mbc إلى دبـي، و«سوبر ستار»...؟

فاطمة داوود
ماجدة الرومي مع نيشان في «العرّاب»ماجدة الرومي مع نيشان في «العرّاب»منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري والفضائيّات العربية التي اختارت بيروت مركزاً لإطلاق برامجها الترفيهية، تعيش على وقع الأحداث الساخنة التي يشهدها لبنان كل فترة... تارة، تتوقّف هذه البرامج ثم تعود لتبثّ من جديد، وطوراً تنقل معداتها ومقدميها ومخرجيها إلى عواصم عربية، بحثاً عن هدوء يؤمّن لها الاستقرار... لكن سرعان ما يعود هؤلاء إلى بيروت، مؤكّدين أن تركيبة المدينة والكفاءات والتقنيات الموجودة فيها، تساعد على تقديم أعمال احترافية، يصعب إيجادها في أي مكان آخر. (وهو ما حدث خلال وبعد عدوان تموز 2006).
إلا أن الأحداث المتسارعة التي شهدها البلد في الأيام الأخيرة، جعلت الارتباك يسيطر على معظم هذه المحطات... وعلى رغم توتر الأجواء، وانقطاع بعض الطرق، استطاعت بعض البرامج استدراك الموقف، بينما بقي مشهد برامج أخرى ضبابياً...
هكذا، أصرّت «المؤسسة اللبنانية للإرسال» على إقامة حفلة «ستار أكاديمي» مساء الجمعة الماضي، على رغم تعذُّر وصول الفنانة اللبنانية ديانا حدّاد من الإمارات بسبب إقفال المطار. هل موقف LBC سياسي؟ ربما. لكن المهمّ أن سهرة «ستار أكاديمي» قُدِّمَت مع بعض التعديلات. إذ دُعيت الفنانة اللبنانية كارول سماحة للمرّة الثانية إلى البرنامج، كي تملأ الفراغ وتؤدي أغنية «بصباح الألف الثالث» لمنصور الرحباني. لكن سماحة لم تكن نجمة «البرايم» الوحيدة. إذ شارك في السهرة، إلى جانب الطلاب، الأخوان شحادة وخريج «ستار أكاديمي» الموسم الثالث اللبناني جوزف عطية.
mbc بدورها حاولت تدارك الظروف الطارئة واستيعاب الصدمة. وبعد تعذّر وصول ضيفي برنامج حلقة «العرّاب» (مساء الجمعة الماضي أيضاً) الفنانة الإماراتية أحلام والممثل الأردني ياسر المصري، لبّت ماجدة الرومي دعوة نيشان للحلول ضيفة على البرنامج. وهي سابقة أن توافق الرومي على الظهور بهذه السرعة في أي وسيلة إعلامية.
خلال الحلقة، قررت الرومي الحديث عن السياسة، إنما على طريقتها. رفضت الدخول في لعبة الأسماء، لتطلق صرخة ضدّ إمكان نشوب حرب أهلية جديدة. صوتُها الذي يمثّل في كل لقاء، مناسبة لمناجاة الوطن، جاء دعوةً للنهوض من «تحت الردم». وهي إن رفضت الغناء في الحلقة إلّا في ما ندر، تنفيذاً للاتفاق المسبّق مع نيشان بسبب مشاعر التوتر العالية التي انتابتها، لكنها أنشدت دعاء «أعطنا ربي» ثم «نبع المحبة».
وفي الحلقة أيضاً، استذكرت أيام التآخي والتعايش في بلدتها كفرشيما، كما استحضرت مشاهد الحرب وأهوالها. ثم دعت إلى فصل الدين عن الدولة وتطبيق العلمانية، بما فيها انتخاب رئيس جمهورية غير ماروني إذا اقتضى الأمر.
الرؤساء العرب حضروا في حلقة «العرّاب»، فأبدت الرومي رأيها بكلّ منهم على حدة: الملك حسين الذي قالت إنه يتمتع بحنكة سياسية مكّنته من تجنيب بلده الدمّار والخراب، والرئيس السوري حافظ الأسد الذي بنى سوريا بلداً مستقلّاً يحفظ كرامة شعبه... وبينما قدّرت المواقف التاريخية لآل سعود، نظرت بترقّب لموقفهم من لبنان: «سيسجّل التاريخ الموقف الجديد لهم تجاه القضية اللبنانية»...
«أم بي سي» أيضاً ألغت الدعوة التي وجّهتها إلى المؤتمر الصحافي الذي كان سيعقد قبل يومين، بهدف لقاء فريق البرنامج الصباحي الذي تطلقه قريباً «صباح الخير يا عرب». وذلك، بعد تعذّر وصول مقدّمات البرنامج وعدد من مديري المحطة إلى بيروت. وبينما تكثر علامات الاستفهام حول مستقبل استديوهات التصوير التابعة لـ mbc أو «روتانا» وغيرها من المحطات في بيروت، قال مصدر مقرّب من mbc لـ«الأخبار» إن المحطة السعودية قد أغلقت استديوهاتها في العاصمة اللبنانية. لذا، بدأت بسرعة البرق إنجاز التأشيرات الخاصة بفريق العمل للانتقال إلى دبي. من هنا، قد يفاجأ المشاهدون الأسبوع المقبل ببثّ حلقة «العرّاب» من الإمارات حيث ستحلّ الفنانة أحلام ضيفةً على البرنامج.
بقي أن نذكر أن الظرف الصعب الذي تعيشه قنوات «المستقبل» انعكس بطبيعة الحال على «سوبر ستار». إذ عاد بعض المشتركين العرب في برنامج المنوعات الضخم عن طريق طرابلس إلى مطار الشام ثم إلى ديارهم، بينما بقي بعضهم الآخر في بيروت، ريثما تنجلي الأمور.


عدد الاثنين ١٢ أيار ٢٠٠٨