
طائرات الياس المرّ: نحو استراتيجيا دفاعيّة (حقيقيّة) للبنان
الوزير الياس المر محمولاً على الأكتاف في بتغرين (أرشيف ـــ هيثم الموسوي)تحت جنح الظلام، ومن دون إعلانات رسميّة مُطنطِنة، وفي غياب وزير الدفاع الذي لا يفوّت فرصة للتنويه بإنجازات ــ غير موجودة ــ له، تملّصت حكومة لبنان من القرار الشهير بتجهيز روسيا لبيروت بطائرات الميغ. والموضوع كان يمكن السكوت عنه لو أن المرّ هذا لم يُصدِح الكون بنجاحه الباهر في الحصول على طائرات الميغ. والوزير الذي اعتبر أن وصول الميغ هو من المتغيّرات الاستراتيجيّة في المنطقة العربيّة، غاب عن السمع. والإعلام اللبناني نسي الموضوع ــ ولا علاقة لذلك بإكراميّات أبي الياس وعطاءاته الشهريّة
أسعد أبو خليل *
فجأة، اكتشفنا أن طائرات الميغ التي هلّل لها لبنان وطبّل، لن تأتي. كاد العلم اللبناني أن يتزيّن بطائرات الميغ. وانتظار طائرات الميغ تحوّل على امتداد الأشهر إلى نوع من انتظار غودو. ويُسأل الوزير الياس المرّ عن الموضوع ويسارع إلى الإجابة أن الطائرات هي على وشك الوصول، وأن ما على الأفئدة والحناجر إلا الانتظار. وقد أطلّ المرّ في برنامج «كلام (بعض) الناس» قبل أسابيع فقط وتحدّث بإسهاب عن طائرات الميغ. وعزا تأخير الوصول إلى مسائل إجرائيّة وتقنيّة، وعدّد الأسباب البريئة للتأخير وذكر منها: تأخّر تأليف الحكومة، توعّك أبي الياس، الخلاف بين سمير جعجع وبيار الضاهر، أزمة معابر غزة، وكاد أن يضيف أن الحرب الأهليّة في الكونغو لعبت دوراً سلبيّاً في سرعة وصول الطائرات. طبعاً، لم يزعج مارسيل غانم ضيفَه وصديقَه (الذي كان قد استضافه في حقبة رستم غزالة للحديث عن خطر «عبدة الشيطان» المستطير، لأن الياس المرّ يرى في خطرهم ما يفوق خطر العدوّ الإسرائيلي).
لكن المساءلة واجبة في هذا الموضوع، وخصوصاً أن وزير دفاع دولة ـــــ تتعرّض للتهديد اليومي ـــــ أصبح لسنوات مهزلة المهازل في الحياة السياسيّة اللبنانيّة. وهو نتاج مدرسة نفاقيّة في السياسة اللبنانيّة: أبو الياس المرّ تحوّل بقدرة قادر من عرّاب المرحلة الإسرائيلية وتنصيب إسرائيل لأسوأ لبناني على الإطلاق رئيساً للجمهوريّة عام 1982 (وقد ساهمت إسرائيل في رشوة النوّاب آنذاك)، تحوّل إلى عرّاب للمرحلة السوريّة بكل مراحلها، وأصرّت استخبارات الدولة السوريّة على تنصيبه هو أو ابنه في مواقع حكوميّة حسّاسة. أذكر عندما رأيت سليم الحص يوم كان رئيساً للوزراء في عهد لحّود، أنني سألته عن سبب توزير المرّ في حكومة أعلنت الحرب على الفساد. شعرت قبل أن يجيبني أنه مُحرج من الجواب، واكتفى بالقول إنه لم يكن موافقاً على التوزير لكن قوى «إقليميّة» أصرّت، ثم طلب منّي تغيير الموضوع. وبلغ إلياس المرّ سن الوزارة برعاية من الاستخبارات السوريّة نفسها، وإن عاد بعد ذلك ليصول ويجول في زعم البطولة ضد النظام السوري. لكن هذا موضوع آخر.
الموضوع الأساسي أن وزير الدفاع اللبناني فقد كل مصداقيّة له في حرب تمّوز، إذا لم نرد أن نقول إنه فقد المصداقيّة قبل أن يجلس على كرسي الوزارة بسبب ظروف توزيره. كان إلياس المرّ يشدّد في الأيام الأولى لعدوان إسرائيل على لبنان على أن الجيش سيدافع عن لبنان، وأعلن أن الجيش «سيلقّن العدو درساً لن ينساه» لو تقدّمت قوّاته في الأراضي اللبنانيّة. وعندما تقدّمت قوات العدو (وإن ببطءٍ مُذلّ)، اختفى وزير الدفاع وترك أمر الدفاع عن لبنان لصبية من البواسل الذين لقّنوا العدو درساً لن ينساه بحق. هي معركة النصر البشري تلك. وكان يمكن لو أن لبنان دولة بحق أن تجري محاسبة ومحاكمة لأداء المرّ أثناء تعرّض لبنان لعدوان وحشي لا مثيل له في تاريخ العدوان الإسرائيلي غير المتوقّف. وعاد المرّ المرّة تلو المرّة إلى موقع الوزارة، مما أعطى صورة حقيقيّة غير جميلة عن طابع العهد الجديد. لا يمكن أن تتوقّع الحكم الفاضل في عهدة أبي الياس المرّ وابنه، الذي يتحدّث ببطء شديد لظنّه أن بطء الكلام يضفي على مُلقيه هيبة يرومها.
