القاعدة في شمال لبنان: لسنا كما تعـتقدون! (1/2)
عناصر من الجيش خلال معارك نهر البارد (أرشيف ــ بلال جاويش)
■ هل استهدف هجوم دمشق ضابطاً كبيراً في مكافحة الإرهاب؟
■ مقاتلون من فتح الإسلام ولبنانيّون وعرب في المخيمات
■ هل تم التخلّي عن خدمات داعي الإسلام الشهّال لمصلحة الرافعي؟
بات زمن التراجع التكتيكي هو ما يحكم تنظيم القاعدة في العراق وسوريا ولبنان، وإن كان التقدم سيد الموقف في أفغانستان وباكستان، إلّا أنّ غرب أوروبا والولايات المتحدة يفضّلان تصديق أن زمن القاعدة إلى أفول، ولكنْ لشمال لبنان شأن أكثر تفصيلاً...
فداء عيتاني
لم يلاقِ كلام الدكتور أيمن الظواهري عن الدور المحوري للبنان في الجهاد صداه، حتى اللحظة على الأقل، ولم يشذّ وضع السلفيين عن القاعدة الذهبية البسيطة، بأن حراكهم يعكس الخلافات والتوافقات للأنظمة العربية التي يقاتلونها، والتي يتحالفون معها سراً، أو التي يستفيدون من اختراقها لهم ومحاولتها توجيههم بهذا الاتجاه أو ذاك، وفي لبنان وسوريا وقع التنظيم في أكثر من مشكلة، وإن كان من المبكر الحديث عن إعلانه لمسوؤليته عن الضربات المحدودة (والتحذيرية) التي ينفّذها هنا وهناك. ويروي زوّار دمشق ممن يلتقون قادة رفيعين أنه جرى «إفشال عشر عمليات لتنظيم القاعدة في سوريا قبل تفجير دمشق الأخير».
■ هجوم دمشق
في 28 أيلول الماضي تتقدم سيارة رباعية الدفع على الطريق المؤدي إلى المطار، وتتجه نحو أحد فروع الأمن في مجمع قرب شارع المحلق، يحاول السائق اقتحام البوابة، إلا أن إجراءات الحماية تمنعه من توسيع التفافته، فيصطدم بحاجز، ويتوقف لثوان، لم يشكّ أحد خلالها في أن ما جرى مجرد حادث، وتمر لحظات قبل أن تنفجر العبوة الملغومة داخل السيارة، وتوقع عدداً من القتلى والجرحى، وتطيح الجدار الخارجي للمقرّ، ليتّضح لاحقاً أن بين القتلى الضابط جورج إبراهيم الغربي مع أفراد من عائلته، وقيل يومها إنه كان يمر مصادفة في المكان، علماً أن مصادر متنوّعة بينها جهات لبنانية تفيد أنه أحد الضباط الناشطين في مكافحة التطرف والإرهاب. وتمر أيام قليلة ثم يقع الاشتباك بين قوات الأمن السورية ومجموعة مسلحة كانت موجودة داخل مخيم اليرموك في سوريا.
لم يعلن أحد تبنيه لعملية التفجير في دمشق، لا تنظيم القاعدة ولا أي تنظيم آخر، وهي ليست المرة الأولى، فالتفجير الذي استهدف جنود الجيش اللبناني في شارع المصارف في طرابلس، بقي يتيماً أيضاً، وكذلك لم يعلن أحد تبنيه المسؤولية عن التفجير الأخير في طرابلس، الذي استهدف أيضاً جنوداً من الجيش اللبناني. ورغم أن المتهمين سلفاً هم عناصر من المجموعات التي تطلَق عليها صفات مختلفة، بين السلفية والأصولية والمتطرفة، ويعرف المقرّبون منها عنها أنها مجموعات جهادية، فإن قوى الأكثرية في لبنان شاءت اتهام عدوّها الكلاسيكي: دمشق، مدافعةً عن السلفية (التي هي هنا غير تنظيم القاعدة، والتي اتهمت منذ اليوم الأول لحرب نهر البارد في 20 ايار من عام 2007 بالتخلي عن نصرة المجاهدين في المخيم المنكوب).
