فزّاعة الجنس، أو حين يدبّ الذعر في أوصال الأمّة

بيار أبي صعب
لا تصدّقوا أن إسرائيل خطر على الأمّة! لا تصدّقوا أن الشعوب العربيّة تشكو من الظلم والاستبداد والتخلّف والجوع والأميّة والفساد والبؤس والضياع والتعصّب والاستلاب والخوف والانغلاق والتبعيّة والحروب العشائريّة ـــــ المذهبيّة ـــــ الأهليّة. لا تدعوا أحداً يعبث بعقولكم، أو يقنعكم بأن مجتمعاتنا تعاني من شرخ حضاري يقف حائلاً بيننا وبين العصر. أعداء الأمة، في الحقيقة، هم ماريا وهيفا وروبي والـ«فور كاتس» وإليسا ونانسي.... وأخيراً بيونسي نولز. والخطر الحقيقي هو الفحشاء والفسق والفجور. ولحسن الحظّ هناك حرّاس بالمرصاد في كل مكان، يسهرون ليل نهار لحمايتنا. وآخر المواجهات كانت في البرلمان المصري يوم الأربعاء (راجع المقال أدناه).
المشكلة أن علينا أن نحتاط كثيراً. أن نغلق النوافذ، ونسدل الستائر، ونمتنع عن فتح أبوابنا، أو التجوّل في الشارع، أو التنفّس، أو إرسال أولادنا إلى المدارس، أو ركوب السيارة، أو الذهاب إلى العمل والسوق، أو السفر، أو قراءة الصحف والمجلات والكتب، أو الاستماع إلى الأغاني، أو مشاهدة العروض والأفلام والفيديو والتلفزيون. وما أدراك ما التلفزيون في زمن الفضائيات. ماذا نقول عن الهاتف الخلوي، مرتع الرذائل

يحضرنا قول للفيلسوف ريجيس دوبريه: «قل لي مما تهرب، أقل لك من أنت»

الجوّالة؟ والكمبيوتر المشرّع على الهاوية الإلكترونيّة التي ليست سوى تجسيد بوست مودرن للجحيم: نقصد الإنترنت لعنة الله عليه!
يا قوم، إن العدوّ في كلّ مكان، فاحتاطوا ما استطعتم إلى ذلك سبيلاً. يأتينا عبر ذرات الهواء، يتسرّب من الأثير، يهبط علينا من الزمن الافتراضي. يحاصرنا من كل حدب وصوب: من «روتانا» إلى «ميلودي» و«نغم»، من كليبات «إم تي في» (العالميّة) إلى استعراضات «فاشن تي في»، مروراً بمئات المحطات التي تحمرّ الوجنتان قبل لفظ اسمها. يكمنُ العدوّ في كلّ ما نشاهد ونلمس ونشتري ونرتدي ونقول ونسمع ونرى ونأكل ونشرب. تبّاً لنا، كيف نواصل العيش وسط غابة هائلة من العطور والآهات والنزوات والشهقات والأجساد.
نعم، الجنس في كلّ مكان! والعياذ بالله. إنّه قادر على هتك الأسوار المنيعة، والاستحواذ على العقول، وكسب ودّ الملايين. وإلا كيف تعيش الفضائيّات؟ ويزدهر سوق الفنّ؟ وتنشط حركة السوق؟ كيف نصرّف بضائعنا: من شفرات الحلاقة إلى الرؤوس النوويّة؟
يخامرنا الشك في أن الجماهير الغفيرة غير متنبّهة إلى المخاطر التي تحدق بها. أم أن كل مواطن عربي عميل مزدوج: يتواطأ مع العدوّ في الليل، ثم يهبّ لمحاربته عندما يطلع
الضوء؟ يحضرنا مشهد شهير من فيلم ليوسف شاهين، يصوّر ضابطاً في الجيش المصري، مستسلماً لتهويماته الجنسيّة، في موقع مواجهة متقدم مع الجيش الإسرائيلي. ونتذكّر قولاً للفيلسوف ريجيس دوبريه: «قل لي مما تهرب، أقل لك من
أنت».


عدد السبت ٢٤ تشرين الأول ٢٠٠٩
أرسله عايدة (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2009-11-03 08:08.

هناك خطأ شائع وهو إستعمال مفردة " العربي" بل " العربية". لا يجوز إستعمال مفردة " بالعربي" لأن أصل المفردة هو " العربية" ومنها اللغة العربية ، فيقال مثلا " بالعربية الفصيحة " أو " القواعد العربية" بدلا من " قواعد عربي". وجب التصحيح لأن اللغة العربية باتت بالنسبة لمن يجهل أصولها وقواعدها مسألة عقدة " التاء المربوطة".


أرسله Bad to the Bone (لم يتم التحقق) يوم أحد, 2009-11-01 11:14.

يعني التوتاليتارية معناها الشمولية و استعمال الشمولية ككلمة أفضل من عقدة الحكي بالمصطلحات الأنكليزية طالما عم تنهوها بتاء التأنيث

أرسله عايدة (لم يتم التحقق) يوم سبت, 2009-10-31 17:46.

تحياتي أستاذ بيار،
لا بأس ، بكل صدق، أنا توليتارية العقيدة ، كما أنا قمعية في سلوكي. لكن حسناً، لا تسترسل في الإندهاش، لست تلك التي تقف خلف الباب وبيدها المطرقة، كما لست هذه الشرطية التي تنظم ساعات " السرير" (عفواً)، وإن كانت المفكرة لتنظيم الأوقات دليل عقل منظم وإلتزام في المواعيد. المهم، الحرية ليست سلوكا ً ممنوحاً من أحد، كما يصح القول أن التوليتارية ليست مفروضة علينا. الحرية ، كعلاقة مع الآخر والمجتمع، هي جزء من كياننا وذاتنا البشرية، فإما أن نمارسها بشكل لائق فكرياً وإما أن نسيء ممارستها ، وهنا الجدل التاريخي الذي قامت عليه كل فلسفات الفكر الإنساني. أما بالعودة إلى العنوان، فأنا لا أرى حرية خارج كياني ، وهذه هي الحرية عينها التي تبيح لي أن أمارس توليتارية عاطفية لمن يهمني أمره. قد تجد الأمر محصوراً بالعاطفة، لكننا مخلوقات بشرية محكومة بالعاطفة.
أستاذ بيار، قد أكون مسجونة في زنزانة في منفى بعيد، وجسدي مقيد بأغلال من حديد، ومع ذلك أبقى حرة. بينما في المقابل قد يتوهم أحدهم أن حرية الحواس والجسد هي الحرية الحقيقية. لست ممن يؤمن بتعريفات القواميس حول معاني المفاهيم. معنى الحرية هي أنا ، وهي أنت، وهي كل ذات إنسانية، فإما أن نكون نحن من ننظمها في داخلنا ، أو تنظمها حرية الآخرين وهي هنا التوليتارية. يحق لي أن أمنع الشر عن من أحب إذا كان لا يراه.

أرسله مروان عازار (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2009-10-30 20:56.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جميلة هي مساحة الحرية المتاحة في جريدة الاخبار ..وجميل هو السجال التفاعلي الذي يبتكره بطرس الصعب أقصد "بيار أبي صعب" في حروبه الذكيه.. تلك الحروب التي تثير العقل والروح...
كم نستطيع أيتها السيدات وأيها السادة أن "نبتكر" مجتمعنا المدني .. المجتمع الذي يرتقي بالتنوع .. بالمختلف .. بالاستقالة من "آمين" ومن "بالاجماع" ومن 99بالمئة " وهلق صاروا عم يزبطوها تكون تقريبا تسعين وشوي بالمئة مش أكتر عشان مايكون في مبالغة
-راجع نتائج "الاستفتاء" الرئاسي في تونس الخضراء الذي أعلنت نتائجه منذ يومين-
كنت أريد أن أقول كلاما كثيرا عن الحوارات الراقية مابين بيار وعايدة "وشهرزاد" ومحمد وزائرين "لم يتم التحقق منهم" لم يتم التحقق منهم ؟؟ شو يعني ؟؟ يعني أكلو قتلة وصعقهون بالكهرباء -غير المتوفرة الا عند فروع المخابرات- ولم يعترفوا باسماءهم لذلك "لم يتم التحقق" يعني قيدت ضد مجهول..
شو كنت عم قول؟؟؟
ولا شي ...
أو لحظة اذا بتريدوا ياأصدقائي ممكن قول شغلة؟؟
رح قول : "كاسك" خينا بيار خليتنا نحك دماغنا وننفلش بالحكي ونصدق أنو نحنا أحرار..وخليتنا نتورط هيدي الورطة اللذيذة
وبنفس الوقت "مش كاسك" خينا بيار.. لأنو بعد شوي رح ننزل عاالطريق ويمكن لسوء الحظ يكون مارق موكب شي حدا "مهم"محفوفا بالزعران يللي بيكملوا هيبتو.."وبرستيجو"
شو منعمل ؟؟؟
منفش خلقنا ببعضنا..."بطعمة وبلا طعمة"
هيدا أيتها السيدات ..أيها السادة "بيفزع"
بيفزع أكتر من "فزاعة الجنس"...
وهلق بكل محبة ." كاسكون شباب"
"على فوقة" الخمر أيضا فزاعة لذلك أعتذر عن قصة "كاسكون شباب" وأختم بما بدأت:
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"

أرسله عايدة (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2009-10-30 11:26.