وذهب المرّ في تلك الرحلة الشهيرة إلى موسكو، واعتمر قبّعة سميكة إمعاناً في إظهار الجديّة في الزيارة. واصطحب معه كعادته فريقاً صحافياً عرمرمياً وكاميرات تلفزيونيّة من «إل.بي.سي» (وهو مثله مثل وزير الداخليّة، زياد بارود، الذي يفاجئ حواجز قوى الأمن في الليل بزيارات تفقديّة، مع أن كاميرات الشبكات التلفزيونيّة لا تفارقه ـــــ يبدو أنها تقع عليه، أو هو يقع عليها بالصدفة). ومن موسكو تحدّث إلياس المرّ عن إنجازه، وكيف أنه «فوجئ» بهذا السخاء الروسي، وكيف أن الطائرات من شأنها (إذا أضيفت إلى طائراتي الهوكر هونتر اللتيْن تشكلان سلاح الجو اللبنانيّ بكامله، هذا إذا لم تُحسَب سلالم بحوزة الجيش، وهي تستطيع أن تذهب بك إلى الأعلى) من شأنها أن تحصّن لبنان. وعندما سأل البعض في الصحافة الوزير المرّ عن إنجازه هذا وإذا كانت أميركا ستسمح للجيش اللبناني بالتزوّد بطائرات الميغ، قطّب المرّ حاجبيْه وخطب في موضوع سيادة لبنان وعزّته. ثم، اختفى موضوع طائرات الميغ إلى أن تحدّث المرّ عنه في البرنامج التلفزيوني المذكور.
ولكن بين إعلان حصول لبنان على طائرات الميغ (وقد أسهبت الصحافة في لبنان في التنويه بإنجاز إلياس ونشرت صوراً ملوّنة ورسوماً عن مواصفات الطائرات تلك ـــــ كادت النسوة أن يغنين عن الميغ مثلما غنّى جيل سابق لباخرة «الروزانا» التي ذهبت مثلاً) وقرار «إلغاء» الصفقة زيارةٌ من المرّ لواشنطن. أي إن في موضوع إلغاء الصفقة ما هو «أبعد من موسكو وواشنطن»، كما يقول عنوان أحد كتب ميخائيل نعيمة. وفي واشنطن ـــــ مصطحباً كعادته جيشاً من الصحافيّين وكاميرات من «إل.بي.سي» و«المستقبل الوهابي» ـــــ أعلن إلياس، مرّة أخرى، أنه «فوجئ» (وهو دائماً يُفاجأ بالسخاء الأميركي والروسي نحوه ربما لعلمهما بنظريّاته في العلم العسكري والدفاع التي تُدرّس في الكليّات العسكريّة حول العالم، مثلما أعلنت جريدة «الحياة» أن «نظريّات» خالد بن سلطان تُدرّس في الكليّات العسكريّة حول العالم) بتقديم واشنطن لقائمة من المساعدات العسكريّة للجيش. لكن أي قارئ يستطيع أن يتأكّد أن المساعدات العسكريّة الأميركيّة للبنان غايتها قمع التمرّد والشغب والثورة في داخل لبنان. أي إن برنامج المساعدات الأميركيّة للبنان (وقد تضاعف بعد اغتيال رفيق الحريري) يستهدف الدفاع عن حكومة لبنان بوجه الأعداء الداخليّين، لا الدفاع عن لبنان بوجه إسرائيل. وأي نظرة للتثبّت من زيادة المساعدات بعد تبوُّء السنيورة تكفي لكشف الأهداف الأميركيّة في حماية الحكومات المُوالية لها، لا في حماية الدولة (أية دولة عربيّة) من إسرائيل. وتحرص أميركا في المقابل على عدم حماية لبنان من عدوان إسرائيل. وإبدال الطائرات بالطوّافات يبشّر بحرب جديدة على مخيّم فلسطيني آخر آهل بالسكان.
وعاد المرّ من واشنطن وعاد بكلام دعائي تقليدي عن «طائرات»، فيما هي طائرات تُستعمل هنا لرش المبيدات فوق المزروعات. حوّلها الصحافيّون الموالون لآل المرّ إلى طائرات مقاتلة. ووفق هذا التعريف، يصبح الـ«تليفريك» طائرة مقاتلة تسمح بمواجهة إسرائيل. واللجان النيابيّة في لبنان لا تقوم بعملها. لو قامت بعملها، لعقدت لجنة الدفاع والداخليّة جلسة طارئة لكشف ملابسات ما حدث لطائرات المرّ. يجب أن يُسأل إلياس المرّ عن العلاقة ـــــ إذا وجدت ـــــ بين زيارة واشنطن (واللقاء مع عزيزهم «جيف» ـــــ الحليف الوثيق لعتاة الصهاينة وكارهي العرب والمسلمين هنا، وقد بارك أخيراً كتاباً ينضح بالعنصريّة والكراهيّة ضد العرب والإسلام لليكودي «لي سميث»، نصير ثورة «(حرّاس) الأرز») والإعلان المفاجئ عن إلغاء صفقة الطائرات. أما الكلام المُسرّب من القصر الجمهوري عن قرار محض لبناني وبناءً على تقييم عسكري لبناني بحت، فهو كلام لا يُقنع إلا الأخرق أو الرضيع. ألم يكن وزير الدفاع يصطحب وفداً عسكريّاً رفيعاً إلى موسكو عندما أعلن خبر تلقّي الطائرات؟ ولماذا لم يكتشف لبنان عدم ملاءمة الطائرات قبل اليوم، مع العلم أن المرّ وخبراءه كانوا هم أنفسهم يزهون بخبر تلقّي الطائرات؟ الأمر مشبوه على أقلّ تقدير.
