أعلن المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، اليوم، تمديد الهدنة في اليمن «لشهرين إضافيين»، وذلك بموجب «نفس الشروط» التي حكمت المرحلة السابقة من وقف إطلاق النار.


ووفق بيان غروندبرغ، يتضمن تمديد الهدنة «التزام الطرفين بتكثيف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق. وتوسيع اتفاقية الهدنة في أسرع وقت ممكن». كذلك، سيعمل على تيسير الوصول إلى اتفاق «هدنة موسع» يتضمن «اتفاقاً بشأن آلية صرف شفافة وفعالة لدفع رواتب موظفي الخدمة المدنية بشكل منتظم، وفتح طرق في تعز والمحافظات الأخرى، وفتح وجهات إضافية من وإلى مطار صنعاء الدولي، وتأمين الوقود وتدفقه المنتظم لموانئ الحديدة».

وجاء الإعلان بعد لقاءات مكثفة أجراها الوفد العماني الزائر في صنعاء خلال اليومين الماضيين، وتضمنت مقابلة قائد «أنصار الله» السيد عبد الملك الحوثي، ورئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط، وركّز معظمها على مسار الهدنة وصرف رواتب الموظفين وفرص وقف الحرب ورفع الحصار.

وكانت مصادر في صنعاء أوضحت أنه تم تداول مقترحات بتقسيم الهدنة إلى مرحلتين كل واحدة منهما تمتد لثلاثة أشهر.

وفي إطار تمديد الهدنة، أكدت لجنة الأسرى بوفد صنعاء أمس التوافق على تبادل قوائم جديدة للأسرى، وذلك على لسان رئيسها عبد القادر المرتضى. وأشار الأخير إلى أن «التوافق على الأسماء في القوائم الجديدة جاء خلال مفاوضات تمت برعاية الأمم المتحدة في العاصمة الأردنية، عمان».

ورغم استمرار الخلافات حول آليات صرف رواتب موظفي الدولة، فقد تم ترحيل «الخلافات التفصيلية» إلى ما بعد إعلان تمديد الهدنة. غير أن القوى الموالية لـ«التحالف السعودي» أبدت خلال الساعات القليلة الماضية، رفضها القبول بصرف الرواتب، معتبرة الموافقة على شروط «أنصار الله» بمثابة «انتكاسة سياسية».

في المقابل، أشارت مصادر في حكومة صنعاء إلى أن «أنصار الله لم تكن شريكاً أساسياً في الهيكل الوظيفي للدولة قبل مرحلة العدوان ولم تكن جزءاً من نظام المحاصصة الوظيفي الذي ساد حقبة ما قبل العدوان، والموظفون الذين تطالب بصرف رواتبهم معظمهم يتبعون الأحزاب التي تعترض اليوم على مطالب صنعاء وتقف في صف العدوان».

ووفق كشوفات الرواتب الخاصة بوزارة الخدمة المدنية في صنعاء، في العام 2014، بلغ العدد الإجمالي لموظفي الدولة نحو 1.25 مليون، يعمل 38% منهم في القطاع المدني و52% آخرون في القطاعين العسكري والأمني. ووصل حجم الرواتب في العام نفسه إلى نحو 977 مليار ريال (كانت تساوي حينها نحو 5 مليارات دولار).