صباح الخير أستاذ بيار،
التحية لا بد منها ولو أنها محسوبة من العدد المسموح به من الكلمات.
هي إذن ندوة إليكترونية شئتها فرصة ً للخروج من " خمّارة " الحرية إلى غابة الصدق.
لنتفق على مبادىء وجدناها مشتركة ولتكن أيضا ً مجالا للإستفتاء :
1- المقاومة حق مشروع بالمطلق.
2- الإحتلال يستدعي المقاومة:
أ‌- الإحتلال الجغرافي يستدعي المقاومة
ب‌- الإحتلال الفكري يستدعي المقاومة
3- العلاقات الشخصية، الجنسية والفكرية ، شأن خاص جداً ولا يجوز عرضها علانية تحت شعار الحرية الشخصية. لكل فرد الحق في أسلوب حياة ضمن حدود فرديته. لا أريد أن أعرف مثلا كيف أمضت تلك ليلتها الأولى وأرى كل كشف عن هكذا تفاصيل " إباحية" ينتج عن أمراض نفسية لدى الراوي.
4- الميني- جوب ( 20 سم ) والرداء الذي يعبر عن أناقة الأنوثة وروعة الخلق ليسا مرفوضين، لكن السؤال هنا: أين يجوز إرتداء هكذا ملابس؟ في السوبرماركت؟ في المدارس والجامعات؟ تخيل معلمة ترتدي ما يلهي البصر عن الإستيعاب والتركيز؟ أو نائبة في البرلمان ( وهذا يحدث عندنا) ترتدي ثوبا ً مكشوف الصدر؟ منظر حضاري .
5- الوسائل الإعلامية للتثقيف والتنبيه والتنمية والتطوير الإجتماعي. التلفزيون ليس " كباريزيون". الريموت كونترول لا يحمي ذاكرة طفل فاجأته دعاية " لراقصة مستوردة" في قناة مصنفة محافظة؟
6- إسرائيل هزمت من يتعاطى الفياغرا. والنسب في الإستهلاك تبعا للجغرافيا تنبىء عن الهزيمة.
7- إسرائيل هزمت الشعب الذي إحتلت عقله دون مقاومة أخلاقية. ماذا؟ هل هناك وقت وإمكانية للمقاومة لمن يصرف نصف عمره في السرير؟

كان الحديث أطول ، لكن العدد منع.

أرسله بيار (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2009-10-30 12:52.

ست عايدة، تحيّة أطيب

اسرائيل تفوّقت على العرب لأن عقولهم مستعمرة بالعصبيّات والخرافات والغيبيّات... بالهوس والممنوعات والكبت والقهر والحرمان والخوف والتعصّب. هذه مشكلة لها علاقة بتنظيم مجتمعاتنا وتأطيرها، ورسم سياساتها التربويّة والاقتصاديّة، وتأمين التنمية والعدالة والتعليم للجميع، والتوزيع المتكافئ للثروات. وشرعيّة السلطة التي ينبغي أن تمثّل الشعب. والتمكّن العلمي والتكنولوجي، والنهوض الفكري...
هل أفهم من كلامك أنك تدعين إلى القمع وتحديد الحريات وحق الاختيار دفاعاً عن «الاخلاق»؟ تشريع عدد الساعات التي يحق للمرء أن يكرّسها للجنس، كي يكون مواطناً صالحاً، هو أقرب إلى الفاشيّة والتوتاليتاريّة! التشريع ينظّم الفضاء العام، ويحمي الافراد والجماعات وحقوقهم. يحق للمبدع أن يسرد ما يشاء، قد يمجّد ملحمة ستالينغراد أو يصف «بصقة» أو «جيفة» كما فعل شاعر كبير اسمه شارل بودلير. وأنت يحق لك عدم قراءة تلك القصائد والسرديات، لكن حقّك محفوظ في قراءتها ونشرها وكتابة ما يشبهها أيضا. «الراقصة المستوردة» لا تؤذي الطفل، كل أطفال العالم يشاهدون هذه الصرعات ويتجاوزونها لحسن الحظ. كي لا تحد من ذوقهم ومخيّلتهم، لا بد من أن يتواصلوا أيضاً مع أشكال الابداع الراقية. لا بدّ من أن ينمو الطفل في بيئة صحيّة، متوازنة، لكن الجنس ليس خطراً بحد ذاته، ولا فزّاعة. الجنس لا يستعمر العقول. استغلال الجنس بطرقة بليدة هو استعمار للعقول المريضة أصلاً والمكبوتة. هل لاحظت الفرق؟ إنّها مسألة نمو صحّي متوازن، توفّره البيئة والمجتمع، العائلة والمدرسة.
الباقي اقترح أن يتولّى نقاشه الاصدقاء القرّاء.
مودة: بيار

أرسله محمَّد (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2009-10-30 14:32.

صحيح جدّاً أن الكثير من القمع يمارس بإسم الأخلاق.. و لكِن و بالتوازي الكثير من الإنحلال يمارَس بإسم الحريّة.
و ألأنكى، أنَّ الكثير من "المبدعين" عندما يحاولون مقاربة المحرمّات أو التابوهات يجدون أنفسهم معفيين من بذل أي جهد فكري أو أدبي مظلوب بذله في مقاربة مواضيع أخرى، وكأنَّ مجرَّد الـ"إبداع" في هذا المجال هو تفوّق بحد ذاته وكل من ينتقد هذِه القاربة يرمى بالتزمت و الجمود الفكري.

كرمال هيك يا أستاذ بيار، كما تحب أن يأخذ كلامَك بكل حسن ظن- وهو كذَلِك يؤخذ- بأنّه ليس دعوة للإنحلال ولا دفاعاً عن ما تعرضه الفضائيات، عامِلنا بالمثل وخذ كلامنا بنفس حسن الظن بأنّه دعوة للحفاظ على حد أدنى من الذوق والأخلاق في ثقافتنا (الموسيقى، المسرح، الأفلام، الأدب...) ومجتمعنا، وفقط لا أكثر.

و يا ريت شي نهار بينفتح فرصة للنقاش عن مقاومة الإحتلال الفكري في هذا العالَم الغير متوازِن لا من ناحية الفرَص و لا الإمكانات.
ولكُم جزيل الشكر.. والسلام

أرسله بيار أبي صعب (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2009-10-30 16:29.

بصراحة يا محمد، مش فاهم. ماذا تقصد بهذه الفقرة = (الكثير من "المبدعين" عندما يحاولون مقاربة المحرمّات أو التابوهات يجدون أنفسهم معفيين من بذل أي جهد فكري أو أدبي مظلوب في مقاربة مواضيع أخرى، وكأنَّ مجرَّد الـ"إبداع" في هذا المجال هو تفوّق بحد ذاته وكل من ينتقد هذِه القاربة يرمى بالتزمت والجمود الفكري.).
العمل الساقط يسقط لأن الجمهور ينفض عنه، ما بدها حرّاس على الأخلاق. التزمّت هو أن تنغلق على قناعة، ولا تعترف بزوايا نظر أخرى... أن تعتبر كل ما يخالف نموذجك الأوحد "انحلالاً". مثلاً: انشغال نائب من الاخوان في البرلمان بحفلة بيونسي، كخطر على مصر التي يموت شعبها من الجوع، ويغلي من القهر السياسي والاجتماعي، هو تزمّت. بيونسي في كل مكان والدنيا بألف خير (أنا لا أحبها ولا اشاهدها لكنني لا اسمح لنفسي باطلاق حكم اعدام عليها). مثل آخر في المقابل: موجة الروايات السعودية التي استعملت البوح الجنسي: معظمها ركيك ومفتعل، ضعيف من النواحي الفنيّة، سطحي لجهة الاحاطة بالمعاناة الانسانيّة، هزيل على مستوى الاسئلة التي يطرحها. لست مع منعها، لكنّها تقع وحدها من يد محب الادب. إذا وجد فيها القارئ اثارة ما، وراح يتصفحها متلصصاً، تكون المشكلة في هذا القارئ. والحلّ آنذاك اجتماعي ثقافي تربوي انساني (لا قمعي).
استعمال كلمات مثل "الانحلال" في غير مكانها، يجعلني اشم رائحة محاكم التفتيش. أما "الانحطاط" فعدو الحريّة وحليف العبوديّة. الحريّة لا تخيف... عندها قدرة صحيّة، على فرز الغس عن الثمين. لذلك هي معشوقتنا العظمى. أنت لست متزمّتاً. ولا تريد أن تصادر الحريّة، يا محمد. أليس كذلك؟ سلامات: بيار أبي صعب

أرسله محمّد (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2009-10-30 18:11.