الرئيس ميشال سليمان والبطريرك الأرثوذكسي كيريل في موسكو الشهر الفائت (أندريه سميرنوف ــ أ ف ب)وفي غمرة مهزلة طائرات الميغ أو فضيحتها، يُعلن عن التئام عقد هيئة الحوار (الطائفي، لا الوطني) والتصدّي لموضوع «الاستراتيجيا الدفاعيّة» ـــــ والعنوان، على الأقل بالنسبة لفريق «الأمير مقرن أولاً»، لا يعني إلا نزع سلاح المقاومة. وهذه اللجنة ستسمح لحلفاء إسرائيل (في السابق؟) بتقديم المشورة في ما يتعلّق بالدفاع عن لبنان بوجه عدوان... إسرائيل. وأمين الجميّل الذي اعتنق، وحاول أن يفرض، اتفاق 17 أيار الذليل، قبل أن تجبره ثورة مسلّحة على طيّه، يعود ليصبح خبيراً في موضوع الدفاع عن لبنان، وهو الذي لم يستطع أن يحمي قصره في بعبدا من إسرائيل، والذي استقبل أرييل شارون وقادة العدو بقصر العائلة في بكفيّا. لكن سمير جعجع والجميّل تغيّرا لأنهما اعتنقا «العروبة الحضاريّة» ـــــ هكذا يُسمون التحالف مع الأمير مقرن في لبنان.
لكن لبنان ليس جديّاً في مواجهة إسرائيل، ولا حتى في الدفاع عن أرضه. الخلل بدأ في صيغة الطائف التي تحدّثت عن «توحيد القوات المسلحة وإعدادها وتدريبها لتكون قادرة على تحمل مسؤولياتها الوطنيّة في مواجهة العدوان الإسرائيلي». وبين تاريخ إقرار الصيغة هذه وعدوان تموز ما يقارب العقديْن من الزمن، أو أقل بقليل، ولم يبدر من الجيش ما يشير إلى القدرة على تحمّل المسؤوليّات الوطنيّة في مواجهة عدوان إسرائيل. طبعاً، هناك من يذكّر بتغيير عقيدة الجيش (من عقيدة مُتحابة مع إسرائيل قبل الحرب الأهليّة حين كانت تتحوّل اجتماعات لجان الهدنة إلى حفلات سمر وإعلان الهويّة الفينيقيّة للوفد اللبناني ـــــ كما حصل في أول اجتماع للجنة الهدنة ـــــ إلى تسريب النأي الرسمي اللبناني عن أية مواجهة بين الجيوش العربيّة وإسرائيل)، وهناك من سيقول إن الجيش تغيّر.
وهنا نصل إلى بيت القصيد. إن تغيير عقيدة الجيش ليس، كما صوّرت قيادة الجيش منذ الطائف، عمليّة إنشائية أو أدبيّة تتعلّق ببيان أو بأمر اليوم أو الغد. يترتّب على تغيير عقيدة الجيش تغيير في التسليح والتدريب لهذا الجيش، كما أنه يترتّب على ذلك تغيير في الدبلوماسيّة والسياسة الخارجيّة للبلد المعيّن. لا تتغيّر عقيدة الجيش في لبنان ما لم يتم ذلك بالتناسق مع تغيير جذري في التدريب وفي الإعداد والتسليح. إن تغيير عقيدة الجيش يتطلّب إعداداً هائلاً في طبيعة الجيش اللبناني، وهذا الأمر لم يحدث. إن عقيدة العداء لإسرائيل وعدوانها تقتضي بناء جيش عصري حديث مؤهّل لمواجهة إسرائيل إما وفقاً لحرب تقليديّة أو وفقاً لحرب العصابات. وكلا الأمريْن لم يحدث بعد، ولم يُتطرَّق إليهما. أي إن عقيدة الجيش اللبناني لم تتغيّر فعليّاً لأن السلاح هو نفسه والدبلوماسيّة هي نفسها.
طبعاً، لن تسمح الولايات المتحدة للبنان بإعداد جيش قوي لمواجهة إسرائيل، ولكن على لبنان الإقرار بذلك أمام الرأي العام بدل فضيحة التستّر على الفيتو الأميركي الذي منع الجيش من تلقّي طائرات الميغ، وشارك في هذا التستّر ليس فقط وزير الدفاع الهزلي بل رئيس الجمهوريّة نفسه الذي صوّر قرار إلغاء صفقة الطائرات مبنياً على اعتبارات لبنانيّة تقنيّة، وفي هذا خداع ما بعده خداع. لماذا لا يُعلن رئيس الجمهوريّة السبب الحقيقي الصادر من واشنطن؟ وعنها؟
ستلتئم هيئة الحوار وستكرّر تجربة الخداع والتكاذب السابقة. لمَ لا تُعلن الأمور بصراحة؟ فريق السنيورة وتوابعه من قوّات وكتائب لا يريد مواجهة إسرائيل أو الدفاع عن لبنان بوجه عدوان إسرائيل. هؤلاء يؤمنون بضرورة الاستسلام أمام إسرائيل، ويستعملون عبارات من نوع «لا نريد لبنان ساحة مواجهة»، موحين بذلك بأن البادئ بالحروب الإسرائيليّة على لبنان هم أطراف مرتبطون بسوريا أو بإيران، وكأن لا نيّات أو دوافع عدوانيّة لدى إسرائيل حيال لبنان، قبل إنشاء الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران وقبل ولادة حزب الله وقبل وصول البعث إلى السلطة في سوريا. لكن هذا الفريق يتجاهل المعاناة التاريخيّة لأهل الجنوب على يد العدو الإسرائيلي. هذا الفريق يهرع، مثله مثل السادات، للتوصّل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل ـــــ هذا هو المشروع الحقيقي لفقيد عائلته، رفيق الحريري. وما عدا ذلك كلام دعائي مدفوع ثمنه من العائلة.
