بالعكس

قال وزير المال محمد شطح «إن الدولة تتكبد حوالى 200 دولار شهرياً عن كل عائلة لبنانية لتغطية عجز الكهرباء... وهذا الرقم هائل، ويجب أن يعالج عبر إعادة النظر بالتعرفة ووضع حدّ معين للاستهلاك المنزلي».

■ ■ ■

بمعزل عن صحّة هذا الرقم الذي يفترض أن الدولة تنفق من جيوب المكلّفين 1200 مليون دولار سنوياً على 500 ألف منزل، وهذا غير صحيح إطلاقاً، إذ إن الإنفاق الفعلي السنوي على الكهرباء يقل عن 800 مليون دولار، فيما عدد المشتركين يتجاوز 1.15 مليون مشترك... ولكن ليس هذا هو المهم، فتضخيم الكلفة يهدف إلى تبرير مشروع زيادة التعرفة، الذي لا بد أن يصيب الفقراء ومتوسطي الدخل، فيما هذه الشرائح الاجتماعية لا تستفيد من الدعم الكهربائي بالحجم الذي يُروّج له... إذ إن الأغنياء والميسورين هم الأكثر استهلاكاً للكهرباء، وبالتالي هم الأكثر استفادة من الدعم الذي توفّره الحكومة، ولا سيما منهم الذين يقطنون في بيروت الإدارية ومناطق الاصطياف، حيث التغذية تتجاوز 20 ساعة يومياً.


عدد الجمعة ٢٥ تموز ٢٠٠٨