ليش ما بدك تاخد إللي عم قولو بحسن ظن؟ لازم ضل بموقع دفاع عن النفس؟ ما مشكلة، أكيد ليس كل ما يخالف "نموذجي الأوحد" -إذا وجِد يعني- إنحلال.. و ما قلت هالشي
وانتَ معك حق 100% بخصوص انشغال نائب الأخوان بحفلة بيونسي.. متل ما مرّة انشغَل، و شغَل الناس، وزير الداخلية الياس المر بِعَبَدة الشيطان.

المقصود بالفقرة المذكورة، هو أن البعض يكتبون حول مواضيع يعتبرها مجتمعهم محظورة أو من المحرمات، و قد تكون الكتابات ركيكة كما ذكرت أو دون مغزى.. ولا تقترب من جوهر المشكلة من قريب أو بعيد، إسمنا حكينا يعني. و يكون رد الكاتب جاهزاً على أي نقد لعمله -سهلة- يرُد النقد إلى: "الإنغلاق، التزمت، الجمود الفكري،،، إلخ"- يعني بصير عامِل متل شي رسّام راسم لوحة و إللي مش فهمان الرسمة هو بلا فهم بيكون و ما بيعرِف بالفن

بس بدّي خالفَك بإنّو للأسف، بكل أسف! الجمهور ما بينفض عن العمل الساقِط، يعني حلّو ينفَض.. لو كان بينفَض ليش هيك صار مستوانا الثقافي، موسيقتنا بالحد الأدنى.. كل يومين بيطلَع "غنيّة بترقِّص" -ويا ريت عنجد بترقِّص- بس ما في إلا زياد واحَد وفيروز واحدة.
إغراق السوق بهذا المستوى هو بحد ذاته مصادرة للحريّة.

أنا بدّعي إنّي مش متزمِّت بس بصراحة كتير أوقات بقول يا ريت بقدر صادِر الحرّية. "I must be cruel only to be kind. Thus bad begins, and worse remains behind."

و لكَ جزيل الشكر والسلام

أرسله بيار أبي صعب (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2009-10-30 19:25.

يا محمد

لم اتهمك بشيء! المخاطب في جملة (التزمّت هو أن تنغلق على قناعة (...) أن تعتبر كل ما يخالف نموذجك الأوحد "انحلالاً")، هو لعبة أسلوبية. مش انت محمد يعني. لنستبدل بضمير المخاطَب ضمير جمع المتكلّم: (التزمت أن ننغلق على قناعة + أن نعتبر... الخ). كنت عم جاوبك على التزمت والانحطاط، طالباً منك ألا تبقى في العموميات لدى الكلام عن استسهال توظيف بعض المبدعين للجنس، وأن تحدد اكثر انطلاقاً من أمثلة. لا اتهام ابداً، اصلاً لا أعرف وجهة نظرك تماماً، فأنت تطرح اشكاليات، لتضع منطقي أمام امتحان الأزمة حسب منهج فلسفي معروف، من دون أن تقول خياراتك بالوضوح نفسه. لم لا؟ أنا ألعب باستمتاع.
أما عن انفضاض الجمهور، فدعنا نفرّق بين الفن الجماهيري - والابداع بمعناه غير التجاري. في الحالة الاولى معك حق، الفن الساقط يخلق حالة ادمان لدى "الناس الكتير". هيدا ما فينا نعمل في مواجهته شيئاً. التلفزيون الاستهلاكي (البرلوسكوني) في ايطاليا: قتل أجمل السينمات الاوروبيّة، سينما فلليني وفيسكونتي والآخرين... كل ما بوسعنا هو خلق جيوب مقاومة نوعيّة، وخلق فضاءات ومساحات بديلة، والمطالبة بتعزيز تدريس الفنون والفلسفات والاداب في المدارس، والترويج للثقافة الجادة على التلفزيون الوطني.
في الحالة الثانية: بلى الفن الساقط يسقط. في زمن موزار كان في عشرات المؤلفين. لم يصلنا منهم أحد (بلى سالييري، لكن تلك مسألة أخرى). نسينا كل الروايات السعودية التي كلمتك عنها: لو طلبت مني عنوان احداها لا بد من أن أبذل جهداً. الجمهور المثقف يختار، والاختيار هو الحريّة. لندعم الثقافة الجادة على انواعها، إنها إسمنت الحريّة وروحها النبيلة.
محبة: بيار أبي صعب

أرسله محمَّد (لم يتم التحقق) يوم سبت, 2009-10-31 11:31.

مشكور على التوضيح و على سِعة الصَدِر
مع تحيّاتي و السلام

أرسله حسن بيضون (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2009-10-28 14:46.

المقال برأي هو تهكمي ويصنف في اطار النقد العام للحالة المزرية التي يعيشها الانسان العربي في بلاده على كافة المستويات. بالتالي النقاط التي لحظها الاستاذ ابي صعب في المقالة هي دعوى بالدرجة الاولى تشير الى توجيه البوصلة حيث الاخطار المحدقة بنا جميعا "كالعدو الصهيوني والخلاف الطائفي والظروف المعيشية القاسية والمدمرة للطبقات الاجتماعية"، بدلا من التركز على الامور الاخرى التي "قد" يعتبرها الكاتب ثانوية. لكن بنفس الوقت لا يستطيع المرء ان يجافي الحقيقة عند مقاربة موضوع الانهيار الاخلاقي الحاصل اليوم والذي تروج له الفضائيات والدعايات و"الكليبات" وغيرها الكثير من الوسائل التي بدأت بغزو مجتماعاتنا المتأكلة اصلا من شبق الحكام والسياسيين شذاذ الافاق.
برأي، لا توجد مفاضلة في الاولويات عند مقاربة المواضيع الاخلاقية والتحديات السياسية المصيرية فكلاهما في حالة الفشل يؤدي الى طريق الهاوية. فبعض مراكز "الافتاء" في الدول العربية تحولت الى مراكز لتدعيم افكار الانظمة وسياساتها المجحفة عبر الايذان لبعض الفتاوى الباطلة التي لا صلة لها بالدين الحنيف، والتي كان من جراء هذا الانزلاق الخطير ان افسحت المجال لاصحاب الافكار الضالة والتيارات التكفيرية الارهابية من بسط سلطانهم والتمدد داخل مجتماعاتنا الشديدة الفقر والجهل.
فأذا كان السياسي بطبيعته فاسد ومفسد فكذلك يفعل معظم القّيمين على مراكز الافتاء في دولنا، فمن البديهي ان نعيش اذا حالة الانهيار هذه وعلى كافة المستويات. فكما نحتاج الى نفض وتغيير الانظمة السياسية ورجالاتها، كذلك نحتاج الى اعادة هيكلة الهيئات الدينية الرسمية التي اصبحت اداة في يد الانظمة الفاسدة حيث تفتي لها زورا للعبث الحاصل في شتى ميادين الحياة الانسانية.
الاستاذ ابي صعب قارب هذا البعد المقزز وان لم نتفق معه على العديد من الالفاظ والمصطلحات.

أرسله عايدة (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2009-10-27 16:27.

