تسوية مع الصدر في بغداد و«زئير الأسد» يدوّي شمالاً
بغداد ــ الأخبار
عراقي يعاين قاذفة صواريخ فارغة جنوبي بغداد أمس (خالد محمد ـــ أ ب)أعلنت الحكومة العراقية أوّل من أمس، موافقتها على الاتفاق بين «الائتلاف العراقي الموحد» الحاكم والتيار الصدري، لوقف القتال بين «جيش المهدي» والقوات الأميركية والعراقية في بغداد.
وجدّد رئيس الوزراء نوري المالكي، أمس، ترحيبه باستجابة التيار الصدري لمطالب الحكومة المتمثلة «بعدم التدخل في شؤون الدولة ومؤسساتها ووزاراتها، وعدم التدخل بالشؤون الأمنية وأعمال الشرطة والجيش، وعدم امتلاك الأسلحة الثقيلة واستخدامها في ضرب مرافق الدولة، والالتزام بالقانون». وأضاف: «عندما نجد جانباً من الالتزام (من جانب الصدريين) سنتجه إلى المرحلة الثانية، وهي مرحلة بسط الأمن والاستقرار وإزالة كل العقبات والأسلحة التي وجدت في مدينة الصدر وغيرها». لكنه تابع: «لا وجود لعملية وقف إطلاق نار، لأننا لسنا في حالة حرب بين دولتين حتى نذهب باتجاه استخدام هذا المصطلح».
وكان المتحدث باسم التيار الصدري، الشيخ صلاح العبيدي، قد كشف عن أنّه «تمّ الاتفاق على 14 نقطة تضمن الحقوق والواجبات للطرفين». وقال العبيدي إنّ الاتفاق يقضي «بوقف إطلاق النار وإنهاء المظاهر المسلحة وفتح كل المنافذ المؤدية إلى مدينة الصدر»، مؤكداً أن الاتفاق «لا توجد فيه أي نقطة تشير إلى حل جيش المهدي أو تسليم سلاحه».
وأكد جيش الاحتلال، على لسان المتحدث باسمه العقيد جيرالد أوهارا، دعمه «لحلّ سياسي» مع الصدريين.
وكشف النائب عن التحالف الكردستاني، محمود عثمان، عن وجود «دور إيراني كبير في الاتفاق»، مشيراً إلى أن «المباحثات بين الصدريين والائتلاف بدأت بعد عودة وفد الائتلاف من إيران»، الأسبوع الماضي. وأضاف عثمان «أن إيران أرادت من وراء ذلك أن تثبت لأميركا والعالم أنّ باستطاعتها أن تؤجّج الصراع في العراق وتوقفه متى ما شاءت، ما يمثّل ورقة ضغط على أميركا».
وأعلنت الحكومة إطلاق عملية «زئير الأسد» في شمال العراق. وأفاد قائد عمليات نينوى، الفريق الركن رياض جلال توفيق، بأن القوات العراقية أنجزت في الخطة الأمنية 92 هدفاً في مناطق متفرقة من مدينة الموصل مركز المحافظة، التي عبّر شيوخ عشائرها عن قلقهم من خروق في حقوق الإنسان قد تقوم بها القوات الأمنية بحجة فرض الأمن وملاحقة الإرهاب.
وكان جيش الاحتلال قد اعترف بقتله مدنيين، بينهم امرأة وطفلها في الموصل، بعد يوم واحد فقط على الإعلان الرسمي لبدء العمليات.
إلى ذلك، كشف الأمين العام لمنظّمة «أنصار الدعوة»، مازن مكيّة، عن تحالف جديد يضم بالإضافة إلى منظمته، «مجلس إنقاذ الأنبار» برئاسة الشيخ حميد الهايس، وعشائر الدليم برئاسة الشيخ علي حاتم السليمان، وعشائر السادة الجوابر المنتشرين في المنطقة الجنوبية والوسطى، وقادة الصحوات في عموم محافظات العراق. وأشار مكية إلى أنّ هذا الائتلاف الشيعي ـــ السنّي، هو الأوّل من نوعه، «حيث إنّه كسر جمود التخندقات الطائفية والمذهبية التي عاشتها الحياة السياسية في العراق طوال السنوات الماضية»، لافتاً إلى أنّ التحالف «سيشارك بقوة في انتخابات مجالس المحافظات، فضلاً عن الاستعداد للدخول في انتخابات مجلس النواب المقبلة».
ميدانياً، بلغت حصيلة الاشتباكات في اليومين الماضيين في مدينة الصدر 20 قتيلاً، وعشرات الجرحى، فيما سُجّل أمس تراجع لأعمال العنف في أنحاء العاصمة، بينما قُتل جندي أميركي في «أعمال غير حربية».