■ عائدون من الجهاد ولاجئون
وفي سوريا، تحصل بعض التغييرات الأمنية، يجري ترفيع الضابط الشهير لبنانياً جامع جامع، إلى رتبة عميد ويُنقل من إدارة فرع ريف دمشق إلى تولي الأمن في منطقة دير الزور على الحدود مع العراق، وحيث يقع أبرز المسارب التي يتسلّل منها مقاتلون ومهرّبون نحو العراق ومنه. وفي دير الزور حركة أكثر من ناشطة لمجموعات تعرف بأنها ذات صلة بتنظيم القاعدة، وصلت حد قول مصادر واسعة الاطّلاع إنه جرت وبعيداً عن الأعين استضافة أحد أبرز رموز التنظيم في العالم لفترة، من جانب أحد العشائر السورية.
وإلى لبنان، يصل عدد من اللبنانيين والعرب، من الناشطين في تنظيم القاعدة، البعض يتمكّن من رصد القادة اللبنانيين، أحدهم (مصطفى) يصل إلى قريته عرسال بعد طول قتال في العراق، والآخر يعود إلى قريته في مجدل عنجر أيضاً، بعد مشاركته في القتال في العراق، وغيرهما عدد من القادة الميدانيين والمقاتلين، ومع أفول نجم القتال في بلاد الرافدين مع التدابير الأميركية والعراقية الاستثنائية، والمترافقة مع تهدئة إقليمية، يعود هؤلاء إلى لبنان، ويستضيف غيرهم جهاديين من عدد من الدول العربية في بلاد الأرز، للحماية أو استعداداً لرحيل آخر نحو بلاد جديدة يقاتلون فيها قتال «الغرباء».
في هذه الأثناء، تتحدث تقارير أميركية عن وجود 4200 مقاتل من القاعدة في شمال لبنان، وإن كان أحد يعتقد أن في الأمر مبالغة، فعليه مراجعة ما سرّبته مخابرات تابعة لدول أوروبية غربية في أوساط أجهزة أمنية محلية معنية «في لبنان 25 ألفاً من المقاتلين القاعديين، أغلبهم في الشمال»، وفرنسا تحدثت بلسان واضح في دمشق «افعلوا ما تريدون، ولكن لا نريد أن نشعر بأن جنودنا رهائن لدى تنظيم القاعدة في لبنان»، وتغزو المخابرات الأوروبية وتلك التابعة لدول مشاركة في قوات الأمم المتحدة في الجنوب مناطق لبنان، حيث تحاول تجميع أكبر قدر ممكن من المعلومات عن الجهاديين، ودورهم وعلاقاتهم بعضهم ببعض، إلى آخر ما هنالك، مما تتخيّل أنه يمثّل حماية لقواتها في الجنوب ووقاية لها.
■ صمت إعلامي وشخصيات ثانوية تطفو
تنظيم القاعدة من ناحيته، لا يعلّق رسمياً، ولا يصدر بيانات واضحة أخيراً عن لبنان وسوريا، ومواقعه على شبكة الإنترنت تعرّضت لضربات قاسية أخيراً، فاختفى أغلبها. وقطع القاعديون الصلة بعدد كبير من الإعلاميين، وفي لبنان توقف عناصر القاعدة كما عناصر فتح الإسلام عن الصلة بأي إعلامي إذا وجدت، وامتنعوا من الرد على بريدهم الإلكتروني، فطفت على السطح شخصيات سلفية تُعدّ من الدرجة العاشرة أو أدنى، بالنسبة إلى التنظيم وبرامج عمله المحلية، فتصدّرت هذه الشخصيات الهامشية والمدانة سلفاً من الجهاديين لأنها «امتنعت عن النصرة حين احتاج الإخوة المجاهدون للنصرة». وباتت هذه الشخصيات تبرز في الوسائل الإعلامية من تلفزيونات وصحف لبنانية.