نعم أستاذ بيار، هناك الكثير من الحقائق " المؤلمة" مما أوردته في ردك حول الإختلاف في المعتقد والسلوك ضمن الحلقة العائلية الأضيق؛ أعني بين الأشقاء أنفسهم. لست من دعاة التشابه لدرجة القطيع كما لست من أنصار " الإستنساخ" الحضاري والفكري. معك حتى النهاية في مشاركة الفقير معاناته وبؤسه، الفقير الذي وصفته الواقع تحت فعل " إفقار". لكنني، وبكثير من " الأصولية" و" التزمت الفكري" إكتشفت أنني أواجه تسونامي إباحي على كافة المستويات. لست على خلاف مع الثقافات الأخرى، بل أعترف لك بأنني قرأت مراجع عديدة في المجال التربوي- السيكولوجي، وربما أتمادى فأذكر مثلا :
" فيكتور فرانكل " اليهودي الذي تحدث عن معنى الحياة بعد تجربته كخادم في أفران الغاز التي تسمى " الهولوكوست". أنا مع الإختلاف في الرأي من أجل الحيوية الفكرية وليس لأجل الجدل السفسطائي الذي يسود في المجتمعات السياسية والإعلامية. أحتاج إلى رأي مختلف عن رأيي لأجل التقويم والتصحيح، وليس لأجل
" نعم" القاتلة. هل إستطعت توصيل ما أريد قوله حول رؤيتي للحضارة الغربية؟ أشكرك

أرسله بيار أبي صعب (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2009-10-27 14:08.

إلى السيّدة عايدة المحترمة (تابع)،

الخلافات الثقافيّة والاخلاقيّة والمعياريّة مرتبطة بأنماط الانتاج والتطوّر الاجتماعي والفكري والاقتصادي. هكذا ستجدين معايير قرية في الجبل اللبناني تتناقض مع قيم المدينة بيروت، ومعايير موظفة سوبرماركت في كوبنهاغن أو أمستردام، تختلف عن معايير موظفة سوبرماركت في القاهرة أو ريو دي جانيرو أو الدار البيضاء أو طوكيو أو اسطمبول... أو قيم ابنة عائلة شيعيّة غنيّة (عذراً على تصنيف مذهبي ليس من شيمي، ألجأ إليه لضرورات سوسيولوجيّة)، تتناقض مع صبيّة فقيرة من عمرها وبيئتها ومدينتها...
لا أنصحك بفهم العلاقة مع الخارج على أساس «حرب الحضارات»! هذا التشنّج - والردات التي نعيشها، نابعة من هزائمنا المتلاحقة وجور حكامنا، وانهيار مؤسساتنا السياسيّة، وتخلّفنا الاقتصادي. أما الصراع مع الغرب، فهو على الحقوق المشروعة بين الاستعمار والشعوب المقهورة. وهذا لا يمنعنا من الاستناد إلى كل المنجزات الفكريّة والتكنولوجيّة الآتية من الغرب.

أما الميني جوب فتخرج هنا من النقاش. «مؤخّرة» روبي (عذراً على ذكوريّة ليست من شيمي، فأنا أبغض تشييء جسد المرأة) أو «فخذا» بيونسي ليست صلب الموضوع في مصر. القضيّة طغيان نظام مبارك وفساده وتواطؤه مع الجلاد حتّى تحوّل حارساً اسرائيليّاً على حدود رفح، بينما شعبه يجوع ويشقى ويصرخ لفلسطين، وبلده على حافة الانفجار. في عائلة لبنانيّة واحدة قد ترتدي صبيّة الحجاب، وأختها الصغرى الميني جوب. أين المشكلة؟ المشكلة إذا لم تعد البندقيّة مسدّدة إلى العدوّ الغاشم، كما يطالب بعضهم تحت شعار «حبّ الحياة!». المشكلة اذا لم نقف ضدّ سياسات افقار اللبنانيين ونهبهم، حسب الفلسفة الليبراليّة الحريرو - سنيوريّة. نعم هذه هي الأولويّة، ومن هنا يبدأ الصراع! (انتهى)

كل الاحترام

بيار أبي صعب

أرسله زائرة (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2009-10-28 04:20.

شو بتحب الحكي يا استاذ بيار,
المشكلة ليست في عدم تسديد البندقية إلى " العدو الغاشم" عبارتك المفضلة, أساسا وتحديدا لأنها جزء من كل أشمل وأهم يتمثل في انهيار كلي لكل القيم يعيشه الشرق والغرب معا ولو أنه في الشرق بدرجة أقل لحسن الحظ. خلص انتهى انتقلوا لموضوع آخر!

أرسله بيار أبي صعب (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2009-10-28 11:04.

أنا بحبّ الحكي يا ست، إنت شو بتحبّي من غير شرّ؟ يعني أقل ما يطلب من الناس هنا، احترام الآخرين، ومراعاة آداب الحوار. النقاش ما بيخلص حول التحرّر والتقدّم يا مدام X... طالما حدا عندو شي يقوله أهلاً وسهلاً. وحتّى المداخلات السطحيّة لها مكان، وممكن نردّ عليها أحياناً. ليش لأ. من حظّك ما هيك؟! هلّق طلعت عبارتي المفضّلة تسديد البندقيّة إلى العدوّ الغاشم؟ مسألة عبارة هيّي؟ مش شايفة كل يوم شو عم بيصير بفلسطين؟ «انهيار» أيّ «قيم» في الشرق والغرب؟ تفضلي اشرحيلنا. يمّا ما بتحبّي الحكي حضرتك؟! حيالله تشلحي جملة جوفاء وتمشي؟ أنا شايف انو رغم كل الأزمات والردات واعادات النظر، في الغرب والشرق، لا بد من أن تتسع مساحة الحريّة، وحق الاختيار، في الشرق قبل الغرب. وشايف انّو احترام القيمة المطلقة التي هي الانسان سيبقى المعيار الأوّل. وأنا رح ضلّ احكي للدفاع عن كل أشكال الحريّات ضدّ المتزمتين والمرعوبين والمتعصّبين، الحريّات الفكريّة والفرديّة والأخلاقيّة والسياسيّة، حريّة الناس اللي تحت وحقوقهم... وفي الوقت نفسه سأبقى أدعو إلى ابقاء البندقيّة «منتصبة» ـــ بالاذن منّك يعني ـــ في وجه «العدوّ الغاشم»، عبارتي المفضّلة. مرّة ثانية لما بتسمحي لحالك تهجي الناس، وبتستسهلي اعدامهم بعبارة واحدة، وتعطيهم دروس، قولي انت مين على الأقلّ. هيدي أبسط شروط الشجاعة الفكريّة.
مع التقدير: بيار أبي صعب

أرسله محمّد (لم يتم التحقق) يوم خميس, 2009-10-29 16:47.

رعاة الفن الرديء في هذا الزمن الرديء ليسوا أفراداً بل هم شركات كبرى و مستثمرين و أصحاب رؤوس أموال لا هم لهم سوى حصد الأرباح! و أنت تعلم.ن الحرّيات فالحري بك الدفاع عن ما تبقى من الفن حقيقي الذي خسفته شركات إنتاج الفن السريع الرخيص (إللي بيرقِّص) أو "الموجّه للأطفال" (بوس الواوا، و العَب..) .
إذا كنت تحب أن تحمل لواء الدفاع ع
المسألة ليست مسألة تزمت أو تعصُّب أو أيٍّ من هذا التهويل، تسمية الإنحلال إنحلالاً ليس تزمتاً.. ما هذا الإرهاب الفكري؟ المسألة قبل كل شيء هي مسألة ذوق و مستوى فكري.

لكي تبقى البندقية "منتصبة" ضد "العدو الغاشم" يا أستاذ بجب أن يبقى الفِكر وضاءً. فالثورة نور و نار... و النور قبل النار!!!!
ولكم جزيل الشكر.. و السّلام.

أرسله بيار أبي صعب (لم يتم التحقق) يوم خميس, 2009-10-29 21:48.

