نقلت وكالة «رويترز»، أمس، عن أربعة مصادر دبلوماسية غربية قولها إن الإمارات قلّصت وجودها العسكري في اليمن، في وقت يشتدّ فيه التوتر في المنطقة على خلفية الاشتباك الأميركي ــــ الإيراني. وذكر الدبلوماسيون أن أبو ظبي سحبت «الكثير» من القوات من ميناء عدن الجنوبي ومن الساحل الغربي لليمن خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بدعوى أنها «تفضل أن تكون قواتها ومعداتها قيد تصرفها في حالة تصاعد التوتر».

وأكد مسؤول إماراتي كبير لـ«رويترز» هذه التحركات، لكنه ربطها بقرار وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة (غرب)، معتبراً ذلك «تطوّراً طبيعياً» في إطار الجهود المبذولة لتنفيذ اتفاق استوكهولم الخاص بالمدينة. واستدرك بأن «ما يجري ليس إعادة انتشار من اليمن»، مضيفاً إن «الإمارات ما زالت ملتزمة بالتحالف، ولن تترك فراغاً» في هذا البلد. ويأتي الانسحاب الإماراتي بعد هجوم استهدف أربع ناقلات نفطية قبالة إمارة الفجيرة، قالت أبو ظبي إنه «يحمل بصمات عملية معقدة ومنسقة». كما يأتي بعد تكثيف الجيش اليمني هجماته بالطائرات المسيّرة على المرافق الحيوية في جنوب السعودية، وتهديده بأن عملياته لن تستثني مطارات الإمارات. وعلى رغم محاولة المسؤول الإماراتي والدبلوماسيين الغربيين ربط الأمر باتفاق الحديدة، بالقول إن التقدم المتعلق بالمدينة سهّل على الإمارات تخفيض وجودها في اليمن، إلا أن ذلك لا يبدو حقيقياً، بالنظر إلى أن الاتفاق تمّ إبرامه منذ كانون الأول/ ديسمبر 2018، لكن تنفيذه لا يزال متعثراً، بفعل عرقلة «التحالف»، وتحديداً الإمارات، لعملية «إعادة الانتشار» في المدينة.
مصادر عسكرية رفيعة من داخل «أنصار الله» أحجمت، في حديث إلى «الأخبار»، عن تأكيد نبأ الانسحاب، لكنها أكدت أن الإمارات عمدت قبل حوالى شهر إلى سحب معدّات عسكرية من اليمن لدعم قوات المشير خليفة حفتر في هجومها على طرابلس الليبية.