لو أن الدولة جادّة في تحقيق استراتيجيا دفاعيّة للبنان، لأقرّت بعدم جهوزيّتها. ورئيس الجمهوريّة يقول في حديث مع جريدة «الشرق» إنه يمكن الاستعانة بالمقاومة إذا لم ينجح الجيش في صدّ العدوان. لن نسأل رئيس الجمهوريّة عن تجارب الجيش اللبناني في صدّ العدوان، لكننا نسأل عن محاولة ـــــ فقط محاولة ـــــ الجيش اللبناني عبر تاريخه صدّ العدوان؟ متى وكيف وأين؟ لم يحصل ذلك. وميشال سليمان كان قائداً للجيش أثناء عدوان تمّوز، فلماذا لم يأمر بصدّ العدوان وترك أمر الدفاع عن لبنان لصبية من المتطوّعين الذين يتعرّضون للإهانة بصورة يوميّة في إعلام الحريري ـــــ السعودي؟ يستطيع لبنان أن يلتزم باستراتيجيا دفاعيّة جادّة فيما لو أعلن أن أميركا تمنع الجيش اللبناني من أن يكون جيشاً، وأنه سيتحوّل رسميّاً إلى ما كان عليه أثناء عهد الانتداب، أي فرقة «جندرمة»، كما يقال بالتركيّة. لكن الجيش، الذي أقنع نفسه وأقنع الشعب اللبناني بأنه يستطيع أن يثبت فحولته في قصف مخيّم فلسطيني آهل بالسكان، بينما يتنصّل من مهمة الدفاع عن أرض لبنان في وجه المعتدي الأكبر والتاريخي، غير مؤهّل. وبعد أن يُعلن الجيش أنه غير قادر على الدفاع عن لبنان، تستطيع الدولة اللبنانيّة أن تفعل ما يلي: 1) إعلان رسمي مفصّل ومُفنّد أن لبنان في حلّ من القرار 1701 والقرار 425 الذي لم يُطبّق. والإعلان أن الإخلال المتكرّر بالقرار الدولي يُثبت بالقاطع أن القوات الدولية موجودة لحماية إسرائيل من مقاومتها، وليس لحماية لبنان من إسرائيل. يكفي قراءة تقرير بان كي مون الذي يعظ لبنان، أو يأمره، بضرورة وقف تسلّح مقاومته، فيما لا يمكن تصوّر أنه سينصح ـــــ مجرّد النصح ـــــ لإسرائيل بتخفيف تسلّحها. نجح القرار 1701 المشؤوم في تحويل الجبهة اللبنانيّة ـــــ الإسرائيليّة إلى نسق آخر من جبهة الجولان، كما وصف الرفيق عزمي بشارة في مقالة أخيرة له. 2) نقض قرار الهدنة بعدما نقضته إسرائيل منذ أول توقيع. واتفاق الهدنة سمح بلقاءات مشينة بين وفد عسكري عدو ووفود عسكريّة لبنانيّة، تخلّلها في أحايين غزل شبه إباحي بين الفريقيْن. 3) أخذ فضيحة شبكات التجسّس الإسرائيليّة على محمل الجدّ، وخصوصاً تلك التي نخرت في جسم المؤسّسة العسكريّة والأجهزة الأمنيّة، وإنشاء لجنة تحقيق بإشراف قائد الجيش لمعرفة أسباب هذا التغلغل العدو ـــــ وإن طاول أفراداً. ليس ذلك بالأمر الهيّن، ووسائل الإعلام تتعامل مع توقيف شبكات التجسّس مثل التعامل مع اعتقال أفراد عصابة للسرقة. 4) الإصرار على ترك المقاومة كما هي، بإمرتها هي وبأمنها هي. أي ان لا حاجة لإصلاح ما لم ينكسر. 5) التوقّف عن استعمال عبارة «تهريب السلاح» للمقاومة. هذه العبارة مصطلح صهيوني. يجب أن تتبنّى الدولة مدّ ـــــ لا تهريب ـــــ المقاومة بالسلاح من كل حدب وصوب ووفق رؤيتها العسكريّة الخاصّة بها. ويجب دعوة كل من يريد مقاومة إسرائيل بالسلاح إلى التطوّع، على أن تتولّى الدولة ـــــ التي تنفق أكثر من 30 مليون دولار سنويّاً لمعرفة هويّة قاتل فقيد عائلة الحريري ـــــ شأن التدريب والتمويل. 6) التصدّي لأصدقاء إسرائيل في لبنان ـــــ وهم كثر اليوم، ومنهم من زارها خفية ومن زارها علانية ـــــ عندما يعيبون على المقاومة أنها تنحصر بطائفة واحدة، ومطالبة هؤلاء بالتطوّع في فرقة منفصلة يقوم الجيش بإعدادها لمساعدة المقاومة أو لإعداد الأطعمة للمقاتلين. هؤلاء الذين عابوا على المقاومة لونها الطائفي لم يتطوّعوا لمقاومة إسرائيل في 2006. تستطيع الأمانة العامة لـ14 آذار التوجّه إلى الجنوب بثياب الميدان إذا كان أعضاؤها يحرصون على التنويع الطائفي في بنية المقاومة. هم ينسون أن تلك الحرب قضت على كل ما تلاها من خطط استراتيجيّة للفريق الحاكم. 7) جعل القرار الثاني في الحرب والسلم ـــــ لأن القرار الأول هو دائماً بيد المعتدي الإسرائيلي ـــــ في اليد الحصريّة للمقاومة لأنها وحدها تدافع عن لبنان. 8) الحفاظ على السريّة التامة للمقاومة إلا إذا كان الهدف ـــــ وهو الهدف ـــــ اختراق المقاومة خدمة لإسرائيل. 9) تنفيذ عقوبات فوريّة بحق عملاء إسرائيل في لبنان. هذا التساهل في قضيّة العملاء وجزّاري جيش لحد سهّل إعادة تجربة العمالة. 10) الإقلاع عن خطاب «عدم تقديم الذريعة لإسرائيل» لأن الحجة صهيونيّة وتفترض منطقيّاً أن إسرائيل لا تعتدي إلا ردّاً على اعتداء، مع أن العرب بادروا مرّة واحدة إلى الحرب على إسرائيل في كل تاريخ الصراع.