انتشر الجيش السوري على حدود لبنان، وللعديد من الأسباب لم يصدق اللبنانيون حديث الأكثرية النيابية التطميني، بأن هذا الانتشار يهدف إلى منع التهريب، الحديث في عاصمة الشمال عن رعب تعيشه قواعد «المستقبل» وكوادره، ويجري التندّر على هؤلاء بالقول إنهم يُشغلون الآن بالتزوّد بصور للرئيس بشار الأسد والأعلام السوريّة، وفكّك قادة سلفيّون غرف العمليات في بعض المباني الملحقة بمساجد ومقارّ دينية، بعدما استحدثوها خلال معارك باب التبانة ــ جبل محسن.
لكن عمليات التهريب بين سوريا ولبنان لم تتوقّف بعد الانتشار السوري على الحدود، ولو أنها خفّت قليلاً، وكل ما توقّف بعد هذا الانتشار هو تهريب البشر، فلم يعد يصل «الغرباء من الجهاديين»، بل أصبح من الصعب العبور، ومن حاول ذلك، كالصحافيين الأميركيين العاملين في الأردن، فشل ووقع في قبضة الأمن السوري، حتى بات الجميع يتحدث الآن عن معبرين ممكنين للمقاتلين: الحدود السورية الأردنية، وتلك المشتركة مع تركيا. أما عدا ذلك فقد أغلق في وجوههم، وإيران سبق أن ألغت التعاون مع بعض مجموعات القاعدة، وأغلقت الحدود مع العراق، ووقف تسرب العبوات الناسفة المضادة للدروع، التي كانت تهزّ ليل بغداد والمناطق السنية، وهي تشعل المدرعات الأميركية بمن حملت.
■ تنظيم اللجوء الجهادي
كثيراً ما تميّز وجود «المقاتلين الجهاديين» بفوضوية في المخيمات الفلسطينية وعدد من المناطق اللبنانية، بعد الانسحاب من مخيم نهر البارد في الثاني من أيلول عام 2007، باتت اليوم أكثر تنظيماً، وهي تحظى برعاية مباشرة وغير مباشرة من عدد من الأطراف اللبنانية، ومن يلعب لعبة المخابرات في لبنان يعلم ذلك جيداً، فها هو الجيش اللبناني يسرّب (أو يتسرب عنه) تحذيرات لمخيم البداوي المأزوم بعدد اللاجئين من مخيم نهر البارد القريب، قبل أن ينفي الجيش اللبناني، وقائده تسريبين تحذيريّين.
إلا أن القوى الفلسطينية تعتقل سراً أحد الرجال السلفيين التابعين لداعية سلفي شهير في شمال لبنان، الرجل الذي وقع قيد الاعتقال كان في مهمة نقل أموال إلى مجموعة من فتح الإسلام في مخيم البداوي، وجرى تسليمه إلى القوى الأمنية اللبنانية.
في مخيم عين الحلوة، يعيش نحو 60 من مقاتلي فتح الإسلام، وهم يسعون جهدهم للاختفاء وعدم إرباك حلفائهم ومضيفيهم، وطبعاً عدم الاقتراب من ظاهرة المخيم (النينو) الضابط الفلسطيني، الذي يُتهم بأنه ينفذ مهمة تصفية كوادر «جند الشام» القريبة جداً من تنظيم «عصبة الأنصار»، كما أن هؤلاء يتحسّبون لليوم الذي سيتم فيه إجراء إحصاء سكاني للمخيم، وهو إجراء اتّفق عليه مع كل الجهات المعنية بأمن المخيم لبنانياً وفلسطينياً، على أن يُسمح بتسرّب الجهاديين من الغرباء من المخيم ولبنان بهدوء ودون التعرض لهم، وهو الأمر الذي بدأ العمل على نقله إلى كل المخيمات الفلسطينية في لبنان.
