افتتاحيات, العدد ٦٤٧

مصالح ومصالحات

خالد صاغية
بين السياسيّين من أساء فهم معنى المصالحات. فهو، كأمير حرب سابق أو مافيويّ حاليّ أو مرتزق متدرّب، فَهِم أنّه بمجرّد أن يتباوس وزميلاً له، فإنّ دورنا، إعلاميين ومواطنين، هو التصفيق الحارّ، وأحياناً الصفير أيضاً. فمنذ أن حلّت فترة الهدوء النسبي، كثرت تصريحات المتبرّمين من النقد، وتضخّمت «الأنا» لدى بعض المسؤولين الجُدد حتّى بات أيّ تعليق على أدائهم في الحكومة أو في مجلس النوّاب، يُعدّ تهجّماً على الدور الذي يحتلّونه والموقع الذي يمثّلونه والطائفة التي ينتمون إليها. وترافق هذا التبرّم مع استعادة الشهيّة على اقتسام غنائم السلطة. فقد مرّ زمن طويل لم يتمكّن المجلس النيابي فيه من الانعقاد، ولم تكن الحكومة مكتملة الحضور. تتمة


آلام حقوق الإنسان في المخافر

عمر نشّابة
أن يكون رجل الأمن حازماً في تطبيق القانون ومحترماً لحقوق الناس في الوقت نفسه أمر يصعب على بعض ضباط قوى الأمن الداخلي استيعابه، والمسؤولين منهم عن التحقيقات الجنائية خصوصاً. ولا يساعد ضغط بعض النافذين على المحقق للإسراع في كشف مرتكبي الجريمة، في الحفاظ على التوازن المطلوب. ينادي الضابط رتيب التحقيق ويستمع منه إلى تحليلاته بشأن أحد الموقوفين في قضية سرقة: «تبين لنا انو دخل الشقة من البلكون، ضرب البنت واغتصبها، سرق المجوهرات وزمط من شبّاك المطبخ». يتابع الضابط مطالعة أوراق التحقيق المكدسة على مكتبه ثمّ يسأل الرتيب من دون أن ينظر إليه: «وين اعترافاته؟». «عم نشتغل على الموضوع سيدنا»، يجيب الرتيب بثقة وثبات. تتمة


نشر محتوى