بإعلان إلغاء صفقة الطائرات الوهميّة تتكشّف حقيقة الاستراتيجيا الدفاعيّة للفريق الحاكم. تبيّن بالقاطع أن طائرات إلياس المرّ هي طائرات ورقيّة، وأن خطته الدفاعيّة خطة ورقيّة هي الأخرى. يستطيع إلياس المرّ أن يتنحّى جانباً، وأن يتولّى وزارة جديدة لمكافحة خطر «عبدة الشيطان» (والتصدّي لهذا الخطر هو الاختصاص الحقيقي لابن أبي الياس المرّ). وتستطيع المقاومة أن تقاوم. أما الأمانة العامة لـ14 آذار، فهي منصرفة لأمور أخرى، وهي ترفض أن تدين التهديدات الإسرائيليّة للبنان بالاسم فتتحدّث عن «تهديدات خارجيّة» ـــــ أي إنها مجهولة المصدر. البراءة تتمثّل في بيانات الأمانة العامة. أما هيئة الحوار، فيمكنها أن تلتئم وأن تتداول أموراً أخرى مهمّة. وبعد صحن الحمّص العملاق، ماذا عن صحن كوسا محشوّ عملاق؟ هل تجرؤ الصهيونيّة على مقارعة صحن محشوّ عملاق؟ من المستحيل.
ملاحظة:
يقوم الإعلام الصهيوني بحملات مكثّفة للردّ على أعداء إسرائيل. وهناك من يكتب تعليقات صهيونيّة على مواقع الصحف الإسرائيليّة منتحلاً اسم «العربي الغاضب» مع إقرانه باسمي الأوّل. لكن الكذب والخداع والاختلاق والفبركة جزء لا يتجزأ من الدعاية الصهيونيّة. النبيه (والنبيهة) يدرك ذلك. يبقى أن نسترشد بشعار وديع حدّاد: ... «في كل مكان».
* أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة كاليفورنيا
(موقعه على الإنترنت: angryarab.blogspot.com)
"وحده حزب الله من يقف معانداً في وجه تيار الاستسلام الجارف.وهذا الموقف ثابت لن يتغير اللهم إلا إذا ارتأت إيران في التسوية مع إسرائيل حكمةً وبعد نظر.بانتظار ذلك ،واهم من يظن أن بإمكان أي كان في لبنان أن يفرض على حزب الله أمراً لاترضى عنه إيران" .
مع اعتقادي أنّ كثيرا ممّا جاء في تعليق "طرابلسيّ" المطوّل يستند إلى حقائق سياسية لم يتباعد بها الزمن عنّا يستوقفني عادة مثل الاقتباس أعلاه.فلماذا نفي "الأسباب العروبية أو المحلية الوطنية" عن نشوء مقاومة مثل "حزب الله" أو استمراريتها؟!لماذا تنفى هذه"التهمة"النبيلة عمّن يملكون كلّ الأسباب ليوسموا بها؟!إنه إذا كان من السذاجة اعتبار قوة إقليمية مثل إيران بريئة من حساب المصلحة-وينبغي عدم اعتبار ذلك مأخذا عليها أصلا حسب منطق الأمور-فإنّ الإقرار لحزب الله بأنه ماض في طريقه لأسبابه هو التي يعلنها ويعمّدها بالدم هو من باب أولى .
أمّا الأستاذ "مخايل" فليس على من يفيض بمثل عاطفته الحرّة أن يتوارى خجلا،إنّما على أمثال "أولئك الآخرين" أن يواروا سوآتهم.
شكراً للأخت هيفاء على ماكتبت.ليس ثمة مبرر لنفي "الأسباب العروبية والمحلية الوطنية" عن نشوء حزب الله واستمراريته
لأسباب عديدة أهمها أن مايعلنه الحزب نفسه عن عقيدته الثابتة لايترك إي مجال للشك بهذا الخصوص.فحزب الله حزب إسلامي واحكام العقيدة الإسلامية لجهة الوطنية والعروبة واضحةٌ وصريحة.وحزب الله حزب شيعي ينادي بالولاء للفقيه وموقف الفقيه من الوطنية والعروبة موقف أوضح.هنا،لابد لي أن أؤكد أن نفي العروبة والوطنية لايعني أبداً تهماً على الحزب أن يبرهن براءته منها.جل مافي الأمر انني على قناعة تامة بصدق إلتزام الحزبيين اللهيين بإسلامهم وولائهم وهما أمرين لايمكن لي أن" أتهم " أياً من المجموعات اللبنانية الأخرى،التي تتسربل بالوطنية و/ أو العروبة و/ أو الإسلام،بأي منها. تحياتي.
الا انت !!!!!
وبرغم غزارة تعليقاتك التي تنتقد فيها الجميــــع ماعداك ( لأن الله خلقك وكسر القالب )
لاااااا نعرف التزامك لمن ؟؟؟؟؟
تخمين لأنك كامل مكمل ؟؟؟؟؟؟
عزيزي اسعد..
انه الزمن المر بامتياز فهناك الكثر الذين يريدون عقارب الساعة الى الوراء من اجل تغيير ليس عقيدة الجيش فقط بل قوى الامن والناس ولو استطاعوا لنقل البلد من موقغه الجغرافي والثقافي والحضاري ونستطيع ان نحيلكم الى المقالة التي كتبها زميلكم حسن عليق في هذا العدد من الاخبار بعنوان
المقاومة = إرهاب
ضبّاط لبنانيّون يتلقّون دروساً إسرائيليّة في الأردن
اهنئك من كل قلبي على منتهى الصراحة والجرأة ....في نقد وتعرية جماعة التكاذب والنفاق جماعة بولتون وثورة الارز الني الذي تلفظه النفوس حتى الجائعة!!
ودمتم..
اعتذر لتوصيفي تسوية عام ١٩٨٩ بتسوية الرياض بدلاً من تسوية الطائف ولو أن ماجرى في الأخيرة كان مجرد إحتفال بما جرى تدبيره في الأولى.
