«بلاجات» في طرابلس: ألف ليرة تكفي!
يجد فقراء طرابلس في كورنيش الميناء ضالتهم المنشودة. فالكورنيش الذي يُشكل عادة نقطة استقطاب وجذب لهواة رياضة المشي، يمتد على أكثر من 7 كيلومترات في محاذاة شاطئ صخري بمعظمه وإن كان لا يخلو من مساحة رملية صغيرة يجري استغلالها بصورة لافتة.
هكذا، تحوّلت الأمتار الرملية إلى «بلاجات» في الهواء الطلق، فنصبت فوقها خيم من القش والقماش تظلّل كراسي وطاولات بلاستيكية بسيطة، لدرجة أن دخول المكان لا يتطلب أكثر من ألف ليرة لبنانية، هو ثمن كوب من العصير أو الشاي أو القهوة يطلبه الزائر.
«البلاجات» العشوائية ليست وليدة اليوم في مدينة الميناء، فهي تنتشر على طول الكورنيش منذ سنوات، وقد سنحت لأصحابها فرصة توفير مدخول مالي بسيط ومقبول، وشكلت ملاذاً ملائماً لمن يريد أن يقصد البحر من دون أن يتكبد أعباء مالية. يوضح أحد أصحاب «البلاجات»، الذي فضل عدم الإفصاح عن اسمه، أن بلدية الميناء «حاولت أن تمنعنا من العمل هنا على خلفية أننا مخالفون، لكننا تدبّرنا أمورنا». كيف؟ يشرح أن البلدية رفضت، العام الماضي، أن نحوّل أماكن عملنا من باصات وبسطات و«بلاجات» إلى أماكن ثابتة فوق الرصيف أو بجانبه، لافتاً إلى أننا «نقلنا معدّاتنا في سيارات فان، متفاوتة الحجم، بين موقع وآخر على طول الكورنيش».
رأسمال هؤلاء ليس كبيراً، فهو لا يحتاج إلى أكثر من سيارة «فان» وبضع خيم وكراسٍ وطاولات وبراد صغير توضع فيه المرطبات، وآلة لصنع القهوة والشاي.
يوضح شاب ثلاثيني يتبادل وشقيقه العمل ليلاً ونهاراً في «بلاج» خاص بهما، أن «البلدية حاولت أن تشحطنا، وتمنع تواجد أي خيمة أو بسطة أو حتى بائع قهوة أو عرانيس هنا بحجة عدم حصولنا على تراخيص، لكن تبيّن أن أصحاب المقاهي الحديثة التي بدأت تنشأ في المكان، بعد ازدهاره عمرانياً، هم الذين يضغطون على البلدية ويطالبون بإبعادنا».
العام الماضي، نشب احتكاك بينهم وبين شرطة البلدية، فكانت النتيجة أن قطعوا الطريق البحري بالإطارات المشتعلة والحجارة، وهدّدوا بأنهم لن يتركوا المكان مهما حصل، لأن عشرات العائلات تعتاش منه. خرج الطرفان من الأزمة بتسوية الحد الأدنى. لم يعد هناك فانات وبسطات و«بلاجات» ثابتة على الرصيف، وهذا ما تطلبه البلدية، ولا أُبعد العاملون عن المكان، وهذا ما يريدونه.
باتت هذه «البلاجات» البسيطة على طول الكورنيش متنفساً لمئات العائلات التي ترتادها من أحياء طرابلس والميناء، وخصوصاً عندما ينقطع التيار الكهربائي وسط ارتفاع درجات الحرارة. يشرح محمد لبابيدي أنه لا يستطيع وعائلته المكونة من 6 أفراد الذهاب إلى أي منتجع ودفع 10 آلاف ليرة عن كل شخص. يضيف: « هنا ندخل مجاناً، نجلس ونتفرج على مياه البحر ونريح أعصابنا ونسبح أحياناً وسط الصخور، ولا يكلفنا ذلك أكثر من 6 آلاف ليرة عن العائلة كلها».
ويشير صاحب أحد «البلاجات» إلى أن «زبائننا ليسوا فئة واحدة، فيقصدنا كبار السن والطلاب والباحثون عن فسحة هدوء ببلاش، عدا «الكوبلات» طبعاً وكذلك الشباب والعائلات، لكن غالبيتهم العظمى من الفقراء أو متوسطي الحال. ويردف أن الزبائن يفضلون المجيء في فترة ما بعد العصر والمساء أكثر من الأوقات الأخرى.
