أشخاص

أحمد الزين: «ابن البلد»... حظّه السيّئ قاده إلى التمثيل

الفنان الذي عاصر عمالقة الدراما اللبنانية، وجد في سوريا بعض التعويض عن «إجحاف» ذوي القربى. المسرح كان طريقه ليتعلَّم القراءة والكتابة وأشياء أخرى، بعدما اكتشفه أبو عبد البيروتي فتحوَّل لاحقاً إلى نجم. واليوم، يفكّر في عمل مسرحي يتناول سيرته الذاتية

كامل جابر
كأنَّ الحديث مع أحمد الزين حديثٌ عن الوجع «أنا أعيش الصدمة تجاه كلَّ العناوين التي حملتها في حياتي». الفنان الذي عاصر معظم عمالقة الدراما اللبنانية، من أحمد خليفة (أبو عبد البيروتي) وحسن علاء الدين (شوشو) ومحمد شامل ورشيد علامة وليلى كرم وهند أبي اللمع... وجد في الدراما السورية بعض التعويض عن «إجحاف الدراما تتمة


حسن م. يوسف: سيناريست القضايا الخاسرة

يكتب للتحرّر من الخوف والطغيان والظلم والهزيمة. الكتابة أيضاً تجعله مفيداً. هكذا سجّل ابن الفلاح الفقير، ملحمته الذاتيّة، بين مقالات صحافيّة ساخطة، وقصص مطبوعة بالسخرية اللاذعة، ومسلسلات شكّلت علامات أساسيّة في الدراما السوريّة

إيمان الجابر
منذ وفاة المسرحي فوّاز الساجر (1988)، جعل حسن م. يوسف من لحيته جزءاً من وجهه. أطلقها حزناً على صديقه إذ يقول: «إنَّها لحية فوَّاز ». نرى الفقراء والمسحوقين يطلُّون برؤوسهم من زواياه الصحافية: «قوس قزح»، «آفاق»، «عقل في الكف»... السخرية عنوان عريض لقصصه، والعدالة حلم مشتهى، فيها نقرأ عن تتمة


نصير شمَّة: زرياب عائد إلى بغداد

(بلال جاويش)(بلال جاويش)
من «أرض السواد»، كما سمّتها عشتار، حمل عوده ومضى هائماً بين المنافي. وهو اليوم من أبرز ورثة مدرسة العود العراقية. لحّن أدونيس ومحمود درويش وآخرين، واهتمّ بتعليم الأداء والعزف والموسيقى، وبالبحث عن وسائل تواصل حقيقي بين الفنّ الجاد والجمهور

بيسان طي
المشهد في «قصر الأونيسكو» غير مألوف. آلافٌ يتزاحمون لإيجاد مقعد في الصالة الكبرى. شبَّان وكبار، رجال وصغار، أغنياء وفقراء، انتظروا بصبر انتهاء الخطباء، ثمَّ ساد الصمت عميقاً... وصعد نصير شمَّة إلى الخشبة. تتمة


آية مدني: البطلة التي تحبّ مغالبة الصعاب


فازت أمس بالميداليّة الذهبيّة في «بطولة العالم للناشئين» في تايوان. المصريّة المتخصّصة في «الخماسي الحديث»، تجاوزت العشرين بعام واحد، وهي تعرف جيداً ماذا تريد، إذ تجمع بين «الحجاب» ــ خيارها الفردي ــ ودراسة «البيزنس»، والرياضة... ذلك الحلم العائلي القديم

دينا حشمت
عندما اتصلنا بها من أجل موعد، قالت إنّها في «معسكر داخلي» في فندق الشرطة في مدينة نصر، القاهرة. لا مانع لديها من إجراء المقابلة هناك، لكنَّ تدريباتها لا تترك لها إلَّا مواعيد محدَّدة كلَّ يوم. عندما وصلتُ، وجدتها منكبة على الـ «لاب توب» في بهو الفندق. عرضت عليّ شوكولاته وضحكت: «مش المفروض آكل الحاجات دي». تتمة