ولو يا محمد؟
بسلامة فهمك!
نحنا قلنا انو الحريات الفردية هي الانحطاط الذي تبثه الفضائيّات العربيّة؟ معقول ضيّعت وقتك وطاقتك حتى تجاوبني على شي، مش معقول حدا يفكرو؟ نحن ندافع عن الحريات الفردية، بما هي حق الفرد في اختيار نهجه وطريقة حياته واذواقه الشخصية وقناعاته الفلسفيّة، ومشاهداته ومراجعه، من دون وصاية المؤسسة أكانت قبيلة أم طائفة أم دولة مستبدة. قلنا إن دولة القانون هي الضمانة الأساسيّة للجميع، أفراداً وجماعات على اختلاف الانتماءات الفكرية والدينيّة والسياسيّة.
أكيد متفقين تماماً على أن ما تروّج له المحطات الفضائيّة هو تشويه للذوق وقتل للمخيّلة. وهذا خطر حضاري وثقافي وحضاري على مجتمعاتنا. لكن الاسباب العميقة لهذا الاستلاب هي الحرمان والكبت والامية والجهل، البؤس الفكري والحضاري الذي اقتيدت اليه مجتمعاتنا... وطبعاً جاءت رؤوس الاموال لتستغل الكبت... لو تتذكر في فترة معيّنة كانت lbc تستغل الكبت الجنسي، والجزيرة تلعب على القهر السياسي والفكري. كل ذلك لا يلغي أن المشكلة سياسية واجتماعيّة واقتصاديّة... ولا علاقة لها بالغيبيات (والحلال والحرام) وما الى ذلك. أكرر: بيونسي لا تشكّل خطراً على مصر، نظام مبارك هو الكارثة الكبرى على الشعب المصري. والسلام: بيار

أرسله محمَّد (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2009-10-30 00:36.

الله يسلمَّك، أنا بدّي آكل عنب و ما بدّي أقتل الناطور.
حضرتَك ما قلت هالشي
و لكِن حين يرِد في نفس سياق الدفاع عن الحريات كلام تهكمي عن كيفيّة عيش الفضائيّات و إزدهار سوق الفنّ يولد الشك و التساؤل.

المهم أنّه في المحصلة العامة نحن متفقون على أن ما تروّج له الكثير من الفضائيّات هو تشويه للذوق و خطر ثقافي و حضاري على مجتمعاتنا و على إحترام الحرّيات الفرديّة و على خطورة الكبت و الأنظمة المتخلّفة.. و التفاصيل، فهناك يكمن الشيطان
و منخلي الغيبيّات و الحلال والحرام لغير مناسبة
شكراً

أرسله زائرة (لم يتم التحقق) يوم خميس, 2009-10-29 11:49.

صحيح لا أحب كثرة الحكي لكنني احترم الآخرين
ومداخلتي" السطحية" التي تكرمت بالرد عليها لم تفهم كما يجب لها أن تفهم.
إن مجرد تسديد البندقية دون خلفية أخلاقية وثقافية وفكرية لمن يقرر تسديدها عملية "جوفاء". الخلفية الآن مشوشة, عشوائية تحكمها مصالح سياسية لا علاقة لها بصلب القضية حقا أي بمعاناة الناس العاديين.
تسديد البندقية ليس الأساس, أكرر عبارتي التي وصفتها " بالجوفاء" في ردك, الأساس هو بناء مجتمع يحترم الإنسان وقيمه, مجتمعاتنا العربية التي تنهار فيها القيم لا تحترم إنسانية الفرد وهنا لن "أتفضل واشرح" لان الشرح يطول فأنت من خلال موقعك تعرف تماما الانهيارات من حولنا. الأساس هو عملية البناء, بناء الفرد وبناء مجتمع سليم والبندقية هي جزء من كل وليست الأساس.
أما القول عن "إعدام الآخرين بكلمة" فأمر يحصل بالطبع ولكن ليس في هذه الحال. لا يعني قولي أنك تحب استخدام عبارة ما وهي هنا " العدو الغاشم" إعدامك يا أستاذ بيار ولو!
تطلب أن أقول "مين أنا؟" اعتقد أن الأمر هنا متعلق بالفضول وليس بالشجاعة فكرية
أنا اسم من ضمن الأسماء ما الذي سيضاف لو قلت مثلا" حميدة وهبي" أو سها أبي صعب" أين الشجاعة الفكرية في هذا؟
يعني أنهلت علي بالتعنيف ثم تختم " مع التقدير". فبماذا أختم؟
مع المودة والتقدير وحسن الختام حتى لو لم تنشر التعليق فيكفي انك ستقرأه

أرسله بيار أبي صعب (لم يتم التحقق) يوم خميس, 2009-10-29 16:46.

يا ست عايدة بنعتذر على "الجوفاء" - أغضبني أن يأتي إلى غرفة الحوار، من يقول: بلا حوار. يكفي. انتقلوا الى نقاش آخر - مابدنا نعرف هويتك الشخصيّة: أنا قصدت موقعك الفكري. أما فضولي، فمسلّط على مناطق أخرى. لنعد إلى صلب الموضوع. تُسلَب حقوقي الاجتماعيّة = انتفض على الاستبداد والاستغلال. أرضي محتلّة = أقاوم. كما فعل الفيتكونغ، والجزائريون، كما فعلت المقاومة الفرنسية. هذه حدود المسألة. ما دخل "أزمة القيم"؟ أتقصدين مثلاً: يجب ان نوقف انحراف الناس عن "السراط المستقيم" كي نحرر أرضنا المغتصبة؟ أن نوقف العري على التلفزيون كي نستعيد حقوقنا السليبة؟أن نعلن الجمهوريّة الاسلاميّة، لأن البندقيّة المقاومة، ليست إلا تفصيلاً وجزءاً من كل؟ ليتك توضحين قصدك كي يتبلور النقاش. شخصياً لا اعتبر أن تحرير أرضي فريضة فوقيّة - غيبيّة - إلهيّة، بل رد فعل بشري انساني، تضمنه شرعة حقوق الانسان، وواجب وطني. وارى أن تحرير الأرض لا ينفصل عن تحرير الانسان وتحرير المجتمع - على قاعدة التنوع طبعاً والحق في الاختلاف. هل قصدك : البنات بتلبس ميني جوب وتعانق البوي فريند قبل الزواج، ولذلك هزمتنا اسرائيل؟ أنا رأيي أن الحرمان والكبت الجنسي والفكري، والعجز عن الحريّة الحقيقية التي قوامها احترام الاخر، وتقديس القيمة الانسانيّة، هي وراء كل مصائبنا الوطنية والسياسية، القوميّة والاجتماعيّة. هذه هي أزمتنا الحضاريّة: نخاف من كل شيء، جسدنا وجسد الآخر، لغتنا ولغة الآخر، صورنا والصور المستوردة. أنا ضد الاسفاف الذي يستعمرالفضائيّات، إنما دفاعاً عن المخيّلة والذوق والجمال واحترام الحريّة الحقيقية، وضدّ تسليع جسد المرأة وتشييئه. هل ما زلنا نتناقش حول الموضوع نفسه؟ تحيّاتي: بيار

أرسله شهرزاد (لم يتم التحقق) يوم خميس, 2009-10-29 20:34.

يا استاذ بيار لقد أخذ منك التعب كل مأخذ وها أنت تكتب "السراط" بالسين عوضا عن الصاد" الصراط", وتخلط بين مداخلات القارئات.ألم أقل لك شو بتحب الحكي؟

أرسله بيار أبي صعب (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 2009-10-30 12:07.

يا شهرزاد العزيزة،

عفوا ً على الصراط (يا لهوي!). وعفواً إني سميّتك عايدة...
في الحقيقة الالتباس الاوّل (تجوز الحالتان انما الافضل «ص» طبعا)، لا علاقة له بالالتباس الثاني: مواقفك قريبة من مواقف الست عايدة... ما يبرّر الاختلاط في ذهني. علماً إني كتبت المداخلة في آخر النهار، بعدما أقفلنا الصفحات، وعندها أكون قد «استويت»!
أشكرك أنّك تبنيّت الاسم الذي طوّبتك به، وهو جميل: شهرزاد رمز حريّة المرأة العربيّة والمسلمة والشرقيّة... رمز «المقاومة» النسويّة في وجه الذكورة الطاغية.

أخيراً ألاحظ انك ما زلت تطلبين منّي، بأشكال لطيفة ومترفة وشاعريّة، أن أتوقف عن الحكي. ليش يا عمّي؟ والله مهضوم أنا :-)

كل الود: بيار

أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 2009-10-28 15:15.

عزيزي بيار
احكي وضلك احكي واكتب واشرح صدقني اي انسان واعي ومنفتح لا يمل من كتابتك ومن حكيك حتى لو كان يختلف معك بالراي في مواضيع معينة ، ولا اجمالك بالقول انك مثال للانسان المثقف الواعي والمتحضر والمنفتح على اراء الاخرين والذي يناقش الكبير والضغير الفهيم والغشيم بكل تواضع وبكل تهذيب .
كتابتك وردودك تغذي الروح والعقل معا، افكارك واضحة غير مواربة وجريء جدا في طرحها ، وهذه ميزتك التي يفتقدها الكثيرون ، لان موضة هذه الايام ان يكتب الواحد شيء وما يضمره شيء اخر .
اما أكثر ما يعجبني بك فهو وضوح الرؤية لديك بالنسبة من هو العدو ومن هو الصديق وما هي قضيتنا المركزية التي يجب الدفاع عنها ، ويا ريت مفكرينا وكتابنا يكون عندن هذه الرؤية لكانت هانت علينا مشاكلنا ، لان مصيبتنا الان هي ضياع البوصلة لدى الكثيرين ممن يدعون الثقافة والذين يبثون سمومهم في مقالات وكتابات يتعمدون فيها تحويل الانظار عن "العدو الغاشم" (بالاذن منك) القابض على فلسطين الابية الى مكان اخر .......
ودمت لمحبيك .

