان جرداق عام 1931، من والد يعمل مهندس بناء، في بقعة «سكانها عرب حقيقيون، يتحدّرون من أسر عربية عريقة»، أما البيئة البيتية فكانت «من جماعة الفكر والعلم والأدب والشعر، وتأثري الشديد كان بـ«أخوي» فؤاد». تتمة
منذر مصري: أبوه البحر... فكيف تراه يغادر الأغنية؟

من كورنيش مدينته المطلّة على الشاطئ السوري، يتعرّف إلى الصيّادين، والبحّارة، وقتلة الوقت، ويدعوهم إلى قصائده. أحد أبرز شعراء السبعينيات، في «قبوه» تتراكم الذاكرة: أسطوانات وأفلام ولوحات وصور صارت موطنه، هو الذي لم يكن يوماً مولعاً بالأمكنة. زيارة إلى الباحث عن معنى العالم على شاطئ اللاذقيّة
زياد عبدالله
لا يمانع الشاعر السوري منذر مصري من أن يفاجئه مطر خفيف، من دون أن يفكِّر في ركوب سيارته أو الوقوف تحت شرفة. أقول له: «عرفتك من وقع خطاك الذي يشبه خطوات امرأة مسرعة. إلا أن امرأة مسرعة عبرت، من دون أن تنظر إلي. بعدها بلحظة فوجئت بك تقف أمامي». يذكّرني لقائي به بتلك القصيدة التي كتبها عن فتاة سُجنت لمجرِّد تركها الباب مفتوحاً. كم كانت اللاذقية تشبه ذلك: الفتاة والباب والقصيدة معاً. تتمة
عبد الحي مسلَّم: على رصيف الفاكهاني رسم شكلاً للوطن

كأنّ مرسمه العمّاني آلة لعبور الزمن، تعيده إلى قريته الفلسطينيّة قبل النكبة. شغل ابن الخليل الشاغل كان أن يصبح مقاتلاً، إلى أن اكتشف على غلاف مجلّة «فلسطين الثورة» وجه عجوز فلسطينيّة تحت عنوان «لن نغفر». من سلاحَي الجوّ الأردني والليبي، عاد المهاجر إلى رحم أرضه الأولى، وصار ينحت ويرسم ويُحيي ذاكرة المسحوقين
أحمد الزعتري
تقلّنا سيارة الأجرة إلى إحدى الحارات الضيقة والمستشرية في جبل «القصور» في عمّان. تسميّةٌ فاخرة لمكان تشكِّله مجموعة من البيوت المتواضعة والقديمة التي تطلُّ عليها القصور الملكيَّة. من تلك الأزقَّة يطلّ رجل سبعيني نحيل، زاهدٌ في ملابسه كمن خرج من مشغل نجارة، سيجارة «الهيشي» تضفي ملمحاً كاريكاتوريّاً على طلّته. كأنَّ عبد الحيّ مسلَّم حين يدلف مرسمه، يدخل في آلة الزمن. «عندما أدخل أصير في مكان ثانٍ وزمان آخر: في قريتي قبل عام 1948». تتمة
عبد الرحمن الأبنودي: في الشعر... ليس نادماً على شيء

