رأي, العدد ٦٥٠
بطاقة مُمَغْنَطة
خالد صاغية
لمناسبة الأزمة الماليّة العالميّة، نشرت إحدى المجلّات الأميركيّة ملصقاً قديماً يظهر فيه طابور من المواطنين الأميركيّين ينتظرون حصّتهم من الماء والطعام خلال الأزمة الاقتصاديّة الكبرى التي اندلعت عام 1929 وامتدّت سنوات طوالاً، وفي خلفيّة الصورة تبدو عائلة أميركيّة سعيدة داخل سيّارة كُتب فوقها شعار «المستوى المعيشي الأعلى في العالم». إنّه الحلم الأميركي أمام الواقع المتكسّر. الحقيقة أنّ الشعب الأميركي قد شعر دائماً بأنّه يتمتّع بالعيش في اقتصاد مميّز. حتّى بعد خروجه من الأزمة الكبرى، وفّرت سياسة «الصفقة الجديدة» تقديمات لا بأس بها للطبقة العاملة. عرف المجتمع الأميركي نموّاً متصاعداً ورواتب متصاعدة أيضاً. بدا، لوهلة، أنّه لا مكان لأطروحات الصراع الطبقي داخل أراضي الولايات «المتّحدة» ضدّ «إمبراطوريّة الشرّ» السوفياتيّة. تتمة
هل قلت «نعرات»؟
بيار أبي صعب
كان ذلك في بداية التسعينيات، بعدما تواطأت الطبقة السياسيّة على «إعلان» السلام الأهلي (القسري) في لبنان، واستسلم البلد لخدر لذيذ عنوانه «إعادة الإعمار». كان الجميع يريد أن ينسى الحرب، ويلغيها من الذاكرة... وتحالف القمع والفساد لإدخال البلد في زمن «الجمهوريّة الثانية». يومها حققت سينمائيّة ومنتجة اسمها أولغا نقاش فيلماً وثائقيّاً جريئاً ومثيراً للجدل بعنوان «لبنان قطعة قطعة» (1994). يستعيد الشريط ذكريات الحرب الأليمة وانقساماتها، بلغة مباشرة، فجّة، لا تعرف خبثاً ولا تنميقاً من النوع الذي تقتضيه أدبيات «التعايش» الوطني. وكان أن منع الفيلم وتحوّل قضيّة وطنيّة. حجّة الرقيب جاءت يومذاك في منتهى البساطة: الفيلم يثير النعرات ويتهدّد السلم الأهلي! التتمّة يعرفها الجميع... وصولاً إلى الدوحة 2008. تتمة
هل يصحّ الكلام عن دور أميــركي جديد في لبنان؟
إسكندر منصور *
السفيرة ميشال سيسون تفتتح معرض المنتجات الأميركية في بيروت (أ ب)يعيش لبنان منذ فترة ورشة «مصالحات» من فوق، ربما تنتقل عدواها يوماً بعد يوم لتعمّ كل المتخاصمين السياسيين على الساحة اللبنانيّة. لم تكن هذه المصالحات لتحصل لولا المناخ الدولي والإقليمي الذي ساد في الأشهر الماضية، حيث أتاح «انكفاء» الدور الفاعل المباشر للسياسة الأميركيّة أثناء عملية 7 أيار العسكريّة وبعدها، فرصة للجانب الفرنسي ليلعب دوراً فاعلاً ومباشراً طالما أعاقته كل من الإدارة الأميركيّة من جهة وشخصنة السياسة الفرنسيّة في العهد الشيراكي من جهة أخرى من القيام به. تتمة
هل تنقذ المعلوماتيّة الرأسمالـيّة؟
ناهض حتر *
وسط الأنباء المتلاحقة عن انهيار الرأسمالية الأميركية ـــ العالمية، يأتي خبر «مضاد»: شركة «آي بي إم» تحقق زيادة بنسبة 23 في المئة على أرباحها المتوقعة للربع الثالث من العام الأسود. الأرباح تحققت خارج الولايات المتحدة، في تأكيد ملموس على أن قطاع المعلوماتية ما يزال ديناميكياً وصاعداً. وهذه ليست أحجية. فالقطاع ذاك يستجيب لاحتياجات حقيقية ومعممة وتاريخية للمجتمعات حول العالم. هكذا سوف نلاحظ أن العائلات التي يمكنها الضغط على احتياجاتها الأخرى، حتى المعيشية، سوف تؤمن باقتناء حواسيب وبرمجيات ووسائل اتصال مطلوبة من أبنائها الملحاحين، صنّاع المستقبل. ولا تنجو الحكومات أيضاً من هذا الإلحاح. تتمة
أهي أزمة ماليّة أم أزمة نظام؟
قاسم عزّ الدين *
الشرطة البريطانية تعتقل متظاهرين ضدّ السياسات المالية (أ ف ب)تقنيّاً، لا يتسنّى إدراك حجم الأزمة العالمية الراهنة وتداعياتها. فكُرة الثلج ما زالت في بداياتها، ولا يقف أصحاب الشأن على حالها ومآلها. بل تحدثوا، عن أزمة رهن عقاري ثم أزمة بورصات، بدايةً. ويتحدثون اليوم عن أزمة مالية عالمية، وهي تشمل الكتلة النقدية في البورصات وبنوك الاستثمار والمصارف التجارية والقروض. لكن الحقيقة أنّ هذه الكتلة النقدية العالمية، هي أساساً كتلة ورقية، لا قيمة لها بحد ذاتها، ما لم يفرض ترميزها، على الصعيد الكوني بالقوة المادية والمعنوية والعسكرية... تتمة






