المشهد غيـر مكتمـل من دون سيّـاح

آلة كبيرة تلمّع أرض مقهى «بوتي كافييه»، والغبار لا يزال يخفي ألوان المقاعد هنا، ويقول مدير المقهى محمود أبو حرفوش إن المقهى أغلق بعد أسبوع تقريباً من بدء الاعتصام، لافتاً إلى أنه لا بضائع حالياً، إذ تُشترى بضاعة جديدة، وأشار إلى أنه على الرغم من عدم اكتمال العمل في المقهى، فقد استقبل عدداً كبيراً من الزائرين في اليوم الأول من فك الاعتصام. وشدد أبو حرفوش على أن الوسط التجاري يعتمد بعمله على السياح، وبالتالي فإن مشهد عودة الحياة إلى الوسط لن يكتمل إلا بعد عودة الاطمئنان إلى استقرار لبنان. وتابع قائلاً «نتمنى أن يستمر هذا الهدوء اذا لم يضعوا انفجاراً في مكان ما». وعبّر عن خوفه من عودة الاعتصام أو أي من مظاهر العنف التي كانت سائدة في الفترة الأخيرة، وقال «نحن نريد العمل ونريد الإنتاج، فقد حان الوقت لكي نعود إلى محالنا»، مشيراً إلى أنه يملك 4 محال في الوسط كلها أغلقت بعد بدء الاعتصام.
من جهتها، تقول صاحبة محل «آتولييه شعلان» الذي يبيع السلع الأثرية والتراثية: صحيح أن الاعتصام قد فكّ، وصحيح أن التجار عادوا إلى الوسط التجاري، إلا أن الحركة لم تعد إلى طبيعتها، فمحلها يعتمد على السياح، وانعدامهم يزيد من خسائرها، ولفتت إلى أنها تتوقع عودة السياح بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية، أو على الأقل قد تعود الطمأنينة إلى المغتربين ليأمّوا وطنهم خلال الصيف.


عدد الجمعة ٢٣ أيار ٢٠٠٨