وفي مواجهة هذا الملف في المخيمات، يصل عدد من المقاتلين الفلسطينيين من الخارج إلى المخيمات، وثمة من يتهم سوريا بأنها هي التي تقف وراء هذه الخطوة. بينما تعمل المخابرات الأردنية على الاختفاء، وهي التي لم يظهر دورها مرة في لبنان بوضوح تحت الضوء، إلا أن الحديث عن مشاركتها للمملكة العربية السعودية في إدراة الملف القاعدي بعد مرحلة العراق، وبعد جلاء عدد كبير من الجهاديين العرب منه، نحو أماكن خاصة في الأردن، جعل الأردن تتخذ المزيد من الإجراءات للاختفاء، ومحاولة تدمير كل التسجيلات التي بثّتها في مراحل سابقة تنظيمات جهادية عن تجميع المقاتلين في الأردن، قبل ترحيلهم نحو سوريا ومنها إلى لبنان للانضمام إلى فتح الإسلام في نهاية عام 2006.
ورغم البعد الجغرافي الأردني، وكذلك السعودي، فإن إدارة هذا الملف، تخضع في جزء منها للأجهزة التابعة للدولتين، وحين تتسرب بعض المعطيات من هذه الأجهزة، وخاصة لدى الجهاديين، فإنها تشير إلى ضربات أمنية تنوي القاعدة تنفيذها في لبنان خلال المرحلة الممتدة من تشرين الثاني إلى نهاية عام 2008.
■ اختراقات تحت الرصد
لا تشذّ دمشق عن أخواتها العربيات في محاولة اختراق القاعدة أمنياً، وتوجيه أعمالها، ويعرف التنظيم العالمي الذي يقاتل في مئات النقاط أمنياً وعسكرياً ومالياً، أنه عرضة لاختراقات لا تنتهي، وهو يسير مع الرياح حين لا يمتلك خططاً واضحة، ولكنه يمتلك برنامج عمل خاصاً، وهو يلعب في بورصة الأمن والسياسة والسلاح، ولا يخسر.
وفي السياسة يختفي داعي الإسلام الشهال من لبنان، يذهب أولاً إلى المملكة العربية السعودية لقضاء فترة العيد، قبل أن يعود إلى الشمال، ثم يعود ويسافر إلى المملكة مرة أخرى، ويطلب بعدها من عدد من أفراد عائلته اللحاق به، وسط صعوبة في تأمين تأشيرات عمرة في فترة التحضير للحج.
وفي طرابلس، يبدأ الحديث عن منافس داعي الإسلام، الشيخ السلفي سالم الرافعي، بصفته القائد السياسي للجهاديين في البلاد، وهي الصفة التي تخلى عنها الرافعي، بعدما انفجرت معارك نهر البارد، حيث كان قبلها بعض المتحمسين من تنظيم القاعدة في لبنان يخطّط لإمارة جهادية تدعم العراق، وتمتد من شمال لبنان إلى الحدود السورية ـ العراقية، التي يمكن أن تكون «جنة للجهاديين» دون أن يحكموها مباشرة، عبر ترك الإدارة الرسمية للدولتين اللبنانية والسورية على هذه المنطقة، ولكن بعد إنهاكهما وإضعافهما.
يومها كان الرافعي أحد الأسماء المطروحة ليكون واجهة سياسية، كما طرح داعي الإسلام الشهال أيضاً، وحين انفجر الصراع في نهر البارد انسحب الرافعي واختفى في السعودية، وتراجع الشهال، وحدث التخلي عن المقاتلين العرب في المخيم المحاصر.
واليوم يكثر الحديث عن أدوار لأشخاص ككنعان ناجي، الذي انتقل من أقصى التشدّد إلى التأكيد أمام من يلتقيهم أن خطوطه مفتوحة مع حزب الله، العدو الأسبق، وكذلك عن خالد الضاهر الذي تبين أن كل ما تمكّن من تحقيقه هو بعض نقاط التدريب المرتجلة بين الأشجار في عدد من مناطق عكار، مثل طريق ببنين ــ الجديدة، قبل أن يستقر به المقام في الضنية، في محمية الوزير السابق والنائب الحالي أحمد فتفت الطبيعية.