زليخة أبو ريشة: الـ«كاهنة» المتمرّدة تبحث عن لغة

أحمد الزعتري
لا أحد يعرف أين تسكن زليخة أبو ريشة. لو كان عنوانها معروفاً، لأصبحت باحة منزلها في أبو نصير في ضواحي عمّان البعيدة ساحةً للتظاهر. إلى هذا الحد يهزّ عمودها الذي يُنشر كلَّ ثلاثاء في صحيفة «الغد» الأردنيّة، المزاج المحافظ لمجتمع بأكمله.
تخوض هذه الشاعرة والباحثة في قضايا النسوية والجندر، المعركة وحدها ضد الحجاب والإسلام السياسي والإرهاب الفكري. لم يثنها عن ذلك تهديدات تأتيها عبر الهاتف، أو هتافات خطب الجمعة. هي سليلة عائلة أبو ريشة التي كان يؤمّ زاويتها الصوفيّة في عكَّا في الأربعينيّات أتباع الطريقة الشاذلية اليشرطيّة التي أتى بها جدّها الأكبر الشيخ علي نور الدين تتمة


يحيى حسين عبد الهادي المواطن الذي صرخ «لا لبيع مصر»!


مصطفى بسيوني
أحياناً يفرض الصمت نفسه على الجميع، وينقطع الأمل بصرخة تشقُّ السكون. حينها يطلق شخصٌ غير متوقع صرخته، مجهزاً على صمت ظنَّه بعضهم أبدياً. يحيى حسين عبد الهادي كان ذات مرَّة هذا الشخص. عندما تقدَّم ببلاغه للنائب العام المصري ضد صفقة بيع «شركة عمر أفندي» (تأسست عام 1856 قبل أن يجري تأميمها عام 1957 في عهد الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر)، كان يطلق صرخة فريدة من نوعها، وخصوصاً أنّه لم يكن واحداً من معارضي الخصخصة، ولا حتَّى أحد المتضررين مباشرة منها، لا بل أحد القيمين عليها. تتمة


عصام العبدالله: البستانيّ الذي تحدّى ابنة الملكة

(بلال جاويش)(بلال جاويش)
حسين بن حمزة
هو من آل العبدالله في الخيام، لكنَّه ولد في أنطلياس لأنَّ والده العسكري كان مضطراً للتنقل. الميل إلى الأدب جاءه من الوالد البارع في كتابة «الرديَّات». عاش طفولته في صيدا، ثم في بيروت بعد استقرار العائلة في منطقة برج أبي حيدر عام 1948. يتذكَّر عصام أنّه اضطر لتعلُّم اللهجة البيروتية بسرعة «لأن لهجتنا الريفية كانت مثار تندُّر. كنا مهابين ومحميين بسبب عمل الوالد في الشرطة، وكان بيتنا ينتقل إلى الخيام في اللحظة التي نغلق فيها بابه». تتمة


شوقي بزيع: الشاعر «الدونجوان» اختار رهان الحداثة


كامل جابر
عندما تحوّل مقهى «دبيبو» عند شاطئ الروشة إلى مطعم، كان على شوقي بزيع أن يتخلى عن طقوس خاصة جداً، دأب عليها طوال عشرين سنة في كتابة الشعر والنثر. في ركن محدَّد من ذاك المقهى، كتب أغلب دواوينه. منذ ست سنوات وجد ضالته في «عروس البحر».
ملاحم الحب والمرثيات والأمكنة تلازم قصائد شوقي بزيع وسرده. هو الشاعر «الدونجوان» الذي لم يطلِّق العزوبية قبل الخمسين، بعدما تفرغ للكتابة عن الحب والنساء. كان يبحث في وجوه النساء وأجسادهن عن وجه مريم وساقيها. ومريم هي التي «أحببتها وأنا في السادسة من عمري، لكنّها تزوجت بشخص آخر. كنت أمشي وراء الحصان حين كانت تُزَفّ. تتمة


