توصلت «حكومة صنعاء» بعد جولة اتصالات تفاوضية مع الأمم المتحدة والولايات المتحدة، في العاصمة العمانية مسقط، إلى تفاهمات على مقترحات هي عبارة عن «خطوات بناء ثقة كمدخل للسلام»، وفق ما أفادت مصادر مطلعة لـ«الأخبار».


وفي المضمون، جرى التفاهم على مقترحات مبدئية تقضي بفصل الجانب الإنساني عن اتفاق وقف إطلاق النار، عبر رفع الحظر الجوي على مطار صنعاء من دون شروط، وسماح التحالف السعودي لكل سفن المشتقات النفطية المحتجزة بالوصول إلى ميناء الحديدة، مقابل إعادة العمل بآلية «اتفاق ستوكهولم»، إلى حين الاتفاق على آلية لصرف رواتب الموظفين. وتتضمن آلية «ستوكهولم»؛ وضع عائدات الضرائب والجمارك في الموانئ في البنك المركزي اليمني لتساهم في مدفوعات مرتبات موظفي الخدمة المدنية في الحديدة وباقي المحافظات.

وكانت جولة مفاوضات جديدة قد انتهت أمس في مسقط. ووفق المصادر المطلعة، جرت اللقاءات بين وفد «حكومة صنعاء» والمبعوث الأميركي تيم ليندركينغ، عبر الوسيط العماني، بينما جرت مع المبعوث الأممي مارتن غريفيث بشكل مباشر. وقالت المصادر المطلعة لـ«الأخبار» إن الوسيط العماني لعب دوراً فاعلاً في تقريب وجهات النظر في ما يتعلّق بإجراءات بناء الثقة.

ولم تستند النقاشات، في مسقط، خلال الأيام الماضية، إلى المبادرة التي أعلنتها السعودية منتصف الأسبوع الماضي، على الرغم من قدوم وفد سعودي إلى السلطنة، وإنما استندت إلى «اتفاق ستوكهولم»، الموقّع بين الطرفين اليمنيين، برعاية دولية، أواخر عام 2018.

وقد ردت السعودية، اليوم، على ما انتهت إليه نقاشات مسقط، عبر دفعها الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي، المقيم في الرياض، إلى رفض المقترحات الأميركية والأممية الجديدة بشأن «خطوات بناء الثقة»، بعدما اجتمع في لقاءين منفصلين بالمبعوثين الأميركي والأممي. ووفق المصادر المطلعة، أبلغ هادي ليندركينغ وغريفيث تمسكه بالمبادرة التي أعلنتها السعودية، من جانب واحد، كإطار للحل السلمي.