محمد شعير
نحتار أمام مواقف عبد الرحمن الأبنودي. إلى جانب من يقف هذا الشاعر الإشكالي؟ أإلى جانب الإنسان البسيط المنسحق أم إلى جانب «رجال الحكم»؟ هو نفسه يدرك هذا الالتباس: «(...) أنا الشيوعي يقول عليا: «حكومي»/ وأنا الحكومة تقول عليا: «شيوعي»/ وأنا بس واحد من بتوع الأدان». هذه الكلمات من أحدث قصائده «التوأم» التي يرثي فيها محمود أمين العالم وعبد العظيم أنيس. تتمة
هذه القصة تجري...
مازن كرباج
انقر هنا للصورة المكبرة...
وائل قبرصلي: سبّاح الحبّ الأوحد
(محمد علي)
زينب مرعي
كان يُعرَف، بدايةً، بين زملائه السبّاحين بـ«الدعبول»، نسبةً إلى عائلة أمّه المؤلَّفة من ثمانية سبّاحين. وفي المدرسة، بقي بين رفاقه «السمكة تحت الميّ» التي لا تخرج لتشاركهم نشاطاتهم إلّا نادراً، إلى أن فرض لقباً جديداً جعلهم ينسون كلّ الألقاب السابقة وحوّله إلى: «القبرصلي». يصل وائل قبرصلي إلى الموعد متأخراً، ففي التاسعة مساءً كان لا يزال يتمرّن. بطل لبنان في السباحة منذ عام 2006 وممثّله في الألعاب الأولمبيّة في العشرين من عمره، إلّا أنّ الغرور لم يستبدّ به، بل على العكس، تراه قادراً على تمييز الخط الرفيع الذي يفصل بين الفخر والغرور. وائل فخور، لكنّه مرح، عفوي، ومنظّم أيضاً. تتمة
عصام خليفة: علماني «حتى العظم» لكن... على الحياد!
(بلال جاويش)
فاتن الحاج
بين الجامعة اللبنانية «التي تغلي بالمطالب» و«الحركة الثقافية ـــــ أنطلياس» التي تحيي هذه الأيام «المهرجان اللبناني للكتاب»، يختار عصام خليفة الجامعة مكاناً للقاء. هنا في مقر «رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانيّة»، يجلس في «معقله»، يرتاح إلى الحديث عن علاقته بصرح دخله طالباً مناضلاً ومُنع من الالتحاق به أستاذاً متعاقداً «لأسباب سياسية»، قبل أن «ينتزع» من ملاكه صفة الأستاذ النقابي لحوالى 30 عاماً. تتمة
محمد برادة: مثل «حيوات» لن تتكرّر
كلّما ابتعد عن وطنه ازداد منه اقتراباً. إنّه كاتب مسكون بالأمكنة، من فاس حيث نشأ على فنّ الحكي، والقاهرة التي شحنت وعيه السياسي، إلى باريس شرفته المطلّة على العالم، وبروكسل مكان إقامته الحالي... رحلة فريدة تستدرج الحنين، وتعبق بـ«حيوات متجاورة»، كما في روايته الجديدة الصادرة عن «الآداب» و«الفنك»
خليل صويلح
أينما ذهبنا إلى القاهرة أو دمشق أو باريس أو لندن فسنصادفه بابتسامته العذبة ولهجته المغربية المطعّمة بنبرة من المشرق، وحضوره الشفيف الذي سرعان ما يلغي أية حواجز مفترضة. نبادره: «كأنك من دون وطن؟»، يجيب ضاحكاً: «لم أعد أفرّق بين المنفى والوطن، وأزعم أنني أنا، أنا، تتمة
سليم الحص: اليدان ناصعتان والقلب ليلى وفلسطين

غسان سعود
لا مطبّات ولا عوارض حديدية قبالة منزل رئيس الحكومة الأسبق سليم الحص. المنزل نفسه يدفع بزائره إلى التعجّب. هل يعقل أن يعيش من ترأس الحكومة ثمانية أعوام، ومثّل العاصمة في المجلس النيابي ثمانية أخرى، في بناية عمرها من عمر الاستقلال، لم يمنّ عليها أحد بشيء اسمه ترميم؟ هذا أمر غريب في عرف السياسيين اللبنانيّين. الأمر الغريب الآخر أنّك تدخل مكتبه من دون تفتيش أو تدقيق في الهوية. هناك، تجد أشخاصاً يبدو عليهم القلق للوهلة الأولى. لكن ما إن تسألهم عن حال الرئيس حتى تتغير ملامحهم، ويصبح مستحيلاً إسكاتهم، وخصوصاً أنّ لكل منهم ما يرويه باعتزاز عن «رئيس الكرامة». تتمة
هذه القصة تجري...
مازن كرباج
انقر هنا للصورة المكبرة...
قاسم عبد: هل هناك حياة (عراقيّة) «بعد السقوط»؟
السينما، برأيه، صوت الذين لا صوت لهم... وخصوصاً عندما تكون مستقلّة، وعندما يصنعها مخرج مثله، عاش تجربته وعرف معاناته. درس في بغداد وموسكو، ثم لجأ إلى لندن، وعاد إلى مدينته بعد سقوط صدّام، محاولاً أن يغرس جذوره مجدداً فيها، لكن سدىً. هنا سجّل الوقائع العاديّة في حياة عائلته الآخذة في التفتّت، تماماً مثل المجتمع العراقي بعد الاحتلال
سعد هادي
حتى الآن يفكّر قاسم عبد في أنصاف الصور المتحركة التي كان يراها من خلف جدار سينما «ريو» الصيفية في حي «باب الشيخ» في بغداد. كانت عائلته تقطن ذلك الحي خلال خمسينيات القرن الماضي، تتمة
رباب الصدر: التقوى والإيمان... وخدمة الإنسان