أرسله بيار أبي صعب (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2009-10-27 13:51.

إلى السيّدة عايدة المحترمة،

نحن نعبّر عن مجتمع واحد يا ستّ عايدة، إنما بأشكال مختلفة. وفيه نريد أن نعيش معاً. مهما اختلفت الخيارات الفلسفيّة والفكريّة والشخصيّة والثقافيّة، علينا أن نجد القواسم المشتركة التي تؤسس لوحدة وطنيّة، نهائيّة، تصبح بديهيّة، وغير قابلة للنقض أو اعادة النظر عند كلّ أزمة جديدة. كل أمم العالم فعلت وتفعل ذلك.

أما بعد،
فرغم اعترافي بنسبيّة المعايير، ونسبيّة النظرة إلى الأمور، لا أشعر أننا نرى رسمين مختلفين للمرأة الواحدة. لا أحابي ولا أجامل هنا: أشعر أننا أقرب مما تتصوّرين من بلوغ نقطة توافق واضحة.
لا أظنّ أبداً أن هناك حرباً حضاريّة بيننا وبين العالم الخارجي. من زرع في رأسنا هذه الأفكار؟ الديانات السماويّة متكاملة، متقاطعة، والفلسفات الدنيويّة أيضاً من سقراط وابن رشد إلى ديكارت ونيتشه... الحضارة الانسانيّة واحدة، ساهمنا فيها عرباً ومسلمين بشكل جميل وأساسي، ناهيك بكل شعوب المنطقة قبل الاسلام من الفينيقيين والكنعانيين والأشوريين والبربر والفراعنة... هؤلاء رصيدنا نحن أيضاً! الديانات السماويّة كلّها طلعت من أرضنا. ترجم مفكرونا أمّهات الكتب الفلسفيّة من الاغريق إلى أوروبا....

من: بيار أبي صعب
(يتبع جزء ثان)

أرسله محمَّد (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2009-10-27 13:13.

يا أستاذ، من غير المقبول حصر الخيارات في هذا الهامش الضيق، فإما خطاب الإخوان المسلمين و إما الواوا.
ليس كل من يرى في فورة بعض الفضائيات العربية-خصوصاً-خطراً على مجتمعنا إنساناً يعيش في كهفه أعماً عن كل الأخطار والهموم الأخرى، إقتصادية أم ثقافية أو إجتماعيّة... هذا ليس إلا إسقاطاً من عندَك يا أستاذ بيار.
يعني يا طُخوا يا اكسُر مخو؟ هل الخيارات محدودة إلى هذه الدرجة؟ أيستحيل وجود إنسان لا يستسيغ هذا الإنحطاط الثقافي و الفني و الإجتماعي..لا ذعراً ولا تزمتاً وبلا غوغائية و تحجر، بل من منطلق الوعي والمسؤولية وبكل هدوؤ و منطق؟
ألم يكن المستوى الفني لبنانياً وعربياً أفضل حالاً قبل ماريا وهيفا وروبي وإليسا ونانسي؟؟
أليست الفضائيات من أسباب خدَر مترفي العرب ومعدَميهم في البلاد النفطية بالإضافة إلى الانغلاق والتبعيّة و المذهبيّة؟ ما بيسوا نشوف التنين؟
أليست الأموال النفطية التي تغدق في هذا القطاع في غياب أي استثمار جدي في أي جامعة أو مركز أبحاث مُعتَبَر في هذه الإمارات مؤشراً خطِراً؟ أليست دليلاً على الإنحطاط و السبات الذي يعانيه عالمنا العربي؟
أليس الجنس بالإضافة إلى المذهبيّة والحكّام الدمى من الأدوات التي يُخترق بها مجتمعنا؟ وفي تاريخ الصراع مع إسرئيل عدة شواهد. هل تذكر القائد في مدرسة القوات الخاصة في الجيش اللبناني؟
أنت الضليع في الإعلام والثقافة و الإعلان و الـ”mass psychology” بالحد الأدنى أكثر مني بأشواط، ألا ترى بأن الجنس– كأي شيء آخر، بالحد الأدنى– سيف ذو حدين؟
عسى أن لا يجد أحداً في هذا دعوة إلى إغلاق النوافذ والأبواب وحرق كاسيتات الموسيقى.
أرجو منكَ تفسيراً أستاذنا.. إذا ما فيها تقلة
وشكراً

أرسله عايدة (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2009-10-27 10:39.

أشكر تواضعك ، أستاذ بيار ، في تقبل التعليق والرد عليه. حسناً إذن، تجمعنا القضية العامة وهي ما تود الإهتمام بها بشكل مباشر وأساسي: أعني الأحوال السياسية في العالم العربي وما يتعلق بها من مآس . لكننا ، أنا وأنت، كما كلانا يعبر بطريقة ما عن مجتمع ينتمي إليه ويؤمن بمبادئه وقيمه، ظهرنا أمام الإمتحان المشهور في علم النفس الإجتماعي والمتمثل بالرسم الخاص بالمرأة ذات الوجهين: أي أن بعض الناظرين إليها يرونها ، أو
" يعتقدونها" تبعاً لمقاييس نفسية وحسية لديهم، على أنها إمرأة في العقد السابع من عمرها، أي عجوزا، بينما البعض الآخر يراها سيدة شابة فائقة الجمال. الموضوع إذن هو ما نملكه من معايير ومقاييس تلزمنا بأولويات إهتماماتنا. قد أحترم أولوياتك، لكن ألا تظن أن الحرب الدائرة بين الحضارة العربية وتلك المعادية لها ، هي حرب ثقافية؟ ألا تعتقد أن شبابنا وشاباتنا في حاجة تربوية إلى بناء شخصيتهم الأخلاقية وإنقاذهم من هذا الفصام الشخصي المدعوم من الوسائل الإعلامية؟ ألا تجد مثلا أن جسد المرأة العارية أصبح يستثمر لأغراض أصبحت واضحة. أريد أن أقول لك أنني قرأت كثيراً عن دراسات وأبحاث حديثة في المجتمع الأكثر حرية، أعني الولايات المتحدة الأميركية، وكلها بدأت بالدعوة إلى بناء الشخصية الأخلاقية: لقد قالوا: إننا نموت أخلاقيا. ولا نريد أن نلحق بهم. أشكرك على تحمل " تزمت" غير منسجم مع بيونسيه.

أرسله مروان عازار (لم يتم التحقق) يوم اثنين, 2009-10-26 12:06.

"استعيدي عذريتك في خمس دقائق ، المنتج التكنولوجي الراقي.. سرك المفزع يختفي للأبد ، استعيدي عذريتك بخمسة عشر دولارا ، بلا جراحة، ولا حقن، ولا أدوية ولا آثار جانبية بخمسة عشر دولارا فقط".
للوهلة الاولى يبدو هذا الاعلان غريبا وغير مفهوم..
هذا اعلان لمنتج صيني اسمه "غشاء البكارة الصيني" وهو عبارة عن قطعة صغيرة من الصمغ الطبيعي يعادل الغشاء الطبيعي وتستطيع السيدة وضعه بسهولة دون مساعدة وبدقائق,ويحتوي هذا الغشاء على جيب فيه سائل أحمر اللون يعادل الدم المرافق لافتضاض البكارة...
وقامت الدنيا ولم تقعد في مضارب بني عدنان وقحطان"مضارب الشرف الرفيع الذي يجب أن يراق على جوانبه الدم"..
أوجد الصينيون بديلا لهذا الدم :"السائل الاحمر الموضوع في جيب غشاء البكارة الصيني.."
"نواب الامة المصريون" برفعون عقيرتهم مطالبين بفتوى تطبق حد الحرابة -القتل- على مستوردي هذا الغشاء في مصر..كذلك أفتى علماء السعودية وأرباب الشعائر الاسلامية والمسيحية وفرسان النظرية البلهاء التي تقول "شرف البنت متل عود الكبريت"
ففي اعتباراتهم أن هذا الغشاء يشجع على الفجور والرذيلة ويسهلها..
لن أستفيض بالتعليق أكثر..
سأكتفي بالقول : أيها الذكوريون الأشاوس ها قد أصبح حزام عفتكم وشرفكم الموهوم يساوي 15 دولار
"يعني أرخص من تبديل جلدة حنفية مع احتساب أجرة السنكري"

اذا... اذهبوا الى الجحيم ..ولتبق فزاعة الجنس تقض مضاجعكم
ألستم من طلبتم من الصين تصنيع مايوهات شرعية محتشمة -وقد فعلت-
اليوم الصين فعلت شيئا آخر..
بالمناسبة لم تتلق الصين -حتى اللحظة- أي طلبات شراءلهذا المنتج وبكميات تجارية سوى من الاسواق العربية..

