موعدكم مع... نساء الطرب
وردة الجزائريةمن الطربيّ الأصيل والشعبي إلى التراثي المجدَّد والحديث. ومن كريمة الصقلي ولينا شماميان إلى ماجدة الرومي ووردة وبيونة وأمينة فاخت. مهرجانات الصيف العربية ستكون مميزة هذه السنة
بشير صفير
نساء الغناء الطربي والشعبي الحديث لهنّ نصيبهنّ في مهرجانات الصيف العربية. مغنيات من العالم العربي، مشرقاً ومغرباً، مخضرمات ويافعات، يزيِّنَّ ليالي الصيف ويُطرِبْنَ الآذان. وتتنوع التيارات الغنائية التي يقدمْنها، بين الطربي الأصيل والطربي الشعبي، والتراثي المجدَّد والشعبي الحديث.
نبدأ من مهرجانات «بيت الدين» التي تفتتح اليوم برنامجها بالأمسية الطربية التي تحييها المغنية المغربية كريمة الصقلي. وليلة الأنس هذه، هي تحية للراحلة الكبيرة أسمهان بصوت الصقلي التي تحترف الغناء الطربي الكلاسيكي منذ أواخر التسعينيات. وسبق للمطربة الشابة أن غنّت ليلى مراد ونور الهدى وعبد الوهاب، ولها أسطوانة وحيدة بعنوان «وصلة» (إنتاج معهد العالم العربي في فرنسا ــــ 2007).
ضمن فعاليات «احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية 2008» وعلى هامش «ليالي موسيقى العالم في دمشق»، تقدّم المغنية الشابة لينا شماميان حفلة في 23 تموز/ يوليو الحالي في قلعة دمشق. واشتهرت المغنية السورية من أصل أرمني بغناء كلاسيكيات من التراث والفولكلور المشرقي، قام بتوليفها في قالب جازي مواطنها الموزع الموسيقي وعازف الساكسوفون باسل رجوب. وفي «قرطاج» ستغنّي المطربة اللبنانية ماجدة الرومي في 2 آب/ أغسطس، لتعود وتلتقي جمهورها اللبناني في مهرجانات بيت الدين في 9 آب/ أغسطس. كما سيشهد مهرجان «قرطاج» في 14 آب/ أغسطس، إطلالة المغنية التونسية أمينة فاخت، صاحبة الحضور المثير، والصوت الكلثومي المُشعبَن إذا صح الوصف. ويستضيف «قرطاج» عرضاً بعنوان «أم الحسن غنّات» للفنان كمال الفرجاني تكريماً للمطربة التونسية الكبيرة صليحة في الذكرى الخمسين لرحيلها (24 تموز/ يوليو). أما أبرز الحاضرات في مهرجان «الأردن» الدولي، المغنية الجزائرية الشعبية (زارت لبنان السنة الماضية)، بيونة التي تغني بالجزائريّة وبالفرنسية أغنيات خاصة تتناول فيها حياتها وهمومها الشخصية، فيما تنطوي توليفاتها الموسيقية على أكثر من نمط لتشمل موسيقى الريغي والإيقاعات الأفريقية والنَفَس الجزائري الشعبي وقليلاً من الجاز.
وإلى مهرجانات «بعلبك» الدولية، تعود المطربة الكبيرة وردة الجزائرية في 21 آب/ أغسطس بعد زيارتها الأخيرة له عام 2005. لا مبالغة في القول إن وردة هي الشاهد الأخير على الزمن الجميل في عالم الأغنية الطربية العربية والمصرية. وليس خافياً على أحد انتقالها في تسعينيات القرن المنصرم إلى موقع المسافة الواحدة من الأغنية الطربية الثقيلة (قديمها)، والنمط الطربي الشعبي الملامس للتجارية (جديدها). لكنّ الأسطورة تبقى أسطورة، وزيارتها إلى لبنان تعطي الصيف نكهةً أخرى.
لكن كم تمنينا لو زينت السيدة فيروز هذه الحالة الفنية، ولو بإطلالة واحدة، علماً أنها قد تحيي حفلة مُرتقبة في دمشق... إذ يعود لقاؤها الأخير مع الجمهور اللبناني إلى كانون الأول/ ديسمبر 2006 في عروض مسرحية «صح النوم»، وقبلها في «بيت الدين ــــ 2003».





