كارن مرتاحة مع نفسها

ليال حداد
لاعبة كرة قدم «نكاية بكل العالم» (بلال جاويش)لاعبة كرة قدم «نكاية بكل العالم» (بلال جاويش)قد لا تكون كارن حداد فتاة تقليدية. شعر قصير، ثقب تحت فمها، ثقوب عدة في أذنيها، وثياب فضفاضة. هكذا تبدو الفتاة العشرينية للوهلة الأولى. لا تتضايق من نظرة المجتمع إليها أو إلى طريقة حياتها، إلا أنها لا تفهم الأحكام المسبقة التي تطلق على كل من هو مختلف. «في أحيان كثيرة أسمع تعليقات على شكلي، لا تعجبني لكنّها لا تعنيني، فأنا مرتاحة مع نفسي». تؤكّد كارن مراراً أنها مرتاحة مع نفسها، وفي النهاية هذا هو المهمّ. إلا أن «الكلام الكثير من دون طعمة» دفعها إلى اتخاذ موقف متطرّف «نكاية بكل العالم» فزادت على شكلها تفاصيل أكثر «صبيانية».
تؤكّد كارن أنها ولدت هكذا. فمنذ أن كان عمرها سنة واحدة، كانت تلعب كرة القدم مع إخوتها الشباب، ومع أولاد خالاتها. واليوم، وبعد تسعة عشر عاماً، لا تزال الفتاة تمارس هواياتها المفضّلة ضمن فريق الأنصار لكرة القدم النسائية، «أنا بلعب بالدفاع وفريقنا عندو أقوى خط دفاع بلبنان»، تقول كارن مفاخرة. تحلم الفتاة بأن تحقّق حلمها باللعب في فريق محترف خارج لبنان، وكان حلمها على أبواب التحقيق لو نجحت في الامتحانات الرسمية، «كنت سأذهب لأكمل دراستي في إسبانيا وألعب مع فريق هناك، ولكنه اليوم حلم مؤجّل».
لا تشعر كارن بأنها مختلفة، إلا أنها لا تحبّ كل ما له علاقة بالفتيات وباهتماماتهنّ، «لا أحب المحن، ولا الغيرة، ولا النميمة، وهي صفات منتشرة بين الفتيات بكثرة»، كما تقول. وانطلاقاً من هذه الأفكار، كان أغلب أصدقاء كارن من الشباب منذ طفولتها، حتى إن مدرستها، أرسلتها إلى طبيب نفسي، ومنعتها من الحديث مع أي شاب «وأجبروني على أن تقتصر صداقاتي على فتيات صفّي»، إلا أن كارن انتفضت في النهاية على هذه القرارات «الغبية» واستعادت صداقاتها القديمة.
أمّا الحديث عن أهلها، فموضوع مختلف. تبتسم كارن عند ذكر اسم أمها، «أنا بكره البنات بس إمي بتفهمني غير، وكتير منيحة». كذلك الأمر مع والدها وشقيقها. وتشير إلى الـ«تي ـ شيرت» الفضفاض الذي ترتديه، «لا أذكر إن كان والدي أو شقيقي أهداني إياه، فلا مشكلة لديهم مع طريقة حياتي لأنهم يعرفونني جيداً».


عدد الجمعة ٥ أيلول ٢٠٠٨