بدء تسجيل الأضرار في «جبل محسن»

طرابلس ــ عبد الكافي الصمد
بناء متضرّر جراء الأحداثبناء متضرّر جراء الأحداث«سجلنا 450 طلباً لمتضرري جبل محسن، وأتوقع أن يصل العدد في الأيام الثلاثة الباقية إلى أكثر من 1400 طلب». هذا ما قاله مختار محلة «باب التبانة» عبد اللطيف صالح أمس، في خلاصة اليوم الأول من عملية تسجيل الأضرار التي لحقت بأهالي المنطقة، على جانبي خطي التماس المشتعل منذ أسابيع، الذي خمد بعض الشيء بعد انتشار اللواء العاشر في المنطقة.
ففي القاعة الاجتماعية للرابطة الإسلامية العلوية في جبل محسن، باشرت لجنة محلية يمثلها المختار صالح، بالتنسيق مع قيادة الجيش وهيئة الإغاثة العليا، تعبئة استمارات تتعلق بالأضرار في الأرواح والممتلكات «كان الإقبال شديداً والأجواء جيدة» يعلق صالح.
ومع أن خطوة تمهيدية أخرى سبقت التوافق على هذا الإجراء أثناء اجتماع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مع النائب السابق علي عيد خلال اليوم الطرابلسي في السرايا الحكومية الثلاثاء الماضي، فإن لقاءً آخر تبعه في «ثكنة بهجت غانم» في القبة، بحضور استخبارات الجيش في طرابلس ورئيس هيئة الإغاثة اللواء يحيى رعد ومسؤول العلاقات السياسية في «الحزب العربي الديموقراطي» رفعت عيد، «أسفرت عن تأليف هذه اللجنة لمساعدة الهيئة في الكشف النهائي الذي ستقوم به الأسبوع المقبل».
وفي معرض ردّه على ما جرى في الاجتماع قال عيد لـ«الأخبار» إنه اقترح «على اللواء رعد دفع التعويضات للمتضررين نقداً، بدل انتظار تلزيم تصليح الأضرار إلى شركات ومتعهدين»، مشيراً إلى أن رئيس بلدية طرابلس رشيد جمالي وافقه الرأي «لأننا مقبلون على موسم أعياد ومدارس وفصل الشتاء، والأمر لا يحتمل انتظار انتهاء الإجراءات الروتينية بالنسبة للمتضررين».
لكن صالح كشف أن اللجنة تسجل أيضاً من تضررت بيوتهم ومحالهم التجارية من أبناء الجبل المقيمين في أحياء طرابلسية أخرى خارجه، عبر تسجيل اسمهم الثلاثي، ومكان سكنهم الحالي، ورقم هاتفهم، من أجل تسهيل التواصل معهم لاحقاً، لافتاً إلى أنه «جرى الاتصال بالذين نزحوا من الجبل إلى قرى عكار للغاية نفسها». كما كشف أنهم حرصوا «على تسجيل أسماء عائلات سنية تسكن في الجبل منذ سنوات، نزحت خلال الحوادث الأخيرة، وقد أعطانا بعضهم مفاتيح بيته للحفاظ عليه».


عدد السبت ٦ أيلول ٢٠٠٨