(وتحرص أميركا في المقابل على عدم حماية لبنان من عدوان إسرائيل. وإبدال الطائرات بالطوّافات يبشّر بحرب جديدة على مخيّم فلسطيني آخر آهل بالسكان).
الاستاذ الجريْ الملتزم قضايا هذه الامه(العربيه):
اوافقكم الرأي في كل ما جاء في مقالتكم هذه و ان كل ما تقوله اسبوعيا من على صفحات هذه الجريده الغراءمعبرا افضل تعبير عن معايشتنا للواقع بكل تفاصيله الاليمه التي يعيشها اللبناني و الفلسطيني في هذا البلد. وان هناك من يريد ان يقضي على بندقية المقاومه اللبنانيه والفلسطينيه خدمة للأعداء تحت حجج واهيه و مضلله سرعان ماتتكشف غايتها للعامه لذلك اننا نطالب المقاومه و تحديدا حزب الله و حلفائه ان يترجموا قول السيد نصرالله قبل تدمير المخيم بالكامل(ان الجيش و مخيم نهر البارد خط احمر)منعا لتكرار الحروب على المخيمات و غيرها في الداخل.
لا يستحق الياس المر مقالا فذلك يزيد اهميته بنظر البعض. و لكن وزير الدفاع ( من بين كل الوزارات) الذي يصل الى منصبه ليس بسبب كفائته و خبرته في شؤون العسكر و انما لانه والده اصر على توزيره في تلك الوزارة بالذات (من بين كل الوزارات) لانها وزارة الدفاع "بتلبقله". ادعو الله ان لا يكون احد في العالم و خاصة وزراء الدفاع قد سمعوا هذا التصريح. يا خجلتنا قدام ايهود باراك لانه اذا اعلنت اسرائيل الحرب على لبنان فان وزير الدفاع اللبناني الذي سيتصدى لاعتداء ايهود باراك و دولته سيكون دولته الياس المر. لم اختبأ قبلا في اية حرب اسرائيلية او في حروب اتباعها في لبنان على لبنان و لكن عندما اسمع تصريح ابو الياس و كيف ذهب الى محلات نوفوتيه مجلس الوزراء و اختار طقم وزارة الدفاع لابنه لانه "بيلبقله" اركض لاختفي تحت الكناباية. و اذا اضفنا لذلك تصريح الوزير نفسه و كيف انه حين كان وزير داخلية افرغ قرى سنية "باكملها" من الذكور فيها " و لم يحصل ضربة كف". هذا الرجل يستحق ايضا منصب وزير العدل و لا اظن انه سيكون للقاتل المدان و المحكوم سمير جعجع و الذي اعطي جائزة ترضية بعد خروجه من السجن بعفو و ليس بالبراءة و صار له حق تسمية (من بين كل الوزراء) وزير العدل، لا اظن ان جعجع سيعترض على تلزيم الياس المر وزارة العدل و بذلك يتسنى له محاكمة عبدة الله و عبدة الشيطان في يوم واحد. لو لم يكن النظام السياسي اللبناني موجودا لكان علينا ان نخلقه، اقله من اجل هذه المشاهد الكوميدية المبكية. و بيلبقلك شك الالماز...
فنتيجةً لتسوية الرياض خسر المسيحيون مركز الصدارة في الدولة اللبنانية و آل الأمر إلى عملاء الحكمين
السوري والسعودي ابرزهم رفيق الحريري ومن والاه من ألسنة ونبيه بري ومن والاه من الشيعة و وليد جنبلاط ومن والاه من الدروز.في فترةٍ لاحقةٍ توصل الحكم السوري إلى تفاهم مع الحكم الإيراني يقضي برعاية الأول وليد الثاني المعروف بحزب الله.نتيجةً لهذا التفاهم نما الحزب حتى أصبح منفرداً المرجعية الأبرز و الأهم ،بما فيها الجيش والأجهزة العسكرية مجتمعة، على كافة الصعد المتعلقة بالصراع ضد إسرائيل فأنقلب الوضع اللبناني رأساً على عقب. وهذا الوضع مازال مقلوباً حتى اليوم.فالجهات المسيحية الموالية لإسرائيل والمهادنة لها أصبح دورها هامشياً والجهات السنية التي كانت حاضنة النشاط المعادي لإسرائيل سابقاً أسلمت أمرها لعرب النفط المتهافتين للصلح مع الدولة المغتصبة .أما شيعة نبيه بري فهم بالنهب مشغولون ودروز جنبلاط دورهم في النهب ينتظرون.وحده حزب الله من يقف معانداً في وجه تيار الإستسلام الجارف.وهذا الموقف ثابت لن يتغير اللهم إلا إذا ارتأت إيران في التسوية مع إسرائيل حكمةً وبعد نظر.بأنتظار ذلك ،واهم من يظن أن بإمكان إي كان في لبنان أن يفرض على حزب الله أمراً لاترضى عنه إيران حتى لو رغب فيه حكام سورية وباقي حكام العرب المهرولين. علينا كلبنانيين أن نتفهم ذلك جيداً ففي ذلك حكمة وفائدة كبيرتين.أما الضغط على حزب الله سواء من الداخل أو من الخارج أو من الجهتين معاً فلن يثمر إلا حرباً أهلية جديدة تكلف أمريكا في نهايتها الحكم السوري إحتلال لبنان مرةً أخرى من جديد. فليتبصر المتهورون في عواقب الأمور فالكحل أفضل من العمى،هكذا قالت العرب.