أرسله ماري سويدان (لم يتم التحقق) يوم اثنين, 2009-10-26 21:42.

تعليق رائع وهام ياأستاذ أبي صعب عفوا قصدي ياأستاذ عازار
لاأعرف لماذا أحس أن عازار هو الاسم الحركي لبيار أبي صعب يستخدمه حتى يقول مايريد -استكمالا لموضوعه الاساسي- دون تبعات وتحفظات الجريدة التي يعمل بها.. يعني يظهر الموضوع على أنه "تعليق قارئ" والجريدة لا علاقة به.. سبب شكوكي أني لمست بذائقتي المتواضعة بأن الاسلوب الصحفي واللغوي -خاصة حس السخرية المميز- متشابه عند كليهما -مع بعض محاولات التمويه-
بكل الاحوال ان كانت شكوكي في محلها أو كنت مخطئة فتعليقات "عازار أبي صعب" دائما "بتفش الخلق"

أرسله مروان عازار (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 2009-10-27 12:45.

سيدتي المحترمة ماري سويدان:
ماتفضلت به أعتبره استدراجا للرد..طبعا أجزم أنه استدراج لرد من الاستاذ بيار ليس مني..
ولكن طالما أنا معني بشكل ما بتعليقك فاسمحي لي أن أوضح سريعا مايلي:
أولا أشكرك على تشبيه أسلوبي بأسلوب بيار-رغم المبالغة- وهذا شرف واطراء..
ثانيا: مع الأسف لقد خانك احساسك فأنا قارئ -يومي ومتابع- لجريدة الاخبار وغيرها "وبفش خلقي بالتعليق" على المقالات التي تستوقفني سلبا أو ايجابا.. واذا كنت متابعة "للاخبار" بصفحاتها المتنوعة ستجدين لي أكثر من تعليق على أكثر من مقالة لأكثر من كاتب وكاتبه في صفحات "مجتمع" و"سياسة" "وثقافة وناس"..الخ..يعني ليس حصرا على مقالات الاستاذ بيار..
نعم لاشك أنا من المعجبين بمقالات بيار ويغريني التعليق عليها سواء ان كنت متفقا أو مختلفا معه-لسنا متفقين دوما يمكنك مراجعة مقالة "بسمة النسور" عدد 18 آب 2009 والتعليقات
عليها...
عموما سيدتي المحترمة هاك عنواني الالكتروني -أعطيك اياه علانية- لمزيد من التوضيح وليطمئن قلبك...
marwan_azarce@yahoo.com

أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم أحد, 2009-10-25 23:41.

شي فاشل يا صاحبي بيار. الزايد اخوه للناقص.
الناس عمبتموت من الجوع والامة عمتتقسم الى دويلات طائفية والعراق محتل وفلسطين عمتتهود والاقصى في طريق الهدم وفي المقابل فسق وعهر على الفضائيات وانظمة قمع وحكام يعملون بتوجيه من امريكا ورجال الدين والاخوان يلهون الناس بأمور ثانوية وحضرتك تدافع عن هيفا وهبة في هذا الزمن الرديء؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أرسله ابو محمد الناصري (لم يتم التحقق) يوم أحد, 2009-10-25 11:54.

الكاتب الكريم هل المقال صحوه متأخره أم ماذا؟
هذا حال العالم العربي و الاسلامي ولكن لم تضع يدك على الجرح. هل الدكتاتوريه منعتك من ذلك ؟ للإعلام و الصحافه هدف نبيل نقاوة الخبر لا غطاء سياسي لا قرابه لا ممول هناك الكثير الكثير من المسميات الفاسده. أحيي فيك الجرأه و الشفافيه لكن الكلام وحده لاينتج نبحث عن من يستطيع التغيير
في هذه الامه. عظم الله أجركم في شعوبنا عامه.

أرسله مارون (لم يتم التحقق) يوم سبت, 2009-10-24 19:14.

إن صموت التعليقات على هذا المقال المدوي مقلق. عندما قرأته مع قهوتي الصباحية كنت أحاول التنبؤ كيف ستتشكل الأراء حوله ولكن لم تمر في ذهني أن يسود صمت مقلق في أسفل هذه الصفحة.
لربما ليس الذهول هو ما أبعد الكثيرين عن علبة المفاتيح وطبعاً ليس الخجل. ما زلت لا أفهم كيف لم يشكر أحد الرفيق بيار ابي صعب على ما كتبه ولا الصحيفة على ما نشرت.
إن الموضوع وطريقة المعالجة يهنأ عليهم الكاتب. إن بعض الناس يمتلكون فعلاً رأسان وعقلان. جانبٌ منهم يرفض التشخلع وجانبٌ أخر يفتش عليه بعين خجولة وجاسوسة أحياناً. ربما يجب إعادة التفكير بهذه الأمور من وقتٍ إلى أخر.
أحياناً الإنسان عدو نفسه عندما يجهلها، وإلا كيف نفسر تقوقعه داخل مخاوفه حتى يصبح أسيرها بدل أن يفتش عن طريقة يحول بها هذه المخاوف إلى تجارب وآراء؟ إن الخوف من المجهول لطالما كان من عدم فهم الإنسان لمحيطه فإختلق الأساطير عن آلهة تسيطر على البحار فتخلق العواصف وأخرى تسيطر على السموات يجب الصلاة لها كي تمطر.

سيأتي يوم ليس ببعيد و تختفي فيه أساطيرنا الحديثة ومخاوفنا، ربما لنستبدلها بمخاوف جديدة.

أرسله بيار أبي صعب (لم يتم التحقق) يوم اثنين, 2009-10-26 12:31.

شكراً لالتفاتتك يا مارون. يكفي أن يكتب شخص واحد، مثلك، كي تكون الدنيا بألف خير... دعنا نتفاءل ما دام فضاء جميل كـ «الأخبار»، تعدديّ، لا يعرف السلطويّة ولا الرقابة، متاحاً لنا...
أنا أكتب فقط لتوضيح مسألة بسيطة لك ومن خلالك للأصدقاء القرّاء. ليست هناك أي رقابة على المساهمات عندنا، إلا ما يقع تحت طائلة القانون، ويشهّر أو يجرّح، ويستند الى خلفيّة تجاريّة، الخ (الشروط متاحة في مكان ما من الصفحة). واذا كنت لم تقرأ ردوداً فالسبب ليس الحياد أو اللامبالاة من قبل القرّاء. بل إن الصبايا والشباب في فريق الموقع الالكتروني لم يعملوا السبت، وانشغلوا الاحد في أمور أخرى... أو أن عطلاً تقنياً ما حال دون نشر التعليقات. لا أعرف، لم أدقق مع «الساحر الأكبر» زميلنا المشرف على السايت :-) لكن المؤكّد أنه لا بدّ من نشر التعليقات في وقتها، خصوصاً يوم السبت + يوم الأحد. هل سمعتم توسلاتي يا زملاءنا في القيادة الالكترونة؟

كل الود

بيار

أرسله زائر (لم يتم التحقق) يوم سبت, 2009-10-24 17:26.

تحياتي استاذ بيار،

اعذرني لخروجي في التعليق عن الموضوع. وددت ان أسالك، وبما أنك واحد من محرري الاقسام في الجريدة وتعلم، عن اسم المسؤول عن التدقيق اللغوي في جريدتكم الغراء... المسؤول عن اخراج الجريدة كل يوم، بكل ما فيها، دون خطأ واحد نحوي او املائي!

