بعد ساعات من إعلان المجلس السياسي الأعلى في سلطة صنعاء فتح طريق بمدينة تعز من جانب واحد لتخفيف معاناة المواطنين، أعلن عضو المجلس الرئاسي الموالي «للتحالف»، العميد طارق عفاش، فتح طريق آخر يربط مدينة تعز بالحديدة والمخا من طرف واحد.

سريعاً، أعادت هذه المبادرات آمال المواطنين بإمكانية انتهاء معاناة طرقات تعز والطرقات الأخرى في المحافظات، إذ اعتبروها خطوة إيجابية في طريق تفكيك التعقيدات التي تحيط بمشاورات الأطراف اليمنيين برعاية الأمم المتحدة في الأردن.

لكن رغم ذلك، لا تزال هذه المستجدات من طرف واحد محكومة بحسن النوايا من قبل الأطراف المتصارعة في تعز، وخاصةً في ظل تعدّد القوات المسلحة الموجودة هناك.

من جهته، أوعز المجلس السياسي الأعلى للسلطات المحلية في تعز بتنفيذ مبادرة فتح الطرقات من طرف واحد، مُحمّلاً الطرف الآخر مسؤولية عرقلة فتح الطرقات، وأعلن في بيان عن «فتح طريق الخمسين - الستين في تعز من جانب واحد بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وتخفيفاً لمعاناة أبناء المحافظة».

وأضاف إن «فتح هذا الطريق في تعز جاء بعد التشاور مع اللجنة العسكرية الوطنية التي تبذل جهوداً كبيرة لفتح الطرقات في تعز وعدد من المحافظات».

كما حمّل المجلس السياسي الأعلى قوات الحكومة الموالية للتحالف وحزب الإصلاح في تعز مسؤولية عرقلة فتح الطريق، أو أي «اعتداء على المسافرين الآمنين فيها»، داعياً أبناء المحافظة للدفاع عن طريقهم وكشف من يعرقل فتحها.

وقد تزامنت هذه التطورات مع عودة وفد صنعاء من عمان بعد اختتام مفاوضات مع الأمم المتحدة في العاصمة الأردنية.

وقال رئيس لجنة «صنعاء»، اللواء يحيى الرزامي، إن وفدهم «قدم الكثير من المقترحات خلال لقاءاتهم»، وأشار إلى تفاجئهم بعدم حضور الطرف الآخر، متهمّاً إياه بـ«المماطلة»، كما حمّله مسؤولية عدم التوصل إلى تفاهمات. واتهم الأمم المتحدة أيضاً بالتقاعس تجاه مبادرة فتح ثلاثة طرق في تعز كمرحلة أولى.

بالتوازي، أفاد مصدر عسكري في العاصمة صنعاء «الأخبار» بأن السلطات المحلية في تعز ستنفذ توجيهات المجلس السياسي الأعلى. ولم يعلق المصدر على الموقف السعودي بهذا الشأن، مؤكداً أن مرحلة تنفيذ فتح الطرقات في تعز ستكشف حسن نوايا الأطراف الأخرى.

ورأى المصدر أن رد فعل اللجنة التابعة لحكومة «التحالف» برفض إعلان صنعاء، تعاطٍ غير مسؤول تجاه قضية ذات طابع إنساني.

من جهته، أعلن الناطق الرسمي باسم «المقاومة الوطنية»، العميد صادق دويد، فتح طريق يربط مدينة تعز بالمخا، من قبل «ميليشيات» طارق عفاش الموالية للإمارات.

وقال دويد في تغريدة عبر «تويتر»: «فتح طريق (المخا - البرح - تعز) من طرف واحد. هذه المبادرة جاءت بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وتخفيف معاناة أبناء تعز».

وكانت الخارجية السعودية قد رحّبت باتفاق تثبيت الهدنة في اليمن، مؤكّدة أهمية فتح المعابر الإنسانية في تعز.

كذلك، ذكرت المصادر أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات، عيدروس الزبيدي، وجّه اليوم بفتح طريق الضالع - دمت أمام المسافرين خلال أيام عيد الأضحى.

ويرى مراقبون أن هذه المبادرات الأحادية الجانب قد تشكل اختراقاً في قضية الطرقات والمعابر، خارج مشاورات الأمم المتحدة.