دولة؟

عمر نشابة
دولة لا يُطبِّق ولا يحترم المسؤولون والشرطيون والموظفون والضباط فيها القانون لا تُشبه دولة.
دولة تسجن الناس لسنين من دون محاكمتهم لا تُشبه دولة.
دولة تستمرّ بسَجن من انتهت مدة أحكامهم لا تُشبه دولة.
دولة تحشر بشراً في الطابق الثالث تحت الأرض حيث لا يدخل النور والهواء لا تُشبه دولة.
دولة تنتقص قوى الأمن فيها من أدنى المعايير المهنية والأخلاقية والقانونية لا تُشبه دولة.
دولة لا تفصل بين المصالح الشخصية للمسؤولين فيها ووظيفتهم الرسمية لا تُشبه دولة.
دولة «تعربش» سيارات ومواكب قبضاياتها من وزراء ونواب وضباط ومديرين، وحتى قضاة، على المواطنين خلال تجوالهم، لا تُشبه دولة.
دولة يغلق كلّ نافذ فيها الطرق في محيط منزله لإقامة «مربّع أمني»، مستملكاً الأماكن العامة بحجة الحماية لا تُشبه دولة.
دولة لا يعرف أحد من أين لكَ ولهم ولها هذا... دولة يتحوّل بعض مَن فيها بين ليلة وضحاها إلى أثرياء...
هل تشبه ميليشيا؟ أم عصابة؟ أم مجموعة زعران؟
الجواب في دموع أمّ عجوز فقيرة تعمل ليل نهار لجمع ما يكفي لتشتري لابنها السجين منذ ثلاثة سنوات تعسّفاً بعض حاجاته اليومية.
الجواب في آلام سيدة تعرّض لها شرطي سير بالضرب في الشارع «دفاعاً عن النفس».
الجواب في ظلام الزنازين الانفرادية لسجون لا تتناسب ظروفها مع أدنى معايير العدالة والإنسانية.
الجواب في رصاصات معيبة أُطلقت ابتهاجاً بانتخاب الرئيس أو خطاب الزعيم.
الجواب في بقايا دماء شاب على أرض غرفة التحقيق في مخفر أو مركز أمني.
الجواب لكم... أنتم قراء هذه الصفحات التي تنشر كلّ يوم القليل القليل من مجمل انتهاكات كرامات الناس وحقوقهم.


عدد الاربعاء ٢٨ تشرين الأول ٢٠٠٩
أرسله عائشة (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2009-10-28 19:58.

وأضيف يا دكتور عمر
دولة شبابها يفترشون الشوارع ليلا ونهاراً بلا عمل سوى أنهم تابعون لفلان أو فلان ، ويفعلون ما يحلو لهم تحت هذه المسميات ، يقلقون الجيران ويمنعون النوم عن الأجفان ويصبحون من الزعران ، هي ليست دولة .فأنت لاتستطيع أن تتجوّل في بيروت بل وفي كل محيطها دون أن ترى مجموعة هنا أو هناك تقضّ مضاجع الآخرين .وأتساءل دائما ما العمل الذي يقوم به هؤلاء ؟ كيف يعيشون ؟ ما هو مصيرهم ؟ أليسوا شباب لبنان ؟ أهو الفراغ الذي يقود مع الوقت إلى ... نعم نرى هذا المصير من خلال المشاكل التي تحصل وعدم القدرة على الاعتراض خوفاً من الصدام ، فمن المسؤول عن هذه الحالة التي وصلنا إليها؟ وهل من مغيث ينقذ أولادنا وبلادنا وكرامتنا؟

أرسله زائرalberto (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2009-10-28 19:58.

على من تتلو مزاميرك يا استاذ عمر؟

أرسله ايليا-ج- ابراهيم (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2009-10-28 16:59.