عشية الحرب الأهلية،كان اللبنانيون منقسمين بين أغلبية إسلامية ترى في إسرائيل عدواً مغتصباً يتوجب مقاتلته في مختلف الميادين وبكل الوسائل واغلبيةٍ مسيحيةٍ ترى فيها سنداً للأقليات الدينية المضطهدة عموماً في المحيط الإسلامي.أما على صعيد الدولة اللبنانية،فلقد بدا هذا الإنقسام واضحاً أشد الوضوح خلال فترة حكم شارل حلو اواخر الستينات،يوم إعتكف رئيس وزرائه رشيد كرامي لأشهر عديدة في محاولة إسلامية لفرض الوجود الفلسطيني المسلح أمراً واقعاً على الدولة أن تتعامل معه،وان على كره من المارونية السياسية المتحكمة فيها،كجيش حليف،مع ما يعنيه ذلك من دعم و تسهيلات.يومها جرى التوصل إلى تسوية، على الطريقة اللبنانية، يقضي بتأجيل المجابهة المحتومة بين الطرفين المتنازعين من خلال ما سمي آنذاك "إتفاقية القاهرة"،وهي إتفاقيةٌ كان أطرافها يضمرون سلفاً عدم احترامها والتنكر لها في أول سانحة. وهكذا كان مما لاداعي لتكرار الحديث عنه من أحداث الحرب الأهلية التي انتهت بخروج الآلاف من المسلحين الفلسطينيين من لبنان بعد هزيمتهم ،مرة على يد إسرائيل وأعوانها من اللبنانيين ،ومرةً أخرى على يد الحكام السوريين وأعوانهم من اللبنانيين إيضاً.في فترة مابعد الحرب،وبمباركةٍ أمريكية وعدم ممانعةٍ إسرائيلية، تشارك الحكام السوريين والسعوديين،علناً وقهراً كما في حالة الأول وسراً ورشوة كما في حالة الآخرين في إدارة لبنان .كان لهذه الشراكة اثراً بالغاً في مانشهده اليوم من جديد الإصطفافات على الساحة اللبنانية،اصطفافات أملتها مصالح حكام الدولتين المتشاركتين.
أحب قراءة مقالاتك لما فيها من معلومات متشعبة وأفكار غنية، حتى أني أحب استطراداتك التي تضعها (بين قوسين) أكثر من المقال الأصلي في بعض الأحيان! شكراً على هذه الوجبة التاريخية السياسية الدسمة التي تمتعنا بها كل أسبوع..
اضافة الى اظهار هذا الجيش رجولته في المخيمات الفلسطينية يقوم ايضا كل فترة بقتل احد الاشخاص في منطقة البقاع وتصدر بعدها قيادة الجيش بيان(اصبح لديهم بيان جاهز يقوموا فقط بنسخه) تقول فيه انه اطلق النار على الجيش وتم الرد على مصدر اطلاق النار من دون ان يجرح حتى دولاب جيب عسكرية.علما انه عندما يطلق ابناء هذه المنطقة النار فعلا لا يفسحون المجال للرد على مصدر اطلاق النار كما حصل مع ال جعفر.
وتجدر الاشارة الى ان الشاب الذي قتله الجيش منذ ايام في مجدل عنجر ليس مطلوب للعدالة كما انه موظف حكومي ولم يكن يحمل السلاح كذلك الشابان اللذان قتلا في بريتال منذ اشهر لم يكونا مطلوبان كما ادعى بيان الجيش فكل ما حصل ان سائق السيارة تفاجئ بحاجز الجيش ولم يتوقف لانه لم تكن اوراق السيارة في حوزته في حينها.
ولا احد يتجرا على قول شيئ لا من السياسيين ولا من وسائل الاعلام بل تكتفي وسائل الاعلام باءعادة تلاوة بيان الجيش من دون ان تتجراء على الذهاب الى منطقة حصول الحادث والسماح لاقارب المغدوريين بسرد الحادث بحسب وجهة نظرهم
بعرف يا استاذ ابو خليل انك رح تقرا تعليقات العالم على موضوعك، و عشان هيك سماع شو بدي قلك:
الله ينصر دينك على هالمقال، يعني يا هيك بيكون المفكر السياسي جريء يا إما يروح ينتحر، وحياة رب الكون انو كتاباتك بتشرّف و بترفع الراس و بتفش قلب المكويين من تنظيرات عملاء اسرائيل بلبنان-إيه عملاء و نص- هيدا زمن ما بدو مساومات لأنو بعمرا السيادة و الكرامة الوطنية ما بتتحقق ع طريقة (من مال الله يا محسنين) يلي فلقولنا راسنا فيها أقزام ثورة البتنجان!
شكراًاستاذ أسعد لإخراجك الوعي العربي (الشعبي مش الرسمي أكيد!) من جورة اليأس...
سيدي المحترم مع تقديري الكبير لرايك وتقديري الكبير للمقاومة اللبنانية الشريفة والباسلة المتمثلة بحزب الله دعنا نكون موضوعيين بعض الشيئ ولا نحمل المؤسسة العسكرية اكثر من طاقتها، للتاريخ فقط الجيش اللبناني هو من واجه اسرائيل وانتصر على عصاباتها في معركة المالكية عام 1948 وسقط له اول شهيد ابن الجنوب محمد زغيب والجيش اللبناني هو الذي واجه عمليات التسلل الاسرائيلية طيلة فترة الستينيات والجيش اللبناني انشغل في الحرب الاهلية في مكافحة الميليشيات بالحد الادنى للحفاظ على اسم لبنان والا لكنا رأينا مئة مزرعة ميليشوية اضافة الى ذلك الجيش اللبناني هو الذي واجه فتح الاسلام الممولة من دول عربية خليجية واميركا والفصائل الفلسطينية التي امدتها بالسلاح لا يمكن لأحد ات ينتقص من حق المقاومة الاسلامية وتاريخها ومستقبلهاوهس التس ستحمي لبنان دائماً وابداً ولكن ان كنا ل نتفق مع الياس المر اة سواه من وزراء الداخلية لن نحمل المؤسسة العسكرية كلها تقصير السياسيين اللبنانيين عبر التاريخ في تزويد لبنان بالاسلحة اللازمة
الا يكتفي اصدقاء اسرائيل بالف ومئتين شهيد ... كي لا تكون المقاومة مجرد اشتباه ؟؟؟؟ يعني يجب ان يموت كل اهل الجنوب ... حتى يستحقوا لقب المقاومة ... على كل لا اعتقد انهم ينتظرون رأيكم .. ولا احد غيرهم ... فالمقاومة مستمرة ليس فقط حتى زوال دولة اسائيل وانما للقضاء على آخر صديق لها في هذا البلد .... والمقاومون ليسوا فقط شيعة .... وان كان الظاهر كذلك ...