منهال الأمين
«أرى الله عندما أكفكف دمعة، وأخدم محتاجاً». هكذا، يكون الدخول إلى عالم رباب الصدر للوهلة الأولى سهلاً، يشجِّع على فتح صناديق مغلقة. إلّا أنّ الغوص فيه مسألة معقَّدة. السيدة التي لا تؤمن بالتقاعد، تتقن السير بين حقول الألغام اللبنانية بحثاً عن الورود. تجيد بامتياز فنّ الدبلوماسية، قاطعة الطريق ـــــ بتحفظ ـــــ على كثير من الأسئلة لدى محاوريها. ليس ذلك طلباً «للسترة»، بل اقتداء بنهج خطّه لها الشقيق المغيّب، الإمام موسى الصدر، منذ نصف قرن، حين أوكل إليها قيادة «الجناح» النسائي في حركته اللبنانية التي انطلقت بعد وفاة السيد عبد الحسين شرف الدين عام 1959. تتمة
أمل عرفة: «عشتار» حازت البطولة المطلقة في لعبة الحياة

لا شيء في مسيرة الفتاة الخارجة من رحم الطبقة الوسطى، يشبه الأفلام. اعتزلت الغناء لأنّها تريد إبقاء قدميها على الأرض. أعطت التمثيل الكثير من مجهودها، وحصدت النجاح في أدوار ما زالت محفورة في ذاكرة الجمهور. واليوم تخصص المساحة الكبيرة من وقتها لابنتيها
إيمان الجابر
في غمرة النجاح والانشغال في العمل، سألت أمل عرفة نفسها: «مَن أنا وأين هي حياتي الخاصة؟». صوتٌ داخلي قال لها: «أنت دنيا وعشتار وفضّة وسمر...». لكن، قبل أن يكمل ذلك الصوت تعداد الشخصيات التي أدّتها خلال مسيرتها، صاغت النجمة السؤال بطريقة أخرى: «كيف مضى كل ذلك الوقت وأنا أعيش حياة الآخرين، وأنسى أن أعيش حياتي؟». طرحت أمل ذلك السؤال المصيري على نفسها في لحظة صحو من الانقياد الكلي نحو التمثيل. وكما يحدث في الأفلام، كان القدر حاضراً في الوقت المناسب ليجمعها بمن ستحب وتتزوج وتنجب منه ابنتيها: سلمى ومريم. سيناريو كتبه القدر، وأسند فيه البطولة المطلقة لأمل عرفة والممثل عبد المنعم عمايري. تتمة
جمال محجوب: موسم الهجرة (الدائمة) إلى الجنوب
يكتب بالإنكليزيّة روايات كأنها سيرته، هو المولود من أب سوداني وأم إنكليزية. يبحث عن هويّته في أوطان لا تقبله، ويتذكّر من طفولته أسطورة البترول الذي عبر البحر الأحمر إلى السودان. أسطورةٌ تحوّلت إلى حرب، وجعلت الطفل الحالم بحاراً دائماً و«كاتباً سياسيّاً» بامتياز
ياسين تملالي
كان هناك داخل الجناح البريطاني في «معرض القاهرة الدولي للكتاب» الذي عُقد في كانون الثاني (يناير) الماضي، شيءٌ ما كان يشي بأنّ جمال محجوب «ليس في مكانه». أبعدتُه عن أروقة الجناح اللمّاعة، وجلست معه في مقهى من مقاهي حيّ «الدقي»، لأكتشف رجلاً يتحدّث بانطلاق لا عن الكتابة فقط، بل عن حياة تطايرت شظاياها بين لندن وبرشلونة والخرطوم، أيضاً. تتمة
لطفيّة الدليمي: امرأة عراقيّة تراوغ موتها وتبحث عن منفى

