ليالي الأنس مشرقاً ومغرباً: فنّانو العالم جاؤوا إلى العيد

مهرجانات الصيف هي وقت للاحتفال، للخروج من دوّامة الأزمات والمخاوف الجماعيّة، لتحقيق اللحمة المدنيّة التي يتوق إليها المواطنون العرب مهما كانت انتماءاتهم. في لبنان، المشرفون على الاحتفاليات الكبرى يراهنون على المغتربين والعرب لتعويض ما فاتهم في السنوات الثلاث الماضية. لكن ما حدث مع جاد المليح الذي ألغى حفلاته بعد اتهامه بالصهيونيّة، يؤكّد أن الحذر لم يغب تماماً عن الساحة في البلد، الذي يحاول جاهداً أن يطوي الصفحة. وفي نظرة سريعة إلى مهرجانات الصيف في العالم العربي، نرى أن سوريا تفتح ذراعيها أكثر فأكثر للجاز، بينما «قرطاج» الذي ما زال يتخبّط في فوضى الإدارة والتنظيم، استعاد شيئاً من ألقه وعلى برنامجه هذه السنة عدد كبير من الفنانين العالميين على رأسهم العملاق الفرنسي شارل أزنافور، الذي يطلّ أيضاً في «بيت الدين» (9/7). أما «الأردن» الذي أثار ضجّة العام الماضي، بسبب تسليم الإشراف عليه إلى مؤسسة أجنبيّة تربطها علاقات بإسرائيل، فقد جاء هذا الموسم قوياً بمواعيده الاستثنائية والمنوّعة: من الحفلات الغنائية إلى الأمسيات الشعريّة والمعارض والأعمال المسرحيّة. وتبقى الأنظار مشدودة إلى فلسطين حيث يصعب الاحتفال. «القدس عاصمة الثقافة العربية 2009» تبحث عن معناها وسط أشكال التهميش والاحتلال وتواطؤ السلطات العربية على حقوق شعوبها... وبعدما خذل جمهوره خلال حرب غزّة، لم يعد المايسترو دانيال بارنبويم مرغوباً فيه في بلد صديقه الراحل الكبير إدوارد سعيد