وثانيا، وددت بسؤالك أيضا، عن ديسك الاخبار، هل لديكم ديسك مركزي يراسه شخص ما؟ او لكل قسم ديسكه الخاص؟ ارجو لو تعلمنا بذلك ايضا. حيث ان من يقوم على اخراج الجريدة بهذا الشكل مع الزملاء الصحفيين والمحررين والكتاب، يحتاج جدا ان يعرف اسمه او اسمهم.

انتظر ردا، تحياتي مجددا!

ان لم تر رسالتي النشر، ارجو لو توصولها الى بيار أبي صعب واجد عليها اجابة.

أرسله نجاح آدم (لم يتم التحقق) يوم اثنين, 2009-10-26 23:43.

سيد / سيدتي:
في الحقيقة ما أدهشك،أدهشنا جميعا! يجب أن تُقرأ المعوذات على الصحيفة وأهلها من أنسي الحاج إلي آخر زميل يعمل في الأخبار. انظري من حولك من القراء، أصبحنا أكثر التزاما بالهواء العربي النقي. بات من الواضح أن الكل يشعر أنه يتنفس هويته ولأول مرة عبر " الأخبار"!
في الحقيقة وجدت خطأ في الصحيفة- ولا أخفيك كنت سعيدة بذلك!- آه لقد حانت فرصة الاستغواء! لكني عندما أردت التأكد من ذلك، وجدت أني نظارتي هي من أخطأت الهدف وليس ريشة الأخبار!!
بإمكانك سيدي /سيدتي المواصلة مع "الأخبار" في أسفل الصفحة ( اتصل بنا) وعرض أسئلتك، وأهلا سهلا بك في أي مشاركات قادمة!
بالنيابة عن أخي الذي لا يرد سائلا:"أبي صعب!"
وشكرا.

أرسله بيار أبي صعب (لم يتم التحقق) يوم اثنين, 2009-10-26 21:44.

الصديق الذي لم يذكر اسمه والذي يسأل عن آليات عمل التحرير

في الحقيقة لا أعرف اذا كنت قد فهمت سؤالك جيدا

كما انه من الصعب أن أشرح لك هنا في هذه العجالة كل آليات عمل التحرير في الاخبار

لنقل بايجاز إن لكل قسم مسؤوله الذي يشرف على ضبط المادة وتحريرها وتجهيزها للنشر - كما ان هناك سكريتير تحرير مركزي يغربل المواد ويوحدها، كي تمر بعدها على التصحيح - وأخيراً يتولى قسم التنفيذ تركيبها حسب نماذج الماكيت، مع الصور وكل العناصر البصريّة، وذلك تحت اشراف المدير الفني.
كل قسم يراجع بروفات صفحاته بعد التركيب (طبق الاصل عن الصفحات التي تراها في اليوم التالي في الجريدة)- ثم تخضع البروفات لمراقبة (تقنية ومهنية لا سياسية والحمد لله)، من قبل سكريتير التحرير، فرئيس التحرير الذي يكون تابع رحلة المواد والصفحات خلال تشكلها طوال النهار

هذه خريطةعامة لها تطبيقاتها وحالاتها الخاصة طبعاً
هل أجبت عن سؤالك؟
والآن قل لي: ما الذي يدفعك الى طرح هذا السؤال؟ ماذا وراءه؟

سلامات

بيار

أرسله عايدة (لم يتم التحقق) يوم سبت, 2009-10-24 17:20.

أعرف تماماً ردة فعلك ، أستاذ أبي صعب، وأنت تقرأ ما يلي، ومع ذلك أود التعليق فقط لأذكرك بأن الصحافي لا يحق له فرض أرائه، وما يراه مناسباً لنفسه ولعائلته قد لا يناسب قطعاً مع معظم أفراد المجتمع. نعم ما يقال عن الأخطار الثقافية هو صحيح بنسبة عالية، لأن الحرب الآن الدائرة هي حرب لتدمير المجتمع العربي وقيمه السامية. بئس الحرية التي تأخذ جسد المرأة مطيتها وبئس قلم يدافع عنها وهي تعبد الطريق إلى الإنحلال. ليست المرة الأولى التي تمتنعون فيها عن نشر ما يناقض مقالاتكم، ولكنها الحرية التي تدعونها والتي يجب أن تكون على قياسكم. لا يحق لأي كان، قيصراً كان أم صاحب قلم أن يزعم أن ما يحب هو ما يجب أن يكون للجميع. عش كما تشاء واسلك السلوك الذي تتمناه ولكن بالله عليك لا تدعي أن ما تقوله هو الصواب.

أرسله بيار أبي صعب (لم يتم التحقق) يوم اثنين, 2009-10-26 17:05.

الصديقة عايدة،

أهنّئك على توقّع ردّ فعلي، فأنا نفسي لا أعرفه سلفاً. أرجوك لا تتهمي زملاءنا في الموقع بأنّهم لا ينشرون إلا ما لا يتناسب مع اتجاه مقالاتنا. (أي اتجاه أساساً؟ هناك في الأخبار اتجاهات مختلفة، تلتقي عند خطوط مهنيّة وأخلاقيّة ووطنيّة وفكريّة). لقد تأخر نشر الردود لأسباب تنظيميّة أو تقنيّة.
أما بعد، فأنا لا أفرض رأيي على أحد، ولا أدعو إلى فلتان المعايير. كل الأمم والمجتمعات لها ضوابطها، من السويد إلى تايلاندا. هذا من أسس الاجتماع البشري. انت محقّة في هاجسك حماية الافراد مما لا يحبّونه، والقاصرين مما يؤذيهم. لكن النقاش هو أين نضع الحد الفاصل بين المسموح والممنوع؟ هل نحدده حسب معايير القرون الوسطى، ومن منطلق التقوقع والذعر من العالم الخارجي؟ أم نأخذ بعين الاعتبار متطلبات العصر وانجازات الحضارة البشرية؟ شخصياً لست متحمساً لأي من الفنانات المشار إليهنّ في مقالتي، كما انني لست ضدّ الأخوان المسلمين بالمطلق، فهم اقرب إليّ من نظام مبارك! ما قصدته أننا نخوض معارك شرسة من أجل تحديد مصيرنا وتحرير أرضنا، وبلوغ حد أدنى من العدالة والكرامة والتعليم والصحّة ولقمة العيش. وهذا الأهمّ! إلى متى يبقى الجنس فزّاعة يلوّح بها المتزمّتون تعبيرا عن هوسهم وكبتهم، منحرفين بالعقول عن الصراع الحقيقي؟ هناك قوانين وضعيّة يا سيّدتي، تحمي حريّتك وحريّتي وحريّة الآخرين، وتراعي المصلحة العامة، ضمن تشريعات عادلة وعصريّة تأخذ القيمة الانسانيّة في رأس اعتباراتها. نحن لا نطلب المستحيل إذ ندعو الى الشفاء من الهوس الاعمى والتزمّت المرعب، في مجتمع حرّ وعادل يحتكم الى القانون. هل توقّعتِ سيّدتي أن أجيبك كما فعلت؟ وهل اقنعتك قليلاً؟

مع التقدير: بيار أبي صعب

أرسله سمير جريس (لم يتم التحقق) يوم سبت, 2009-10-24 10:40.

لا فض فوك يا بيار
وكان الله في عون هذه الأمة في غمار حربها المقدسة ضد الرذائل السمعية والبصرية والاليكترونية

تحياتي ومحبتي
سمير جريس

أرسله محررة العقل (لم يتم التحقق) يوم سبت, 2009-10-24 08:28.

تعرفون الحق والحق يحرركم | الحرية هي تحرير عقولنا من كل ما يخدره أو يذهبه في سبات عميق | المقال جميل وفي مثل هذه الأيام قل نظيره | إنه الجنس هو من الخطوات المؤسسة لنظام عالمي جديد

أرسله د.طلال حرب (لم يتم التحقق) يوم سبت, 2009-10-24 04:42.

ليس الجنس مجرد متعة ،إنه تفكير ومنهج للكسب ،وطريقة للتعامل .فالفكر الداعر موجود اليوم بكثافة .ماذا يعني هذا التشهير بالنجوم وارغامهم على سلوك درب الجنس والتحول الى رموز جنسية ؟ايجاد المال الضروري للعمل من أجل الشهرة .؟خرافة من خرافات العصر

أرسله ابو هادي (لم يتم التحقق) يوم سبت, 2009-10-24 02:24.

لو ان الطائفية الغبية ما ماشية بلبنان كانوا شغلوا الناس بالجنس.
والصين راح تصنع شرشف طائفي لتحول الشخص من طائفة لاخرى, متل الشرشف يلي ماشي حالوا بمصر.