باختصار

السلع الجنوبية بدل البقاعية

القطاع الشرقي ــ عساف أبو رحال
بعد يومين على إقفال الطريق الدولي بين البقاع والجنوب، وكل الطرق المؤدية إلى بيروت عبر البقاع، غابت بعض السلع البقاعية التي كان يبتاعها تجار المحال يومياً في قرى وبلدات وادي التيم، وصولاً حتى الشريط الحدودي. وتأتي مادة الخبز في طليعة هذه السلع، لكونها تخضع لعملية بيع وشراء يومية، تتبعها أصناف الخضر المتعددة التي كان البقاع مصدرها، وتوقفت لتحل مكانها سلع من مناطق جنوبية.
ويقول صاحب محل تجاري في منطقة حاصبيا، لبيب عنبر : «بعد انقطاع طريق البقاع، غابت سيارات بيع خبز الأفران التي كانت تتردد صباح كل يوم، كما غابت سيارات بيع الخضر، وحلّت محلّها سيارات أخرى نقلت السلع نفسها، تحمل أسماء مؤسسات مختلفة. وبلدة الخيام الجنوبية تضم عشرات المحال التجارية التي تبيع بالجملة، كما يوجد عدة أفران يمكنها توفير حاجة السكان من الخبز، ولفترة طويلة. هذه المحال والأفران مرّت بامتحان صعب خلال عدوان تموز وصمدت، واستطاعت تلبية كل الطلبات. أما الخضر البقاعية فيمكن الاستعاضة عنها بأخرى من سهل الوزاني والماري وحوض الحاصباني، وهي لا تقل جودة عن غيرها.
وعلى صعيد المواصلات، أوقفت كل مؤسسات ووسائط النقل نشاطها إلى العاصمة بيروت بسبب إقفال الطرقات. ويقول إدمون نصر، سائق سيارة عمومية: «إن طلب الانتقال من قرى حاصبيا ومرجعيون إلى بيروت بقي قائماً رغم الأوضاع الأمنية التي لا تسمح لنا بتحمّل مسؤولية أحد من الركاب». وتمنّى نصر فتح كل الطرقات في وقت قريب، وعودة الأمور إلى مجاريها الطبيعية. ويمكن وصف الوضع في مناطق حاصبيا ومرجعيون والعرقوب بأنه طبيعي، ورش بناء تعمل كالمعتاد في الخيام وكفرشوبا ضمن إطار عملية إعادة الإعمار، مزارعون حدوديون يحرثون ويزرعون في حقول محاذية للشريط الحدودي، مدارس تابعت نشاطها اليومي.


عدد السبت ١٠ أيار ٢٠٠٨