أحمد الزعتري
خلال زيارتها لابنتها في عمان (2006)، فجّرت جماعات متطرفة قبّة مرقد الإمام العسكري في سامراء. اشتعلت الفتنة، واتصل بها جيرانها في العامريّة، يخبرونها بأنّ الجيش الأميركي اقتحم منزلها ودمّر محتوياته بحجة البحث عن سلاح. منذ ذلك الوقت لم تعد لطفية الدليمي إلى بغداد.
جاءت المرأة الستينية إلى مقهى «الفاروقي» في عمان بكامل جمالها وحزنها. أول ما نبست به كان حشرجة. حزن المنفي يغلبها، فتقول كمن اكتشف حقيقة للتو: «أعيش في الفنادق، ولا أعلم أين أذهب. لكنّني قويّة». لا شك في أنّها كذلك، من يعتني بالحديقة ويستمع إلى كونشيرتو مندلسون، على وقع أصوات الانفجارات ونحيب من «قطّعت الجماعات الأصولية سيقانهم لأنهم يرتدون سروايل السباحة»، وعويل أمهات وجدن رؤوس بناتهن على الرصيف، لا بد من أن يكون قويّاً. تتمة
إملي نصر الله: عن المرأة المقهورة والذاكرة الريفيّة وهوامش الحرب

كامل جابر
لم يكن سهلاً الوصول إلى المبنى الذي تقطن إملي نصر الله وعائلتها إحدى شققه منذ أربعين عاماً. فالمبنى يقع في منطقة «عين التينة»، وقريبٌ من سكن رئيس مجلس النواب نبيه بري، المحاط بإجراءات أمنية مشدّدة. «لا قاعدة للسماح بالمرور أو لمنعه هنا»، تقول الأديبة التي تدخلت بنفسها من أجل السماح لنا بعبور السياج. وتضيف «الرصيف صار يشبه القفص من كثرة الأسلاك الشائكة والعوائق الحديدية. «قفّصونا»؛ لا يحقّ لأيّ زعيم سياسي اقتطاع مساحة من بيروت وتحويلها إلى إقطاعية، ولتصطفل عامة الشعب...». تتمة
محمد السيد سعيد: البحث مستمرّ عن اشتراكيّة إنسانية

مصطفى بسيوني
مثقّف من طراز رفيع لن تجد مثله كثيراً في الواقع المصري، وباحث متعمّق في قضايا مجتمعه، يعرف كيف يضع يده على أوجاع الوطن. وفوق كل ذلك، هو مناضل يساري صعب المراس، رغم هدوئه الظاهر. إنّه «الدكتور» كما سمّاه زملاؤه وأصدقاؤه وتلاميذه. تتمة
هيثم حقّي: شيخ الدّراما السّورية... السينما حبّه الأكبر

حين كان طالباً في موسكو، قال له معلّمه الروسي ليف كوليشوف «تعالَ لأوقّع لك أنك ستكون مخرجاً مهمّاً». 35 عاماً قضاها خلف الكاميرا، يبحث عن حلمه السينمائي، وصاغ إنجازاته الدراميّة بلغة تحاكي الفنّ السابع، وخرج من عباءته جيل جديد من المخرجين في سوريا
إيمان جابر
هناك على الجدار المقابل لمكان جلوسه في غرفة مكتبه، صورتان متجاورتان لشخصيّتين لهما الأثر الأكبر في حياته. الصورة الأولى لوالده اسماعيل حسني حقّي، وهو من أوائل متخرّجي «أكاديمية الفنون الجميلة» في روما. والثانية للمخرج السوفياتي ليف كوليتشوف. عندما عاد الوالد من تلك الأكاديمية عام 1955، كان هيثم طفلاً صغيراً ينظر بإعجاب كبير إلى هذا الفنان التشكيلي، والمثقف الموسوعي، وعاشق السينما الذي جعل بيته ملتقى للأدباء والتشكيليين والمسرحيين. ولع والده بالسينما، بدأ في روما، في حقبة الواقعية الإيطالية الجديدة. «كان يعرف كلّ أفلامهم ويستطيع أن يرويها كأنّه يجعلك تراها». تتمة
عاصم سلام: المعماري الذي حاول وحذّر وفشل
(بلال جاويش)
حسين بن حمزة
شخص مثل عاصم سلام، لن يكون في مقدورك أن تراه إلا مفرداً بصيغة الجمع بحسب عنوان ديوان شهير لأدونيس. الرجل ينحدر من عائلة «آل سلام» البيروتية التي صنع بعض أفرادها صورة لبنان وتاريخه. جدُّه سليم سلام كان أبرز زعماء السنَّة. طالبَ بعروبة لبنان داخل السلطنة العثمانية. وعارض إنشاء «لبنان الكبير» وفصله عن سوريا الكبرى. أما والده علي سلام الذي درس في الكلية السورية (الجامعة الأميركية اليوم)، وعاد حاملاً شهادة في الهندسة الزراعية من إنكلترا، فكان يكتب الشعر واليوميات. لم يكن مهتماً بالشأن العام، ولم تكن لديه طموحات سياسية، باستثناء فترة قصيرة قضاها سكرتيراً للملك فيصل. تتمة
شاهندة مقلد: وحده الحب «ينتصر على الرجعية»