غازي قهوجي: لم يشفَ من زرقة البحر


كامل جابر
تطلب منه موعداً في بيروت، فتجده في بيت الدين، ثمّ في صور، بعدما غدت المهرجانات واسم غازي قهوجي صنوان. كيف يستطيع هذا الرجل أن يجد متّسعاً من الوقت لكل ما يقوم به؟ من كواليس المهرجانات وصالاتها، إلى مسارح واستديوات لبنان وأوروبا والولايات المتحدة، تجد غازي قهوجي مديراً أو منظّماً أو مصمّماً أو مهندساً. تفتح الراديو («الإذاعة اللبنانية» و«صوت الشعب») فتسمع نقداً أو خاطرة تهكّمية بصوته. تقلب صفحات بعض الجرائد، فتجد مقالة ممهورة باسمه. يتنقل من جامعة إلى أخرى، مدرّساً مادة فن الديكور والتصميم المشهدي والسينوغرافيا وتاريخ الأزياء في الجامعة اللبنانية و«الجامعة اليسوعية». تتمة


ريشار لابيفيير

صحافي فرنسي (ما زال) يشهد للحق!

(مروان طحطح)(مروان طحطح)ليال حداد
مهما التقيت ريشار لابيفيير، ومهما تحدّثت معه في شؤون العالم وقضاياه، سيبقى هذا الرجل يدهشك بأفكاره البسيطة والواضحة والموثّقة. هو الكاتب والباحث المعروف، وهو أيضاً المواطن الفرنسي الغاضب من حكومته، والصحافي الذي رفض المساومة على مبادئه. رغم ذلك، يرفض الرجل الخمسيني إحاطة حياته بهالة من الغموض، أو الترويج لنفسه في صورة المناضل المضطهد، حتى بعد صرفه من عمله رئيساً للتحرير في «راديو فرنسا الدولية» RFI لأسباب سياسية واضحة. تتمة


محمد بدوي: كلا... الناقد ليس أديبا فاشلاًً!


محمد شعير
هو أكثر النقاد اقتراباً من التجارب الفنية الجديدة، حتى إنّ المولعين بالتقسيمات الجيلية يعتبرونه تسعينيّاً، رغم أنه بدأ شاعراً في السبعينيات. يراه بعضهم فوضوياً، ويراه آخرون موسوعياً، إذ يمتلك القدرة على تطبيق المناهج النقدية على كلِّ شيء: من المسلسلات التلفزيونيّة إلى تحليل الخطاب الديني. بين الموسوعية والفوضوية و«الكسل»، يتحرك محمد بدوي متحرراً من مفهوم «الأكاديمية» الضيق. حريّة تظهر في دراساته كما في أسلوب حياته ولباسه الذي يستفز نقّاداً يحرصون على ارتداء ربطات العنق، حتّى إنّ أحد النقاد الكبار قال عنه: «محمد بدوي يمكن أن يكون ناقداً جيداً لو ارتدى بدلة كاملة». تتمة


محمد علي شمس الدين: السيد «ميم» يحفر غيمَ الضواحي


كامل جابر
بين عربصاليم في إقليم التفاح، حيث بنى بيتاً للعطل والمناسبات عوضاً عن ذلك الذي نسفته إسرائيل، وبين بيروت حيث الإقامة والإطلالة على الثقافة والأدب والشعر؛ حنين دائم يلازم محمد علي شمس الدين إلى بيت ياحون... قريته التي سلخته عنها الجغرافيا وشواغل الحياة ومشاغلها. «الذاكرة والإحساس مشدودان دائماً نحو القرية»، الواقعة قرب الحدود، بين بلدة تبنين ومدينة بنت جبيل، حيث ولد الشاعر عام 1942. تتمة


أمين معلوف: «ليون» اللبناني شاهداً على «خلل العالم»


