مقالات للكاتب

منوعاتالشهقة
الأخبار

12.03.2022

منوعاتالبادية...
الأخبار

26.02.2022

نزيه أبو عفش

الأربعاء 3 أيلول 2014

شارك المقال

يوميات ناقصة | يتيمةُ الأرض

1
لا عزاءَ للحياة.
الأرضُ مُثقَلةٌ بموتاها،
والدموعُ هدنةٌ ما بين مأتمٍ ومأتمْ.

2
في مساكِنِ المفجوعين
مفجوعون آخرون
يواسون مفجوعين آخرين.
يا سوريّا، يايتيمةَ الأرض،
لا تُصَدِّقي!
:لا أملَ... ولا أملْ...

3
الوحيدْ،
العجوزُ الوحيدْ،
العجوزُ الوحيدُ الساكنُ في قلبِ نفسِهِ وقلبِ ظلامِهْ،
لا أحدَ يسألُ عنه
لا أحدَ يقول لهُ: صباح الخير أيها الجار!
.. ..
نهارَ الإثنين، بعد المذبحةِ بِيوم:
المرأةُ الثاكلةُ دقّتْ عليه البابْ
فقط لكي تُعَزّيهِ
بموتِ ولديها الإثنين...
ولديها اللذَين... لا ثالثَ لهما.
..
آه يا سوريّا! يا يتيمةَ السماواتِ والأرض.

4
ما جدوى أن أصرخَ: «أيها الربْ!...»؟
ما جدوى أن أستنجدَ بهاري ترومان، أو يوليوس قيصر، أو هولاكو، أو يسوع المسيحْ؟
ما جدوى أيِّ شيءٍ، وما جدوى الأملْ...
إذا كان الموتُ قد أَعَدَّ خُطّتَه
وحَمّالو النعوشِ صاروا على عتبةِ البيت؟
..
إذنْ فاسمعي أيتها المرأةْ:
لا تَمسحي الغبارَ عن المائدةِ والكراسي!
لا تُخَبّئي أَساورَكِ وحوائجَكِ وأشياءَكِ العزيزةْ!
لا تجمعي الثيابَ عن حِبالِ غسيلِها!
حتى ولا تُطفئي النارَ تحت طبخةِ غداءِ العائلةْ!
لحظاتٌ... ويحترقُ كلُّ شيءْ.
لحظاتٌ... ويكون العدمْ.
.. .
آه، يا سوريّا!
28/8/2013

الأكثر قراءة

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0©2025

.يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك

صفحات التواصل الاجتماعي