كلام جميل ويستحق التقدير يا دكتور عمر
للأسف هذا الواقع الّذي لا نستطيع أن نهرب منه
هذا ما يحصل يوميا" لا بل كل ساعة لا بل كل دقيقة
وتصديقا" لكلامك أضيف وأقول:
دولة يهان بها أعلى جسم قضائي ولا يرف لها جفن (مؤتمر صحافي لجميل السيد) ولما يسمّى بنائب رئيس المحكمة الدولية
بالله عليك يا دكتور عمر وبصفتك استاذ بالقانون الدولي
هل ما جاء بمؤتمر جميل السيد اذا كان غير صحيح ألا يودي بصاحبه الى الهلاك؟؟؟؟
دولة يأمر فيها ضابط في سلك عسكري مديره العام؟
دولة ودولة ودولة الخ......
دكتور عمر :
اننا نحلم جديا" بأن يصبح لدينا دولة

أرسله نجاح آدم (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2009-10-28 15:44.

تحية وتقدير لكتّاب الأخبار جميعا.
سيدي أنت بدأت تتكلم عن ( الدولة)كمفهوم ونظام.
الآن أنت حفرت حفرة حقيقة تبحث عن كنز اسمه (الدولة).
الآن يجب عليك الاختيار بين أحد أمرين:
1/ تقول أنا اللي حفرت وتعتبت وضحيت بوقتي وجهدي. أو 2/ تتحمل تكاليف الحفر ( بروح الباحث عن الخير للناس) وتحضر الكنز على سطح الأرض.
لا بد من تكاليف وخسائر للحصول على دولة النظام والقانون.
كل النظم بدأت استبدادية من ناحية الفتح والتجلي والإشراق ( المحيط) أو من ناحية الإنغلاق والتعذيب والظلام ( المركز) ثم تعدلت هذه الأنظمة بواسطة الإنسان وجهاده نحو المعرفة السياسية والاجتماعية واختبار جميع المبادئ العقدية على الأرض ثم اختيار الإرادي للنظام الفكري الذي يجيب على أسئلة المجتمع.
مشكلة الدولة هي أزمتي الشرعية والهوية يعني تخيّل خيمة يوجد بوسطها عامود وأروقتها مشرعة في جميع الاتجاهات. لا هي اللي تستر على من بداخل الخيمة بالحياة الكريمة و هي اللي تدافع عنهم وتحافظ على مواردهم من أطماع اللصوص بالإضافة إلي علاقة تناطح رؤوس وليس جر أذناب مع الخارج.
أنا حقيقة أعترف أننا نطلب حضور قوي للفلسفة الفكرية والعثور على مفاتيح إدخال لمفهوم الدولة حسب الوعي الشعبي والجماهيري للأمة وهذة مهمة أي حافر مدرك لحجم الكنز!!!!!!!!!!!!!

أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2009-10-28 08:47.

لماذا لا يصل الى مراكز القرار اشخاص كعمر نشابة ؟ بركي بيكنس الفاسدين والمفسدين والمنتفعين والزبائنيين وكل من لف لفهم ! يا ليت!

أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2009-10-28 06:59.

هذه هي جمهورية الموز

أرسله ali rahal (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2009-10-28 06:39.

شكرا لك دكتور عمر
انك صوت العداله في بلد الغاب ,لقد صرخت بما يعتمل في صدور الشرفاء امثالك ,
انا من المتابعين لكل كتاباتك وفقك الله نصيرا للعدل و الحق.
شكرا لغيض التعريه من فيض الغاب الذي نعيش فيه.
لا و الف لا ليست دوله ولا وطن ولا مواطنية وحتى ليست مزرعه , انها مجاهل غابات كلّ له غابته . شئ مؤسف حقا.

أرسله عباس (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2009-10-28 01:17.

أيضاً شعب يقتل بعضه بعضاً بسبب أفضلية مرور لا يشبه الشعب
شعب ينتخب هذه الزمرة من الحكام لا يشبه الشعب
شعب يطلق النار في الابتهاج والحزن والنجاح والولادة, و..و. لا يشبه الشعب
أعتقد أننا أخذناالاستقلال باكراً يا أستاذ
وكما قال الإمام علي " كما تكونوا يولّى عليكم"