عثمان تزغارت
أمين معلوف بلغ الستين. في رفقة الكتابة، أمضى نصف عمره تقريباً. كان في الرابعة والثلاثين حين نشر باكورته «الحروب الصليبية كما رآها العرب» بالفرنسيّة (1983). بعدها جاءت رواية «ليون الأفريقي» (1986) بالفرنسيّة أيضاً، لغة كتابته الأثيرة، لتسلّط أضواء الشهرة على هذا الكاتب اللبناني الذي بدأ صحافيّاً، واحتفظ من مهنته الأولى بحب البحث والتقصّي ودراسة الأرشيف. في ليون الأفريقي وضع واحدة من معادلاته الأساسيّة بين شرق وغرب وحوار حضارات، وجاءت «سمرقند» (1988) لتكمل الرحلة، وصولاً إلى «صخرة طانيوس» التي سجّلت عودة إلى أرض الجذور، وفاز على أثرها بجائزة «غونكور» عام 1993، ليتكرّس واحداً من أشهر الكُتّاب العرب في لغة موليير. تتمة


فارس الحلو: غيلان الدمشقي يعتني بـ«بستانه»


قبل سنوات أطلق «الملتقى الأول للنحت» في بلدته مشتى الحلو، وكانت أولى خطواته خارج التمثيل. الفنان السوري الذي يرى المثقف جزءاً حيوياً وفعالاً في مجتمعه، يعوّل على «جمال الحب، وقوة الإرادة» لإحداث التغيير

خليل صويلح
سنبحث طويلاً عن فارس الحلو، قبل أن نلتقيه أخيراً في أحد بساتين أوتوستراد برزة، عند أطراف دمشق. كان علينا أن نتوغل في طرق ترابية متعرجة وسط حظائر للأبقار، وحقول بقوليات، ومشاتل ورد، وبيوت طينية مهدّمة لنهتدي إلى المكان. لم تكن هذه الخرائب موقعاً لتصوير أحد المسلسلات التلفزيونية، كما سيتبادر للذهن، تتمة


عباس بيضون: الشاعر الذي أراد أن يكون مفكّراً

(بلال جاويش)(بلال جاويش)
حسين بن حمزة
«داخل كل كاتب حقيقي فيلسوفٌ مُجهَض». لعلَّ عبارة الناقد الفرنسي جان فرانسوا ماركيه هي الأكثر ملاءمة لوصف تجربة عباس بيضون الذي ارتضى، على مضض، صفة «الشاعر» على حساب حلم «المفكر»، فهو لم يُعِدّ نفسه ليكون شاعراً. بقي حائراً فترة طويلة. يكتب ويتوقف عن الكتابة، معتبراً أنّ الشعر لا يكفيه، وأنَّه كالغناء واللهو، وأن الناس يكتبون شيئاً آخر أكثر جِديَّة في حياتهم. حيرة عباس وتأخُّره، بالتالي، عن إعلان نفسه شاعراً يعودان إلى شغف بالعمل النظري والفكري. كان حلمه أن يكون مفكّراً، ولم يغب هذا عن باله حتى بعد قبوله بصفة «الشاعر» وممارسته الشعرية الطويلة التي نشر خلالها 14 مجموعة، تتمة


سيّد حجاب: الصيّاد الذي وقع في شباك جنيّة الشعر


محمد شعير
«أنا شاعر على باب الله... والإنسانية». هكذا يعرِّف سيد حجاب نفسه دائماً، هو الشاعر الذي ترك دراسة الهندسة حين وقع أسيراً في حب «الجنيّة»... جنيّة الشعر طبعاً. استجاب لنصيحة أستاذه في المدرسة الثانوية: «أهلك اللي حواليك ثلاثون ألف صياد، وبداخل كلِّ صيَّاد عشر قصائد تحتاج إلى من يكتبها». كتب شاعرنا قصيدة الصيّادين بالفعل. هجر الفصحى التي كثيراً ما اعتقد أنّها «الأرقى»، واتجه إلى العامية «الأكثر قرباً من الشارع والبشر العاديين». تتمة


