كتّاب العدد

ابراهيم الأمين

من فظائع الحقبة الحريرية المستمرة حتى اليوم، أن الجمهور المفترض لتيار المستقبل، وناخبي فريق 14 آذار، هم أكثر من يخرج إلى الشوارع احتجاجاً على الأزمات المعيشية المتفاقمة. وإذا كان صمت بقية القواعد الشعبية لا ينمّ عن مسؤولية كبيرة، إلا أن الانتفاضة المستمرة لهذا الجمهور تدعو إلى الحيرة في أمر الجمهور نفسه. ذلك أن في قضية كقضية النفايات، لن يكون في الإمكان وضع أحد في قفص الاتهام فيها، سوى اثنين من قادة هذا الفريق: سعد الحريري ووليد جنبلاط!

العدد ٢٦٥٠
1438044842

نقولا ناصيف


حق الإمرة وظيفة عملانية بحتة، لا تجيز ملء شغور القيادة (هيثم الموسوي)

ما خلا الرئيس ميشال عون، فإن الأفرقاء الآخرين مع تأجيل تسريح رئيس الأركان وقائد الجيش. لا يريدون الاتفاق على سواهما في مجلس الوزراء، ولا يتمسكون بهما إلا بذريعة تجنّب الفراغ واستمرار الخلاف السياسي وانتظار الرئيس

بعد أقل من أسبوع، حتى 6 آب، يستحق بتّ مصير الرئيس الحالي للاركان اللواء وليد سلمان، عشية إحالته على التقاعد. وسواء التأم مجلس الوزراء حتى ذلك اليوم أو لم يلتئم، سيصار الى تأجيل تسريح ثانٍ لسلمان سنتين أخريين بعد أوليين عام 2013. وعلى غرار ما حصل في المرة الأولى، من غير المستبعد إبرام صفقة متكاملة تشمل ــ الى رئيس الأركان ــ قائد الجيش العماد جان قهوجي والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير.
ومع أن تأجيل تسريح سلمان يُقابل بردود فعل سلبية أقل من قهوجي، نظراً الى وطأة المواجهة التي يخوضها الرئيس ميشال عون لإخراجه من قيادة الجيش، مع تمسّكه في الوقت نفسه بإحلال قائد فوج المغاوير، صهره، العميد شامل روكز محله، إلا أن تأجيلي التسريح متلازمان: لتعذر التصويت على خلف لسلمان ثم لقهوجي في الوقت الحاضر في مجلس الوزراء بغالبية الثلثين على الأقل، ولأن لا مفرّ من إبقائهما في منصبيهما تفادياً للفراغ على رأس القيادة العسكرية.

العدد ٢٦٥٤
1438393113

ضحى شمس


التحرك الذي قادته برجا، كان متحسباً له بناءً على توقع الأهالي لتصرفات الطبقة السياسية (هيثم الموسوي)

يكاد المرء حين يعود من إقليم الخروب الذي قصده مستطلعاً أحوال الناس على خلفية «ثورة» النفايات، لا يجد ما يكتبه خوفاً من قانون المطبوعات. أغلب الشتائم التي كيلت للجهات السياسية التي يحسب الإقليم عليها تقليدياً، من النوع الذي قد يسبب أحكاماً قضائية لو نشر. لكن، بغض النظر عن الشتائم، وطاقتها التعبيرية المبرّرة أحياناً، فإن المراقب للحراك الذي حصل، وكيفية اتحاد الناس هناك على اختلافهم، لمرة، بأعجوبة المصلحة المشتركة، سيجد أن حراك الإقليم قدم نموذجاً يحتذى، وذكّر «المجتمع المدني» بأن له قوة لو شاء، تخيف السلطة الوقحة، اسمها: الرأي العام

غضب عميق ينضح من كلام الناس في برجا وسبلين وكترمايا. غضب ساطع، فعلاً، حقيقي وصادق. الحزن الذي يرافق هذا الغضب كالظل، هو ما يجعله مقنعاً وقوياً. حزن خيبة الأمل، ومن استنفد عمره في الرغبة بتصديق قياداته، متمنياً بينه وبين نفسه أن يحصل ولو على الحد الأدنى من حقوقه من دون صدام، ولكنه فهم، متأخراً، أن الدولة لا تولد من التراضي مع مافيات الطوائف المموّهة بأشكال كثيرة، بل يجب أن يجبرها أحد ما على ذلك.

العدد ٢٦٥٣
1438300836

جان عزيز

لو قُدِّر للقضاء اللبناني أن ينظر باستقلالية كاملة إلى ملف سوكلين ومستنسخاتها، لوجب على كثيرين أن يكونوا موضع الملاحقة والمحاكمة، وصولاً إلى احتمال كبير في أن يكونوا خلف القضبان. هذا ما تثبته الوثائق الحكومية، إذا كان ثمة في هذه المزرعة من لا يزال يهتم لوثيقة ولحكومة وحكم.

العدد ٢٦٥٤
1438393152