
«حلم» بوقف التمييز العلمي ضدّ المثليّة الجنسيّة
زينب مرعي
غسان مكارم (بلال جاويش)منذ عام 2004، أعلنت جمعيّة «حلم» رسمياً معركتها لإلغاء التمييز ضدّ المثليين والمثليات في لبنان والعالم العربي، وسعيها إلى إكساب هذه الشريحة حقوقها الأساسية والمدنيّة. إلا أنّ هذه الجمعيّة غير موجودة قانونيّاً، إذ إن مؤسسيها لم يحظوا حتى الآن باعتراف الدولة، ولا حتّى بـ«علم وخبر». لكن ذلك لا يمنع «وزارة الصحة» مثلاً، من التعاون مع الجمعيّة في مشروع «البرنامج الوطني لمكافحة السيدا». كما يعرف الجميع أن هناك أماكن سهر في لبنان، من حانات ونوادٍ ليلية، مخصّصة للمثليين والمثليات... من دون أن يعترض أحد! هذه الازدواجية يعزوها المدير التنفيذي لـ«حلم» غسان مكارم إلى أن الدولة «تتجنّب ملاحقة المثليين في العلن، كي لا تلفت انتباه الناشطين في مجال حقوق الإنسان، لكنها من ناحية أخرى تضيّق على الجمعيات التي تحتضن نقاشاً عملياً قد يؤدي إلى تغيير جدّي».
في هذا الإطار تندرج معركة «حلم»، ونضالها الميداني ذو البعد التثقيفي والتربوي. في ظلّ غياب حماية قانونيّة واضحة تمنع التمييز بين الأفراد، لا بل في ظل قوانين لبنانيّة تجرّم المثليّة، قرّرت الجمعيّة إطلاق سلسلة من الدراسات التي توثّق أشكال التمييز وآلياته ضدّ المثليين، وخصوصاً في المؤسسات المعنيّة بالحقوق الأساسيّة كالصحة والعمل والتعليم. في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، أطلقت «حلم» أول كتب هذه السلسلة بعنوان «العلاقات المثليّة في قانون العقوبات: دراسة عامّة عن قوانين الدول العربية مع تقريرين عن لبنان وتونس» لوحيد الفرشيشي ونزار صاغية. وبعد غد الاثنين، ستطلق كتابين آخرين ضمن هذه السلسلة هما: «العلاقات المميزة: حق المثليين/ ات في الجامعات» للباحثة تمام مروّة و«رهاب المثليّة في الخدمات
العياديّة في لبنان: استطلاع حول الأطباء» للطبيب والناشط في مجال الصحة العامة فيصل القاق. تشير هذه الدراسات إلى أنّ التمييز ضدّ المثليين في الجامعات يتمّ على صعيدين: الأول من خلال إقصائهم اجتماعياً من جانب الطلاب الآخرين، والثاني على صعيد الإدارة. مع أنّ الجامعات الخاصة تحترم نظرياً الاختلاف على أنواعه بين الطلاب، إلا أنّها تسمح لأساتذتها بطرد التلاميذ من الصفوف من دون مراجعة. أمّا في الجامعة اللبنانيّة، فالتمييز يبرز من خلال النصوص القديمة والمصنّفة «علميّة» التي تؤسّس إلى تمييز «علمي». بالنسبة إلى مكارم، فإنّ أبرز العقبات التي تواجه «حلم» هي تلك المؤسساتيّة، وتمارسها بعض الفئات مستندة إلى مبررات «علميّة». يخبرنا أنّ الدراسة حول الخدمات العياديّة أظهرت أن 50 في المئة من الأطباء يرفضون معاينة المريض المثلي في عياداتهم. بل إنّ 64 في المئة من الأطباء، ليسوا على علم بالحاجات الخاصة للمثليين، ولا يراعون الخصوصيات الجنسيّة للمريض المثلي.