يعقوب زيادين: لا يكفي أن يكون الله مع الفقراء


أحمد الزعتري
لم يكن صعباً العثور على رقم هاتف يعقوب زيادين. إن لم تجده لدى «الحزب الشيوعي الأردني» الذي كان أحد مؤسسيه ثم أمينه العام، فستجده لدى أحد الشيوعيين الشباب. قد يبدو أمراً مريباً أن يستقطب حزب شيوعي شباباً متحمسين في بلد كالأردن، قاوم فكرة نمو الأحزاب السياسية حتى أصبحت مرادفةً للشقاء والبهدلة بالنسبة إلى المواطن العادي. تتذكر وأنتَ تعبر شارع الدمَّام في إحدى ضواحي عمَّان الموفورة، ما أخبرك به «الرفقاء» عن زيادين: يجب أن تبذل جهداً كي يسمعك، وجهداً آخر كي تقبض على تسلسل الأحداث غير المنطقيّ في حديثه، فالرجل قد قارب 88 عاماً. عندما يستقبلك بحرارة فائضة، ويمسك بيدك لدخول المنزل، تكتشف أنه لا يستعين بك للمشي بل أنّه يكسر الجليد من دون ريبة. تتمة


عادل أبو شنب: يا زمان الوصل في... دمشق الزمن الجميل

واكب الصحافة السوريّة منذ انطلاقتها الأولى، وكان من مؤسّسيها. اليوم، يمضي وقته في «قهوة الروضة» الدمشقية متكئاً على عكازه وصداقات من زمن آخر كانت فيه دمشق كلّها تنتظر مسلسلاته التلفزيونية. لقد ترك «تشرين» إلى غير رجعة، ومن حينها يكتب القصص ويراجع دفاتر حياته

خليل صويلح
الشاب العشريني الذي كان يذيع قصصه القصيرة من إذاعة دمشق، في منتصف خمسينيات القرن المنصرم، وجد نفسه فجأة في بلاط صاحبة الجلالة. استمع يحيى الشهابي، مدير الإذاعة حينذاك، إلى بعض قصص الشاب، فاتصل به، ورشحه للعمل في صحيفة «صوت الشعب» تتمة


فهميّة شرف الدين: في معركة الحريّة... الأنثى هي الأصل


كامل جابر
ليس سهلاً أن تحظى بجلسة مطوّلة مع فهميّة شرف الدين. فالباحثة في علم الاجتماع والأستاذة المحاضرة في الجامعة اللبنانيّة، تقضي وقتها في التنقّل بين مؤتمر وآخر في لبنان والعالم. لقد نذرت نفسها لحقوق الإنسان وقضايا المرأة العربية، وخصوصاً حقّ المرأة اللبنانية في منح جنسيتها لأبنائها. نلتقيها بعد نحو ست ساعات على الموعد المفترض، في شقّتها في الحازميّة. كانت تشارك في مؤتمر عن المرأة. تستهلّ لقاءنا بسرد حكاية عشقها لبيروت. «كانت ولادتي الثانية حين جئت إلى العاصمة، للدراسة في «دار المعلمين والمعلمات» خريف 1960. كانت بيروت تغلي بين الحركة الطلابية والسياسيّة وبين انفتاحها على ثقافات العالم. هنا في بيروت، تعرّفتُ على نفسي». تتمة


محمد المخزنجي: الرومانسي الثوري منشغل بالألم الإنساني


محمد شعير
لا بدّ من النيل. لهذا، يضرب محمد المخزنجي مواعيده على شاطئ النهر. ثمّة ملامح تجمع بين الكاتب والنيل. المخزنجي مقتحم ومغامر، رغم هدوئه الظاهر، بل لعلّه أكثر المغامرين في مجال القصّة العربية: من قصصه القصيرة جداً إلى القصص الأطول، ومن القصص النفسية مروراً بالخوارق، إلى القصص المبنية على المعرفة العلمية، وصولاً إلى توظيف الحيوانات في الدراما الإنسانية. كاتب المقال والعلّامة في أدب الرحلات، عمل محرراً في مجلة «العربي» في الكويت، درس الطبّ النفسي وقال عنه يوسف إدريس ذات مرة: «كل الكتّاب في كفة، والمخزنجي وحده في كفة». تتمة