أوصاها والدها بـ«أن تدافع عن رأيها حتى الموت». المناضلة المصرية التي تمرّدت على الضغوط العائليّة وتزوّجت مَن تحبّ، اختارت العمل «وسط الناس»، وكرّست نفسها لقضيّة الفلاحين... وخسرت في المواجهة زوجها الشهيد صلاح حسين. شاركت في تأسيس «حزب التجمّع» اليساري، وما زالت تخوض معاركها القضائية مع «الإقطاع». جولة أخيرة اليوم أمام محكمة الاستئناف
دينا حشمت
ظلّت تستقبل المُعزّين أسابيع طويلة بعد وفاة ابنها. تستقبلهم بالأحضان والدموع، وتجلس شاردةً تحكي عن اكتشاف مقتل وسيم في روسيا بعد كابوس اختفائه الطويل، ثمّ ترجع وتسأل عن أخبار آخر قافلة ذهبت إلى رفح. لم تكن “أربعون” وفاة ابنها قد مرّت بعد، حين راحت تبعث رسائل عبر هاتفها الجوال تدعو فيها إلى تظاهرة بالشموع لدعم أهل غزّة. شاهندة هي هكذا، مهما كانت قاسية مأساتها. النضال يستمر، لأنه جزء من حياتها منذ أكثر من نصف قرن. تتمة
نوري اسكندر: «آهات» الشمّاس الحلبي الذي فضّل الموسيقى

خليل صويلح
الشمّاس الشاب الذي هجر الكنيسة السريانية في حلب، بعد تعرّفه عن كثب إلى كنوزها الموسيقية المجهولة، شُغف بالتراتيل الكنسية والألحان السريانية القديمة، فقرر دراسة الموسيقى أكاديميّاً. هكذا وجد نوري اسكندر اسمه على لائحة أول بعثة سوريّة إلى مصر، زمن الوحدة (1959)، فانقلبت حياته رأساً على عقب: «انبهرت بفرقة الأوركسترا السمفونية، والفرق الموسيقية العالمية التي كانت تزور القاهرة حينذاك، وفي المقابل كنت أشعر بالأسى على حال الموسيقى العربية وما أصابها من خدر». تتمة
هذه القصة تجري...
مازن كرباج
انقر هنا للصورة المكبرة...
أهداف سويف: عابرةً «خرائط الحبّ»... تهزأ والمحظورات

تكتب بالإنكليزية قصص حب عاصفة، يتداخل فيها زمن الاستعمار البريطاني وزمن استشراق معاصر يصبغ العلاقات الإنسانية بسوء فهم دائم... وفي السنوات الأخيرة، انشغلت الروائية المصرية بالدفاع عن القضيّة الفلسطينية في الإعلام الغربي
دينا حشمت
عندما قابلتها في شقّتها في الزمالك، كانت قد عادت من رفح منذ يومين. أرادت أن تدخل غزّة، لكنها لم تنجح «في الحصول على الوثائق المطلوبة»، فبقيت على الحدود تراقب ما يحدث، تزور المستشفيات، تتحدّث إلى الأطباء المصريين ومرافقي المرضى الفلسطينيين. من هناك كتبت مقالتها الأخيرة في جريدة الـ«غارديان» البريطانية، بعنوان «يقول الفلسطينيون: هذه حرب إبادة». كتبت ما حكاه أهل رفح المصرية، عن أنّهم لم يشهدوا شيئاً مثل هذا من قبل. لم يسمعوا قصفاً بمثل هذا العنف، ولم يروا إصابات بمثل هذه الغرابة. تتمة
أوغست باخوس: خارج مغطس الانتخابات المقبلة في لبنان

غسّان سعود
خفّ سمع أوغست باخوس، وباتت حركته ثقيلة نتيجة التقدّم في السن. لكن السياسي العتيق لا يتأخر أبداً عن مكتبه في بناية باخوس في الشارع الذي يحمل اسمه. يصل في الموعد نفسه منذ أربعة عقود. الرجل الذي نجح في حجز مكان لعائلته في الذاكرة السياسية اللبنانية يواظب على الواجبات الاجتماعية، فيستقبل الناس ويجري على الأقل 3 زيارات يومياً، رغم أنه أعلن عدم نيته خوض الانتخابات. تتمة