وعلى الحدود، تقف القوات السورية جاهزة لعملية تأديب للسلفيين، وليس بالضرورة لجهاديي القاعدة، بل لمن يجرؤ على اللعب بملف حساس كملف الإخوان المسلمين في سوريا، وخاصة بعدما سحب المرشد العام للإخوان المسلمين في سوريا صدر الدين البينوني اثنين من ممثليه الثلاثة من لبنان، إثر معارك السابع من أيار، احتجاجاً على محاولة قوى 14 آذار وتيار المستقبل، خاصة، «إغراقه في لعبة أمنية ضد سوريا، وامتناع الممثل الثالث أبو ياسر السوري، عن تنفيذ قرار المرشد بالانسحاب من لبنان، وبقاءه في البلاد ولعب دور تنسيقي بين الإخوان في سوريا وتيار «المستقبل» وقوى 14 آذار في لبنان، إضافة لارتباطه بجهات سعودية محدّدة، في محاولة للتأثير في مجريات الأوضاع في دمشق».
غداً: «السلفيّون محرمة متعددة الاستخدام والقاعدة خارج الانتخابات».
حملة بحث في عكار
تقوم مروحيات للجيش اللبناني بالتحليق فوق جرود القبيات وجبل أكروم بحثاً عن مقاتلين مفترضين من تنظيم القاعدة رُصدت اتصالات لاسلكية بينهم في المنطقة، وهي الاتصالات التي تابعها الجيش اللبناني، بعدما صودف الوقوع عليها، وتبين أن لهجات المتحدثين عربية من عدة دول، وأنهم يجرون التدريبات في المنطقة، كما عثر على شاب لبناني مصاب ادّعى أنه جرى إطلاق النار عليه في إطار مشكلة طائفية، بينما تشكّك الأجهزة الأمنية في أنه تعرض للإصابة أثناء عمليات تدريب عسكرية.
رائحة طائفية تفوح من التقرير
يعبر عن اراء بغيضة بحق السلفيين او النواصب





يبدو أن المخابرات السعودية (الوهابية[الأصول الفقهية للقاعدة] والمرتعبة من نجاح الدور الإيراني في لبنان إسلاميا وعربيا والمتمثل في انتصار حزب الله) والمخابرات الأردنية (المرتعبة من شيعتها وجوار إسرائيل ، بما يجعل تشكيل حزب أردني على غرار حزب الله حلما لا يتناقض وتصورات الإخوان السملمين الأردنيين) يبدو أن هاتين المخابرتين حولتا دعاء : اللهم أهلك الظالمين بالظالمين ، إلى استراتيجية لمحاربة حزب الله في لبنان بالقاعدة . وبالطبع لا يمكن نفي الدور المخابراتي السوري الذي يلعب دورا مزدوجا : مع - ضد ، بتسهيل تحقق تلك الاستراتيجية ولكن بنسبة تحقق له غايته لا غايات المخططين ، فيسمح ويمنع ، ويفتح الحدود للتهريب ويغلق ، وصولا إلى ألا تزيد فاعلية القاعدة في لبنان عن حد التهديد الجزئي للأمن ، لا لتعود سوريا إلى لبنان ، وإنما لتحفيز شروط خصوصية للعلاقات الدبلوماسية المقترحة بين البلدين إلى حدها الأقصى .. إلى حد تطابقها مع ما كان من قبل تحت أسماء أخرى واتفاقيات سابقة . كل هذا الذي يحدث أكبر بكثير من تيار السنية السياسية (المتوهبة): تيار المستقبل ومن مشروعه السياسي الاقتصادي في لبنان ، وأكبر بكثير من قدرته على المناورة (كما هو حال دروز وليد جنبلاط ولي ابن طلال) ومن ثم فالمرشح للخسارة الكبرى هو تيار المستقبل ، والذي سيتحمل نتائج هذه الخسارة الكبرى سيكون أهل السنة في لبنان .