هكذا، تحوّلت الأمتار الرملية إلى «بلاجات» في الهواء الطلق، فنصبت فوقها خيم من القش والقماش تظلّل كراسي وطاولات بلاستيكية بسيطة، لدرجة أن دخول المكان لا يتطلب أكثر من ألف ليرة لبنانية، هو ثمن كوب من العصير أو الشاي أو القهوة يطلبه الزائر.
«البلاجات» العشوائية ليست وليدة اليوم في مدينة الميناء، فهي تنتشر على طول الكورنيش منذ سنوات، وقد سنحت لأصحابها فرصة توفير مدخول مالي بسيط ومقبول، وشكلت ملاذاً ملائماً لمن يريد أن يقصد البحر من دون أن يتكبد أعباء مالية. يوضح أحد أصحاب «البلاجات»، الذي فضل عدم الإفصاح عن اسمه، أن بلدية الميناء «حاولت أن تمنعنا من العمل هنا على خلفية أننا مخالفون، لكننا تدبّرنا أمورنا». كيف؟ يشرح أن البلدية رفضت، العام الماضي، أن نحوّل أماكن عملنا من باصات وبسطات و«بلاجات» إلى أماكن ثابتة فوق الرصيف أو بجانبه، لافتاً إلى أننا «نقلنا معدّاتنا في سيارات فان، متفاوتة الحجم، بين موقع وآخر على طول الكورنيش».
رأسمال هؤلاء ليس كبيراً، فهو لا يحتاج إلى أكثر من سيارة «فان» وبضع خيم وكراسٍ وطاولات وبراد صغير توضع فيه المرطبات، وآلة لصنع القهوة والشاي.
يوضح شاب ثلاثيني يتبادل وشقيقه العمل ليلاً ونهاراً في «بلاج» خاص بهما، أن «البلدية حاولت أن تشحطنا، وتمنع تواجد أي خيمة أو بسطة أو حتى بائع قهوة أو عرانيس هنا بحجة عدم حصولنا على تراخيص، لكن تبيّن أن أصحاب المقاهي الحديثة التي بدأت تنشأ في المكان، بعد ازدهاره عمرانياً، هم الذين يضغطون على البلدية ويطالبون بإبعادنا».
العام الماضي، نشب احتكاك بينهم وبين شرطة البلدية، فكانت النتيجة أن قطعوا الطريق البحري بالإطارات المشتعلة والحجارة، وهدّدوا بأنهم لن يتركوا المكان مهما حصل، لأن عشرات العائلات تعتاش منه. خرج الطرفان من الأزمة بتسوية الحد الأدنى. لم يعد هناك فانات وبسطات و«بلاجات» ثابتة على الرصيف، وهذا ما تطلبه البلدية، ولا أُبعد العاملون عن المكان، وهذا ما يريدونه.
باتت هذه «البلاجات» البسيطة على طول الكورنيش متنفساً لمئات العائلات التي ترتادها من أحياء طرابلس والميناء، وخصوصاً عندما ينقطع التيار الكهربائي وسط ارتفاع درجات الحرارة. يشرح محمد لبابيدي أنه لا يستطيع وعائلته المكونة من 6 أفراد الذهاب إلى أي منتجع ودفع 10 آلاف ليرة عن كل شخص. يضيف: « هنا ندخل مجاناً، نجلس ونتفرج على مياه البحر ونريح أعصابنا ونسبح أحياناً وسط الصخور، ولا يكلفنا ذلك أكثر من 6 آلاف ليرة عن العائلة كلها».
ويشير صاحب أحد «البلاجات» إلى أن «زبائننا ليسوا فئة واحدة، فيقصدنا كبار السن والطلاب والباحثون عن فسحة هدوء ببلاش، عدا «الكوبلات» طبعاً وكذلك الشباب والعائلات، لكن غالبيتهم العظمى من الفقراء أو متوسطي الحال. ويردف أن الزبائن يفضلون المجيء في فترة ما بعد العصر والمساء أكثر من الأوقات الأخرى.