6:30 مساء الاثنين 8 شباط (فبراير) الحالي ـــ مسرح بيروت (عين المريسة) ـــ للاستعلام: 01/745092
www.helem.net
لقد سئمت من نقاش الطبيعة والعلم والخ الخ، وبصراحة لا يهمني، كما ان احدا لم يسألني اذا كنت اجد اشتهاء الجنس الآخر طبيعي ام لا (وانا اجده مغايرا للطبيعة التي احياها) لا يهمني ان كانت حياتي الجنسية والجندرية طبيعية ام لا. الزواج ليس طبيعيا وهو من صنع المجتمع الذكوري والديني ولكن هذا لا يجعله خارجا عن "الطبيعة".
وما سئمت منه اكثر هو التبجح اللبناني بـ"الدراسات العلمية"، لو سمحت يا استاذ "المثلية والعلم" التوضيح عن اي دراسات تتكلم ومن اي سنة، انت تذكر "منذ منتصف القرن الماضي" وهذه فترة طويلة جدا هل يمكنك اعطائنا امثلة عن هذه الدراسات؟ لانني مهتم جدا لافهم المعرفة العلمية اللبنانية التي تركض دوما الى استعمال كلمة "مثبت علميا" دون ذكر المراجع ولا الدراسات... بالطبع لأن احدا لم يقرأ. كفى تصنع بإسم العلم، خليكن بالدين والطوايف اشرف...
تلميذ البروفيه يعرف ان كل مقولة علمية يجب ان تضحد بمراجع والا صفر على عشرين!
وبرافو غسان.
حقوق في العالم العربي؟؟ الله معنا.
بالمناسبة ،إلى أين وصل الحوار مع جوزيف مسعد؟ ^_^
منذ منتصف القرن الماضي والمثليون يحاولون ايجاد مرتكز علمي واحد يبرر مثليتهم ... لكنهم لم يفلحوا ... اذ لا يوجد اي اثبات علمي واحد على ان الانسان يولد مثلياً ... بل يتحول الى مثلي نتيجة عوامل نفسية ومجتمعية معقدة لا مجال للغوص فيها هنا ....فلا يمكنكم العتب على الاطباء اذا لم يتعاطفوا مع المثلية واعتبروها مرضاً ...
شكراً لك أخي المنزعج من المثلية.
"فلا يمكنكم العتب على الاطباء اذا لم يتعاطفوا مع المثلية واعتبروها مرضاً"
الأطباء ، بعكس ما تظن ، لديهم سرية المريض و المعالج ، كما أنهم أصحاب مهنية في التعامل مع القضايا ، ليس الطائفيون منهم طبعاً.
لكن ، دعني أتفق معك ، بإنني قد مللت من هذا التعيير الدائم للمثليين ، و كذلك الإفتنان المثلي بترير حياتهم و توجههم فيها على أساس علمي ، و الذي خرج ليبرر الوجود بعد محاربة الصندوق الديني.
السؤال الذي نطرحه ؛ و ماذا إذاَ؟
ألا يحق للمثلي أن يحيا بإختياره؟







"الدولة تتجنّب ملاحقة المثليين في العلن، كي لا تلفت انتباه الناشطين في مجال حقوق الإنسان، لكنها من ناحية أخرى تضيّق على الجمعيات التي تحتضن نقاشاً عملياً قد يؤدي إلى تغيير جدّي" هكذا صرح رئيس جمعية حلم. الدولة العربية وليس فقط الدولة اللبنانية لا تلاحق المثليين لأن المجتمع العربي لا يلاحقهم: هو يعرفهم لكنه يصنع وكأنه لا يعرف. المثليون في أوربا ليست لديهم أية حقوق: يمارسون حياتهم داخل أحياء خاصة بهم: يمارسون حياتهم داخل غيتو.. المثليون العرب الذين تم تلقيحهم بالثقافة الغربية جعلوا المسألة سياسة وهذا سيضر بهم أكيدا..كانوا يعيشون بخير.. بصمت أكيدا. ولما تبعوا جمعيات الغرب وافكارها صاروا لتنظيم المثلية وما اليها : يحرضون على الاختلاف..بارعون هم في حلم منسوخ: تلك ثقافة كوبي كولي...