المرفأ بعد المطار مقفل «حتى إشعار آخر»

المسافرون سيراً نحو المطار (هيثم الموسوي)المسافرون سيراً نحو المطار (هيثم الموسوي)التحق مرفأ بيروت بالمرافق المتوقفة عن العمل، وأعلنت نقابة عمال مرفأ بيروت أمس إقفال المرفأ، فيما كانت شركة طيران الشرق الأوسط تراهن على ارتفاع توقعات إيجاد حلول للأحداث المندلعة

محمد وهبة

أعلنت أمس نقابة موظفي وعمال مرفأ بيروت إقفال المرفأ «حتى إشعار آخر»، بحجة أن الموظفين لم يتمكنوا من الحضور إلى مكان عملهم بسبب «الظروف الاستثنائية والأمنية الصعبة»، وقررت الإقفال حفاظاً على سلامة العمال والموظفين والعاملين والمتعاملين مع المرفأ.
وأوضحت مصادر نقابية أن مرفأ بيروت مقفل بشكل غير معلن منذ 7 أيار، حين شاركت نقابة العمال في الإضراب العام الذي دعا إليه الاتحاد العمالي العام، لكن إعلان الإقفال قد يكون رسالة سياسية تقول إن المرفأ مثل مطار بيروت لن يُفتح إلا حين تحسم المعارضة كل المعركة لمصلحتها. لكن المعلومات المتداولة بين أوساط 14 آذار كانت ترى الإقفال إشارة لخطوة ما قد تحاول المعارضة القيام بها، وخصوصاً إذا ما قررت قوى 14 آذار استئناف عمل السلطة في غير مدينة بيروت.
وأشار رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمرفأ بيروت حسن قريطم إلى عدم وجود ضغوط سياسية لإقفال المرفأ «وإذا تمكن الموظفون من الحضور صباح اليوم إلى المرفأ سنستأنف العمل».
وقال رئيس نقابة موظفي وعمال المرفأ بشارة أسمر إنه جرى التواصل مع مستثمر محطة المستوعبات عمار كنعان ومع قريطم لإطلاعهما على القرار الذي اتخذته النقابة بالإقفال «حفاظاً على سلامة الموظفين»، مشيراً إلى أن حركة الدخول والخروج توقفت نهائياً منذ 7 أيار بشكل شامل «وقد أصبحت خاضعة لما سينتج من هذه الحالة الأمنية».
وسيؤثر إقفال المرفأ على حركة دخول البضائع والمواد الغذائية، ولكن حجم الانعكاسات سيتحدد تبعاً لعدد الأيام التي سيُقفل فيها المرفأ، علماً بأن الأسواق المحلية للخضار والفاكهة والمواد الغذائية والتموينية كانت قد شهدت منذ الاثنين الماضي تهافتاً جنونياً بهدف التموين لأيام كهذه بحسب ما اعتاد اللبنانيون.
وأكد أسمر أن قرار إقفال المرفأ اتخذ بالتنسيق مع نقابة عمال الأهراءات في المرفأ التي ناقشت موضوع حاجة السوق إلى القمح من الأهراءات، لافتاً إلى أن الحاجة إلى القمح في السوق ستستدعي إعادة فتح الأهراءات لتسليم الكميات المناسبة من القمح للسوق المحلية. ويذكر أن المخزون الاستراتيجي للقمح في لبنان يكفي لمدة 100 يوم تقريباً، ونصف هذه الكمية موجود في الأهراءات والنصف الآخر موجود لدى المطاحن والأفران.

تعليق رحلات الطيران

أعلنت شركة طيران الشرق الأوسط أنه «نظراً للأوضاع الراهنة، تعلن شركة طيران الشرق الأوسط عن تعليق جميع رحلاتها ذهاباً وإياباً حتى ظهر اليوم السبت الواقع فيه 10 أيار».
وأكدت مصادر مسؤولة في الشركة أنه لا رحلات من مطار بيروت وإليه حتى ظهر اليوم، وأن شركة طيران الشرق الأوسط لم تضع احتمالات للعمل بطريقة استثنائية في ظل الظروف الراهنة مع ارتفاع توقعات إيجاد حلول للأزمة، وأن الشركة لم تقرر حتى الآن تسيير رحلاتها من خارج لبنان، كما حصل في حرب تموز. ولفتت المصادر إلى أن شركة طيران الشرق الأوسط لم تضع حتى الآن خططاً بديلة لتسيير طائراتها إلى أن تتوضح اتجاهات الأزمة، وأشارت المصادر إلى أن حركة المطار تشهد يومياً، ذهاباً وإياباً، نحو 40 رحلة، بينها نحو 14 رحلة يومياً ذهاباً وإياباً من مطار بيروت الدولي لشركة طيران الشرق الأوسط، وهذه الرحلات توقفت بكاملها، في حين أن الشركات الأخرى العاملة في المطار تسيير يومياً بين 25 و26 رحلة، وكلها توقفت أيضاً عن العمل. وتلفت المصادر إلى أن ركاب هذه الرحلات يعانون من عدم قدرتهم على المغادرة أو المجيء إلى لبنان، وأنه ترد العديد من الاتصالات إلى الشركة المتعلقة بهذا الموضوع.
ولفتت المصادر إلى أن شركة طيران الشرق الأوسط ستعمل بالطبع بحالة استثنائية في حال إعادة افتتاح طريق المطار، وأنها مستعدة لتسيير رحلات حتى لو كان عدد الركاب قليلاً.
من جهة أخرى، أعلنت الخطوط الجوية الملكية الأردنية أول من أمس، إلغاء رحلتين كانتا مقررتين إلى بيروت بسبب إقفال الطريق الرئيسية المؤدية إلى المطار الوحيد في لبنان. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (بترا) أن الملكية الأردنية ألغت «الرحلة الصباحية ورحلة منتصف النهار اللتين كانتا مبرمجتين بين عمان وبيروت بسبب إغلاق الطرق المؤدية إلى مطار بيروت الدولي في ضوء أجواء التوتر السائدة في لبنان».
ونقلت عن مصدر مسؤول في الملكية الأردنية قوله إن «الشركة أبقت الباب مفتوحاً لتشغيل الرحلة المسائية في حال زوال الحواجز والأسباب التي تعيق وصول المسافرين إلى المطار أو مغادرتهم له». وألغت الشركة الأربعاء الماضي رحلة واحدة إلى بيروت، فيما أجرت رحلتين حسب البرنامج المعتاد.


عدد السبت ١٠ أيار ٢٠٠٨