كالعادة تتحفنا يا دكتور بمقالاتك التي ننتظرها دوريا كل سبت كي نفش خلقنا شوي .. وبالنسبة لما كتبت فالبتأكيد الاهبل يظن ان سبب ارجاع الطائرات او بالاحرى عدم جلبهم من اصله هو سبب فني او مالي او ما شابه ! وهل منذ سنة ونصف الى الان كان ذلك السبب غير موجود واليوم بعد زلزال تشيلي اصبح الوضع الاقتصادي رديء في لبنان لا يتحمل عبء هذه الطائرات ؟.
وفيما يتعلق في موضوع المقاومة والجيش والنقاط التي ذكرتها اسمحلي ان اقول بمحبة اننا لا نريد احد مع هذه المقاومة لا من امثال فارس سعيد ولا الوهابيين ( ولو اني متأكد انهم لن يجرؤوا لأن يقفوا لحظة امام جندي صهيوني ) لأنهم سيفسدون المقاومة بالتأكيد حتى اننا لا نريدهم ان يحضروا الطعام لأننا نخشى ان يدسوا السم فيه !
وهذا مع التحية الخالصة لك ولما كتبت ايها الشجاع في زمن الانحدار الفكري ...
شكرا للغاضب العربي , مقال واضح وجرئ. لفتني قول ميشال سماحة: بدل الميغ صواريخ سام. فكرة جيدة جدا. ولكن للاسف ستبقى كذلك. طبعا السؤال مشروع: ماذا يفعل عميل اسرائيلي معترف بذلك ومحكوم بالاعدام ومعادي جهارا نهارا لكل من يعادي الكيان الصهيوني, اقول ماذا يفعل على طاولة لبحث وسائل الدفاع عن لبنان ضد خطر الكيان الصهيوني( لا اعترف بشيء اسمه دولة اسرائيل, ولا يصح كتابة هذا الاسم اصلا على اعتباره اسم لدولة). المدعو جعجع مكانه زنزانة على ما اقترفت يداه او الحجر الصحي كونه جرثومة فتنه داخلية.
طائرات الميغ ... على الرغم من سذاجة الفكرة (إذا إفترضنا السذاجة) ... أفضل مليون مرّة من ميليشيات مذهبية تدّعي المقاومة.
أفضل من قائد ميليشيا مذهبية يحضر قمم مع رؤساء لا يهمهم سوى تحييد بلدهم (سوريا و إيران) من حرب إسرائيلية و حصر الحرب و الدمار بلبنان.
.... و شكراً.
انا لم أسمع قائد هذه الميليشيا المذهبية كما اسميتها يهدد بقصف المستعمرات في فلسطين المحتلة في حال اعتدي على طهران او دمشق......
المشكلة انو ناس متلك يستفيدو من نتائج لمقاومة ولا يشعرون ! ناكرون للجميل الذي ابقاهم احرار ويعيشون بكرامة ولا يعلمون معنى ان تكون تحت سطوة العدو ! لعل التجربة القادمة ستفيدكم وتتمنون ان يكون هناك مقاومة لا بكائيين يبكون عليكم كالنعاج التي لا حول ولا قوة لها.
هذه المقاومة هي التي حررت جنوب لبنان. هي التي هزمت الأسطورة الصهيونية بجيشها الذي لا يقهر. هي التي جعلت لبنان رقماً صعباً
رائع استاذ أسعد بتصويرك لفكرة الياس المر عن سلاح الجو.. سلالم و تليفريك.
لو كان في هذا الرجل ذرة من الحياء لكان انزوى في بيته بعد قراءة مقالك هذا.
و لو كان في لبنان دولة لتبنّت فوراً نقاطك العشر عوضاً عن نقاط فؤاد عبد الباسط السنيورة السبع مع إنّي أشك أن يثق المقاتلين باصدقاء اسرائيل في لبنان لإعداد اطعمتهم.
و السلام!
د. أسعد عنجد فشيتللي خلقي:
لطالما حاول الكثيرون النيل من المقاومة التي لم تبدأ بحزب الله و لن تنتهي بحركة حماس. مجرد مقاومة الإحتلال - مع أنه إحتلال بكل ما تعني كلمة الإحتلال من معنى لغوي ولا أخلاقي و همجي - هي تهمة الشرفاء الذين اختارو الطريق الصعب و المكلف لإعادة الشرف المسلوب و تنقية ما لطّخه و أفسده المحتل الظالم الهمجي الذي لا يعرف غير لغة القوة و لا يردعه سوى القوة المضادة. إن ما حدث في قمة دمشق من قوة صورة القمة الثلاثية لزعماء أرادو مقاومة الإحتلال الصهيوني. نعم هذه الصورة كانت أقوى من عشرات الأسراب من طائرات الميغ 50 لا ثلاثة. ليتعلم ابن أبو الياس المر أنه وزير مراسم و أن وزارة الدفاع عن لبنان اللاأمريكي بيد من هم أشد الحرص على لبنان كل لبنان من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه بكل أطيافه و طوائفه و أعراقه. ومن أراد التطوع لمقاومة المحتل فالباب مفتوح لكل الشرفاء. شكراً د. أسعد








ولك ينصر دينك................