غسان مسعود: «قرصان» المسرح العربي يرفض دور الضحيّة


بعد دور صلاح الدين الأيوبي في «ممكلة السماء»، بات نجماً عالمياً. لكنّ رحلته مع التمثيل بدأت قبل ذلك بكثير، منذ ترك غسان دراسة الأدب العربي، ليلعب مع فواز الساجر في «سكان الكهف». اليوم يخاف من دمعة ابنته كلّما رأت حقيبة السفر قرب الباب

إيمان الجابر
على قلق كأنّ الريح تحته. هكذا يبدو غسان مسعود لمن يعرفه جيداًً. إن سألته عن سبب كل هذا القلق في عينيه، سيجيب بابتسامة يشوبها كبرياء صريح: «القلق هو حصان الإبداع... لا يمكن أن تسرجي على السكينة حالة إبداعية». رجل إشكالي ملتبس، يشبه الشخصيات التي يتقمّصها وهي تشبهه: إنّه القائد الكبير، الشيخ الجليل، صعلوك من صعاليك الجاهلية، المنظّر المثقف والأستاذ في فنّ التمثيل. لم يؤمن يوماً بالأحزاب، بل يراها «معالف للخيول». باختصار، هو رجل حر مستقلّ، يصرخ عالياً كصرخة سيدني بواتييه الشهيرة: «أنا رجل». تتمة


دايفيد هارفي: الجغرافي الذي يدرّس ماركس على الإنترنت

(هيثم الموسوي)(هيثم الموسوي)
ديما شريف
أن تجلس مع المنظِّر الماركسي وعالم الجغرافيا دايفيد هارفي، يعني أن تتهيّأ لجلسة دسمة من التحليل الماركسي والديالكتيكي للأزمة المالية العالمية، فضلاً عن مجموعة من النكات بشأن كلّ ما قد يخطر على بالك. عندما تسأله لماذا اختار دراسة الجغرافيا، يجيبك «كنت أملك مجموعة كبيرة من الطوابع، ورغبت في معرفة أين يقع كل بلد تعود إليه هذه الطوابع»، ثم يضيف «كما أنني كنت أرغب في الفرار من المنزل». هارفي الذي تستضيفه الجامعة الأميركية في بيروت مساء اليوم ليقدّم ندوة «الجذور الحضرية للأزمة المالية»، لا يتحدّث كثيراً عن طفولته. يؤكد أنّها كانت عادية، شابها الكثير من التنقّل بسبب عمل الوالد في مراكز إدارية عدة في أحواض إنتاج السفن العسكرية. يتذكّر الحرب العالمية الثانية، التي بدأت حين كان في الخامسة، وكيف عانى الجميع الصعوبات الاقتصادية إثر انتهائها. تتمة


عبدالفتاح كيليطو: هوايته المفضّلة... تأويل الحكاية

(بلال جاويش)(بلال جاويش)
يُعدّ حالة فريدة في الثقافة العربيّة المعاصرة، ويختصر مساره الفكري والأدبي الخصوصيّة المغربيّة التي تجمع بين إلمام عميق بالتراث العربي ــ الإسلامي وانفتاح على الحداثة. انغماسه في التراث انعكس على لغته اليومية... لكن أستاذ الرواية في جامعة الرباط يبقى «بعيداً في قربه»

نوال العلي
حين يعثر على مجموعة من القصص المصوّرة يرتمي عليها كطفل، ويقرأها بنهم قراءاته الأخرى. يتحدث عن الصورة والقصص المصوّرة بامتنان مدافعاً عن قيمتها بل جديتها. إنها صاحبة الفضل في نقله إلى عالم السرد الذي بات إدماناً للروائي والناقد المغربي عبدالفتاح كيليطو. «لا بد من أن أقرأ كل يوم شيئاً من السرد لأشعر بأن الحياة بخير، وبأن كلّ شيء من حولي على ما يرام. هكذا بدأت ثم انتقلت إلى كتب أكثر جهامة». تتمة


نشر محتوى