هؤلاء هم مُرشّحو الكتائب للانتخابات
ثائر غندور
أعطت عودة حزب الكتائب إلى الحكومة، على النحو الذي حصلت به، جرعة معنويّة لهيئات الحزب وقاعدته الشعبيّة.
فبدأ البحث الجدي في أسماء مرشّحي الحزب للانتخابات النيابيّة، انطلاقاً من أن تحديد المرشّحين يُسهّل المعركة لسبيين: الأول، عبر وضع هؤلاء تحت دائرة الضوء باكراً، مما يُعرّف الجمهور بهم ويتيح لهم القيام بـ«واجبات المرشّح»، والآخر إحراج الحلفاء بعدم تبنّي مرشّحين آخرين لهذه المقاعد، إضافة إلى حسم النقاش داخل الهيئات الحزبيّة والتنافس بين الطامحين إلى النيابة.
ولهذا يُعِدّ المكتب السياسي في الحزب لإعلان عدد من هذه الأسماء في الأيام العشرة المقبلة.
ويُركّز معركته في أربع دوائر انتخابيّة، مما يؤدّي إلى استياء الكتائبيين في الدوائر الأخرى، وهم يرون أن رئيس الهيئة المركزيّة، سامي الجميّل، الذي يمسك بملف الانتخابات، يميّز بين إقليم وآخر، فيما يقول مقرّبون من مراكز القرار إن الاعتماد على هذه الدوائر الأربع سببه قوّة الحزب فيها، فضلاً عن شبكة التحالفات.
إذاً، تتركّز ترشيحات الكتائب في المتن، حيث سيترشّح سامي الجميّل ورجل الأعمال سركيس سركيس (صاحب سركيس غروب) وعضو نقابة المحامين جورج جريج أو وديع الحاج.
وتتحدّث معلومات عن مساعٍ كتائبيّة للخروج بثلاث لوائح، بحيث يترك العونيون مجالاً لمقعدين كتائبين وواحداً للنائب ميشال المرّ، ويواجه سامي مشكلة في المتن حيث لا يزال أصدقاء شقيقه الشهيد بيار الجميّل أقوياء، وهو يخوض معهم معركة داخليّة في الحزب.
والدائرة الثانية التي يسعى الكتائبيون للحصول على مقعد فيها هي دائرة زحلة، حيث سيترشّح الوزير إيلي ماروني، الذي جاء توزيره دعماً لترشيحه في هذه الدائرة. كذلك يعمل الكتائبيون بجدّ في دائرة الشوف، حيث سيترشّح المحامي ساسين ساسين، وفي بيروت حيث للكتائب مرشّحان هما ألبرت قسطنطين عن المقعد الأرمني، وهو نائب رئيس جبهة الحريّة، ونديم الجميّل نجل بشير الجميّل عن مقعد والدته صولانج توتنجي، الماروني، ومبدئياً هما متحالفان حتى اليوم مع النائب ميشال فرعون عن المقعد الكاثوليكي والزميل غسّان تويني أو حفيدته نايلة عن المقعد الأرثوذكسي.
أمّا في الدوائر الأخرى، فإن الكتائب لا تعتقد أن معركتها ستكون رابحة، لكنها ستخوضها من منطلق إثبات وجود الحزب، وهي سترشّح توفيق غانم نجل الشهيد أنطوان غانم في بعبدا، وقد تُرشّح الصحافي سجعان القزّي في كسروان وسامر سعادة أو ميشال خوري في البترون، إذا ضُمّ مقعد طرابلس الماروني إليها، وهو أمر مستبعد.
في أي حال، يسعى الكتائبيون لنسج شبكة تحالفات تُعيد لهم 3 أو 4 نوّاب إلى ساحة النجمة، ومن يُتابع حركتهم يعرف أنهم لا يربطون أنفسهم بمجموعة مرشّحين ربطاً نهائياً. ويقول بعض من في مراكز القرار عندهم إن الأمور غير محسومة لجهة التحالفات.
ويسعى الكتائبيون إلى إعادة وصل العلاقة مع العونيين. ولا يأتي تسليم ملف الانتخابات إلى سامي الجميّل من فراغ، فهو الذي حاور شباب التيّار (على موقعه الإلكتروني) ليلة انتخابات المتن ليؤكّد لهم أن النضال مشترك، وأن من واجهوا الوصاية السورية معاً يجب أن لا يتعادوا بسبب انتخابات نيابيّة.
كما أن سامي أقام علاقة جيّدة ببعض رموز التيّار في المتن، وهو يعرف أن التحالف مع التيّار سيوفّر له مقعداً أو اثنين في المتن، ومقعداً في زحلة وآخر في بعبدا.
وتشير آخر استطلاعات الرأي في المتن إلى أن تحالف الكتائب مع ميشال المرّ ونسيب لحود وسائر أفرقاء 14 آذار لن يخرق العونيين إلّا بمقعدين، واحد أرثوذكسي وآخر ماروني. لكن أمر هذا التحالف متروك لميشال عون وحده، الذي يقول بعض المقرّبين منه إنه يريد خوض الانتخابات للحصول على كتلة متجانسة ومستعدّة لمعركة سياسيّة محدّدة، وليس همّه زيادة عدد النوّاب فقط.




